Structural Model for Relationships Proactive Coping Strategies and Psychological Empowerment , Job Engagement and Emotional Intelligence To Special Education Teachers

Document Type : Original Article

Author

Mental Health Department, Faculty of Education

Abstract

The present study aimed at identifying the differences in Proactive Coping Strategies according to sex, the correlation relationship between Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence, and reaching a causal model that explains the relationship between between Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment , Job Engagement and Emotional Intelligence.
The sample consists of (146) Special Education Teachers from Minia Governorate. The average age level of the participants is (42.11) years, and the standard deviation is (4.72). The scales of the study are: Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence prepared by the researcher. The following results were reached:  

There weren't statistically significant differences between males and females in Proactive Coping Strategies.
There were statistically significant positive correlation at (0.01) level between the Proactive Coping Strategies, and (Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence).
There were statistically significant positive correlation at (0.01) level between Psychological Empowerment, and Job Engagement.
There were statistically significant Positive correlation at (0.01) level between Psychological Empowerment, and, and Emotional Intelligence.
There were statistically significant Positive correlation at (0.01) level between Job Engagement, and Emotional Intelligence.
The proposed structural Model of the effect of proactive coping strategies as an independent variable is consistent with psychological empowerment, job Engagement, and Emotional Intelligence as dependent variables among special Education Teachers.

Keywords

Main Subjects


 

                 مركزأ.د. أحمد المنشاوى

                 للنشر العلمى والتميز البحثى

                     (مجلة كلية التربية)

                =======

 

النموذج البنـائي للعلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة

 

إعــــــــــــــــــــــداد

أ.م.د/ سعاد كامل قرني سيد

أستاذ الصحة النفسية المساعد

كلية التربية- جامعة المنيا

soad.sayed@mu.edu.eg

 

 

   }المجلد الأربعون– العدد السادس – جزء ثانى – يونيو 2024م {

http://www.aun.edu.eg/faculty_education/arabic

 

الملخص:

هدفت الدراسة الحالية التعرف على الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً للنوع، والعلاقة بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي، والعلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي، كذلك التوصل إلى أفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة. وتكونت العينة من (146) معلماً ومعلمة بمدارس التربية الخاصة بالمنيا، بمتوسط عمر زمني (42,11) سنة، وانحراف معياري (4,72). وقد طبق عليهم مقاييس: استراتيجيات المواجهة الاستباقية، التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والذكاء الانفعالي، وجميعهم من إعداد/ الباحثة. وقد أسفرت النتائج عن:

  • عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية لدي معلمي التربية الخاصة.
  • وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة عند مستوى دلالة (0,01).
  • وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة عند مستوى دلالة (0,01).
  • وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة عند مستوى دلالة (0,01).
  • وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة عند مستوى دلالة (0,01).
  • يتطابق النموذج البنائي المقترح لتأثير استراتيجيات المواجهة الاستباقية كمتغير مستقل على كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي كمتغيرات تابعة لدى معلمي التربية الخاصة.

الكلمات المفتاحية: استراتيجيات المواجهة الاستباقية – التمكين النفسي – الاندماج الوظيفي–      الذكاء الانفعالي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أستاذ الصحة النفسية المساعد بكلية التربية جامعة المنيا

Structural Model for Relationships Proactive Coping Strategies and Psychological Empowerment , Job Engagement and Emotional Intelligence To Special Education Teachers

Dr. Soad Kamel Korany

Assistance Professor of Mental Health

Faculty of Education- Minia University

soad.sayed@mu.edu.eg         

Abstract:

The present study aimed at identifying the differences in Proactive Coping Strategies according to sex, the correlation relationship between Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence, and reaching a causal model that explains the relationship between between Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment , Job Engagement and Emotional Intelligence.

The sample consists of (146) Special Education Teachers from Minia Governorate. The average age level of the participants is (42.11) years, and the standard deviation is (4.72). The scales of the study are: Proactive Coping Strategies, Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence prepared by the researcher. The following results were reached:  

  • There weren't statistically significant differences between males and females in Proactive Coping Strategies.
  • There were statistically significant positive correlation at (0.01) level between the Proactive Coping Strategies, and (Psychological Empowerment, Job Engagement and Emotional Intelligence).
  • There were statistically significant positive correlation at (0.01) level between Psychological Empowerment, and Job Engagement.
  • There were statistically significant Positive correlation at (0.01) level between Psychological Empowerment, and, and Emotional Intelligence.
  • There were statistically significant Positive correlation at (0.01) level between Job Engagement, and Emotional Intelligence.
  • The proposed structural Model of the effect of proactive coping strategies as an independent variable is consistent with psychological empowerment, job Engagement, and Emotional Intelligence as dependent variables among special Education Teachers.

Keywords: Proactive Coping Strategies - Psychological Empowerment - Job Engagement - Emotional Intelligence

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة الدراسة:

يعد المعلم أحد الأطراف الأساسية في العملية التعليمية؛ لذا فقد بات من الضروري الاهتمام بتناول قضايا المعلمين في البحوث النفسية؛ نظراً لما يجابهه المعلم من ضغوطات مهنية مختلفة، مثل المشكلات المتعلقة بالمحتوي الدراسي أو مشكلات التعامل مع الطلاب، أو طرق التدريس أو الإمكانيات المتاحة، ... إلخ من المشكلات. ناهيك عن معلم التربية الخاصة، والذي يقع عليه أعباء وضغوطات مضاعفة؛ نظراً لتنوع الفئات الخاصة التي يتعامل معها، وتعدد وتشابك مشكلاتهم والتي تختلف من فئة إلي أخري. فهو مسئول عن توصيل المحتوي الدراسي بشتي الطرق التي تناسب إعاقتهم، وهو أيضاً مسئول عن تعديل سلوكياتهم اللاتكيفية، واستبدالها بسلوكيات تكيفية مناسبة، وإكسابهم مهارات حياتية تسهم في تحسين نموهم الاجتماعي والنفسي والانفعالي، وهذا يتطلب من معلم التربية الخاصة مجهوداً كبيراً.

ولهذه الأسباب السالفة الذكر فقد زاد الاهتمام بمعلم التربية الخاصة مع زيادة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم. ويتطلب التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة توفير كوادر مهنية قادرة علي: التواصل الفعال مع مختلف الفئات الخاصة، التعرف علي الخصائص النفسية والانفعالية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، والمساهمة في إشباع حاجاتهم ومواجهة مشكلاتهم باستراتيجيات أكثر إيجابية. وهذا يعني أن من الضروري أن يكون معلم التربية الخاصة مؤهلاً للتعامل مع ضغوط العمل مع مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة، واقتراح بدائل متنوعة لحل مشكلات العمل.

ومع استمرار تعرض معلم التربية الخاصة لضغوط العمل المختلفة، فإنه يكتسب خبرة القدرة علي المواجهة لمثل هذه الضغوط بإيجابية، ويصبح أكثر قدرة علي التحكم في الانفعالات السلبية المصاحبة لضغوط العمل، ويكون لديه وعياً أكثر بذاته، ويصبح أكثر تعاطفاً وفهماً لذوي الاحتياجات الخاصة ومشكلاتهم، ويصبح لديه القدرة علي التأثير الإيجابي في طلابه، وأكثر قدرة علي التواصل الاجتماعي معهم، وكل هذا يمثل أبعاد للذكاء الانفعالي. حيث أشار    Sökmen & Sarikayab (2022, P.2) أن مكونات الذكاء الانفعالي تتمثل في: الوعي بالذات، إدارة الانفعالات، التعاطف، الدافعية، والتواصل الاجتماعي. وذكر محمد السعيد أبوحلاوة (2007، ص.1)* أن الذكاء الانفعالي ينعكس علي قدرة الفرد علي مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، وكذلك مواجهة الضغوط والتحديات الطارئة. فقدرة الذات علي المواجهة تشير إلي التوافق الجيد والمواجهة الإيجابية للضغوط النفسية والمشكلات مع الآخرين.

  ____________________________________

  *تم اتباع طريقة التوثيق وفقاً للإصدار السابع لـ APA

ونظراً لأن المهنة هي أحد أهم مكونات المكانة الاجتماعية للمعلم. كما أن الوظيفة هي مصدر لتشكيل الهوية وتحقيق الذات والتي هي (أسمي الحاجات الإنسانية وفقاً لهرم ماسلو)، فإن هذه الوظيفة تسهم في زيادة شعوره بالانتماء، وشعوره بالرضا عن نفسه وعن وظيفته، ويكون لديه دافعية كبيرة نحو إنجاز عمله والتميز فيه، وتمثل هذه إشارة لأبعاد الاندماج الوظيفي المتمثلة في (الالتزام الوظيفي، الرضا الوظيفي، الشعور بالانتماء، والاستغراق في العمل). وفي هذا الصدد ذكر حسام الدين السيد، وأحمد زينهم (2023، ص. 68) أن الاندماج الوظيفي هو "حالة معرفية وعاطفية نفسية وجسدية وعقلية إيجابية، تجعل المعلم يشعر بالحماس والتفاني والاستغراق في العمل، ويساهم في تحقيق أهداف العملية التعليمية بجودة وتميز".

وعلي صعيد آخر فإنه عندما يشعر معلم التربية الخاصة بالتمكين النفسي، فإن ذلك من شأنه أن يسهم في زيادة شعوره بالولاء والانتماء لعمله وشعوره بأهمية عمله للمجتمع ، ويمكن أن يحدث ذلك من خلال ثقته في قدرته على توظيف خبراته السابقة في التعامل مع طلابه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن عمله في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة محل تقدير من الجميع، وأنه يسهم في رقي وتقدم المجتمع، كما يشعر المعلم بالكفاءة الذاتية من خلال امتلاكه للكفايات المهنية المهارات اللازمة لأداء عمله علي أكمل وجه مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديد أولويات عمله دون تدخل من الآخرين، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مع تحمل مسئولية هذه القرارات المتعلقة بالعمل، مما يشعر المعلم بأنه لديه تأثير واضح في مجال تخصصه بالمدرسة.

ويعد كل من (الشعور بالمعني، الكفاءة الذاتية، الاستقلالية، والتأثير) أبعاد للتمكين النفسي وفقاً لنظرية Spritzer (1995, P.1443)، والذي عرف التمكين النفسي بأنه  "بناء تحفيزي يتجلى في أربعة أبعاد هي: المعني أو أهمية العمل، الكفاءة أو الفعالية الذاتية، تقرير المصير، والتأثير. وتعكس هذه الأبعاد الأربعة معاً توجهاً إيجابياً وليس سلبيًا لدور العمل". كما ذكر أماني عادل (2022، ص.197) أن التمكين النفسي هو "اعتقاد المعلم بأن لديه المهارة اللازمة لإنجاز مهام عمله بإتقان وفاعلية، وأن له دور مؤثر يسهم في قرارات وخطط المدرسة للتطوير، وشعوره بالغاية والجدوي الحقيقية لهذا العمل، بالإضافة لشعوره بحرية إبداء الرأي والتخطيط لإتمام مهامه، والاستقلالية في اتخاذ القرارات المتعلقة بعمله، وتتمثل أبعاده في: الكفاءة الذاتية، التأثير، أهمية العمل، والاستقلالية".

وعندما يلتزم معلم التربية الخاصة بمهامه الوظيفية علي أكمل وجه، فإنه يشعر بأهمية عمله والقدرة علي القيام بأعمال مؤثرة في بيئته. ويتفق هذا مع ما أشار إليه كل من زينب كريم، وعلي حسين (2019، ص.3) أن الشخصية الاستباقية قادرة علي: الأداء المرن والذي لا يقيد بالظروف المختلفة، والبحث عن طرق جديدة لحل المشكلات في بيئتهم، والقدرة علي المثابرة لحين تحقيق ما يطمح إليه من تغيير إيجابي. كما وأوضحت جيهان زين العابدين (2017، ص.667) أن المواجهة الاستباقية هي "مجموعة من الأنشطة، والاستعدادات المعرفية والسلوكية، التي تحدث كرد فعل للأحداث الضاغطة؛ للتهيؤ مستقبلياً لمواجهة الأحداث والضغوط النفسية محتملة الحدوث، وتهدف لتخفيف التوتر الناتج عنها، ويقي الفرد من الوقوع فيها أو مثلها مستقبلاً، والحد من آثارها علي صحة الفرد النفسية والجسدية وتكيفه النفسي والاجتماعي".   

واستناداً لما سبق فإن الدراسة الحالية تسعي لمعرفة العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.

مشكلة الدراسة:

لاحظت الباحثة من خلال زيارة مدارس الفكرية للمعاقين عقلياً، ومدارس الأمل للصم والبكم، ومدارس النور للمكفوفين، أثناء الإشراف علي طلاب التربية العملية لشعبة التربية الخاصة أو طلاب الدبلوم المهني شعبة التربية الخاصة إلي وجود بعض الكوادر من المعلمين ذوي الكفايات المرتفعة من حيث: التواصل الفعال مع الطلاب ومشكلاتهم، توقع بعض المشكلات المحتملة مستقبلاً في عملهم، ومحاولة التغلب عليها ووضع الحلول الوقائية لها؛ تجنباً لزيادة مخاطرها علي الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدرسة، التعامل بمرونة مع مستجدات العمل المتناقضة في مجال الفئات الخاصة، وضع حلول بديلة لمشكلات العمل لمواكبة أي تغيرات محتملة، مع تقسيم مهام العمل الصعبة إلي أجزاء بسيطة يمكن التحكم فيها.

وهذا ما دفع الباحثة للقيام بعمل استطلاع رأي لمعلمي التربية الخاصة يدور حول أكثر الأساليب أو الاستراتيجيات استخداماً في حياته عند مواجهة ضغوط العمل مع الفئات الخاصة. وجاءت نتائج تحليل المحتوي لاستطلاع الرأي وأوضحت أن أكثر استراتيجيات المواجهة الاستباقية استخداماً هي استراتيجيات: (الاستعداد للمواجهة، المواجهة الوقائية، والتخطيط الاستراتيجي).

ومما يدعم ذلك الرأي ما ذكرته دراسة (Nakhle, 2022) أن هناك العديد من مميزات للمواجهة الاستباقية، منها: اتخاذ إجراءات لمعالجة الضغوط قبل أن تزداد حدتها، فيشعر الأفراد بقدر أكبر من السيطرة على حياتهم، وأقل قلقاً بشأن المستقبل من خلال التنبؤ بالضغوطات المحتملة ووضع خطة للتعامل معها، كما تعزز المواجهة الاستباقية الأداء في مجموعة من السياقات، بما في ذلك العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية، كما تحسن المواجهة الاستباقية من قدرات التكيف؛ حيث تساعد على اكتساب مهارات تأقلم أفضل يمكنهم استخدامها في مجموعة من المواقف. ويمكن للأفراد تحسين صحتهم العقلية العامة ورفاهيتهم النفسية، من خلال استخدام تقنيات التكيف الفعالة لإدارة الضغوط بشكل أفضل والتغلب على التحديات.

وفي نفس السياق فقد أشار سامح حسن، وحازم شوقي (2023، ص. 824) أن الأشخاص ذوي القدرة علي المواجهة الاستباقية للمواقف الضاغطة يتصفون ببعض الخصائص منها: التفكير المنظم، التخطيط الجيد لكل ما يقوموا به من أعمال، وضع أهداف طويلة المدي، ارتفاع مستوي الوعي المعرفي، حل المشكلات بطريقة عقلانية، القدرة علي إقناع الآخرين والتأثير فيهم، الوعي التام بنقاط قوتهم وضعفهم، القدرة علي ضبط النفس في المواقف المختلفة، ارتفاع مستوي الثقة بالنفس، ارتفاع مستوي فاعلية الذات، مفهوم الذات الإيجابي، زيادة التفاؤل والتوجه الإيجابي نحو الحياة، تقدير الذات المرتفع، ارتفاع مستوي التمكين النفسي، التعاطف مع الآخرين، والقدرة علي التوافق مع التغيرات المستقبلية، ارتفاع مستوي المهارات الاجتماعية والقيادية، القدرة علي تحمل المسئولية، القيام بالأعمال بطريقة مبتكرة، القدرة علي العمل تحت الضغوط.

وتفسيراً للمعني السابق فقد أشارت بعض الدراسات لوجود ارتباط موجب دال إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي مثل:  Huang (2017)، Gerhard (2023)، Zhu et al. (2023)، Nwanzu & Babalola (2024)، Satwika (2024). وكذلك وجود ارتباط موجب دال إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والاندماج الوظيفي مثل: Searle & Lee (2015)، Ślebarska (2017)،  Wang et al. (2017)، Mo et al. (2023). ووجود ارتباط موجب دال إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الانفعالي مثل:AL Sudani & Budzynska (2015)، Yaning et al. (2017)، Rua & Perez (2019)،Kusumasari& Agoes (2020)، Macías-Espinoza et al. (2022)، Du Plessis (2023).

لذا فقد تبلورت فكرة الدراسة الحالية في محاولة التوصل لأفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة. وتثير مشكلة الدراسة الأسئلة الآتية :

  1. هل توجد فروق تعزي للنوع فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية لدي معلمي التربية الخاصة؟
  2. هل توجد علاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة؟
  3. هل توجد علاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة؟
  4. هل توجد علاقة بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة؟
  5. هل توجد علاقة بين الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة؟
  6. ما هو أفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين درجات كل من استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدى معلمي التربية الخاصة ؟ ويتفرع منه الأسئلة التالية:

(أ)- هل لدرجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية تأثير سببي مباشر في درجات التمكين النفسي لدي معلمي التربية الخاصة؟    

(ب)- هل لدرجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية تأثير سببي مباشر في درجات الاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة؟ 

(ب)- هل لدرجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية تأثير سببي مباشر في درجات الذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة؟ 

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة الحالية إلى: معرفة الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية بين الذكور والإناث من معلمي التربية الخاصة، معرفة طبيعة العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي، معرفة طبيعة العلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي، والتوصل إلى أفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.

أهميـة الدراسـة : 

ـ الأهمية النظرية :

  1. تسعي الدراسة الحالية للتوصل لأفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.
  2. أهمية تناول معلمي التربية الخاصة، لتحسين صورتهم الاجتماعية، وزيادة تمكينهم النفسي، وإلقاء الضوء علي مدي تنفيذهم لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية في التعامل مع مشكلات طلابهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  3. أهمية متغيرات التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي (وهي متغيرات مشتقة من علم النفس الإيجابي)، والتي يمكن أن تسهم في التنمية المهنية لمعلمي التربية الخاصة، والتي ربما تنعكس بصورة إيجابية علي العلاقات الاجتماعية بين المعلم وطلابه وزملائه وجميع القيادات بالمدرسة.
  4. حداثة موضوع البحث، حيث لم توجد دراسات عربية أو أجنبية جمعت المتغيرات موضع الدراسة معاً.
  5. تقديم إطار نظري يثري المكتبة العربية حول متغيرات: استراتيجيات المواجهة الاستباقية، التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والذكاء الانفعالي.

 ـ الأهمية التطبيقية:

  1. إعداد مقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة.
  2. إعداد مقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة.
  3. إعداد مقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة.
  4. إعداد مقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة.
  5. يمكن أن تسهم نتائج الدراسة الحالية فى وضع برامج إرشادية لتحسين كل من التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة.

التعريفات الإجرائية للدراسـة:

1- استراتيجيات المواجهة الاستباقية:          Proactive Coping Strategies

تعرف الباحثة استراتيجيات المواجهة الاستباقية إجرائياً بأنها: الأساليب التي يستخدمها معلم التربية الخاصة لمواجهة المواقف الضاغطة التي تواجهه في عمله مع الفئات الخاصة، فيبذل قصاري جهده لحل المشكلات الطارئة بعمله، وتحديد ما لديه من نقاط قوة وضعف في عمله، ويضع لنفسه رؤية للمخاطر التي يمكن أن تواجهه في عمله في المستقبل البعيد، مع التخطيط لمواجهة ضغوط العمل المستقبلية للوصول لأفضل الحلول، ومشاركة مدرسته في وضع خطط استراتيجية تحقق جودة المخرجات في مجال الفئات الخاصة، وذلك من خلال الاستراتيجيات التالية: استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي.

2- التمكين النفسي:          Psychological Empowerment

تعرف الباحثة التمكين النفسي إجرائياً بأنه: شعور معلم التربية الخاصة بأنه يمتلك المهارات اللازمة لأداء عمله علي أكمل وجه، وقدرته على التعامل بإيجابية مع مشكلات طلابه من الفئات الخاصة، من خلال اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وتحمل مسئولية هذه القرارات، مع إمكانية التأثير في طلابه تاركاً أثراً طيباً في نفوسهم، وتقديمه لاقتراحات تسهم في تطوير العملية التعليمية بالمدرسة. ويقاس بالدرجة المرتفعة التي يحصل عليها المعلم علي المقياس المستخدم في الدراسة الحالية، من خلال أربعة أبعاد هي: المعني وأهمية العمل، الكفاءة أو الفعالية الذاتية، الاستقلالية أو تقرير المصير، والتأثير.

3- الاندماج الوظيفي:   Employee Engagement

تعرف الباحثة الاندماج الوظيفي إجرائياً بأنه: التوجه الإيجابي نحو العمل، مما يزيد من تحقيق الذات لمعلم التربية الخاصة، ويترتب عليه الانخراط الشديد في عمله، والأداء المرتفع الناتج عن بذل مزيد من الجهد طواعية، ويقاس بالدرجة المرتفعة التي يحصل عليها المعلم علي المقياس المستخدم في الدراسة الحالية، من خلال أربعة أبعاد هي: الالتزام الوظيفي، الرضا الوظيفي، الاستغراق في العمل، والشعور بالانتماء.

4- الذكاء الانفعالي:       Emotional Intelligence

تعرف الباحثة الذكاء الانفعالي إجرائياً بأنه: قدرة معلم التربية الخاصة علي التعبير عن مشاعره الذاتية بشكل دقيق، والتحكم في انفعالاته من خلال بذل قصاري جهده في تحمل المواقف المحبطة في العمل، والتعاطف مع مشكلات طلابه من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تفهم احتياجاتهم ومحاولة مساعدتهم علي تلبية هذه الاحتياجات، والشعور بالحيوية لتحقيق ما هو أفضل في مجال العمل. ويقاس بالدرجة المرتفعة التي يحصل عليها المعلم علي المقياس المستخدم في الدراسة الحالية، من خلال خمسة أبعاد هي: الوعي بالذات، إدارة الانفعالات، التعاطف، الدافعية، والتواصل الاجتماعي.

الإطار النظري:

أولاً: استراتيجيات المواجهة الاستباقية:    Proactive Coping Strategies

(أ)- مفهوم استراتيجيات المواجهة الاستباقية لغة:

عرف معجم علم النفس والطب النفسي استراتيجية المواجهة بأنها "سلسلة من الأفعال وعمليات التفكير، تستخدم لمواجهة موقف ضاغط أو غير سار أو في تعديل استجابات الفرد لمثل هذا الموقف. واللفظ عادة يتضمن الأسلوب المباشر والشعوري لمعالجة المشكلات، في مقابل استخدام الحيل الدفاعية، واللفظ يطلق علي الاستراتيجية التي تصمم لمعالجة مصدر القلق". بينما تعرف الاستباقية بأنها "صفة لمثير أو عملية تؤثر في عملية تتصل بها لاحقة، ويقابله ذو تأثير رجعي صفة لعملية تؤثر في عملية سابقة تتصل بها، ففي التتابع أ ب ج فإن أثر ب علي ج هو تأثير لاحق، بينما أثرها في أ تأثير رجعي".

                     (جابر عبد الحميد ، وعلاء الدين كفافي، 1993، ص. 763، 2969)

بينما تعرف المواجهة الاستباقية وفقاً للجمعية الامريكية لعلم النفس  بأنها "استراتيجية لإدارة الضغوط، تعكس الجهود المبذولة لبناء الموارد التي تسهل التقدم نحو الأهداف الصعبة والنمو الشخصي، حيث يتم تحفيز الأفراد الاستباقيين لمواجهة التحديات، ويلزمون أنفسهم بمعايير عالية، ويرون المطالب والفرص في المستقبل البعيد، ويبادرون إلى مسار عمل بناء نحو تلبيتها"(American Psychological Association, 2018) .

(ب)- مفهوم استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً لآراء الباحثين:  

عرف  Schwarzer & Luszczynska (2008, P.23)المواجهة الاستباقية بأنها "محاولة لبناء موارد عامة تسهل التقدم نحو الأهداف الصعبة والنمو الشخصي".

كما تعرف المواجهة الاستباقية بأنها "مجموعة من الأنشطة، والاستعدادات المعرفية والسلوكية، التي تحدث كرد فعل للأحداث الضاغطة؛ للتهيؤ مستقبلياً لمواجهة الأحداث والضغوط النفسية محتملة الحدوث، وتهدف لتخفيف التوتر الناتج عنها، ويقي الفرد من الوقوع فيها أو مثلها مستقبلاً، والحد من آثارها علي صحة الفرد النفسية والجسدية وتكيفه النفسي والاجتماعي" (جيهان زين العابدين، 2017، ص. 667).   

  وأيضاً تعرف بأنها "بناء استعدادي، للسيطرة علي البيئة، وتحدد الفروقات بين الأفراد في المثابرة علي السلوك لتحقيق الأهداف المرغوبة"(زينب كريم، وعلي حسين، 2019، ص.178).

(جـ)- مميزات المواجهة الاستباقية:

ذكر  Schwarzer & Luszczynska (2008, P.23)أن من مميزات المواجهة الاستباقية أن الناس يكون لديهم رؤية للمخاطر والمتطلبات والفرص في المستقبل البعيد، لكنهم لا يقيمونها على أنها تهديدات أو أذى أو خسارة. بل إنهم ينظرون إلى المواقف الصعبة على أنها تحديات. ويصبح التأقلم إدارة للأهداف بدلاً من إدارة المخاطر. كما تساعد المواجهة الاستباقية علي: محاولة تحقيق الأحلام، محاولة إيجاد طريقة للتغلب على العقبات، وتحويل العقبات إلى تجارب إيجابية.

كما أشارت دراسة (Nakhle, 2022) أن هناك العديد من مميزات للمواجهة الاستباقية، ومن أمثلتها:

  • تقليل التوتر والقلق: وذلك من خلال اتخاذ إجراءات لمعالجة الضغوط قبل أن تزداد حدتها، فيشعر الأفراد بقدر أكبر من السيطرة على حياتهم، وأقل قلقاً بشأن المستقبل من خلال التنبؤ بالضغوطات المحتملة ووضع خطة للتعامل معها.
  • تعزيز المرونة: يمكن أن تساعد المواجهة الاستباقية الأفراد في تعزيز المرونة لديهم، وهي القدرة على التعافي من الصعوبات، حيث يصبح الأفراد أكثر مرونة وأكثر قدرة على التعامل مع الصعوبات المستقبلية من خلال تعلم أساليب التكيف والقدرة علي حل المشكلات.
  • تحسين الأداء: يمكن للمواجهة الاستباقية أن تعزز الأداء في مجموعة من السياقات، بما في ذلك العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية. كما يمكن للأفراد تحسين إنتاجيتهم وإبداعهم ومهارات التعامل مع الآخرين من خلال إدارة التوتر بشكل استباقي.
  • تحسين احترام الذات: يمكن أن تساعد المواجهة الاستباقية الأشخاص على الشعور بمزيد من السيطرة على حياتهم، مما قد يعزز احترامهم لذاتهم. ويمكن للأفراد اكتساب الثقة في قدراتهم على مواجهة التحديات، من خلال تعلم أساليب المواجهة ومهارات حل المشكلات.
  • تحسين قدرات التكيف: يمكن أن يساعد المواجهة الاستباقية الأشخاص على اكتساب مهارات تأقلم أفضل يمكنهم استخدامها في مجموعة من المواقف. ويمكن للأفراد تحسين صحتهم العقلية العامة ورفاهيتهم النفسية، من خلال استخدام تقنيات التكيف الفعالة لإدارة الضغوط بشكل أفضل والتغلب على التحديات.

(د)- أشكال استراتيجيات المواجهة الاستباقية:

هناك أشكال متنوعة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية تتمثل في:

المواجهة الاستباقية:  The Proactive Coping

تجمع هذه الاستراتيجية بين تحديد الأهداف المستقلة، وإدراك سلوك تحقيق الأهداف  ذاتية التنظيم.

المواجهة الانعكاسية:  The Reflective Coping

وهي تضم المحاكاة والتأمل حول مجموعة متنوعة من البدائل السلوكية المحتملة من خلال مقارنة فعاليتها المتخيلة، حيث تتضمن العصف الذهني، وتحليل المشكلات والموارد، وتوليد خطط عمل افتراضية.

التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning

ويركز على عملية إنشاء جدول عمل موجه نحو الأهداف، حيث يتم تقسيم المهام المركبة إلى مهام يمكن التحكم فيها.

المواجهة الوقائية: Preventive Coping

تتعامل المواجهة الوقائية مع توقع الضغوطات المحتملة، وبدء الإعداد قبل أن تتطور هذه الضغوطات بشكل كامل. وتختلف المواجهة الوقائية عن المواجهة الاستباقية، حيث تشير جهود المواجهة الوقائية إلى تهديد محتمل في المستقبل من خلال النظر في الخبرة أو الترقب أو المعرفة، وبالمقارنة فإن المواجهة الاستباقية لا تعتمد على التهديد ولكنها مدفوعة بالسعي لتحقيق الهدف.

البحث عن الدعم الآلي:   Instrumental Support Seeking

تركز هذه الاستراتيجية علي الحصول على المشورة والمعلومات والتعليقات من الأشخاص في الشبكة الاجتماعية عند التعامل مع الضغوطات.

البحث عن الدعم الانفعالي:  Emotional Support Seeking

تهدف هذه الاستراتيجية إلى تنظيم الاضطراب الانفعالي المؤقت، من خلال الكشف عن مشاعر الآخرين، وإثارة التعاطف، والبحث عن التعاطف من الشبكة الاجتماعية للشخص.

تجنب المواجهة:    Avoidance Coping

وهنا يتم التغلب على المشكلات من خلال تجنبها، والمراوغة في موقف صعب عن طريق التأخير في اتخاذ القرار.(Greenglass et al., 1999, P.6 – 7)

بينما أوضح كل من  Schwarzer & Luszczynska (2008, P.22-23)أن المواجهة الاستباقية تتضمن الأشكال التالية:

المواجهة التفاعلية: Reactive coping

وتعرف بأنها محاولة للتعامل مع مواجهة مرهقة مستمرة أو مواجهة حدثت بالفعل. كما تهدف إلى التعويض عن الضرر أو الخسارة أو قبولها. ومن الأمثلة على ذلك فقدان صديق، أو الفشل في الامتحان، أو التعرض لحادث، أو التعرض للانتقاد من قبل المعلم، أو الرفض من قبل أقرانك. كل هذه الأحداث حدثت في الماضي بكل تأكيد، وبالتالي يجب على الفرد أن يعمل علي تعويض الخسارة أو تخفيف الضرر. وقد يتضمن ذلك: إعادة تعديل الأهداف، أو البحث عن المعنى، أو التركيز على المشكلة، أو على العاطفة، أو على العلاقات الاجتماعية.

المواجهة الوقائية: Preventive coping

وتشير إلى تهديدات غير مؤكدة في المستقبل البعيد، في حين تنطوي المواجهة على تحديات مستقبلية يُنظر إليها على أنها تعزيز للذات.

المواجهة التوقعية:   Anticipatory coping

وهي محاولة للتعامل مع تهديد وشيك. حيث يواجه الأفراد حدثاً حاسماً سيحدث في المستقبل القريب، ومن الأمثلة على ذلك: التحدث في الفصل، أو موعد عند طبيب الأسنان، أو مقابلة عمل مجدولة، أو التنقل. ويسعى المراهق الاستباقي إلى تحسين الحياة أو المدرسة أو العمل وبناء الموارد التي تضمن التقدم وجودة التعليم.

المواجهة الاستباقية:   Proactive coping

وهنا يكون لدى الناس رؤية، حيث يرون المخاطر والمتطلبات والفرص في المستقبل البعيد، لكنهم لا يقيمونها على أنها تهديدات، أو أذى، أو خسارة. بل إنهم ينظرون إلى المواقف الصعبة على أنها تحديات، ويصبح التأقلم إدارة للأهداف، بدلاً من إدارة المخاطر. وتبدأ المواجهة الاستباقية بمسار عمل بناء وتخلق فرصاً للنمو. فعلى سبيل المثال: قد يكتسب الشباب الكفاءات، ويتعلمون لغة أجنبية، ويمارسون العزف على آلة موسيقية، ويمارسون تمارين بدنية شاقة، ويقيمون شبكات اجتماعية، ويسعى المراهق الاستباقي إلى تحسين الحياة أو المدرسة أو العمل وبناء الموارد التي تضمن التقدم وجودة الأداء، مثل: الخروج في حفلة للقاء أصدقاء جدد، أو جمع الأدوات التي قد تكون مفيدة يوماً ما، أو أداء الواجبات المنزلية مباشرة بعد المدرسة لإتاحة الوقت للأنشطة غير المخطط لها.

 (هـ)- خصائص الأشخاص ذوي القدرة علي المواجهة الاستباقية:

يتصف الأشخاص ذوي القدرة علي المواجهة الاستباقية للمواقف الضاغطة ببعض الخصائص منها ما يلي:

  • الخصائص المعرفية: يتصف الأشخاص الذين لديهم مقدرة علي المواجهة الاستباقية بالتفكير المنظم، التخطيط الجيد لكل ما يقوموا به من أعمال، وضع أهداف طويلة المدي، ارتفاع مستوي الوعي المعرفي، حل المشكلات بطريقة عقلانية، القدرة علي إقناع الآخرين والتأثير فيهم، والوعي التام بنقاط قوتهم وضعفهم.
  • الخصائص الانفعالية: ومنها: القدرة علي ضبط النفس في المواقف المختلفة، ارتفاع مستوي الثقة بالنفس، ارتفاع مستوي فاعلية الذات، مفهوم الذات الإيجابي، زيادة التفاؤل والتوجه الإيجابي نحو الحياة، تقدير الذات المرتفع، ارتفاع مستوي التمكين النفسي، التعاطف مع الآخرين، والقدرة علي التوافق مع التغيرات المستقبلية.
  • الخصائص الاجتماعية والسلوكية: وتتمثل في: ارتفاع مستوي المهارات الاجتماعية والقيادية، التمتع بفن التفاوض والحوار بكل ثقة وفاعلية، تهيئة مجالات جديدة للعمل، المثابرة في تحقيق الأهداف، الانضباط والإصرار، المبادأة والنشاط، القدرة علي تحمل المسئولية، القيام بالأعمال بطريقة مبتكرة، والقدرة علي العمل تحت الضغوط.

      (سامح حسن، وحازم شوقي، 2023، ص. 824 - 825)

ثانياً: التمكين النفسيPsychological Empowerment

(أ)- مفهوم التمكين النفسي لغة:

  عرف ابن منظور (1993، ص.114) التمكين في معجم لسان العرب بأنه "القدرة، ويمكنني الأمر أي هو ممكن".

  بينما عرفت الجمعية الأمريكية لعلم النفس التمكين النفسي بأنه "حالة معرفية تتميز بإحساس السيطرة الملموسة، وتصورات الكفاءة، واستيعاب أهداف وغايات المنظمة".

 (American Psychological Association, 2018)

 (ب)- مفهوم التمكين النفسي وفقاً لآراء الباحثين:

عرف Spritzer (1995, P.1444) التمكين النفسي بأنه "بناء تحفيزي يتجلى في أربعة أبعاد هي: المعني أو أهمية العمل، الكفاءة أو الفعالية الذاتية، تقرير المصير، والتأثير. وتعكس هذه الأبعاد الأربعة معاً توجهاً إيجابياً وليس سلبيًا لدور العمل. وهو التوجه النشط الذي يرغب فيه الفرد، ويشعره بأنه قادر على تشكيل دوره وسياق عمله".

كما عرف التمكين النفسي بأنه " الفرصة المتاحة للفرد للاستقلالية والاختيار والمسؤولية والمشاركة في صنع القرار في المنظمات، كما يعكس شعور الفرد بضبط النفس فيما يتعلق بعمل الفرد والمشاركة النشطة، ويحفز التمكين النفسي بشكل فعال حماس الأفراد للعمل ويعزز تحسين الأداء الوظيفي"  (Meng & Sun, 2019, P.983).

بينما عرفت أماني عادل (2022، ص.197) التمكين النفسي بأنه "اعتقاد المعلم بأن لديه المهارة اللازمة لإنجاز مهام عمله بإتقان وفاعلية، وأن له دور مؤثر يسهم في قرارات وخطط المدرسة للتطوير، وشعوره بالغاية والجدوي الحقيقية لهذا العمل، بالإضافة لشعوره بحرية إبداء الرأي والتخطيط لإتمام مهامه، والاستقلالية في اتخاذ القرارات المتعلقة بعمله، وتتمثل أبعاده في: الكفاءة الذاتية، التأثير، أهمية العمل، والاستقلالية".

(جـ)- مظاهر التمكين النفسي:  

للتمكين النفسي عدة مظاهر تتضح فيما يلي:

  • التوافق الذاتي: وهو مجموعة من الاستجابات، تشير إلي تمتع الفرد بالأمن الذاتي، وقدرة الفرد علي التوفيق بين دوافعه المختلفة بما يحقق له إرضاءً متوازناً.
  • التوافق الاجتماعي: ويمكن تحديده من خلال نسب نجاح الفرد في اختيار الصداقات المناسبة لميوله واتجاهاته وأفكاره وقيمه الخاصة، بحيث لا يكون متسلطاً في رأيه أو مسايراً دائماً ضمن الفريق المنتمي إليه.
  • التوافق المهني: وهي اختيار الفرد لمهنة يحبها ويستعد لها نفسياً، ويتمثل في المحافظة علي النظام المتعلق بمهنته، والرضا عن مهنته، والتوافق مع متغيرات العمل بمرور الزمن، والتوافق مع الزملاء والقائد (Zhou & Chen, 2021, P. 3).

(د)- أهمية التمكين النفسي: 

تتمثل أهمية التمكين النفسي للمعلمين في عدة نقاط منها: زيادة الشعور بالمسئولية، الثقة بالنفس، الإيثار، مرونة التفكير، القدرة على التنظيم الذاتي، القيادة الحكيمة، المشاركة النشطة في البيئة التعليمية، العلاقات الاجتماعية الجيدة مع الآخرين، زيادة الرضا الوظيفي، تنمية الابتكارية، تحسين أداء الطلاب، مواجهة المشكلات بإيجابية، اتخاذ القرارات السليمة المتعلقة بالمواقف التعليمية، زيادة الالتزام الوظيفي(Hameli et al., 2023, p.12)  .

(و)- أبعاد التمكين النفسي: 

اتفق الكثير من الباحثين في مجال التمكين النفسي علي تبني أبعاد التمكين النفسي المذكورة في نظرية Spritzer (1995, P.1443)، وقد التزمت الباحثة في دراستها الحالية بهذه الأبعاد؛ وذلك لمناسبتها لطبيعة عينة الدراسة الحالية وهي (معلمي الفئات الخاصة)، حيث ذكر في نظريته أن هذه الأبعاد الأربعة تتحد بشكل كبير لإنشاء بناء شامل للتمكين النفسي، أو بعبارة أخرى، فإن الافتقار إلى أي بعد واحد منها سوف يؤدي إلى تقليص الدرجة الإجمالية للتمكين المحسوس، وهذه الأبعاد هي:

  • المعني أو أهمية العمل: وتعني شعور المعلم بقيمة العمل والهدف منه، وذلك من خلال التوافق بين متطلبات العمل والمعتقدات والقيم والسلوك الخاصة بالمعلم. كما يشعر المعلم أن عمله موضع اهتمام، ويدفعه إلي بل أقصي جهد للنجاح فيه.
  • الكفاءة أو الفعالية الذاتية: وهي إيمان الفرد بقدرته على أداء الأنشطة والمهارات اللازمة لعمله بمهارة واقتدار، وبإتقان شخصي مرتفع، والقدرة علي السيطرة علي السلوكيات المرتبطة بالعمل.
  • تقرير المصير: وهو شعور الفرد بأن لديه خيار في بدء وتنظيم الإجراءات واتخاذ القرارات المرتبطة بعمله. ويعكس تقرير المصير الاستقلالية في بدء واستمرار سلوكيات وعمليات العمل؛ ومن الأمثلة على ذلك (اتخاذ القرارات بشأن أساليب العمل، وسرعته، وتوقيته، والجهد المطلوب لإتمامه).
  • التأثير: وهو الدرجة التي يمكن للفرد من خلالها التأثير على النتائج الاستراتيجية أو الإدارية أو التشغيلية في العمل، فيحترمه الآخرين رأيه. والتأثير هو عكس العجز المكتسب، والتأثير يتأثر بسياق العمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (1)

أبعاد التمكين النفسي وفقاً لنظرية  Spritzer

ثالثاً: الاندماج الوظيفي:   Job Engagement

(أ)- مفهوم الاندماج الوظيفي:

  تعرف الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) الاندماج الوظيفي بأنه " الانخراط الشديد أو الانشغال بشيء أو فكرة أو سعي واحد، مع عدم الاهتمام بالجوانب الأخرى من البيئة".

 (American Psychological Association, 2018)   

بينما عرف  Zhang et al. (2021, p.4) الاندماج الوظيفي بأنه "المشاركة المقصودة في المهام أو الأهداف أو الأنشطة التنظيمية معرفيًا وعاطفيًا وجسديًا، وذلك من خلال وجود أفكار إيجابية حول تحسين فعالية الفرد، والشعور بمشاعر إيجابية حول تنفيذ المهام، واستخدام طاقته وجهده طوعاً لتحقيق تلك المهام".

كما عرف الاندماج الوظيفي بأنه "حالة معرفية وعاطفية نفسية وجسدية وعقلية إيجابية، تجعل المعلم يشعر بالحماس والتفاني والاستغراق في العمل، ويساهم في تحقيق أهداف العملية التعليمية بجودة وتميز" (حسام الدين السيد، وأحمد زينهم، 2023، ص. 68).

وكذلك عرف Eresia-Eke et al. (2023) الاندماج الوظيفي بأنه "حالة ذهنية إيجابية تتعلق بالعمل، وتتميز بالحيوية والتفاني والاستغراق". كما يشير إلى أنه "حالة نفسية وتحفيزية حيث يكرس الموظفون عملهم، وبالتالي يساهمون بشكل هادف في تحقيق أهداف المؤسسة التي يعمل بها"

 (ب)- أهمية الاندماج الوظيفي:

تتمثل أهمية الاندماج الوظيفي للمعلمين في تحقيق ما يلي: القدرة علي تنظيم الذات، مستويات أعلى من الأداء، فاعلية الذات المرتفعة، الابتكارية في أداء العمل، المرونة العقلية، المثابرة في مواجهة المواقف الضاغطة، الإيجابية في حل المشكلات، وزيادة الدافعية.

  (Zhang et al., 2021, P.4)

بينما ذكر Damera (2022) أن أهمية الاندماج الوظيفي تتمثل في: تقليل إجهاد الموظف وانخفاض الشعور بالإرهاق، زيادة التزام الموظفين، تحسين التعاون، انخفاض نسبة التغيب عن العمل،  جعل أماكن العمل أكثر أمناً، التمتع بالصحة النفسية للعاملين، وقيادة أكثر فعالية.

كما يؤثر الاندماج الوظيفي للمعلمين تأثيراً إيجابياً في الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة: القدرة علي تنظيم التعليم والتعلم، بحيث يصبح الطلاب أكثر مشاركة في توفير مناخ مدرسي، جعل الطلاب أكثر مشاركة في الأنشطة الصفية مما يحسن إنجازهم الأكاديمي، ومساعدتهم على مواجهة كافة المُشكلات التي تواجههم بفعالية وكفاءة، زيادة مشاركة أولياء الأمور في تعليم أطفالهم ومتابعة الواجبات المنزلية، وتحسين الجوانب الاجتماعية والثقافية للطلاب (حسام الدين السيد، وأحمد زينهم، 2023، ص. 78).

(جـ)- أبعاد الاندماج الوظيفي:

يعد الاندماج الوظيفي حالة ذهنية إيجابية تتعلق بالعمل، ولها ثلاثة أبعاد هي:

  • النشاط والحيوية: ويشير إلي مستوى عالٍ من الطاقة والاستعداد لاستثمار الجهد في الأنشطة، والمثابرة والإصرار في تحمل ضغوط العمل، فلا يشعر الفرد بالملل أو التعب في مواجهة ضغوط عمله.
  • التفاني: ويشير إلى الحماس والمشاركة القوية في العمل، والإحساس بقيمة العمل المنوط بهم، والإحساس بالتحدي لمشكلات العمل ومواجهتها بإيجابية.
  • الاستغراق: وهو حالة من الانغماس الكامل والشغف في العمل، مع عدم الشعور بالوقت المستغرق في العمل (Van Roekel et al., 2023, P.3).

رابعاُ: الذكاء الانفعالي:      Emotional Intelligence

(أ)- مفهوم الذكاء الانفعالي:

أشارBar-On (2000, P.364) أن الذكاء الانفعالي هو "القدرة على توليد المشاعر التي تسهل عمليات التفكير، والقدرة على فهم الانفعالات والمعرفة الانفعالية، وهو القدرة على تنظيم الانفعالات التى تساعد على النمو الانفعالي والعقلي".

بينما عرف علي حسن، وسري محمد (2009، ص.5) الذكاء الانفعالي بأنه " القدرة على فهم الشخص لذاته والآخرين بصورة كافية، والتعبير عن الانفعالات بصورة ملائمة وصحية على نحو تكون فيه انفعالاتنا عقلانية، الأمر الذى يؤدى إلى النجاح الوظيفي والرضا المهني".

وذكر Alregeb (2023, P.32) أن الذكاء الانفعالي هو" القدرة على إدارة الذاتK وفهم عواطف الآخرين وتنظيم انفعالاتهم وإدارتها، والتأثير فيهم وتوجيه سلوكهم؛ لاتخاذ القرارات المناسبة للوصول إلى الهدف المطلوب".

(ب)- مكونات الذكاء الانفعالي:

ذكر Sökmen & Sarikayab (2022, P.2) أن الذكاء الانفعالي يتكون من عدة مهارات هي: 

  • المعرفية الانفعالية: وتتمثل في القدرة علي الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية، وحسن التمييز بينها، والوعي بين الأفكار والمشاعر الذاتية والأحداث الخارجية.
  • إدارة الانفعالات: وتشير إلى القدرة على التحكم في الانفعالات السلبية، وكسب الوقت للتحكم فيها، وتحويلها إلى انفعالات إيجابية، وهزيمة القلق والاكتئاب، وممارسة مهارات الحياة الاجتماعية والمهنية بفاعلية.
  • تنظيم الانفعالات: وهي القدرة على تنظيم الانفعالات والمشاعر، وتوجيهها إلى تحقيق الإنجاز والتفوق، واستعمال المشاعر والانفعالات في صنع أفضل القرارات، وفهم كيف يتفاعل الآخرون بالانفعالات المختلفة، وكيف تتحول الانفعالات من مرحلة إلى أخرى.
  • التعاطف: وهو القدرة على إدراك انفعالات الآخرين، وفهم مشاعرهم وانفعالاتهم والتناغم معهم، والاتصال بهم دون أن يكون السلوك محملاً بالانفعالات الخاصة بالشخصية سواء أكانت سلبية أم إيجابية.
  • التواصل: وهو التأثير الإيجابي والقوي في الآخرين عن طريق إدراك انفعالاتهم ومشاعرهم، ومعرفة متى تتبع الآخرين، وتساندهم، والتصرف معهم بطريقة لائقة.

بينما أشارAlregeb (2023, P. 35) أن الذكاء الانفعالي يتكون من أربعة مكونات هي:

  • الوعي الذاتي: ويشير إلى قدرة الفرد على فهم مشاعره الشخصية وإدراكه لحالته النفسية وانفعالاته الداخلية، ويشمل التقييم الدقيق للذات، الثقة بالنفس.
  • إدارة الانفعالات: وتعني القدرة على التعامل مع المشاعر، والتحكم في الانفعالات السلبية وتحويلها إلى انفعالات إيجابية، القدرة على ضبط النفس والسيطرة على الانفعالات والدوافع، والضمير، والقدرة على التكيّف في التعامل مع التغيير.
  • التعاطف: وهو القدرة على تفهم مشاعر وعواطف الآخرين، والمهارة في التعامل مع الآخرين فيما يخص ردود أفعالهم العاطفية، والقدرة على إدراك مشاعر الآخرين والتعرف على اتجاهاتهم وفهم تلميحاتهم.
  • التواصل الاجتماعي: ويعني الكفاءة في إدارة العلاقات وبنائها، والقدرة على إيجاد أرضية مشتركة، وبناء التفاهم مع الآخرين والقدرة على حل المشكلات والتفاوض.

(جـ)- أهمية الذكاء الانفعالي:

هناك بعض الجوانب لأهمية الذكاء الانفعالي تتمثل في:

  • الأداء الدراسي والمهني: حيث يساعد الذكاء الانفعالي الفرد في التعامل مع تعقيدات العمل وقيادة وتحفيز الآخرين, والتفوق في الحياة المهنية.
  • الصحة الجسمية: حيث يؤدي ضعف قدرة الفرد على التحكم في انفعالاته إلي ضعف قدرته علي إدارة التوتر لديه, مما يترتب عليه بعض المشكلات الصحية الخطيرة، مثل (ارتفاع ضغط الدم، ضعف جهاز المناعة، زيادة الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية، وتسريع عملية الشيخوخة.
  • الصحة العقلية: يمكن أن تؤدي الانفعالات غير المسيطر عليها والتوتر أيضا جعل الفرد أكثر عرضة لاضطرابات القلق والاكتئاب، مما يترتب عليه صعوبة بناء علاقات قوية، وهذا بالطبع يؤدي إلي الشعور بالوحدة والعزلة وزيادة المشكلات العقلية لدى الفرد
  • العلاقات: يساعد الذكاء الانفعالي على فهم انفعالات الفرد وكيفية التحكم فيها, وفهم مشاعر الآخرين, ما يتيح التواصل بشكل أكثر فعالية وبناء علاقات أقوى في العمل أو في الحياة الشخصية (ساندي فاروق،2024، ص. 48).

الدراسات السابقة:

(أ)- دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية:

تناولت دراسة Ouwehand et al. (2008) الفروق بين الجسين في استراتيجيات المواجهة الاستباقية. وقد طبقت الدراسة علي عينة قوامها (63 من الذكور، و60 من الإناث)، ممن تراوحت أعمارهم بين (50 – 70) سنة. وقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات المواجهة الاستباقية.

وهدفت دراسة Sollár & Sollárová (2009) إلي التعرف علي الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً للجنس والعمر ونوع التعليم. واشتملت العينة علي (49 ذكراً، و123 أنثي)، حيث انقسمت العينة وفقاً للعمر إلي ثلاث مجموعات: (أقل من 18 سنة، وعددهم 73) ، و(من 18 – 34 سنة، وعددهم 70)، و(أكثر من 35 سنة، وعددهم 29). وانقسمت العينة وفقاً لنوع التعليم إلي (73 من طلاب المرحلة الثانوية، و61 من طلاب الجامعة، و28 من غير المتعلمين). وتمثلت الأداة المستخدمة في مقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية إعداد/ Greenglass et al. (1999). وقد أوضحت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات المواجهة الاستباقية لصالح الإناث، ووجود فروق دالة إحصائياً في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً للعمر لصالح الأكبر سناً، ووجود فروق دالة إحصائياً في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً لنوع التعليم لصالح الجامعة الخاصة.

واهتمت دراسةBagana et al. (2011) بالكشف عن الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً للجنس ونوع التعليم. وتكونت العينة من (99 طالباً، و201 طالبة) من جامعتين، واحدة ببوخارست (جامعة حكومية)، والثانية في رومانيا (جامعة خاصة)، بمتوسط عمر زمني (21,94)، وانحراف معياري قدره (4,77). وقد طبق عليهم مقياس المواجهة الاستباقية إعداد / Greenglass et al. (1999). وقد أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات المواجهة الاستباقية لصالح الإناث، ووجود فروق دالة إحصائياً في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً لنوع التعليم لصالح الجامعة الخاصة.

بينما بحثت دراسة Solgajová et al. (2015) الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية وفقاً للجنس والعمر، وذلك لدي عينة من المعاقين حركياً (من ذوي بتر القدمين). وبلغ عددهم (25 رجلاً، و25 إمرأة). وقد أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في استراتيجيات المواجهة الاستباقية ترجع للجنس أو العمر، وأن أكثر استراتيجيات المواجهة الاستباقية انتشاراً لدي المعاقين حركياً هي (التكيف الوقائي، التخطيط الاستراتيجي، والتكيف التجنبي).

أما دراسة جيهان زين العابدين (2017) فقد تناولت الكشف عن أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية كمتغيرات وسيطة في العلاقة بين الضغوط النفسية وبعض الأعراض الاكتئابية. واحتوت العينة علي (134 طالباً، و186 طالبة) بالمرحلة الثانوية. وتراوحت أعمارهم بين (15 – 17) سنة. وتمثلت الأدوات المستخدمة في: مقياس أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية إعداد/ الباحثة، مقياس الضغوط النفسية إعداد القحطاني (2013)، ومقياس الاكتئاب إعداد/ عبد الخالق (2003). وقد بينت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً في أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية والضغوط النفسية والأعراض الاكتئابية وفقاً للنوع. كما وجدت علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الضغوط النفسية والأعراض الاكتئابية بعد عزل تأثير أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية كمتغير وسيط. 

وقامت دراسة حسن عبد الله (2022) بالتعرف علي دلالة الفرق في المواجهة الاستباقية لدى المرشدين التربويين وفقاً لمتغيري النوع، وعدد سنوات الخبرة. وقد طبقت الدراسة علي عينة قوامها (100 مرشداً، و100 مرشدة). وتمثلت أداة الدراسة في مقياس المواجهة الاستباقية إعداد/ Green glass et al. (1999). وقد أشارت النتائج إلي عدم وجود فروق دالة إحصائياً في المواجهة الاستباقية وفقاً للنوع، أو عدد سنوات الخبرة.

تعقيب:

يتضح من عرض الدراسات السابقة أن هناك عدم اتفاق حول الفروق بين متوسطي درجات الجنسين فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية، حيث أشارت بعض الدراسات إلى عدم وجود فروق مثل دراسة:  Ouwehand et al. (2008)، Solgajová et al. (2015)، جيهان زين العابدين (2017)، حسن عبد الله (2022)، بينما أشارت نتائج أخرى لوجود فروق بين الجنسين فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية لصالح الإناث مثل:  Sollár & Sollárová (2009)، Bagana et al. (2011).

كما لوحظ اختلاف عينة الدراسة الحالية عن عين الدراسات السابقة، حيث تتناول الدراسة الحالية معلمي التربية الخاصة، في حين تناولت بعض الدراسات طلاب المرحلة الثانوية أو الجامعية كما فى دراسات: Sollár & Sollárová (2009)، Bagana et al. (2011)، جيهان زين العابدين (2017). وتناولت دراسات أخري عينات أكبر سناً مثل: Ouwehand et al. (2008)، Solgajová et al. (2015)، حسن عبد الله (2022).

وقد تم الاستفادة من نتائج الدراسات السابقة فى صياغة فرض الفروق بين متوسطي درجات الجنسين فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية بالدراسة الحالية.

 (ب)- دراسات تناولت استراتيجيات المواجهة الاستباقية وعلاقتها بالتمكين النفسي:

قامت دراسة Huang (2017) بدراسة العلاقة بين التمكين النفسي والسلوك الاستباقي، واستكشاف الدور الوسيط للفعالية الذاتية في هذه العلاقة. وذلك علي عينة قوامها (337) من طلاب الماجستير في إدارة الأعمال في (4) جامعات بجنوب الصين. وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والسلوك الاستباقي، كما أن الكفاءة الذاتية تتوسط جزئياً في العلاقة بين التمكين النفسي والسلوك الاستباقي.

وهدفت دراسة Gerhard (2023) إلي التعرف علي العلاقة بين السلوك الاستباقي وكل من التمكين النفسي، التفكير المتعلق بالعمل، والمشاركة الآمنة في السلوك المبتكر في العمل. وبلغت عينة الدراسة (295) موظفاً بالمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم في قطاع المعلومات. وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين السلوك الاستباقي وكل من التمكين النفسي، التفكير المتعلق بالعمل، والمشاركة الآمنة في السلوك المبتكر في العمل.

اهتمت دراسة Zhu et al. (2023) بالتعرف علي العلاقة بين الأداء الاستباقي والتمكين النفسي، والتعرف علي العلاقة بين القيادة الروحية وكل من الأداء الاستباقي والتمكين النفسي. وتكونت عينة الدراسة من (263) من الموظفين وقياداتهم، ممن تراوحت أعمارهم بين          (25 – 53) سنة. وقد أوضحت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الأداء الاستباقي والتمكين النفسي، كما وجدت علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين القيادة الروحية وكل من الأداء الاستباقي والتمكين النفسي.

وتناولت دراسة Nwanzu & Babalola (2024) الدور الوسيط للتمكين النفسي في العلاقة بين السلوك الاستباقي في العمل والتقييم الذاتي. واشتملت عينة الدراسة علي (250) من الموظفين بالمؤسسات التعليمية العامة والخاصة والمرافق الصحية بولاية دلتا بنيجيريا. وبلغ متوسط أعمارهم (33,9) سنة، بانحراف معياري قدره (9,87). وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي وكل من السلوك الاستباقي في العمل والتقييم الذاتي. كما يتوسط التمكين النفسي في العلاقة بين السلوك الاستباقي في العمل والتقييم الذاتي.

وبحثت دراسة Satwika (2024) العلاقة بين السلوك الاستباقي في العمل والتمكين النفسي. وذلك علي عينة قوامها (327) من الموظفين بإندونيسيا. وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين السلوك الاستباقي في العمل والتمكين النفسي.

تعقيب:

اتفقت نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية ودرجات التمكين النفسي.

وتختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في الهدف من الدراسة، حيث تهدف الدراسة الحالية إلي التوصل لأفضل نموذج سببي يوضح العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة، كما يتضح الاختلاف في عينة الدراسة، حيث تناولت الدراسة الحالية معلمي التربية الخاصة، في حين كانت جميع العينات في الدراسات السابقة من الموظفين، باستثناء دراسة Huang (2017) كانت من طلاب الماجستير.

وقد تم الاستفادة من الدراسات السابقة فى نتائجها وصياغة فروض الدراسة وإعداد مقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة المستخدم في الدراسة الحالية، والاطلاع على الأطر النظرية الخاصة باستراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي، مما أعطى الباحثة خلفية نظرية واضحة وجيدة عن هذين المتغيرين.

(جـ)- دراسات تناولت استراتيجيات المواجهة الاستباقية وعلاقتها بالاندماج الوظيفي:

هدفت دراسةAngelo & Chambel (2012)  إلي التعرف علي الدور الوسيط للمواجهة الاستباقية في العلاقة بين متطلبات الوظيفة والرفاهية المهنية. وقد طبقت الدراسة علي عينة قوامها (1487) من رجال الإطفاء في (18) مقاطعة بالبرتغال. وقد كشفت النتائج أن المواجهة الاستباقية تتوسط جزئياً في العلاقة بين متطلبات الوظيفة والرفاهية المهنية.

وتناولت دراسةSearle & Lee (2015)  التعرف علي الدور الوسيط للمواجهة الاستباقية بين تحدي الضغوط المهنية والاندماج الوظيفي والرفاهية النفسية. وكانت العينة (147) موظفاً استرالياً. وقد بينت النتائج أن المواجهة الاستباقية تتوسط العلاقة بين تحدي الضغوط المهنية والاندماج الوظيفي، وتتوسط العلاقة بين تحدي الضغوط المهنية والاحتراق المهني.     

وقامت دراسة Ślebarska (2017) بالتعرف علي العلاقة بين المواجهة الاستباقية للموظف وكل من الرفاهية النفسية، والاندماج الوظيفي. وبلغت عينة الدراسة (172) موظفاً. وكان متوسط أعمارهم (31,47) سنة، بانحراف معياري قدره (9,53). وتم استخدام مقياس المواجهة الاستباقية إعداد/ Pasikowski et al. (2002) وجاءت النتائج علي النحو التالي: وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المواجهة الاستباقية للموظف وكل من الرفاهية النفسية، والاندماج الوظيفي.

اما دراسة Wang et al. (2017) فتناولت العلاقة بين المواجهة الاستباقية للموظف وكل من الاندماج الوظيفي، والدعم التنظيمي المدرك. وتكونت العينة من (340) موظفاً. وقد أشارت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المواجهة الاستباقية للموظف وكل من الاندماج الوظيفي، والدعم التنظيمي المدرك.  

بينما بحثت دراسةÖnder & Reyhan (2018)  العلاقة بين أساليب المواجهة الاستباقية والوقائية وبعض النتائج الفردية والتنظيمية مثل: (الأداء الوظيفي، الرضا الوظيفي، وسلوك المواطنة التنظيمية). وقد شارك في الدراسة (101) موظفاً، و(114) موظفة، وبلغ متوسط أعمارهم (31,6) سنة، بانحراف معياري قدره (6,67). وقد طبق عليهم مقاييس: المواجهة الاستباقية إعداد/ Greenglass et al. (1999)، والرضا الوظيفي إعداد/ Hackman & Oldham, 1975) ، الأداء الوظيفي إعداد/ Beffort & Hattrup (2003)، وسلوك المواطنة التنظيمية إعداد/ Podsakoff et al. (1990). وقد كشفت النتائج أن أساليب المواجهة الاستباقية تنبأت بالنتائج التنظيمية الإيجابية مثل: (الأداء الوظيفي، الرضا الوظيفي، وسلوك المواطنة التنظيمية)، بينما لم تتنبأ أساليب المواجهة الوقائية بأي من هذه النتائج التنظيمية.

كما هدفت دراسة عثمان حسين (2021) الى التعرف على العلاقة بين المواجهة الاستباقية والهناء الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة. وقد اشتملت عينة الدراسة علي (127) من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة. وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المواجهة الاستباقية والهناء الوظيفي.

واهتمت دراسة Mo et al. (2023) بالتعرف علي طبيعة العلاقة بين المواجهة الاستباقية وكل من الاندماج الوظيفي، وموارد العمل التنظيمي. وبلغت عينة الدراسة (423) من الأخصائيين الاجتماعيين الصينيين. وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المواجهة الاستباقية وكل من الاندماج الوظيفي، وموارد العمل التنظيمي. وان هناك فروق دالة إحصائياً في المواجهة الاستباقية تبعاً للنوع، والعمر، لصالح الذكور، والأكبر سناً علي الترتيب.

تعقيب:

اتفقت نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية ودرجات الاندماج الوظيفي.

وتختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في عينة الدراسة، حيث تناولت الدراسة الحالية معلمي التربية الخاصة، في حين كانت جميع العينات في الدراسات السابقة من الموظفين، باستثناء دراسةAngelo & Chambel (2012)  كانت العينة من رجال الإطفاء، ودراسة عثمان حسين (2021) كانت من أعضاء هيئة التدريس.

وقد تم الاستفادة من الدراسات السابقة فى نتائجها وصياغة فروض الدراسة وإعداد مقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة المستخدم في الدراسة الحالية، والاطلاع على الأطر النظرية الخاصة باستراتيجيات المواجهة الاستباقية والاندماج الوظيفي، مما أعطى الباحثة خلفية نظرية واضحة وجيدة عن هذين المتغيرين.

(د)- دراسات تناولت استراتيجيات المواجهة الاستباقية وعلاقتها بالذكاء الانفعالي:

هدفت دراسة AL Sudani & Budzynska (2015) التعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من المواجهة الاستباقية والنشاط البدني. وتمثلت عينة الدراسة في (90) من طلاب الجامعة بقسم علم النفس، ممن تراوحت أعمارهم بين (19 – 21) سنة. وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والمواجهة الاستباقية.  

بينما تناولت دراسةStephanie et al. (2015)  إلي التعرف علي أثر تحسين الذكاء الانفعالي علي المواجهة الاستباقية. وتكونت عينة الدراسة من (14) من طلاب الفرقة الثالثة بكلية الطب. وقد بينت النتائج فعالية التدريب علي مهارات الذكاء الانفعالي في تحسين المواجهة الاستباقية.

وهدفت دراسة Yaning et al. (2017) إلي استكشاف التأثيرات غير المباشرة للذكاء الانفعالي على الاكتئاب والقلق من خلال المواجهة الاستباقية. وبلغت عينة الدراسة (319) طياراً مدنياً صينياً من الخطوط الجوية الصينية. وقد وجد أن المواجهة الاستباقية تتوسط العلاقة بين الذكاء الانفعالي والاكتئاب، كما تتوسط  المواجهة الاستباقية العلاقة بين الذكاء الانفعالي والقلق.

وقيمت دراسة Rua & Perez (2019) العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من المواجهة الاستباقية والضغوط المدركة. وبلغت عينة الدراسة (102) موظفاً بالمكسيك، وتراوحت أعمارهم بين (16 – 65) سنة. وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والمواجهة الاستباقية، في حين وجدت علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والضغوط المدركة.

أما دراسة Kusumasari & Agoes (2020) بمعرفة الدور الوسيط للشخصية الاستباقية في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والكفاءة الذاتية في اتخاذ القرارات المهنية. وتمثلت عينة الدراسة في (840) من طلاب المدارس الثانوية الحكومية العليا في إندونيسيا. وقد أظهرت النتائج أن الشخصية الاستباقية تتوسط العلاقة بين الذكاء الانفعالي والكفاءة الذاتية في اتخاذ القرارات المهنية.

أما دراسة Macías-Espinoza et al. (2022) فبحث العلاقة بين الذكاء الانفعالي والمواجهة الاستباقية. وذلك علي عينة قوامها (984) من المراهقين والشباب، منهم (373، و611 إناث). وقد طبقت عليهم مقاييس الكترونية عبر الشبكات الاجتماعية. وقد ذكرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والمواجهة الاستباقية.

بينما بحثت دراسة Du Plessis (2023) الدور الوسيط للمواجهة الاستباقية في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والازدهار النفسي. واشتملت عينة الدراسة علي (13 ألف) موظفاً بجنوب أفريقيا، ممن تراوحت أعمارهم بين (18 – 65) سنة. وقد طبق عليهم مقاييس: الذكاء الانفعالي إعداد/ Schutte et al. (2009)، سلوك المواجهة الإيجابية إعداد/ Coetzee et al. (2017)، والازدهار النفسي إعداد/ Diener et al. (2010). وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين المواجهة الاستباقية وكل من الذكاء الانفعالي، والازدهار النفسي. وكذلك علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والازدهار النفسي يعزى إلى المواجهة الاستباقية.

تعقيب:

اتفقت نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية ودرجات الذكاء الانفعالي.

وتختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في العينة، فتتناول الدراسة الحالية معلمي التربية الخاصة، بينما تنوعت الدراسات السابقة فهناك من تناول طلاب المرحلة الثانوية والجامعية مثل: AL Sudani & Budzynska (2015)، Stephanie et al. (2015) ، Kusumasari & Agoes (2020)، Macías-Espinoza et al. (2022).

وقد تم الاستفادة من الدراسات السابقة فى نتائجها وصياغة فروض الدراسة وإعداد مقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة المستخدم في الدراسة الحالية، والاطلاع على الأطر النظرية الخاصة باستراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الانفعالي، مما أعطى الباحثة خلفية نظرية واضحة وجيدة عن هذين المتغيرين.

(هـ)- دراسات تناولت العلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي:

هدفت دراسة Meng & Sun (2019) بحث العلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي. وبلغت عينة الدراسة (162) من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات في الصين، وتراوحت أعمارهم بين (20 – 50) سنة. وقد طبق عليهم مقياس التمكين النفسي إعداد/ Spreitzer (1995). وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي.  

وتناولت دراسةGong et al. (2020)  أثر كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي. وتمثلت عينة الدراسة في (370) من الممرضات. وتراوحت أعمارهم بين (22 – 46) سنة، بانحراف معياري قدره (3,74). وتمثلت الأدوات في مقاييس: الذكاء الانفعالي إعداد/ Wong & Law’s (2002)، التمكين النفسي إعداد/ Spreitzer (1995)، والاندماج الوظيفي إعداد/  Schaufeli et al. (2006). وقد أوضحت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي، ووجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والتمكين النفسي.

بينما بحثت دراسة Amor et al. (2021) العلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي، والتعرف علي الدور الوسيط للتمكين النفسي في العلاقة بين الاندماج الوظيفي والاندماج مع الهيكل الإداري. وبلغت عينة الدراسة (515) من الموظفين بإسبانيا، و(518) من الموظفين بالمملكة المتحدة البريطانية، بمتوسط عمر زمني (40) سنة، وانحراف معياري قدره (11,93). وقد أشارت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي، كما يلعب التمكين النفسي دوراً وسيطاً في العلاقة بين الاندماج الوظيفي والاندماج مع الهيكل الإداري. 

وهدفت دراسة إيناس محمد، وأحمد سمير (2022) إلي التعرف علي العلاقة بين التمكين النفسي وكل من الاندماج الوظيفي والقيادة التحويلية. حيث بلغت عينة الدراسة (258) من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بكليات التربية، التربية النوعية، والتربية الرياضية جامعة الزقازيق. وتمثلت أدوات الدراسة في مقاييس: التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والقيادة التحويلية، وجميعهم من إعداد/ الباحثين. وقد أشارت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي وكل من الاندماج الوظيفي والقيادة التحويلية.    

وقامت دراسة Sun et al. (2022) بالتعرف علي التأثيرات الوسيطة للتمكين النفسي والاندماج الوظيفي في العلاقة بين الهوية المهنية، والرضا الوظيفي. وذلك علي عينة قوامها (2104) من المعلمين، وبلغ متوسط أعمارهم (39,5) سنة، بانحراف معياري قدره (8,74). وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي وكل من الاندماج الوظيفي، الهوية المهنية، والرضا الوظيفي. كما يلعب التمكين النفسي والرضا الوظيفي أدواراً وسيطة بين الهوية المهنية والرضا الوظيفي. 

تعقيب:

يتضح من عرض الدراسات السابقة أن هناك اتفاق بين نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي. مما يدعم النموذج السببي والذى تفترضه الدراسة الحالية في العلاقة بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي.

كما لوحظ اتفاق الدراسات السابقة فى كون العينة كانت من الموظفين، بينما تناولت دراسة Sun et al. (2022)  المعلمين، وبذلك تختلف هذه الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية التي تتناول عينة معلمي التربية الخاصة. كما تختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في أدوات قياس التمكين النفسي والاندماج الوظيفي المستخدمة في الدراسة الحالية والتي من إعداد الباحثة لتناسب طبيعة معلمي التربية الخاصة.

(و)- دراسات تناولت العلاقة بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي:

قامت دراسة Atiq et al. (2015) بالتعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي، الدافعية، والهيكل التنظيمي. وتكونت العينة من (230) من موظفين الجامعة بإسلام أباد. وقد أشارت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي، الدافعية، والهيكل التنظيمي.

وبحثت دراسة Mohamed et al. (2017) إلي التعرف على العلاقة بين التمكين النفسي والذكاء العاطفي والسلوك المهني لدى الممرضات المتدربات. وتمثلت عينة الدراسة في (200) من الممرضات المنتسبات لجامعتي المنصورة وبورسعيد. وقد طبق عليهم مقياس للذكاء الانفعالي، والتمكين النفسي والسلوك المهني. وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي وكل من الذكاء العاطفي، والسلوك المهني.

وتناولت دراسة Karimi et al. (2021) العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي والرفاهية النفسية. واشتملت عينة الدراسة علي (78) موظفاً بمنظمة رعاية المسنين في فيكتوريا بأستراليا، بمتوسط عمر زمني (45,7) سنة. وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي والرفاهية النفسية. 

أما دراسة Shafait et al. (2021) فاهتمت بالتعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي، إدارة الصراع، وسلوك العمل المبتكر. وتكونت عينة الدراسة من (513) من أعضاء هيئة التدريس من اثني عشر معهداً تعليمياً بالصين. وقد بينت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي وكل من التمكين النفسي، إدارة الصراع، وسلوك العمل المبتكر.

وهدفت دراسة Hameli et al. (2023) إلي معرفة الدور الوسيط لفعالية الذات والاندماج الوظيفي في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والاندماج الوظيفي. وتكونت العينة من (304) من معلمين المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية. وقد تراوحت أعمارهم بين (36 – 45) سنة. وقد طبق عليهم مقاييس: التمكين النفسي إعداد/ Spreitzer (1995)، الاندماج الوظيفي إعداد/  Schaufeli et al. (2006)، الذكاء الانفعالي إعداد/ Wong & Law’s (2002)، وفعالية الذات إعداد/ Chen et al. (2001). وقد توصلت النتائج إلي وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي، وعلاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والاندماج الوظيفي. كما وجد أن التمكين النفسي يلعب دوراً وسيطاً في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والاندماج الوظيفي.

تعقيب:

يتضح من عرض الدراسات السابقة أن هناك اتفاق بين نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي. مما يدعم النموذج السببي والذى تفترضه الدراسة الحالية في العلاقة بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي.

كما لوحظ اتفاق الدراسات السابقة فى كون العينة كانت من الموظفين، بينما تناولت دراسة Hameli et al. (2023) معلمين المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وبذلك تختلف هذه الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية والتي تتناول عينة معلمي التربية الخاصة. كما تختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في أدوات قياس التمكين النفسي والذكاء الانفعالي المستخدمة في الدراسة الحالية والتي من إعداد الباحثة لتناسب طبيعة معلمي التربية الخاصة.

(ز)- دراسات تناولت الاندماج الوظيفي وعلاقته بالذكاء الانفعالي:

اهتمت دراسة Kassim et al. (2016) بفحص العلاقة السببية بين الذكاء الانفعالي وكل من الاندماج الوظيفي، الرضا الوظيفي، والهوية المهنية. وتكونت عينة الدراسة من (240) من المعلمين. وقد بينت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والاندماج الوظيفي، وأن الرضا الوظيفي يتوسط العلاقة بين الذكاء الانفعالي والاندماج الوظيفي. 

أما دراسة Extremera et al. (2018) فحاولت التعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من الاندماج الوظيفي، والرضا الوظيفي. وذلك علي عينة قوامها (405) من الموظفين بإسبانيا. وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي وكل من الاندماج الوظيفي، والرضا الوظيفي. 

وهدفت دراسة Mérida-López & Extremera (2020) إلي التعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من الاندماج الوظيفي والرضا الوظيفي. وتكونت عينة الدراسة من (65 معلماً، و125 معلمة) بالمرحلة الثانوية بإسبانيا، وتراوحت أعمارهم بين (25 – 63) سنة. وقد استخدمت مقاييس: الاندماج الوظيفي إعداد/ Schaufeli et al. (2002)، الذكاء الانفعالي إعداد/ Mayer et al. (2003)، والرضا الوظيفي إعداد/ Extremera et al.  (2018) .  وقد كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي وكل من الاندماج الوظيفي والرضا الوظيفي. 

وبحثت دراسة Sökmen & Sarikayab (2022) الدور الوسيط لفعالية الذات في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي. حيث بلغت عينة الدراسة (116 معلماً، و136 معلمة) بالمرحلة الابتدائية. وطبق عليهم مقياس الذكاء الانفعالي إعداد/ Kılıc (2018)  ، ومقياس الرضا الوظيفي إعداد / Skaalvik & Skaalvik (2009)  ، وقد أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي، كما تبين أن فعالية الذات تلعب دوراً وسيطاً في العلاقة بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي.

وقامت دراسة Sunamy (2022) بالتعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من الرضا الوظيفي ومستوى العمل عن بعد. وقد شارك في هذه الدراسة (292) من المعلمين بداية من مرحلة رياض الأطفال حتي المرحلة الثانوية. وقد وجدت علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي، بينما لم توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي ومستوى العمل عن بعد.

بينما هدفت دراسة Alregeb (2023) إلي تحليل أثر القيادة الإيجابية على الاندماج الوظيفي من خلال الذكاء الانفعالي في الجامعات السعودية. وتكونت العينة من (210) من القيادات بالجامعات السعودية. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود أثر ذو دلالة إحصائية للقيادة الإيجابية على الاندماج الوظيفي، وكذلك أثر ذو دلالة إحصائية للقيادة الإيجابية على الذكاء الانفعالي، وأثر ذو دلالة إحصائية للذكاء الانفعالي على الاندماج الوظيفي، ووجود تأثير غير مباشر للذكاء الانفعالي كمتغير وسيط في العلاقة بين القيادة الإيجابية والاندماج الوظيفي.

وقامت دراسة Sacramento (2023) بالتعرف علي العلاقة بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي والأداء الوظيفي. وذلك علي عينة قوامها (145) من معلمين خمس مدارس مختلفة بمنطقة أباري الشرقية. وقد أوضحت النتائج وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي، بينما وجدت علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الذكاء الانفعالي والأداء الوظيفي، وعلاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً بين الرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي.

تعقيب:

يتضح من عرض الدراسات السابقة أن هناك اتفاق بين نتائج الدراسات السابقة على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي. مما يدعم النموذج السببي والذى تفترضه الدراسة الحالية في العلاقة بين الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي.

كما لوحظ اتفاق الدراسات السابقة فى كون العينة كانت من المعلمين، بينما تناولت دراسة Extremera et al. (2018) الموظفين، بينما تناولت دراسة Alregeb (2023)  القيادات بالجامعات السعودية، وبذلك تختلف هذه الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية التي تتناول عينة معلمي التربية الخاصة. كما تختلف الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في أدوات قياس الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي المستخدمة في الدراسة الحالية والتي من إعداد الباحثة لتناسب طبيعة معلمي التربية الخاصة.

فروض الدراسة:

  • لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية لدي معلمي التربية الخاصة.
  • توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.
  • توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة.
  • توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.
  • توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.
  • يتطابق النموذج البنائي المقترح لتأثير استراتيجيات المواجهة الاستباقية كمتغير مستقل على كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي كمتغيرات تابعة لدى معلمي التربية الخاصة ويتفرع منه الفروض التالية:

(أ)- يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في التمكين النفسي لدي معلمي التربية الخاصة.

(ب)- يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة.

(ج)- يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة.

عينـة الدراسـة :

  • العينة الاستطلاعية:

تكونت العينة الاستطلاعية من (102) من معلمي التربية الخاصة بمحافظة المنيا، بحيث تكون سنوات الخبرة لديهم أكثر من (5) سنوات؛ لحساب الخصائص السيكومترية لأدوات الدراسة الحالية. واشتملت العينة علي (57) معلماً، و(45) معلمة، تراوحت أعمارهم بين          (35 – 50) سنة، بمتوسط عمر زمني (41,17) سنة، وانحراف معياري (4,78). والجدول التالي يوضح توزيع العينة الاستطلاعية كما بالتالي:

جدول (1)

توزيع العينة الاستطلاعية وفقاً لنوع الإعاقة التي يقوم المعلمون بالتدريس لها والجنس

المدرسة

العينة

مدارس الصم

مدارس المكفوفين

مدارس التربية الفكرية

إجمالي

ذكور

25

17

32

74

إناث

17

19

22

58

إجمالي

42

36

54

132

  • العينة الأساسية:

تتمثل العينة الأساسية في (146) من معلمي التربية الخاصة بمحافظة المنيا ومراكزها، بحيث تكون سنوات الخبرة لديهم أكثر من (5) سنوات. وضمت العينة (81) معلماً، و(65) معلمة، تراوحت أعمارهم بين (35 – 50) سنة، بمتوسط عمر زمني (42,11) سنة، وانحراف معياري (4,72).

جدول (2)

توزيع العينة الأساسية وفقاً لنوع الإعاقة التي يقوم المعلمون بالتدريس لها والجنس

المدرسة

العينة

مدارس الصم

مدارس المكفوفين

مدارس التربية الفكرية

إجمالي

ذكور

37

23

21

81

إناث

24

19

22

65

إجمالي

61

42

43

146

أدوات الدراســة :

أولاً- مقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة:

                                                                                               (إعداد/ الباحثة)

قامت الباحثة بإعداد مقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة؛ وذلك لتوفير أداة سيكومترية مناسبة لعينة الدراسة وهدفها، والاستراتيجيات التى تم اختيارها فى المقياس، وقد اطلعت الباحثة على الأطر النظرية التي تناولت استراتيجيات المواجهة الاستباقية مثل: Greenglass et al. (1999)،  Schwarzer & Luszczynska (2008)، جيهان زين العابدين (2017)، وزينب كريم، وعلي حسين (2019).

وقامت الباحثة بتوجيه سؤال مفتوح لمعلمي الفئات الخاصة بالمنيا وعددهم (30) معلماً ومعلمة؛ وذلك لتحديد استراتيجيات المواجهة الاستباقية الأكثر استخداماً لديهم عند مواجهة ضغوط العمل من بين سبعة استراتيجيات هي (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الانعكاسية، استراتيجية المواجهة الوقائية، استراتيجية التخطيط الاستراتيجي، استراتيجية البحث عن الدعم الوسيلي، استراتيجية البحث عن الدعم الانفعالي، واستراتيجية تجنب المواجهة) وهو: من وجهة نظرك كمعلم للفئات الخاصة ما هى أكثر الأساليب أو الاستراتيجيات استخداماً في حياتك عند مواجهة ضغوط العمل مع الفئات الخاصة؟.

كما قامت الباحثة بإجراء تحليل محتوى لاستجابات المعلمين، وتم ترتيب استجاباتهم من الأكثر تكراراً إلي الأقل تكراراً كالتالي:

جدول (3)

معاملات الشيوع لاستجابات معلمي التربية الخاصة على استراتيجيات المواجهة الاستباقية (ن=30)

استراتيجيات المواجهة الاستباقية

التكرار

النسبة المئوية

الاستعداد للمواجهة: وهي أن يكون لدى رؤية واضحة في عملي، ويمكنني توقع المخاطر والمتطلبات والفرص في المستقبل البعيد، وتقييمها على أنها ليست تهديدات، أو أذى، أو خسارة، بل هي تحديات، وبالتالي يمكنني إدارة أهدافي، مما ينتج عنه عمل بناء ونشأة فرصاً للنمو في العمل.

30

100 ٪

التخطيط الاستراتيجي: ويركز على عملية إنشاء جدول عمل موجه نحو الأهداف، وتقسيم المهام المركبة إلى مهام يمكن التحكم فيها.

28

93 ٪

المواجهة الوقائية: وهي توقع الضغوطات المحتملة، وبدء الإعداد لمواجهتها قبل أن تتطور هذه الضغوطات بشكل كامل.

26

87 ٪

البحث عن الدعم الآلي: وتركز هذه الاستراتيجية علي الحصول على المشورة والمعلومات والتعليقات من الأشخاص المقربين عند التعامل مع الضغوطات.

21

70 ٪

المواجهة الانعكاسية: ويتم فيها تأمل مجموعة متنوعة من البدائل السلوكية المحتملة من خلال مقارنة فعاليتها، وذلك من خلال: العصف الذهني، تحليل المشكلات والموارد، وتوليد خطط عمل افتراضية.

13

43 ٪

البحث عن الدعم الانفعالي: وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تنظيم الاضطراب الانفعالي المؤقت، من خلال الكشف عن مشاعر الآخرين، وإثارة التعاطف، والبحث عن التعاطف من الشبكة الاجتماعية للشخص.

9

30 ٪

تجنب المواجهة: وهي التغلب على المشكلات من خلال تجنبها، والمراوغة في موقف صعب عن طريق التأخير في اتخاذ القرار.

6

20 ٪

وقد اعتمدت الباحثة في إعداد مقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة علي ثلاث استراتيجيات فقط هي الأكثر والأعلى تكراراً لديهم، وهي استراتيجيات: الاستعداد للمواجهة، التخطيط الاستراتيجي، والمواجهة الوقائية.

وقد تم صياغة (24) عبارة قبل التحكيم، موزعة على الاستراتيجيات الثلاث، مع وضع خمسة بدائل أمام كل عبارة، حيث كانت البدائل هي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1) علي الترتيب. وتم عرضها علي مجموعة من المحكمين من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس وعددهم (5) محكمين؛ لإبداء آرائهم حول مدى ملاءمة تلك العبارات لقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة، مع وضع خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1) علي الترتيب. مع الأخذ في الاعتبار ألا تقل نسبة الاتفاق بين المحكمين عن (100٪). وقد تم التوصية بإضافة عبارتين، فأصبح المقياس (26) عبارة.

- الخصائص السيكومترية لمقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة:

- صـدق المقيـاس :

(1)- الصدق العاملي الاستكشافي:

تم إجراء التحليل العاملي (Factorial Analysis) لعبارات المقياس والبالغ عددها (26) عبارة، بعد التأكد من توافر شروط تطبيقه، سواء من حيث كفاية عدد العينة، أو فحص مصفوفة الارتباط، وقد تم الاعتماد على طريقة المكونات الأساسية (Principal Component)، مع استخدم التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، وفي ضوء محك جيلفورد (0,30) لاختيار التشبعات الدالة تم الإبقاء على (26) عبارة موزعة على ثلاثة أبعاد أو ثلاثة عوامل استوعبت (68,711٪) من التباين الكلي للمقياس، ويوضح الجدول التالي تشبعات عبارات المقياس على هذه العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل منهم: 

 

جدول (4)

تشبعات عبارات المقياس على العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل عامل

العامل الأول

العامل الثاني

العامل الثالث

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

22

0,981

9

0,900

20

0,920

19

0,975

11

0,891

7

0,915

23

0,955

14

0,880

4

0,904

18

0,946

10

0,869

21

0,897

24

0,940

15

0,863

8

0,676

25

0,936

13

0,768

1

0,451

6

0,924

12

0,724

3

0,387

26

0,649

16

0,637

2

0,373

 

 

17

0,465

5

0,365

عدد العبارات

8

عدد العبارات

9

عدد العبارات

9

الجذر الكامن

7,989

الجذر الكامن

5,245

الجذر الكامن

4,631

نسبة التباين

30,726٪

نسبة التباين

20,173٪

نسبة التباين

17,813٪

يتضح من الجدول السابق أن قيمة الجذر الكامن للعامل الأول بلغت (7,989)، وقد استوعب هذا العامل (30,726٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (8) عبارات، تراوحت تشبعاتها ما بين (0,649) و(0,981)، وتدور حول تهيئة معلم التربية الخاصة لذاته لمواجهة الصعوبات والضغوط المهنية من خلال تقبل هذه الضغوط والتعايش معها على أنها تحديات وليست تهديدات، أيضاً محاولة المعلم التعامل بمرونة مع المتناقضات المهنية سعياً نحو التكيف مع مستجدات العمل المتناقضة في مجال التربية الخاصة، ثم محاولة الاستفادة من الجوانب الإيجابية لتلك الضغوط مستقبلاً، مع سعي المعلم للتطور والتقدم في مجال عمله، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (استراتيجية الاستعداد للمواجهة)، أما العامل الثاني فقد بلغ الجذر الكامن له (5,245)، واستوعب (20,173٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (9) عبارات، تراوحت قيم تشبعاتها بين (0,465) و(0,900)، وتدور حول وقاية معلم التربية الخاصة لنفسه من المخاطر والضغوط المهنية التي يمكن التعرض لها مستقبلاً، وذلك من خلال تبني المعلم لرؤية ذاتية حول الضغوط المهنية المحتملة مستقبلاً، ووضع تصور للفرص التي يمكن أن تتاح له في عمله، ومن ثم التخطيط لكيفية مواجهة ضغوط العمل المستقبلية للوصول لأفضل الحلول لها، ومواكبة التحولات المهنية والرقمية في مجال العمل مع الفئات الخاصة، ومتابعة كل ما هو جديد مهنياً مع تطوير المعلم لقدراته ومهاراته المهنية، وعليه يمكن تسمية هذا العامل (استراتيجية المواجهة الوقائية)، بينما بلغ الجذر الكامن للعامل الثالث (4,631)، واستوعب (17,813٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (9) عبارات، تراوحت قيم تشبعاتها بين (0,365) و(0,920)، وتدور حول محاولة معلم التربية الخاصة التخطيط بشكل جيد لعمله ومستقبله المهني من خلال تحفيز الذات، وتقسيم المهام إلي أجزاء بسيطة يمكن التحكم فيها، والوعي بنقاط القوة والضعف الذاتية والتعامل الإيجابي معها، أيضا مشاركة الزملاء والإدارة المدرسية في التخطيط لتطوير العمل وتحقيق الجودة في الأداء والتعامل مع المستجدات المهنية، وعليه يمكن تسمية هذا العامل (استراتيجية التخطيط الاستراتيجي). 

ــ ثبات المقياس:

قامت الباحثة بحساب ثبات المقياس من خلال حساب معامل ألفا - كرونباخ للأبعاد والمقياس ككل، وتم الحصول على النتائج التالية:

جدول (5)

معامل ألفا كرونباخ لمقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة

الأبعــــــــــاد

عدد العبارات

معامل الفا - كرونباخ

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

8

971‚0

استراتيجية المواجهة الوقائية

9

913‚0

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

9

871‚0

المقياس ككل

26

812‚0

يتضح من نتائج جدول (5) أن جميع معاملات ثبات المقياس مرتفعة، ودالة عند مستوى (01‚0)، وتشير تلك النتائج إلي تمتع المقياس بدرجة عالية من الثبات.

ــ الصورة النهائية للمقياس:

تتكون الصورة النهائية لمقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي التربية الخاصة من (25) عبارة، موزعة بطريقة دائرية علي ثلاثة استراتيجيات هي: الاستعداد للمواجهة، المواجهة الوقائية، والتخطيط الاستراتيجي. مع وجود خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي:           (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها كالتالي هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1). والجدول التالي يوضح توزيع عبارات الصورة النهائية للمقياس:

جدول (6)

توزيع عبارات الصورة النهائية لمقياس استراتيجيات المواجهة الاستباقية لمعلمي             التربية الخاصة

الأبعـــــــــــاد

أرقـــام العبــارات التي تنتمي للبعـــــد

عدد العبارات

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

1، 4، 7، 10، 13، 16، 19، 22

8

استراتيجية المواجهة الاستباقية

2، 5، 8، 11، 14، 17، 20، 23، 25

9

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

3، 6، 9، 12، 15، 18، 21، 24، 26

9

ثانياً- مقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة:            (إعداد/ الباحثة)

قامت الباحثة بإعداد مقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة؛ وذلك لتوفير أداة سيكومترية مناسبة لعينة الدراسة وهدفها. وقد اطلعت الباحثة على الأطر النظرية العربية والأجنبية التي تناولت التمكين النفسي بصفة عامة مثل: Spreitzer, M. (1995)، أماني عادل (2022)، Zhu et al. (2023) ، Nwanzu & Babalola (2024).

كما تم صياغة مجموعة من العبارات قدرها (26) عبارة. وتم عرضها علي مجموعة من المحكمين من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس وعددهم (5) محكمين؛ لإبداء آرائهم حول مدى ملاءمة تلك العبارات لقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة، مع وضع خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1) علي الترتيب. مع الأخذ في الاعتبار ألا تقل نسبة الاتفاق بين المحكمين عن (100٪). وقد تم التوصية بتعديل صياغة (4) عبارات، وإضافة (3) عبارات، وبذلك أصبح عدد عبارات المقياس (29) عبارة.

ــ الخصائص السيكومترية لمقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة:

ــ صـدق المقيـاس :

(1)- الصدق العاملي الاستكشافي:

تم إجراء التحليل العاملي (Factorial Analysis) لعبارات المقياس والبالغ عددها (29) عبارة، بعد التأكد من توافر شروط تطبيقه، سواء من حيث كفاية عدد العينة، أو فحص مصفوفة الارتباط، وقد تم الاعتماد على طريقة المكونات الأساسية (Principal Component)، مع استخدم التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، وفي ضوء محك جيلفورد (0,30) لاختيار التشبعات الدالة تم الإبقاء على (29) عبارة موزعة على أربعة أبعاد أو عوامل استوعبت (70,369٪) من التباين الكلي للمقياس، ويوضح الجدول التالي تشبعات عبارات المقياس على هذه العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل عامل:

جدول (7)

تشبعات عبارات المقياس على العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل عامل

العامل الأول

العامل الثاني

العامل الثالث

العامل الرابع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

21

0,950

9

0,907

20

0,957

10

0,774

28

0,949

16

0,881

19

0,944

5

0,715

27

0,912

13

0,879

17

0,935

12

0,703

4

0,885

14

0,860

26

0,934

6

0,685

23

0,879

7

0,850

18

0,804

1

0,671

29

0,873

8

0,808

25

0,695

3

0,661

22

0,851

15

0,642

 

 

11

0,602

24

0,795

 

 

 

 

2

0,596

عدد العبارات

8

عدد العبارات

7

عدد العبارات

6

عدد العبارات

8

الجذر الكامن

6,740

الجذر الكامن

5,685

الجذر الكامن

4,656

الجذر الكامن

3,326

نسبة التباين

23,242٪

نسبة التباين

19,603٪

نسبة التباين

16,056%

نسبة التباين

11,468٪

يتضح من الجدول السابق أن قيمة الجذر الكامن للعامل الأول بلغت (6,740)، واستوعب (23,242٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (8) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,795) و(0,950)، وتدور حول تطلع معلم التربية الخاصة لتحقيق النجاح في عمله انطلاقاً من إحساسه بأهمية هذا العمل ودوره المؤثر في المجتمع، وتقدير المجتمع لأهمية هذا العمل ودوره في تحقيق رقيه وتقدمه، أيضا محاولة معلم التربية الخاصة أن يلعب دوراً مؤثراً في تطوير مهنته والنهوض بها من خلال التوظيف الجيد لخبراته ومهاراته المهنية، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (المعنى وأهمية العمل)، في حين بلغ الجذر الكامن للعامل الثاني (5,685)، واستوعب (19,603٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (7) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,642) و(0,907)، وتدور حول امتلاك معلم التربية الخاصة للكفاءة والمهارة المهنية اللازمة للتعامل مع ضغوط ومشكلات العمل، والقدرة على التعامل بإيجابية مع مستجدات العمل، مع العمل الجاد على تعديل نقاط الضعف والاخفاقات في  العمل، كما أن أفكاره وآرائه تكون محل تقدير من قياداته، إضافة إلى إصرار معلم التربية الخاصة على تحقيق أهدافه المهنية، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الكفاءة أو الفاعلية الذاتية)، أما العامل الثالث فقد بلغ الجذر الكامن له (4,656)، وقد استوعب هذا العامل (16,056٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (6) عبارات تراوحت تشبعاتها ما بين (0,695) و(0,957)، وتدور حول تمتع معلم التربية الخاصة بالحرية والاستقلالية في مجال عمله، وامتلاكه للصلاحيات اللازمة لمباشرة مهام عمله بحرية مع وعيه الكامل بما له من حقوق وما عليه من واجبات مهنية، وامتلاكه القدرة على الدفاع عن حقوقه، أيضا تمتعه بالقدرة على اتخاذ ما يراه من قرارات مناسبة وفي صالح عمله، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (تقرير المصير أو الاستقلالية)، بينما بلغ الجذر الكامن للعامل الرابع (3,326)، واستوعب (11,468٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (8) عبارات، وتراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,596) و(0,774)، وتدور حول قدرة معلم التربية الخاصة علي التأثير الإيجابي في تطوير ورقي عمله وإسهامه في النهوض به، كذلك تأثيره في كل من يحيط به من طلاب وزملاء وإدارة، بالإضافة إلي اقتناعهم بوجهة نظره وتطبيق مقترحاته، وتركه الأثر الطيب في نفوسهم، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (التأثير).

ــ ثبات المقياس:

قامت الباحثة بحساب ثبات المقياس من خلال حساب معامل ألفا - كرونباخ للأبعاد والمقياس ككل، وتم الحصول على النتائج التالية:

جدول (8)

معامل ألفا كرونباخ لمقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة

الأبعــــــــــاد

عدد العبارات

معامل الفا - كرونباخ

المعنى وأهمية العمل

8

958‚0

الكفاءة أو الفاعلية الذاتية

7

932‚0

تقرير المصير أو الاستقلالية

6

937‚0

التأثيــــــــــــــر

8

833‚0

المقياس ككل

29

845‚0

يتضح من نتائج جدول (8) أن جميع معاملات ثبات المقياس مرتفعة، ودالة عند مستوى (01‚0)، وتشير تلك النتائج إلي تمتع المقياس بدرجة عالية من الثبات.

ــ الصورة النهائية للمقياس:

يتكون مقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة في صورته النهائية من (29) عبارة، موزعة بطريقة دائرية علي أربعة أبعاد هي: المعني وأهمية العمل، الكفاءة أو الفعالية الذاتية، تقرير المصير أو الاستقلالية، والتأثير. مع وجود خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها كالتالي هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1). والجدول التالي يوضح توزيع عبارات الصورة النهائية للمقياس:

جدول (9)

توزيع عبارات الصورة النهائية لمقياس التمكين النفسي لمعلمي التربية الخاصة

الأبعـــــــــــاد

أرقـــام العبــارات التي تنتمي للبعـــــد

عدد العبارات

المعني وأهمية العمــل

1، 5، 9، 13، 17، 21، 25، 27

8

الكفاءة أو الفعالية الذاتية

2، 6، 10، 14، 18، 22، 26

7

الاستقلالية أو تقرير المصير

3، 7، 11، 15، 19، 23

6

التأثيـــــــــر

4، 8، 12، 16، 20، 24، 27، 29

8

ثالثاً- مقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة:            (إعداد/ الباحثة)

قامت الباحثة بإعداد مقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة؛ لتوفير أداة سيكومترية مناسبة للعينة وهدفها. وتم الاطلاع على الدراسات المتعلقة بالاندماج الوظيفي مثل: حسام الدين السيد، وأحمد زينهم (2023)، Zhang et al. (2021)،  Van Roekel et al. (2023).

كما تم صياغة مجموعة من العبارات قدرها (34) عبارة. وتم عرضها علي مجموعة من المحكمين من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس وعددهم (5) محكمين؛ لإبداء آرائهم حول مدى ملاءمة تلك العبارات لقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي الفئات الخاصة، مع وضع خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1) علي الترتيب. مع الأخذ في الاعتبار ألا تقل نسبة الاتفاق بين المحكمين عن (100٪). وقد تم التوصية بتعديل صياغة (5) عبارات، وحذف (3) عبارات، وبذلك أصبح عدد عبارات المقياس (31) عبارة.

ــ الخصائص السيكومترية لمقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة:

ــ صـدق المقيـاس :

 (1)- الصدق العاملي الاستكشافي:

تم إجراء التحليل العاملي (Factorial Analysis) لعبارات المقياس والبالغ عددها (31) عبارة، بعد التأكد من توافر شروط تطبيقه، سواء من حيث كفاية عدد العينة، أو فحص مصفوفة الارتباط، وقد تم الاعتماد على طريقة المكونات الأساسية (Principal Component)، مع استخدم التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، وفي ضوء محك جيلفورد (0,30) لاختيار التشبعات الدالة تم حذف عبارة واحدة (رقم 9)، والإبقاء على (30) عبارة موزعة على أربعة أبعاد أو أربعة عوامل استوعبت (74,813٪) من التباين الكلي للمقياس، ويوضح الجدول التالي تشبعات عبارات المقياس على هذه العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل منهم: 

جدول (10)

تشبعات عبارات المقياس على العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل عامل

العامل الأول

العامل الثاني

العامل الثالث

العامل الرابع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

رقم العبارة

التشبع

24

0,973

14

0,962

6

0,974

2

0,929

27

0,972

25

0,953

7

0,964

3

0,905

28

0,949

18

0,947

10

0,958

1

0,903

23

0,942

21

0,931

8

0,939

5

0,837

30

0,934

22

0,879

11

0,735

4

0,795

29

0,933

26

0,869

17

0,686

15

0,483

20

0,917

12

0,862

19

0,491

16

0,315

31

0,666

13

0,832

 

 

 

 

عدد العبارات

8

عدد العبارات

8

عدد العبارات

7

عدد العبارات

7

الجذر الكامن

7,995

الجذر الكامن

6,457

الجذر الكامن

4,837

الجذر الكامن

3,904

نسبة التباين

25,789٪

نسبة التباين

20,828٪

نسبة التباين

15,604٪

نسبة التباين

12,592٪

يتضح من الجدول السابق أن قيمة الجذر الكامن للعامل الأول بلغت (7,995)، واستوعب (25,789٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (8) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,666) و(0,973)، وتدور حول حرص معلم التربية الخاصة على بذل ما يمتلكه من جهده لرفعة مدرسته، مع التزامه الكامل بالوقت المخصص لعمله وتوفير المزيد من الوقت اذا لزم الأمر، كذلك التزام المعلم بأداء جميع المهام الموكلة اليه على أكمل وجه، مع مساعدته لزملائه ومشاركة إدارة مدرسته في اتخاذ القرارات التي من شأنها رفعة مدرسته وتقدمها، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الالتزام الوظيفي)، في حين بلغ الجذر الكامن للعامل الثاني (6,457)، واستوعب (29,828٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (8) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,832) و(0,962)، وتدور حول ولاء معلم التربية الخاصة لمؤسسته التعليمية والانتماء لها من خلال التزامه بقوانين ونظم المؤسسة وتعاونه المثمر مع الجميع داخل المؤسسة وبذله مزيد من الجهد لرفعة مدرسته، واحساسه بقيمة عمله ورسالته التي يؤديها تجاه طلابه وتجاه مجتمعه أيضاً، مع إحساس المعلم بالراحة في عمله وان انتمائه لهذا العمل ضرورة أخلاقية أيضا، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الشعور بالانتماء)، أما العامل الثالث فقد بلغ الجذر الكامن له (4,837)، وقد استوعب هذا العامل (15,604٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (7) عبارات تراوحت تشبعاتها ما بين (0,491) و(0,974)، ويدور حول اقبال معلم التربية الخاصة على عمله بتركيز وحيوية ورضا وإحساس بالسعادة أثناء أداء واجباته المهنية، مع إحساس المعلم أن عمله يساعده في تحقيق ذاته، ويتيح له الفرصة للتطور والتقدم الوظيفي، مع تمتع المعلم بعلاقات اجتماعية جيدة مع زملائه في العمل ومع قياداته التعليمية، وهو ما يدفعه لبذل مزيد من الجهد بغض النظر عن المقابل المادي الذي يتقاضاه، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الرضا الوظيفي)، بينما بلغ الجذر الكامن للعامل الرابع (3,904)، واستوعب (12,592٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (7) عبارات، وتراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,315) و(0,929)، وتدور حول انهماك معلم التربية الخاصة في مهامه الوظيفية، والانشغال بها معظم الوقت دون حساب للوقت المخصص للعمل، حيث يمتلك المعلم دافعية ذاتية كبيرة نحو إنجاز مهامه بتركيز شديد وتميز في الأداء في ضوء رقابة ذاتية داخلية قائمة على تقديم مصلحة العمل على المصلحة الشخصية والاستعداد النفسي لدى المعلم للقيام بمهام عمله على أكمل وجه، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الاستغراق في العمل).

 

ــ ثبات المقياس:

قامت الباحثة بحساب ثبات المقياس من خلال حساب معامل ألفا - كرونباخ للأبعاد والمقياس ككل، وتم الحصول على النتائج التالية:

جدول (11)

معامل ألفا كرونباخ لمقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة

الأبعــــــــــاد

عدد العبارات

معامل الفا - كرونباخ

الالتزام الوظيفي

8

972‚0

الشعور بالانتماء

8

965‚0

الرضا الوظيفي

7

919‚0

الاستغراق في العمل

7

873‚0

المقياس ككل

30

813‚0

يتضح من نتائج جدول (11) أن جميع معاملات ثبات المقياس مرتفعة، ودالة عند مستوى (01‚0)، وتشير تلك النتائج إلي تمتع المقياس بدرجة عالية من الثبات.

ــ الصورة النهائية للمقياس:

يتكون مقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة في صورته النهائية من (30) عبارة، موزعة بطريقة دائرية علي أربعة أبعاد هي: الالتزام الوظيفي، الشعور بالانتماء، الرضا الوظيفي، والاستغراق في العمل. وأمام كل عبارة خمسة بدائل هي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها كالتالي هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1). والجدول التالي يوضح توزيع عبارات الصورة النهائية للمقياس:

جدول (12)

توزيع عبارات الصورة النهائية لمقياس الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة

الأبعـــــــــــاد

أرقـــام العبــارات التي تنتمي للبعـــــد

عدد العبارات

الالتزام الوظيفي

1، 5، 9، 13، 17، 21، 25، 29

8

الرضا الوظيفي

2، 6، 10، 14، 18، 22، 26، 30

8

الشعور بالانتماء

3، 7، 11، 15، 19، 23، 27

7

الاستغراق في العمل

4، 8، 12، 16، 20، 24، 28

7

رابعاً- مقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة:            (إعداد/ الباحثة)

قامت الباحثة بإعداد مقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة؛ وذلك لتوفير أداة سيكومترية مناسبة لعينة الدراسة والهدف منها. كما اطلعت الباحثة على الدراسات العربية والأجنبية للذكاء الانفعالي ومنها: علي حسن، وسري محمد (2009)، Rua & Perez (2019)، Sökmen & Sarikayab (2022)، Alregeb (2023).

كما تم صياغة مجموعة من العبارات قدرها (43) عبارة. وتم عرضها علي مجموعة من المحكمين من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس وعددهم (5) محكمين؛ لإبداء آرائهم حول مدى ملاءمة تلك العبارات لقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي الفئات الخاصة، مع وضع خمسة بدائل أمام كل عبارة وهي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1) علي الترتيب. مع الأخذ في الاعتبار ألا تقل نسبة الاتفاق بين المحكمين عن (100٪). وقد تم التوصية بتعديل صياغة (6) عبارات.

ــ الخصائص السيكومترية لمقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة:

ــ صـدق المقيـاس :

(1)- الصدق العاملي الاستكشافي:

تم إجراء التحليل العاملي (Factorial Analysis) لعبارات المقياس والبالغ عددها (32) عبارة، بعد التأكد من توافر شروط تطبيقه، سواء من حيث كفاية عدد العينة، أو فحص مصفوفة الارتباط، وقد تم الاعتماد على طريقة المكونات الأساسية، مع استخدم التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، وفي ضوء محك جيلفورد (0,30) لاختيار التشبعات الدالة تم الإبقاء على (32) عبارة موزعة على خمسة أبعاد أو خمسة عوامل استوعبت (75,494٪) من التباين الكلي للمقياس، ويوضح الجدول التالي تشبعات عبارات المقياس على هذه العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل منهم: 

 

جدول (13)

تشبعات عبارات المقياس على العوامل والجذر الكامن ونسبة التباين لكل عامل

العامل الأول

رقم العبارة

6

9

31

7

8

14

15

التشبع

0,941

0,937

0,920

0,907

0,906

0,613

0,515

عدد العبارات

7

الجذر الكامن

7,163

نسبة التباين

22,386 %

 

العامل الثاني

رقم العبارة

17

19

16

18

21

20

 

التشبع

0,945

0,943

0,940

0,918

0,827

0,781

 

عدد العبارات

6

الجذر الكامن

6,402

نسبة التباين

20,007 %

 

العامل الثالث

رقم العبارة

28

27

29

4

5

30

22

التشبع

0,928

0,882

0,863

0,853

0,822

0,781

0,448

عدد العبارات

7

الجذر الكامن

4,830

نسبة التباين

15,094 %

 

العامل الرابع

رقم العبارة

1

25

26

3

2

24

 

التشبع

0,954

0,943

0,883

0,868

0,792

0,790

 

عدد العبارات

6

الجذر الكامن

3,366

نسبة التباين

10,519 %

 

العامل الخامس

رقم العبارة

32

11

12

13

10

23

 

التشبع

0,944

0,942

0,876

0,757

0,722

0,438

 

عدد العبارات

6

الجذر الكامن

2,396

نسبة التباين

7,488 %

 

يتضح من الجدول السابق أن قيمة الجذر الكامن للعامل الأول بلغت (7,163)، واستوعب (22,386٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (7) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,515) و(0,941)، وتدور حول وعي معلم التربية الخاصة بذاته وإدراكه لنقاط القوة والضعف في شخصيته، والتعرف على مشاعره وانفعالاته والتعبير عنها بشكل جيد، مع قدرته على التعامل مع ضغوط وانفعالات العمل بهدوء وروية، والاعتراف بأخطائه المهنية وهو ما يساعده على التعامل بإيجابية مع مشكلات العمل التي تواجهه، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الوعي بالذات)، في حين بلغ الجذر الكامن للعامل الثاني (6,402)، واستوعب (20,007٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (6) عبارات تراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,781) و(0,945)، وتدور حول قدرة معلم التربية الخاصة على التحكم في انفعالاته وإدارتها بشكل جيد من خلال ضبطه لذاته في لحظات الانفعال، وتجنب اتخاذ أي قرارات في تلك اللحظات، مع القدرة على مواجهة لحظات الإحباط والفشل وبذل مزيد من الجهد للتخلص منها، أيضا قدرته على الفصل بين مشكلاته الشخصية وبين أدائه لمهام عمله داخل مؤسسته التعليمية، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (إدارة الانفعالات)، أما العامل الثالث فقد بلغ الجذر الكامن له (4,830)، وقد استوعب هذا العامل (15,094٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (7) عبارات تراوحت تشبعاتها ما بين (0,448) و(0,928)،  وتدور حول تفهم المعلم لمشاعر طلابه وزملائه واحتواء تلك المشاعر بل وتقديم المساعدة لهم وقت الحاجة، مع تعاطف المعلم مع طلابه واحتياجاتهم وتشجيعهم على تحسين مهاراتهم وسد تلك الاحتياجات بقدر المستطاع، مع اهتمام المعلم بالأحداث والمواقف التي يمر بها طلابه وزملائه أيضا وأحيانا ما يضع نفسه مكانهم في تلك المواقف لتفهم مشاعرهم ومن ثم اتعامل معها بشكل جيد، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (التعاطف)، بينما بلغ الجذر الكامن للعامل الرابع (3,366)، واستوعب (10,519٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (6) عبارات، وتراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,790) و(0,954)، وتدور حول إيجابية المعلم المهنية والنابعة من الذات وسعيه الدائم نحو انجاز مهام عمله في الوقت المحدد وبكفاءة أيضا، مع الاجتهاد في تحقيق أهدافه المهنية والإصرار عليها حتى انه يتخذ من لحظات الفشل والاخفاق دافعا لتكرار المحاولة حتى النجاح، كذلك إحساس المعلم بالحيوية والنشاط عند بداية عمل أو مهمة وظيفية جديدة، وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (الدافعية)، أما العامل الخامس فبلغ الجذر الكامن للعامل الرابع (2,396)، واستوعب (7,488٪) من التباين الكلي للمقياس، وتشبع عليه (6) عبارات، وتراوحت قيم تشبعاتها ما بين (0,438) و(0,944)، وتدور حول تمتع المعلم بمهارات اجتماعية تساعده على التواصل الجيد والتأثير في طلابه وزملائه أيضا، حيث يمكنه التوسط بين زملائه وطلابه لحل النزاعات بينهم، كما يمكنه تفهم الإشارات الغير لفظية لطلابه، أيضاً تمكنه هذه المهارات من تكوين العديد من الصداقات وتزيد من مهارته في قيادة فريق العمل داخل مؤسسته التعليمية وفي ضوء ذلك يمكن تسمية هذا العامل (التواصل الاجتماعي).

ــ ثبات المقياس:

قامت الباحثة بحساب ثبات المقياس من خلال حساب معامل ألفا - كرونباخ للأبعاد والمقياس ككل، وتم الحصول على النتائج التالية:

جدول (14)

معامل ألفا كرونباخ لمقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة

الأبعــــاد

عدد العبارات

معامل الفا - كرونباخ

الوعي بالذات

7

801‚0

إدارة الانفعالات

6

963‚0

التعاطف

7

900‚0

الدافعية

6

937‚0

التواصل الاجتماعي

6

725‚0

المقياس ككل

32

859‚0

يتضح من نتائج جدول (14) أن جميع معاملات ثبات المقياس مرتفعة، ودالة عند مستوى (01‚0)، وتشير تلك النتائج إلي تمتع المقياس بدرجة عالية من الثبات.

ــ الصورة النهائية للمقياس:

يتكون مقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة في صورته النهائية من (32) عبارة، موزعة بطريقة دائرية علي خمسة أبعاد هي: الوعي بالذات، إدارة الانفعالات، التعاطف، الدافعية، والتواصل الاجتماعي. وأمام كل عبارة خمسة بدائل هي: (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق علي الإطلاق)، ودرجاتها كالتالي هي: (5 - 4 - 3 - 2 - 1). والجدول التالي يوضح توزيع عبارات الصورة النهائية للمقياس:

جدول (15)

توزيع عبارات الصورة النهائية لمقياس الذكاء الانفعالي لمعلمي الفئات الخاصة

الأبعـــــــــــاد

أرقـــام العبــارات التي تنتمي للبعـــــد

عدد العبارات

الوعي بالذات

1، 6، 11، 16، 21، 26، 31

7

إدارة الانفعالات

2، 7، 12، 17، 22، 27

6

التعاطـــــــــــف

3، 8، 13، 18، 23، 28، 32

7

الدافعيــــــــــــة

4، 9، 14، 19، 24، 29

6

التواصل الاجتماعي

5، 10، 15، 20، 25، 30

6

الأساليب الإحصائية:

لاختبار صحة الفروض تم استخدام برنامج(SPSS V22) ، حيث تم استخدام اختبار "ت"، ومعامل ارتباط بيرسون، كما تم استخدام (AMOS V.23).

نتائـج الدراسـة :

نتائج الفرض الأول: وينص على أنه "لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات الذكور والإناث فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية لدي معلمي التربية الخاصة". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار ت كما بالجدول التالى:

جدول (16)

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وقيمة "ت" ودلالتها للفروق بين متوسطى درجات الذكور والإناث فى استراتيجيات المواجهة الاستباقية (ن= 146)

الاستراتيجيات

الذكور (ن = 81)

الإناث (ن = 65)

قيمة ت المحسوبة

مستوى الدلالة

م

ع

م

ع

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

26,25

6,72

25,38

6,78

0,767

غير دالة

استراتيجية المواجهة الوقائية

20,46

5,19

19,34

4,97

1,324

غير دالة

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

27,94

7,23

28

7,26

0,051

غير دالة

يتضح من جدول (16) عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في استراتيجيات المواجهة الاستباقية، وهو ما يشير إلى تحقق الفرض. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن عينة الدراسة من معلمين ومعلمات الفئات الخاصة، والذين مرت عليهم سنوات خبرة أكثر من (5) سنوات، تمر عليهم نفس ضغوط العمل مع الفئات الخاصة، ولديهم خبرات ومهارات متنوعة تؤهلهم للتعامل مع المواقف الضاغطة في العمل مع الفئات الخاصة، وأن هذه الخبرة تساعدهم علي تحليل مشكلات العمل مع الفئات الخاصة بمنطقية وإيجابية في اتخاذ القرارات، مما يؤهل المعلمين والمعلمات علي حد سواء إلي استخدام نفس استراتيجيات المواجهة الاستباقية. كما أن معلمي الفئات الخاصة يتعرضون لضغوط مهنية أكثر بكثير من معلمين الطلاب العاديين، مما يزيد من صلابتهم النفسية وقدرتهم علي مواجهة المشكلات الحالية والمستقبلية المتعلقة بعملهم مع الفئات الخاصة. هذا إلي جانب أن نظام العمل يوفر المساواة بين المعلمين والمعلمات من حيث الحقوق والواجبات.

ويتفق هذا الرأي مع ما أشارت إليه دراسة Abdellatif (2020) أن معلم التربية الخاصة يواجه العديد من التحديات والمواقف والمشكلات داخل الفصل الدراسي، والتي تفرض عليه اتخاذ قرارات سريعة صائبة، ترتبط بتحفيزهم علي اكتساب مهارات تكيفية، وتنمية قدراتهم إلي أقصي درجة ممكنة.      

كما تتفق نتيجة هذا الفرض مع نتائج دراسات:  Ouwehand et al. (2008)، Solgajová et al. (2015)، جيهان زين العابدين (2017)، وحسن عبد الله (2022). بينما تختلف نتيجة هذا الفرض مع نتائج دراستي:  Sollár & Sollárová (2009)، Bagana et al. (2011) ، والتي أشارتا إلي وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في استراتيجيات المواجهة الاستباقية لصالح الإناث، وربما يرجع هذا الاختلاف إلي طبيعة عينة الدراسة الحالية وهي معلمي التربية الخاصة، واختلاف الأدوات والهدف من الدراسة.

نتائج الفرض الثاني: وينص على أنه "توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي، الاندماج الوظيفي، والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون كما بالجدول التالى:

جدول (17)

معاملات الارتباط بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وكل من التمكين النفسي            والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة

استراتيجيات المواجهة الاستباقية

الدرجة الكلية للتمكين النفسي

الدرجة الكلية للاندماج الوظيفي

الدرجة الكلية للذكاء الانفعالي

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

0,622**

0,693**

0,685**

استراتيجية المواجهة الوقائية

0,652**

0,728**

0,699**

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

0,601**

0,655**

0,635**

** دالة عند مستوى (01‚0)

 

يتضح من الجدول السابق ما يلي:

(أ)- بالنسبة للعلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي:

توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات كل من استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الثاني. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن استخدام معلمي التربية الخاصة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية يعزز شعورهم بالقوة، وتمدهم بالدافع نحو تعديل البيئة التعليمية من خلال: الشعور بالمعني وأهمية العمل، الكفاءة الذاتية، تقرير المصير أو الاستقلالية، والتأثير، والتي هي أبعاد مقياس التمكين النفسي المستخدم في الدراسة الحالية. حيث تشير هذه الأبعاد إلي شعور معلم التربية الخاصة بأهمية عمله مع الفئات الخاصة، وثقته في القدرة علي أداء عمله بنجاح، كما يتخذ العديد من القرارات الإيجابية أثناء مواجهة مواقف ضاغطة عند التعامل مع طلابه من الفئات الخاصة أو مع زملائه أو الإداريين بالمدرسة، مما يزيد من شعوره بأن عمله له قوة تأثير في الآخرين سواء طلابه أو زملائه.

وفي هذا الصدد فقد أشارت دراسة Nakhle (2022) أن هناك العديد من مميزات للمواجهة الاستباقية، ومنها: تقليل التوتر والقلق من خلال اتخاذ إجراءات لمعالجة الضغوط قبل أن تزداد حدتها، فيشعر الأفراد بقدر أكبر من السيطرة على حياتهم، وأقل قلقاً بشأن المستقبل من خلال التنبؤ بالضغوطات المحتملة ووضع خطة للتعامل معها، وكذلك تساعد المواجهة الاستباقية الأشخاص على الشعور بمزيد من السيطرة على حياتهم، مما قد يعزز احترامهم لذاتهم. ويمكن للأفراد اكتساب الثقة في قدراتهم على مواجهة التحديات، من خلال تعلم أساليب المواجهة ومهارات حل المشكلات.

ومما يدعم هذا الرأي ما ذكره Hameli et al. (2023, p.12) أن التمكين النفسي للمعلمين له أهمية كبيرة تتمثل في: زيادة الشعور بالمسئولية، الثقة بالنفس، الإيثار، مرونة التفكير، القدرة على التنظيم الذاتي، تحسين أداء الطلاب، مواجهة المشكلات بإيجابية، اتخاذ القرارات السليمة المتعلقة بالمواقف التعليمية، القيادة الحكيمة، المشاركة النشطة في البيئة التعليمية، العلاقات الاجتماعية الجيدة مع الآخرين، زيادة الرضا الوظيفي، تنمية الابتكارية، وزيادة الالتزام الوظيفي.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع نتائج دراسات:  Huang (2017)، Gerhard (2023)، Zhu et al. (2023)، Nwanzu & Babalola (2024)، Satwika (2024).

(ب)- بالنسبة للعلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والاندماج الوظيفي:

توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات كل من استراتيجيات المواجهة الاستباقية والاندماج الوظيفي عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الثاني. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن كلما زاد حرص معلمي التربية الخاصة علي استخدام استراتيجيات المواجهة الاستباقية فإنها تمكنهم من خفض الضغوط التي يتعرضوا لها، ويكونوا أكثر إيجابية في مواجهتها وتوقع التحديات المستقبلية. فعندما يحرص المعلمون علي استخدام استراتيجية الاستعداد للمواجهة فإنهم يرون المواقف الضاغطة علي أنها تحديات يسعون للتغلب عليها بشتي الطرق، أما استخدام المعلمون لاستراتيجية المواجهة الوقائية فإنها تمكنهم من توقع الضغوطات المحتملة في المستقبل، كما يساعد استخدام استراتيجية التخطيط الاستراتيجي علي تقسيم الأنشطة المركبة المطلوبة من الفرد إلى أنشطة يمكن التحكم فيها. وهذا يعني أن استخدام هذه الاستراتيجيات للمواجهة الاستباقية يعزز الاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة من خلال المثابرة والإصرار في تحمل ضغوط العمل، فلا يشعر المعلم بالملل أو التعب في مواجهة ضغوط عمله، بل يشعر بالتحدي لمشكلات العمل ومواجهتها بإيجابية، ويترتب علي ذلك الانغماس الكامل والشغف في العمل، وهذا ما أشارت إليه أبعاد مقياس الاندماج الوظيفي المستخدم في الدراسة الحالية، والمتمثلة في: الالتزام الوظيفي، الرضا الوظيفي، الشعور بالانتماء، والاستغراق في العمل.

ومما يدعم هذا الرأي ما ذكره  Schwarzer & Luszczynska (2008,P.22)أن استخدام المواجهة الاستباقية (الاستعداد للمواجهة) يجعل لدى الفرد رؤية، حيث يري المخاطر والمتطلبات والفرص في المستقبل البعيد، ولا يقيمها على أنها تهديدات، أو أذى، أو خسارة. بل إنه ينظر إلى المواقف الصعبة على أنها تحديات، ويصبح التأقلم إدارة للأهداف، بدلاً من إدارة المخاطر. كما أشار Greenglass et al. (1999, P.6)أن استراتيجية المواجهة الوقائية تتعامل مع توقع الضغوطات المحتملة، وبدء الإعداد قبل أن تتطور هذه الضغوطات بشكل كامل، بينما تركز استراتيجية التخطيط الاستراتيجي على عملية إنشاء جدول عمل موجه نحو الأهداف، حيث يتم تقسيم المهام المركبة إلى مهام يمكن التحكم فيها.

واستناداً لما سبق يمكن القول أن استراتيجيات المواجهة الاستباقية ترتبط إيجابياً بالاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة. حيث أشار حسام الدين السيد، وأحمد زينهم (2023، ص. 78) أن الاندماج الوظيفي للمعلمين يؤثر تأثيراً إيجابياً في الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث: القدرة علي تنظيم التعليم والتعلم، بحيث يصبح الطلاب أكثر مشاركة في توفير مناخ مدرسي، جعل الطلاب أكثر مشاركة في الأنشطة الصفية مما يحسن إنجازهم الأكاديمي، ومساعدتهم على مواجهة كافة المُشكلات التي تواجههم بفعالية وكفاءة، زيادة مشاركة أولياء الأمور في تعليم أطفالهم ومتابعة الواجبات المنزلية، وتحسين الجوانب الاجتماعية والثقافية للطلاب.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع: Searle & Lee (2015)، Ślebarska (2017)،  Wang et al. (2017)، Mo et al. (2023).

(ج)- بالنسبة للعلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الانفعالي:

توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات كل من استراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الانفعالي عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الثاني. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأنه كلما كان معلم التربية الخاصة يمتلك طاقة إيجابية لمواجهة ضغوط عمله مع الفئات الخاصة والمتمثلة في استخدام استراتيجيات المواجهة الاستباقية مثل: الاستعداد للمواجهة، المواجهة الوقائية، والتخطيط الاستراتيجي، كلما كان أكثر قدرة علي وعيه بذاته وإدارة انفعالاته، فتزداد دافعيته نحو العمل مع الفئات الخاصة، ويزداد تعاطفه معهم ومع مشكلاتهم واحتياجاتهم، مما يوثق العلاقة الوطيدة بينهم فيزداد التواصل الاجتماعي بينهم، وهذه الجوانب (الوعي بالذات، إدارة الانفعالات، التعاطف، الدافعية، والتواصل الاجتماعي) تمثل أبعاد لمقياس الذكاء الانفعالي المستخدم في الدراسة الحالية. 

ومما يدعم هذا الرأي ما ذكره سامح حسن، وحازم شوقي (2023، ص. 824 - 825) أن الأشخاص ذوي القدرة علي المواجهة الاستباقية للمواقف الضاغطة يتصفون ببعض الخصائص منها: التفكير المنظم، التخطيط الجيد لكل ما يقوموا به من أعمال، ارتفاع مستوي الوعي المعرفي، حل المشكلات بطريقة عقلانية، القدرة علي إقناع الآخرين والتأثير فيهم، والوعي التام بنقاط قوتهم وضعفهم، القدرة علي ضبط النفس في المواقف المختلفة، ارتفاع مستوي الثقة بالنفس، ارتفاع مستوي فاعلية الذات، التعاطف مع الآخرين، ارتفاع مستوي المهارات الاجتماعية والقيادية، التمتع بفن التفاوض والحوار بكل ثقة وفاعلية.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع نتائج دراسات: AL Sudani & Budzynska (2015)، Yaning et al. (2017)، Rua & Perez (2019)، Kusumasari & Agoes (2020)، Macías-Espinoza et al. (2022)، Du Plessis (2023).

نتائج الفرض الثالث: وينص على أنه "توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون كما بالجدول التالى:

جدول (18)

معاملات الارتباط بين التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة

المتغيرات

الاندماج الوظيفي

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

التمكين النفسي

0.906

0,01

يتضح من الجدول السابق وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات التمكين النفسي والاندماج الوظيفي لدي عينة الدراسة عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الثالث. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن التمكين النفسي يعد من مؤشرات الصحة النفسية لمعلمي التربية الخاصة، مما يزيد من القدرة علي تحمل مسئوليات العمل وتحسين الأداء الوظيفي والشعور بالاستقرار والأمن الوظيفي، كما يزيد التمكين النفسي من شعور المعلم بالاستقلالية والكفاءة الذاتية والتأثير في الآخرين وزيادة الشعور بمعني العمل وأهميته، مما ينعكس علي زيادة الاندماج الوظيفي للمعلم، وشعوره بالالتزام الوظيفي نحو عمله مع الفئات الخاصة، وزيادة شعوره بالسعادة والرضا الوظيفي، وأن العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة له قيمة اجتماعية كبيرة فيزداد شعوره بالانتماء، ويترتب علي ذلك الاستغراق في العمل، وأداء العمل بتركيز منقطع النظير، وتقديم مصلحة العملي علي المصلحة الشخصية، ويكون لدي المعلم دافعية كبيرة نحو إنجاز العمل والتميز فيه.

ويتفق هذا الرأي مع ما أشار إليه حسام الدين السيد، وأحمد زينهم (2023، ص. 78) أن الاندماج الوظيفي للمعلمين يؤثر تأثيراً إيجابياً في الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في: القدرة علي تنظيم التعليم والتعلم، بحيث يصبح الطلاب أكثر مشاركة في توفير مناخ مدرسي، جعل الطلاب أكثر مشاركة في الأنشطة الصفية مما يحسن إنجازهم الأكاديمي، ومساعدتهم على مواجهة كافة المُشكلات التي تواجههم بفعالية وكفاءة، زيادة مشاركة أولياء الأمور في تعليم أطفالهم ومتابعة الواجبات المنزلية، وتحسين الجوانب الاجتماعية والثقافية للطلاب.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع: Meng & Sun (2019)، Gong et al. (2020) ، Amor et al. (2021)، إيناس محمد، وأحمد سمير (2022)، Sun et al. (2022).

نتائج الفرض الرابع: وينص على أنه "توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون كما بالجدول التالى: 

جدول (19)

معاملات الارتباط بين التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة

المتغيرات

الذكاء الانفعالي

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

التمكين النفسي

0.892

0,01

يتضح من الجدول السابق وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات التمكين النفسي والذكاء الانفعالي لدي عينة الدراسة عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الرابع. ويمكن تفسير هذه النتيجة بأنه كلما زاد التمكين النفسي لمعلم التربية الخاصة زاد معه الذكاء الانفعالي له، فكلما زادت ثقة المعلم في نفسه وقدرته علي التأثير الإيجابي في طلابه، وكلما كان المعلم متمكن من التعامل بإيجابية مع المشكلات الطارئة لطلابي من ذوي الاحتياجات الخاصة فإن ذلك ينعكس إيجابياً علي قدرته علي إدارة انفعالاته، ووضع حلول بديلة للمشكلات التي تواجهه، والتعاطف مع مشكلات طلابه ذوي الاحتياجات الخاصة، ويترتب علي ذلك زيادة التواصل الاجتماعي مع الفئات الخاصة أو مع زملائه، ويصبح أكثر قدرة علي وعيه بذاته.

ومما يدعم هذا الرأي ما ذكره  Zhou & Chen (2021, P. 3) أن من مظاهر التمكين النفسي ما يلي: التوافق الذاتي: حيث يتمتع الفرد بالأمن الذاتي، والقدرة علي التوفيق بين دوافعه المختلفة بما يحقق له إرضاءً متوازناً، والتوافق الاجتماعي: فلا يكون متسلطاً في رأيه أو مسايراً دائماً ضمن الفريق المنتمي إليه، والتوافق المهني: ويتمثل في المحافظة علي النظام المتعلق بمهنته، والرضا عن مهنته، والتوافق مع متغيرات العمل بمرور الزمن، والتوافق مع الزملاء والقائد.

كما أشار ساندي فاروق (2024، ص. 48) أن الذكاء الانفعالي يساعد على فهم انفعالات الفرد وكيفية التحكم فيها, وفهم مشاعر الآخرين, ما يتيح التواصل بشكل أكثر فعالية وبناء علاقات أقوى في العمل أو في الحياة الشخصية. 

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع: Atiq et al. (2015) ، Meng & Sun (2019)،  Mohamed et al. (2017)، Karimi et al. (2021)، Shafait et al. (2021) ، Hameli et al. (2023) .

نتائج الفرض الخامس: وينص على أنه "توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين درجات الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون كما بالجدول التالى: 

جدول (20)

معاملات الارتباط بين الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة

المتغيرات

الذكاء الانفعالي

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

الاندماج الوظيفي

0.974

0,01

يتضح من الجدول السابق وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات الاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدي عينة الدراسة عند مستوى دلالة (0,01)، وهذه النتيجة تحقق صحة الفرض الخامس. ويمكن تفسير ذلك بأنه كلما ازداد الاندماج الوظيفي لمعلم التربية الخاصة بأبعاده (الالتزام الوظيفي، الرضا الوظيفي، الشعور بالانتماء، والاستغراق في العمل) كلما ازدادت القدرة علي الذكاء الانفعالي. ويمكن أن يرجع ذلك لسنوات الخبرة لعينة الدراسة والتي تجاوزت (5) سنوات، وهذا يترتب عليه زيادة مهارات وقدرات معلم التربية الخاصة في التعامل مع مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة، وزيادة ثقته بنفسه وثقة الآخرين به فيزداد الرضا الوظيفي لديه، حيث أن خبرة التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة تساعد المعلم علي فهم أعمق لمشكلات طلابه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية مواجهتها، حيث لا يتوقف دور معلم التربية الخاصة علي التدريس فقط، إنما يمتد الأمر لتعديل السلوكيات اللاتكيفية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وإكسابهم مهارات حياتية تحسن التكيف الاجتماعي لهم.

ويتفق مع هذا الرأي ما ذكرته نتيجة دراسة زيدان السرطاوي (1997) أن أكثر المعلمين تعرضاً للاحتراق النفسي هم المعلمين الجدد مقارنة بذوي الخبرة المرتفعة، حيث يستغرق المعلمون الجدد وقتاً أطول في أداء مهام عملهم، ويشعرون بالعجز تجاه كثير من مشكلات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، فيزداد شعورهم بالضغوط المهنية وعد الرضا عن عملهم.

كما أشار  Zhang et al. (2021, P.4)أن أهمية الاندماج الوظيفي للمعلمين تتمثل في تحقيق ما يلي: القدرة علي تنظيم الذات، مستويات أعلى من الأداء، فاعلية الذات المرتفعة، الابتكارية في أداء العمل، المرونة العقلية، المثابرة في مواجهة المواقف الضاغطة، الإيجابية في حل المشكلات، وزيادة الدافعية. بينما ذكر Damera (2022) أن أهمية الاندماج الوظيفي تتمثل في: تقليل إجهاد الموظف وانخفاض الشعور بالإرهاق، زيادة التزام الموظفين، تحسين التعاون، انخفاض نسبة التغيب عن العمل،  جعل أماكن العمل أكثر أمناً، التمتع بالصحة النفسية للعاملين، وقيادة أكثر فعالية.

وتتفق نتيجة هذا الفرض مع نتائج دراسات كل من: Kassim et al. (2016)، Mérida-López & Extremera (2020)، Sunamy (2022)، Alregeb (2023)، Sacramento (2023).

نتائج الفرض السادس: وينص على أنه "يتطابق النموذج البنائي المقترح لتأثير استراتيجيات المواجهة الاستباقية كمتغير مستقل على كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي كمتغيرات تابعة لدى معلمي التربية الخاصة".

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم اقتراح نموذجاً بنائياً يفسر العلاقات بين هذه المتغيرات، وذلك في ضوء استقراء الأطر النظرية والدراسات السابقة التي تناولت متغيرات الدراسة، وحاولت الباحثة من خلال هذا النموذج معرفة مدى مطابقة البيانات الخاصة بعينة الدراسة بمتغيرات الدراسة، وما إذا كانت استراتيجيات المواجهة الاستباقية كمتغير مستقل لها تأثيرات سببية مباشرة موجية على كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي كمتغيرات تابعة لعينة الدراسة، وتم إجراء تحليل المسار Path analysis باستخدام برنامج (AMOS V.23) لدرجات عينة الدراسة، لحساب مؤشرات مطابقة النموذج للبيانات، كما في جدول (21)، وشكل (2) التاليين:

جدول (21)

مؤشرات جودة المطابقة للنموذج المقترح

المؤشر

قيمة المؤشر

المدى المثالي للمؤشر

القيمة التي تشير إلى أفضل مطابقة

كا2X2

درجات الحرية df

مستوى دلالة كا2

2,94

1

0,087

أن تكون كا2 غير دالة

(مستوى دلالة كا2 هو 0,087 وبالتالي غير دالة)

نسبة كا2 x2/df

2,94

1 - 5

صفر - 1

مؤشر حسن المطابقة GFI

0,993

صفر - 1

1

مؤشر حسن المطابقة المصححAGFI

0,861

صفر - 1

1

مؤشر المطابقة المعياري NFI

0,997

صفر - 1

1

مؤشر المطابقة المقارن CFI

0,998

صفر - 1

1

مؤشر المطابقة النسبي RFI

0.955

صفر - 1

1

            يتضح من جدول (21) وقوع جميع قيم مؤشرات المطابقة في المدى المثالي ، حيث كانت قيمة كا2 غير دالة ، وقيم بقية المؤشرات وقعت في المدى المثالي لكل منها ، مما يدل على تطابق جيد للبيانات مع النموذج، مما يعني جودة المطابقة بين مكونات النموذج المقترح : استراتيجيات المواجهة الاستباقية كمتغير مستقل لها تأثيرات سببية مباشرة موجبة على كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي كمتغيرات تابعة لعينة الدراسة، وشكل (2) يوضح ذلك النموذج:

شكل (2)

القيم المعيارية للتأثيرات المباشرة بين متغيرات الدراسة

يتضح من شكل (2) التأثيرات المباشرة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (الاستعداد للمواجهة، المواجهة الوقائية، والتخطيط الاستراتيجي) على درجات كل من التمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي لدى معلمي التربية الخاصة، وهذه النتيجة منطقية بناء على ما جاء في الإطار النظري والدراسات السابقة، ونتائج الفروض السابقة الخاصة بوجود علاقات ارتباطية موجبة بين هذه المتغيرات. ويمكن تفسير ذلك بأن استخدام معلم التربية الخاصة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية يزيد من شعوره بالتمكين النفسي والاندماج الوظيفي والذكاء الانفعالي. فاستخدامه لهذه الاستراتيجيات يجعله يتعامل بمرونة مع مستجدات العمل المتناقضة في مجال الفئات الخاصة، كما يخطط لمواجهة ضغوط العمل المستقبلية للوصول لأفضل الحلول، وربما يعود ذلك إلي تعامل المعلم مع مشكلات طلابه من ذوي الاحتياجات الخاصة بمهارة وإيجابية نتيجة سنوات الخبرة التى قضاها في التعامل معهم، فتزداد ثقته في القدرة على توظيف خبراته السابقة في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي ذلك الحين يشعر أن عمله مع ذوي الاحتياجات الخاصة له قيمة اجتماعية كبيرة، فتزداد دافعيته نحو إنجاز عمله والتميز فيه، ويظهر ذلك من خلال التعاطف مع مشكلات طلابه ذوي الاحتياجات الخاصة، فيبذل قصاري جهده في تحمل المواقف المحبطة في عمله.

ومما يدعم هذا الرأي ما ذكره سامح حسن، وحازم شوقي (2023، ص. 824 - 825) أن الأشخاص ذوي القدرة علي المواجهة الاستباقية للمواقف الضاغطة يتصفون ببعض الخصائص منها: التفكير المنظم، التخطيط الجيد لكل ما يقوموا به من أعمال، ارتفاع مستوي الوعي المعرفي، حل المشكلات بطريقة عقلانية، القدرة علي إقناع الآخرين والتأثير فيهم، والوعي التام بنقاط قوتهم وضعفهم، القدرة علي ضبط النفس في المواقف المختلفة، ارتفاع مستوي الثقة بالنفس، ارتفاع مستوي فاعلية الذات، التعاطف مع الآخرين، ارتفاع مستوي المهارات الاجتماعية والقيادية، التمتع بفن التفاوض والحوار بكل ثقة وفاعلية.

نتائج الفرض السابع: وينص على أنه "يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في التمكين النفسي لدي معلمي التربية الخاصة"، وللتحقق من صحته تم حساب التأثيرات المباشرة وقيم بيتا المعيارية وغير المعيارية والخطأ المعياري والنسبة الحرجة لعينة الدراسة كما بجدول (22):

جدول(22)

التأثيرات المباشرة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية في التمكين النفسي

المتغيرات (التأثيرات)

بيتا(B) المعيارية

بيتا (B) غير المعيارية

الخطأ المعياري

النسبة الحرجة

من

إلى

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

التمكين النفسي

0,432

0,823

0,08

10,29**

استراتيجية المواجهة الوقائية

0,211

0,53

0,16

3,31**

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

0,347

0,615

0,105

5,86**

يتضح من جدول (22) وشكل (2) وجود تأثير مباشر موجب دال إحصائياً عند مستوى (0,01) لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في التمكين النفسي لدي معلمي التربية الخاصة. ويمكن تفسير ذلك بأنه يمكن أن يساعد استخدام استراتيجية المواجهة الوقائية من قبل معلم التربية الخاصة يساعد علي التفكير في كيفية تجنب كل ما يزعجه في عمله مستقبلاً، ويطور من مهاراته استعداداً لأي مستجدات في عمله. وعندما يستخدم استراتيجية التخطيط الاستراتيجي فإنه يقسم المهام الصعبة في عمله إلي أجزاء بسيطة يمكن التحكم فيها، ويحرص على تحديد ما لديه من نقاط قوة وضعف في عمله مع الفئات الخاصة.

وفي هذا السياق أشارت دراسة  Nakhle (2022)أنه يمكن أن تساعد المواجهة الاستباقية الأشخاص على الشعور بمزيد من السيطرة على حياتهم، مما قد يعزز احترامهم لذاتهم. ويمكن للأفراد اكتساب الثقة في قدراتهم على مواجهة التحديات، من خلال تعلم أساليب المواجهة ومهارات حل المشكلات.

ومما يدعم هذه النتيجة ما توصلت إليه بعض الدراسات في وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والتمكين النفسي، ومنها نتائج:  Huang (2017)، Gerhard (2023)، Zhu et al. (2023)، Nwanzu & Babalola (2024)، Satwika (2024).

نتائج الفرض الثامن: وينص على أنه "يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة"، وللتحقق من صحته تم حساب التأثيرات المباشرة وقيم بيتا المعيارية وغير المعيارية والخطأ المعياري والنسبة الحرجة لعينة الدراسة كما بجدول (23):

جدول (23)

التأثيرات المباشرة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية في الاندماج الوظيفي

المتغيرات (التأثيرات)

بيتا(B) المعيارية

بيتا (B) غير المعيارية

الخطأ المعياري

النسبة الحرجة

من

إلى

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

الاندماج الوظيفي

0,475

1

 

 

استراتيجية المواجهة الوقائية

0,249

0,69

0,132

5,22**

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

0,365

0,714

0,093

7,65**

يتضح من جدول (23) وشكل (2) وجود تأثير مباشر موجب دال إحصائياً عند مستوى (0,01) لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الاندماج الوظيفي لدي معلمي التربية الخاصة. وهذا يعني أن استخدام معلم التربية الخاصة لهذه الاستراتيجيات يجعله أكثر اندماجاً في وظيفته. ويمكن تفسير ذلك بأن استخدام معلم التربية الخاصة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية يجعله أكثر شعوراً بالرضا عن وظيفته، وأكثر التزاماً نحوها.

وفي هذا الصدد أوضحت دراسة Nakhle (2022) أن المواجهة الاستباقية تساعد علي: تعزيز المرونة لدي الأفراد، تجعل الأفراد أكثر قدرة على التعامل مع الصعوبات المستقبلية من خلال تعلم أساليب التكيف والقدرة علي حل المشكلات، تعزز الأداء في العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية، وتحسين إنتاجية الأفراد وإبداعهم ومهارات التعامل مع الآخرين من خلال إدارة التوتر بشكل استباقي.

ومما يدعم هذه النتيجة ما توصلت إليه بعض الدراسات في وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والاندماج الوظيفي. ومنها نتائج: Searle & Lee (2015)، Ślebarska (2017)،  Wang et al. (2017)، Mo et al. (2023).

نتائج الفرض التاسع: وينص علي أنه "يوجد تأثير سببي مباشر موجب دال إحصائياً لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة"، وللتحقق من صحته تم حساب التأثيرات المباشرة وقيم بيتا المعيارية وغير المعيارية والخطأ المعياري والنسبة الحرجة لعينة الدراسة كما بجدول (24):

جدول (24)

التأثيرات المباشرة لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية في الذكاء الانفعالي

المتغيرات (التأثيرات)

بيتا(B) المعيارية

بيتا (B) غير المعيارية

الخطأ المعياري

النسبة الحرجة

من

إلى

استراتيجية الاستعداد للمواجهة

الذكاء الانفعالي

0,486

0,995

0,046

21,58**

استراتيجية المواجهة الوقائية

0,218

0,589

0,142

4,14**

استراتيجية التخطيط الاستراتيجي

0,358

0,683

0,097

7,01**

يتضح من جدول (24) وشكل (2) وجود تأثير مباشر موجب دال إحصائياً عند مستوى (0,01) لاستراتيجيات المواجهة الاستباقية (استراتيجية الاستعداد للمواجهة، استراتيجية المواجهة الوقائية، واستراتيجية التخطيط الاستراتيجي) في الذكاء الانفعالي لدي معلمي التربية الخاصة. ويمكن تفسير ذلك بأنه عندما يستخدم معلم التربية الخاصة استراتيجية الاستعداد للمواجهة فإنه يسعي لاكتساب أساليب جديدة للتكيف والقدرة علي حل مشكلات عمله، والتعامل بمرونة مع مستجدات العمل المتناقضة في مجال الفئات الخاصة، مما ينعكس علي ظهور أبعاد الذكاء الانفعالي لدي المعلم والمتمثلة في: الوعي بالذات، إدارة الانفعالات، الدافعية، التعاطف، والتواصل الاجتماعي .

وتتضح هذه الرؤية من خلال ما ذكره سامح حسن، وحازم شوقي (2023، ص. 825) أن من خصائص ذوي الشخصية الاستباقية ما يلي: ارتفاع مستوي المهارات الاجتماعية والقيادية، التمتع بفن التفاوض والحوار بكل ثقة وفاعلية، تهيئة مجالات جديدة للعمل، المثابرة في تحقيق الأهداف، الانضباط والإصرار، المبادأة والنشاط، القدرة علي تحمل المسئولية، القيام بالأعمال بطريقة مبتكرة، والقدرة علي العمل تحت الضغوط. كما أشار ساندي فاروق (2024، ص. 48) أن هناك بعض الجوانب لأهمية الذكاء الانفعالي تتمثل في: مساعدة الفرد علي التعامل مع تعقيدات العمل وقيادة وتحفيز الآخرين, والتفوق في الحياة المهنية.

ومما يدعم هذه النتيجة ما توصلت إليه بعض الدراسات في وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الانفعالي، ومن هذه النتائج: AL Sudani & Budzynska (2015)، Yaning et al. (2017)، Rua & Perez (2019)، Kusumasari & Agoes (2020)، Macías-Espinoza et al. (2022)،

Du Plessis (2023).

 

 

 

 

 

 

توصيات الدراسة:

من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية، توصي الباحثة بما يلي:

  1. ضرورة قيام وحدة التدريب بإدارة التربية الخاصة التابعة لمديرية التربية والتعليم بإقامة ندوات وورش تدريبية لتعزيز استراتيجيات المواجهة الاستباقية لدى معلمي التربية الخاصة؛ لمساعدتهم علي احتواء الإجهاد والضغوطات والتحديات التي تعيق عملهم مع ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم.
  2. اهتمام صانعي السياسات بإدارة التربية الخاصة بتدريب معلمي التربية الخاصة علي تدريب طلابهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيعهم على استعمال استراتيجيات المواجهة الاستباقية في التعامل مع الضغوطات والتهديدات والمشكلات المختلفة .
  3. ضرورة حرص صانعي السياسات بإدارة التربية الخاصة علي توفير بيئة عمل مدرسية تحقق لمعلمي التربية الخاصة التمكين النفسي، وتشجعهم علي الاندماج في وظيفتهم بما يضمن جودة الحياة المهنية.
  4. عقد ورش تدريبية من خلال إدارة التربية الخاصة عن كيفية تنمية الذكاء الانفعالي لمعلمي التربية الخاصة؛ لمساعدتهم علي تفهم احتياجات طلابهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيعهم علي تحسين مهاراتهم.

البحوث المقترحة:

  1. الفروق في استراتيجيات المواجهة الاستباقية بين معلمي التربية الخاصة ومعلمي المدارس العادية وفقاً لبعض المتغيرات الديموجرافية (النوع، عدد سنوات الخبرة، التخصص).
  2. العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية ومراقبة الذات لمعلمي التربية الخاصة.
  3. العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية والذكاء الاجتماعي لمعلمي التربية الخاصة.
  4. العلاقة بين استراتيجيات المواجهة الاستباقية وجودة الحياة المهنية لمعلمي التربية الخاصة.

 

 

 

 

 

 

المراجــع:

- ابن منظور. (1993). لسان العرب. بيروت: دار صادر.

- أماني عادل علي. (2022).  التنبؤ بالإجهاد الانفعالي من خلال كل من التمكين النفسي والصلابة المهنية لدي معلمي التربية الخاصة بالإسكندرية. مجلة كلية التربية، جامعة الاسكندرية، 32 (4)، 193 – 233.

- إيناس محمد خريبه، وأحمد سمير أبو الحسن. (2022). الدور الوسيط للتمكين النفسي في العلاقة بين القيادة التحويلية والاندماج الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بكليات التربية جامعة الزقازيق. المجلة التربوية، كلية التربية – جامعة سوهاج، 93، 49 – 141.

- جابر عبد الحميد جابر، وعلاء الدين كفافي. (1993). معجم علم النفس والطب النفسي. ج(6)، القاهرة: دار النهضة العربية.

- جيهان زين العابدين علي. (2017). أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية كمتغيرات وسيطة في العلاقة بين الضغوط النفسية وبعض الأعراض الاكتئابية لدي عينة من المراهقين بالمرحلة الثانوية. مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، كلية الآداب – جامعة المنيا، 4 (84)، 664 – 699. DOI: 10.21608/fjhj.2017.165658

- حسام الدين السيد إبراهيم، وأحمد زينهم نوار. (2023). دراسة ميدانية للاندماج الوظيفي لدي المعلمين في مدارس التعليم الأساسي بمحافظة القليوبية. مجلة البحث العلمي في التربية، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، جامعة عين شمس، 5 (24)، 60 – 149.

- حسن شحاته، وزينب النجار. (2003). معجم المصطلحات التربوية والنفسية. ط (1)، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.

- حسن عبد الله حسن. (2022). المواجهة الاستباقية لدى المرشدين التربويين في محافظة ديالي. مجلة الجامعة العراقية، مركز البحوث والدراسات الإسلامية - الجامعة العراقية، 3 (53)، 528 – 539.

- زيدان السرطاوى. (١٩٩٧). الاحتراق النفسى ومصادره لدى معلمي التربية الخاصة :دراسة ميدانية. مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، (٢١)، 57 – 96.

- زينب كريم حميد، وعلي حسين المعموري. (2019). الشخصية الاستباقية وعلاقتها بالتفاؤل المتعلم لدى طلبة الدراسات العليا. مجلة العلوم الانسانية، كلية التربية – جامعة بابل، 26 (2)، 1 – 20. 

- سامح حسن حرب، وحازم شوقي الطنطاوي. (2023). النموذج البنائي للعلاقات بين الشخصية الاستباقية ورأس المال النفسي والدافعية الأكاديمية والتوافق مع الحياة الجامعية لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية، جامعة بني سويف، 20 (116)، 804 – 941.

- ساندي فاروق كردي. (2024). الإسهامات النسبية للمعتقدات المعرفية والحكمة الاختبارية والذكاء الانفعالي والتسويف الأكاديمي للتنبؤ بقلق الاختبار لدى طلبة المرحلة الثانوية في المدينة المنورة. مجلة الدراسات والبحوث التربوية، مركز العطاء للاستشارات التربوية، 4 (10)، 31 – 76.

- عثمان حسين علي. (2021). المواجهة الاستباقية وعلاقتها بالهناء الوظيفي لدى تدريسيي الجامعة. رسالة ماجستير، كلية التربية للعلوم الإنسانية ، جامعة ديالي.

- علي حسن الزهراني، وسري محمد رشدي. (2009). الرضا المهني كمنبئ للذكاء الانفعالي لدى معلمي التربية الخاصة. مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق، 2 – 47. 

- محمد السعيد أبو حلاوة. (2007). الطريق إلي المرونة النفسية. القاهرة: دار قباء.

- Abdellatif, M. (2020). Psychological Empowerment and its Relationship with Decision-Making Styles Among Al-Azhar Teachers. Humanities & Social Sciences Reviews, 8 (2), 102-111.

- Alregeb, T. (2023). The Interactive Role of Emotional Intelligence in the Relationship between Positive Leadership Behaviors and Job Involvement: An Analytical Study of the Opinions of Academic Leaders in Saudi Universities. Journal of Educational and Psychological Sciences,  7 (7), P. 28 – 62, https://journals.ajsrp.com/index.php/jeps

- AL Sudani, A. & Budzynska, K. (2015). Emotional Intelligence, Physical Activity and Coping with Stress in Adolescents.  International Journal of Science Culture and Sport ,  3 (2) , 98 - 104 , DOI:10.14486/IJSCS408   

- Amor, A., Xanthopoulou, D., and Calvo, N. (2021). Structural empowerment, psychological empowerment, and work engagement: A cross-country study. European Management Journal, 39, 779 - 789, https://doi.org/10.1016/j.emj.2021.01.005

- Angelo, R. & Chambel, M. (2012).  The Role Of Proactive Coping In his Job Demands – Resources Model: A cross –Section Study With Firefighters.  European Journal Of Work And Organizational Psychology, 23 (2), 203 – 216, DOI: 10.1080/1359432X.2012.728701

- Atiq, M., Farooq, A., Ahmad, H., and Humayoun, A. (2015). The Impact Of Emotional Intelligence On Motivation, Empowerment and Organization Structures: A Case of Universities in Islamabad. Semantic Scholar , https://www.semanticscholar.org/

- Bagana, E., Negovan ,V., and Vanea, M. (2011). Proactive coping and vulnerability to depression in university environment – gender, age and learning context differences. International Conference on Education and Educational Psychology , Procedia Social and Behavioral Sciences , 12, 30–39, doi:10.1016/j.sbspro.2011.02.007

- Bar-On, R. (2000). Emotional and social intelligence: Insights from the emotional Quotient inventory, (In) Bar-on & Parker, J. (Eds), The Handbook of Emotional Intelligence. San Francisco, Jossey-Bass.

- Damera, ,A. (2022). Why Employee Engagement Is Important in Today’s Workplace: 16 Benefits. Emeritus Institute Of Management, https://emeritus.org/blog/why-employee-engagement-is-impotant-benefits/

- Du Plessis, M. (2023). Trait emotional intelligence and flourishing: The mediating role of positive coping behaviour. SA Journal of Industrial Psychology , 49 (0), a2063. https://doi.org/10.4102/sajip.v49i0.2063

- Eresia-Eke, C.,Ndlovu, O., and Nyanga, (2023).  The Role Of Dimensions Of Job Engagement In Organizational Performance. Prizren Social Science Journal, 7, P. 53 – 65, Doi:10.32936/PSSJ

- Extremera, N., Merida-Lopez, S., Sanchez-Alvarez, N. and Quintana-Orts, C. (2018). How does emotional intelligence make one feel better at work? The mediational role of work engagement. International Journal of Environmental Research and Public Health, 15 (9), 1- 13, doi:10.3390/ijerph15091909

- Gerhard, M. (2023). Fostering Proactive Behaviour: The Role of Work-Related Reflection, Psychological Empowerment, and Participative Safety for Innovative Behaviour and Job Crafting. International Journal of Training and Development, 27 (1), P.99 – 116, http://dx.doi.org/10.1111/ijtd.12286

- Gong, Y.,  Wu, Y. , Huang, P. Yan, X., and Luo, Z. (2020). Psychological Empowerment and Work Engagement as Mediating Roles Between Trait Emotional Intelligence and Job Satisfaction. Frontiers Psychology, 11, 232, 1 – 7, doi: 10.3389/fpsyg.2020.00232

- Greenglass, E., Schwarzer, R., and Taubert, S. (1999). The Proactive Coping Inventory (PCI): A Multidimensional Research Instrument. Paper presented at The 20th International Conference of the Stress and Anxiety Research Society (STAR), Cracow, Poland, July 12-14 1999.https://doi.org/10.1037/t07292-000

- Hameli, K., Ukaj, L. and Çollaku, C. (2023). The role of self-efficacy and psychological empowerment in explaining the relationship between emotional intelligence and work engagement. Euro Med Journal of Business,  DOI 10.1108/EMJB-08-2023-0210

- Huang, J. (2017). The Relationship between employee psychological empowerment and proactive behavior: Self-efficacy as mediator. Social Behavior and Personality: An international journal45(7), 1157-1166, DOI: https://doi.org/10.2224/sbp.6609

- Karimi, L., Leggat, S., Bartram, T., Afshari, L., Sarkeshik, S. and Verulava, T. (2021). Emotional intelligence: predictor of employees’ wellbeing, quality of patient care, and psychological empowerment. BMC Psychology, 9 (1), 1 – 7, https://doi.org/10.1186/s40359-021-00593-8

- Kassim , S., Bambale , A., and Jakada , B. (2016). Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Lecturers of Universities in Kano State: Empirical Evidence. Journal of Education and Practice, 7 (10), P. 53 – 59, www.iiste.org

- Kuok, A. & Taormina, R. (2017). Work Engagement: Evolution of the Concept and a New Inventory. Psychological Thought, 10 (2), P.262 – 287, doi:10.5964/psyct.v10i2.236

- Kusumasari, D. & Agoes, S. (2020). The Enhanced Career Decision-Making Self-Efficacy by Emotional Intelligence Depended on Proactive Personality. Electronic Journal of Research in Educational Psychology, 18 (50), p.121-142.

- Macías-Espinoza, F., Brambila-Tapia, A., Reyes-Domínguez, Y. (2022). Association between Emotional Intelligence and Stress Coping Strategies According to Sex in Mexican General Population. International Journal of  Environmental Research and Public Health. 19, 7318, P. 2 – 8, https://doi.org/10.3390/ijerph19127318

- Meng, Q. & Sun, F. (2019). The impact of psychological empowerment on work engagement among university faculty members in China. Psychology Research and Behavior Management, 12, 983 – 990, http://doi.org/10.2147/PRBM.S215912

- Mérida-López, S. & Extremera, N. (2020). The Interplay of Emotional Intelligence Abilities and Work Engagement on Job and Life Satisfaction: Which Emotional Abilities Matter Most for Secondary-School Teachers?. Frontiers in Psychology, 11, P. 1 – 9,  doi: 10.3389/fpsyg.2020.563634

- Mohamed, H. , Mahmoud, A. and Mohamed, S. (2017). Psychological Empowerment, Emotional Intelligence and Professional Behavior among Nurse Interns. Journal of Nursing and Health Science, 6 (2), 112 – 121, www.iosrjournals.org

- Mo, K.Hu, J., and Chan, O. (2023). Studying Proactive Coping Behaviors of Chinese Social Workers: A Structural Equation Modeling Approach. Journal of Social ServiceResearch, DOI.10.1080/01488376.2023.2277306

- Nakhle, P. (2022). The Psychology of Proactive Coping: Strategies for Building Resilience and Managing Stress. The National Suicide Prevention Lifeline available in Lebanon , https://pascale-nakhle.com/services

- Nwanzu, C. & Babalola, S. (2024). Psychological empowerment as moderator of the relationship between core self-evaluation and proactive work behaviour, Cogent Business & Management, 11:1, 2297461, DOI: 10.1080/23311975.2023.2297461

- Önder, E. & Reyhan, B. (2018). The Effect of proactive and preventive coping styles on personal and organizational outcomes: Be proactive if you want good outcomes, Cogent

 Psychology, 5, 1- 14,  https://www.tandfonline.com/loi/oaps20

- Ouwehand , C. , de Ridder, D., and Bensing, J. (2008). Individual differences in the use of proactive coping strategies by middle-aged and older adults. Personality and Individual Differences , 45, P.28–33, doi:10.1016/j.paid.2008.02.013

- Rua, G. & Perez, M. (2019). Emotional Intelligence as coping skill for perceived stress. Master Thesis, Department of Psychology, Faculty of Health and life sciences, Linnaeus University, https://doi.org/10.17605/OSF.IO/4SHG5

- Sacramento, R. (2023). Emotional Intelligence, Job Satisfaction, Organizational Commitment and Its Relationship to Job Performance: Basis for Professional Development Plan. Psychology And Education: A Multidisciplinary

                       Journal, 14, P. 742 - 763, Doi:10.5281/zenodo.10032427

- Satwika, P. (2024). Psychological Empowerment and Proactive Work Behavior: A Meta-Analysis Study. Retrieved from osf.io/htc8q

- Schwarzer, R. & Luszczynska, A. (2008). Reactive, Anticipatory, Preventive, and Proactive Coping: A Theoretical Distinction. The Prevention Researcher, 15 (4), 21 – 24, https://www.researchgate.net/publication/234658120

- Searle, B. & Lee, L. (2015). Proactive Coping As a Personal Resource In The Expanded Job Demands – Resources Model. International Journal Of Stress Management , 22 (1), 46 – 49, http://dx.doi.org/10.1037/a003843946

- Shafait, Z., Yuming, Z. and Sahibzada, U. (2021). Emotional intelligence and conflict management: an execution of organisational learning, psychological empowerment and innovative work behaviour in Chinese higher education. Middle East Journal of Management, 8 (1), 1 – 22, DOI: 10.1504/MEJM.2021.111988

- Ślebarska , K. (2017). Proactive coping as a kind of creative adaptation to a new workplace. Polish Journal of Applied Psychology, 15 (1), 93 –106, DOI: 10.1515/pjap-2015-0074

- Sökmen, Y. & Sarikayab, I. (2022). The mediating role of self-efficacy between emotional intelligence and job satisfaction of primary school teachers. European Review of Applied Psychology,  72, p.1 – 9,  https://doi.org/10.1016/j.erap.2022.100779

- Solgajová, A.,  Sollár , T. and Vörösová, G. (2015). Gender, age and proactive coping as predictors of coping in patients with limb amputation. Kontakt, , 2 (17), 67 – 72, https://doi.org/10.1016/j.kontakt.2015.01.005

- Sollár, T. & Sollárová, E. (2009). Proactive Coping From The Perspective Of Age , Gender And Education . STUDIA PSYCHOLOGICA, 51, 2-3 , p. 161 - 165, https://www.researchgate.net/publication/286330870

- Spreitzer, M. (1995). Psychological empowerment in the workplace: Dimensions, measurement, and validation. The Academy of management Journal, 38 (5), 1442-1465, https://www.jstor.org/stable/256865

- Stephanie, G., Xiaodong, C., and Natasha, J. (2015). Can enriching emotional intelligence improve medical students' proactivity and adaptability during OB/GYN clerkships?. International journal of Medical Education, 6, P. 208 – 212, DOI:10.5116/ijme.5658.0a6b

- Sun, B., Zhu, F., Lin, S., Sun, J., Wu, Y., and Xiao, W. (2022). How Is Professional Identity Associated with Teacher Career Satisfaction? A Cross-Sectional Design to Test the Multiple Mediating Roles of Psychological Empowerment and Work Engagement. International Journal of Environmental Research, 19, 9009, 2 – 14, https://doi.org/10.3390/ijerph19159009

- Sunamy, Q. (2022). The Relationship between Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Different Levels of Remote Educators. Doctoral Dissertations, Keiser University, ProQuest LLC., http://www.proquest.com/en-US/products/dissertations/individuals.shtml

- Van Roekel, H., Wigger, E., Veldkamp, B. and Bakker, A. (2023). What is work engagement? A text mining approach using employees' self-narratives. Journal Of Applied Psychology, P. 1 – 30,  DOI: 10.1111/apps.12501

- Wang ,Z. , Zhangb, J., Thomas, C., Yua , J. and Spitzmueller, C. (2017). Explaining benefits of employee proactive personality: The role of engagement, team proactivity composition and perceived organizational support. Journal of Vocational Behavior, 101, 90 – 103, http://dx.doi.org/10.1016/j.jvb.2017.04.002

- Yaning, G., Ming, J., Xuqun, Y., Jie, H. (2017). Protective Effects of Emotional Intelligence and Proactive Coping on Civil Pilots' Mental Health. Aerospace Medicine and Human Performance, 88 (9), P. 858 - 8651 , DOI:10.3357/AMHP.4799.2017

- Zhang, D., Jingwen, H., and Dingmeng Fu, J. (2021). How Can We Improve Teacher’s Work Engagement? Based on Chinese Experiences. Frontiers in Psychology, 12, P. 1 – 12, doi: 10.3389/fpsyg.2021.721450

- Zhou, H. & Chen, J. (2021). How Does Psychological Empowerment Prevent Emotional Exhaustion? Psychological Safety and Organizational Embeddedness as Mediators. Frontiers in Psychology, 12, 1 – 11, doi:10.3389/fpsyg.2021.546687

- Zhu, D.Bahadur, W., and Ali, M. (2023). The effect of spiritual leadership on proactive customer service performance: The roles of psychological empowerment and power distance. Humanities and Social Sciences Communications, 10(1), 1 - 12, DOI.10.1057/s41599-023-02273-x

 

 

- ابن منظور. (1993). لسان العرب. بيروت: دار صادر.
- أماني عادل علي. (2022).  التنبؤ بالإجهاد الانفعالي من خلال كل من التمكين النفسي والصلابة المهنية لدي معلمي التربية الخاصة بالإسكندرية. مجلة كلية التربية، جامعة الاسكندرية، 32 (4)، 193 – 233.
- إيناس محمد خريبه، وأحمد سمير أبو الحسن. (2022). الدور الوسيط للتمكين النفسي في العلاقة بين القيادة التحويلية والاندماج الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بكليات التربية جامعة الزقازيق. المجلة التربوية، كلية التربية – جامعة سوهاج، 93، 49 – 141.
- جابر عبد الحميد جابر، وعلاء الدين كفافي. (1993). معجم علم النفس والطب النفسي. ج(6)، القاهرة: دار النهضة العربية.
- جيهان زين العابدين علي. (2017). أساليب المواجهة الاستباقية والتفاعلية كمتغيرات وسيطة في العلاقة بين الضغوط النفسية وبعض الأعراض الاكتئابية لدي عينة من المراهقين بالمرحلة الثانوية. مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، كلية الآداب – جامعة المنيا، 4 (84)، 664 – 699. DOI: 10.21608/fjhj.2017.165658
- حسام الدين السيد إبراهيم، وأحمد زينهم نوار. (2023). دراسة ميدانية للاندماج الوظيفي لدي المعلمين في مدارس التعليم الأساسي بمحافظة القليوبية. مجلة البحث العلمي في التربية، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، جامعة عين شمس، 5 (24)، 60 – 149.
- حسن شحاته، وزينب النجار. (2003). معجم المصطلحات التربوية والنفسية. ط (1)، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
- حسن عبد الله حسن. (2022). المواجهة الاستباقية لدى المرشدين التربويين في محافظة ديالي. مجلة الجامعة العراقية، مركز البحوث والدراسات الإسلامية - الجامعة العراقية، 3 (53)، 528 – 539.
- زيدان السرطاوى. (١٩٩٧). الاحتراق النفسى ومصادره لدى معلمي التربية الخاصة :دراسة ميدانية. مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، (٢١)، 57 – 96.
- زينب كريم حميد، وعلي حسين المعموري. (2019). الشخصية الاستباقية وعلاقتها بالتفاؤل المتعلم لدى طلبة الدراسات العليا. مجلة العلوم الانسانية، كلية التربية – جامعة بابل، 26 (2)، 1 – 20. 
- سامح حسن حرب، وحازم شوقي الطنطاوي. (2023). النموذج البنائي للعلاقات بين الشخصية الاستباقية ورأس المال النفسي والدافعية الأكاديمية والتوافق مع الحياة الجامعية لدى طلاب الجامعة. مجلة كلية التربية، جامعة بني سويف، 20 (116)، 804 – 941.
- ساندي فاروق كردي. (2024). الإسهامات النسبية للمعتقدات المعرفية والحكمة الاختبارية والذكاء الانفعالي والتسويف الأكاديمي للتنبؤ بقلق الاختبار لدى طلبة المرحلة الثانوية في المدينة المنورة. مجلة الدراسات والبحوث التربوية، مركز العطاء للاستشارات التربوية، 4 (10)، 31 – 76.
- عثمان حسين علي. (2021). المواجهة الاستباقية وعلاقتها بالهناء الوظيفي لدى تدريسيي الجامعة. رسالة ماجستير، كلية التربية للعلوم الإنسانية ، جامعة ديالي.
- علي حسن الزهراني، وسري محمد رشدي. (2009). الرضا المهني كمنبئ للذكاء الانفعالي لدى معلمي التربية الخاصة. مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق، 2 – 47. 
- محمد السعيد أبو حلاوة. (2007). الطريق إلي المرونة النفسية. القاهرة: دار قباء.
- Abdellatif, M. (2020). Psychological Empowerment and its Relationship with Decision-Making Styles Among Al-Azhar Teachers. Humanities & Social Sciences Reviews, 8 (2), 102-111.
- Alregeb, T. (2023). The Interactive Role of Emotional Intelligence in the Relationship between Positive Leadership Behaviors and Job Involvement: An Analytical Study of the Opinions of Academic Leaders in Saudi Universities. Journal of Educational and Psychological Sciences,  7 (7), P. 28 – 62, https://journals.ajsrp.com/index.php/jeps
- AL Sudani, A. & Budzynska, K. (2015). Emotional Intelligence, Physical Activity and Coping with Stress in Adolescents.  International Journal of Science Culture and Sport ,  3 (2) , 98 - 104 , DOI:10.14486/IJSCS408   
- Amor, A., Xanthopoulou, D., and Calvo, N. (2021). Structural empowerment, psychological empowerment, and work engagement: A cross-country study. European Management Journal, 39, 779 - 789, https://doi.org/10.1016/j.emj.2021.01.005
- Angelo, R. & Chambel, M. (2012).  The Role Of Proactive Coping In his Job Demands – Resources Model: A cross –Section Study With Firefighters.  European Journal Of Work And Organizational Psychology, 23 (2), 203 – 216, DOI: 10.1080/1359432X.2012.728701
- Atiq, M., Farooq, A., Ahmad, H., and Humayoun, A. (2015). The Impact Of Emotional Intelligence On Motivation, Empowerment and Organization Structures: A Case of Universities in Islamabad. Semantic Scholar , https://www.semanticscholar.org/
- Bagana, E., Negovan ,V., and Vanea, M. (2011). Proactive coping and vulnerability to depression in university environment – gender, age and learning context differences. International Conference on Education and Educational Psychology , Procedia Social and Behavioral Sciences , 12, 30–39, doi:10.1016/j.sbspro.2011.02.007
- Bar-On, R. (2000). Emotional and social intelligence: Insights from the emotional Quotient inventory, (In) Bar-on & Parker, J. (Eds), The Handbook of Emotional Intelligence. San Francisco, Jossey-Bass.
- Damera, ,A. (2022). Why Employee Engagement Is Important in Today’s Workplace: 16 Benefits. Emeritus Institute Of Management, https://emeritus.org/blog/why-employee-engagement-is-impotant-benefits/
- Du Plessis, M. (2023). Trait emotional intelligence and flourishing: The mediating role of positive coping behaviour. SA Journal of Industrial Psychology , 49 (0), a2063. https://doi.org/10.4102/sajip.v49i0.2063
- Eresia-Eke, C.,Ndlovu, O., and Nyanga, (2023).  The Role Of Dimensions Of Job Engagement In Organizational Performance. Prizren Social Science Journal, 7, P. 53 – 65, Doi:10.32936/PSSJ
- Extremera, N., Merida-Lopez, S., Sanchez-Alvarez, N. and Quintana-Orts, C. (2018). How does emotional intelligence make one feel better at work? The mediational role of work engagement. International Journal of Environmental Research and Public Health, 15 (9), 1- 13, doi:10.3390/ijerph15091909
- Gerhard, M. (2023). Fostering Proactive Behaviour: The Role of Work-Related Reflection, Psychological Empowerment, and Participative Safety for Innovative Behaviour and Job Crafting. International Journal of Training and Development, 27 (1), P.99 – 116, http://dx.doi.org/10.1111/ijtd.12286
- Gong, Y.,  Wu, Y. , Huang, P. Yan, X., and Luo, Z. (2020). Psychological Empowerment and Work Engagement as Mediating Roles Between Trait Emotional Intelligence and Job Satisfaction. Frontiers Psychology, 11, 232, 1 – 7, doi: 10.3389/fpsyg.2020.00232
- Greenglass, E., Schwarzer, R., and Taubert, S. (1999). The Proactive Coping Inventory (PCI): A Multidimensional Research Instrument. Paper presented at The 20th International Conference of the Stress and Anxiety Research Society (STAR), Cracow, Poland, July 12-14 1999.https://doi.org/10.1037/t07292-000
- Hameli, K., Ukaj, L. and Çollaku, C. (2023). The role of self-efficacy and psychological empowerment in explaining the relationship between emotional intelligence and work engagement. Euro Med Journal of Business,  DOI 10.1108/EMJB-08-2023-0210
- Huang, J. (2017). The Relationship between employee psychological empowerment and proactive behavior: Self-efficacy as mediator. Social Behavior and Personality: An international journal45(7), 1157-1166, DOI: https://doi.org/10.2224/sbp.6609
- Karimi, L., Leggat, S., Bartram, T., Afshari, L., Sarkeshik, S. and Verulava, T. (2021). Emotional intelligence: predictor of employees’ wellbeing, quality of patient care, and psychological empowerment. BMC Psychology, 9 (1), 1 – 7, https://doi.org/10.1186/s40359-021-00593-8
- Kassim , S., Bambale , A., and Jakada , B. (2016). Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Lecturers of Universities in Kano State: Empirical Evidence. Journal of Education and Practice, 7 (10), P. 53 – 59, www.iiste.org
- Kuok, A. & Taormina, R. (2017). Work Engagement: Evolution of the Concept and a New Inventory. Psychological Thought, 10 (2), P.262 – 287, doi:10.5964/psyct.v10i2.236
- Kusumasari, D. & Agoes, S. (2020). The Enhanced Career Decision-Making Self-Efficacy by Emotional Intelligence Depended on Proactive Personality. Electronic Journal of Research in Educational Psychology, 18 (50), p.121-142.
- Macías-Espinoza, F., Brambila-Tapia, A., Reyes-Domínguez, Y. (2022). Association between Emotional Intelligence and Stress Coping Strategies According to Sex in Mexican General Population. International Journal of  Environmental Research and Public Health. 19, 7318, P. 2 – 8, https://doi.org/10.3390/ijerph19127318
- Meng, Q. & Sun, F. (2019). The impact of psychological empowerment on work engagement among university faculty members in China. Psychology Research and Behavior Management, 12, 983 – 990, http://doi.org/10.2147/PRBM.S215912
- Mérida-López, S. & Extremera, N. (2020). The Interplay of Emotional Intelligence Abilities and Work Engagement on Job and Life Satisfaction: Which Emotional Abilities Matter Most for Secondary-School Teachers?. Frontiers in Psychology, 11, P. 1 – 9,  doi: 10.3389/fpsyg.2020.563634
- Mohamed, H. , Mahmoud, A. and Mohamed, S. (2017). Psychological Empowerment, Emotional Intelligence and Professional Behavior among Nurse Interns. Journal of Nursing and Health Science, 6 (2), 112 – 121, www.iosrjournals.org
- Mo, K.Hu, J., and Chan, O. (2023). Studying Proactive Coping Behaviors of Chinese Social Workers: A Structural Equation Modeling Approach. Journal of Social ServiceResearch, DOI.10.1080/01488376.2023.2277306
- Nakhle, P. (2022). The Psychology of Proactive Coping: Strategies for Building Resilience and Managing Stress. The National Suicide Prevention Lifeline available in Lebanon , https://pascale-nakhle.com/services
- Nwanzu, C. & Babalola, S. (2024). Psychological empowerment as moderator of the relationship between core self-evaluation and proactive work behaviour, Cogent Business & Management, 11:1, 2297461, DOI: 10.1080/23311975.2023.2297461
- Önder, E. & Reyhan, B. (2018). The Effect of proactive and preventive coping styles on personal and organizational outcomes: Be proactive if you want good outcomes, Cogent
 Psychology, 5, 1- 14,  https://www.tandfonline.com/loi/oaps20
- Ouwehand , C. , de Ridder, D., and Bensing, J. (2008). Individual differences in the use of proactive coping strategies by middle-aged and older adults. Personality and Individual Differences , 45, P.28–33, doi:10.1016/j.paid.2008.02.013
- Rua, G. & Perez, M. (2019). Emotional Intelligence as coping skill for perceived stress. Master Thesis, Department of Psychology, Faculty of Health and life sciences, Linnaeus University, https://doi.org/10.17605/OSF.IO/4SHG5
- Sacramento, R. (2023). Emotional Intelligence, Job Satisfaction, Organizational Commitment and Its Relationship to Job Performance: Basis for Professional Development Plan. Psychology And Education: A Multidisciplinary
                       Journal, 14, P. 742 - 763, Doi:10.5281/zenodo.10032427
- Satwika, P. (2024). Psychological Empowerment and Proactive Work Behavior: A Meta-Analysis Study. Retrieved from osf.io/htc8q
- Schwarzer, R. & Luszczynska, A. (2008). Reactive, Anticipatory, Preventive, and Proactive Coping: A Theoretical Distinction. The Prevention Researcher, 15 (4), 21 – 24, https://www.researchgate.net/publication/234658120
- Searle, B. & Lee, L. (2015). Proactive Coping As a Personal Resource In The Expanded Job Demands – Resources Model. International Journal Of Stress Management , 22 (1), 46 – 49, http://dx.doi.org/10.1037/a003843946
- Shafait, Z., Yuming, Z. and Sahibzada, U. (2021). Emotional intelligence and conflict management: an execution of organisational learning, psychological empowerment and innovative work behaviour in Chinese higher education. Middle East Journal of Management, 8 (1), 1 – 22, DOI: 10.1504/MEJM.2021.111988
- Ślebarska , K. (2017). Proactive coping as a kind of creative adaptation to a new workplace. Polish Journal of Applied Psychology, 15 (1), 93 –106, DOI: 10.1515/pjap-2015-0074
- Sökmen, Y. & Sarikayab, I. (2022). The mediating role of self-efficacy between emotional intelligence and job satisfaction of primary school teachers. European Review of Applied Psychology,  72, p.1 – 9,  https://doi.org/10.1016/j.erap.2022.100779
- Solgajová, A.,  Sollár , T. and Vörösová, G. (2015). Gender, age and proactive coping as predictors of coping in patients with limb amputation. Kontakt, , 2 (17), 67 – 72, https://doi.org/10.1016/j.kontakt.2015.01.005
- Sollár, T. & Sollárová, E. (2009). Proactive Coping From The Perspective Of Age , Gender And Education . STUDIA PSYCHOLOGICA, 51, 2-3 , p. 161 - 165, https://www.researchgate.net/publication/286330870
- Spreitzer, M. (1995). Psychological empowerment in the workplace: Dimensions, measurement, and validation. The Academy of management Journal, 38 (5), 1442-1465, https://www.jstor.org/stable/256865
- Stephanie, G., Xiaodong, C., and Natasha, J. (2015). Can enriching emotional intelligence improve medical students' proactivity and adaptability during OB/GYN clerkships?. International journal of Medical Education, 6, P. 208 – 212, DOI:10.5116/ijme.5658.0a6b
- Sun, B., Zhu, F., Lin, S., Sun, J., Wu, Y., and Xiao, W. (2022). How Is Professional Identity Associated with Teacher Career Satisfaction? A Cross-Sectional Design to Test the Multiple Mediating Roles of Psychological Empowerment and Work Engagement. International Journal of Environmental Research, 19, 9009, 2 – 14, https://doi.org/10.3390/ijerph19159009
- Sunamy, Q. (2022). The Relationship between Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Different Levels of Remote Educators. Doctoral Dissertations, Keiser University, ProQuest LLC., http://www.proquest.com/en-US/products/dissertations/individuals.shtml
- Van Roekel, H., Wigger, E., Veldkamp, B. and Bakker, A. (2023). What is work engagement? A text mining approach using employees' self-narratives. Journal Of Applied Psychology, P. 1 – 30,  DOI: 10.1111/apps.12501
- Wang ,Z. , Zhangb, J., Thomas, C., Yua , J. and Spitzmueller, C. (2017). Explaining benefits of employee proactive personality: The role of engagement, team proactivity composition and perceived organizational support. Journal of Vocational Behavior, 101, 90 – 103, http://dx.doi.org/10.1016/j.jvb.2017.04.002
- Yaning, G., Ming, J., Xuqun, Y., Jie, H. (2017). Protective Effects of Emotional Intelligence and Proactive Coping on Civil Pilots' Mental Health. Aerospace Medicine and Human Performance, 88 (9), P. 858 - 8651 , DOI:10.3357/AMHP.4799.2017
- Zhang, D., Jingwen, H., and Dingmeng Fu, J. (2021). How Can We Improve Teacher’s Work Engagement? Based on Chinese Experiences. Frontiers in Psychology, 12, P. 1 – 12, doi: 10.3389/fpsyg.2021.721450
- Zhou, H. & Chen, J. (2021). How Does Psychological Empowerment Prevent Emotional Exhaustion? Psychological Safety and Organizational Embeddedness as Mediators. Frontiers in Psychology, 12, 1 – 11, doi:10.3389/fpsyg.2021.546687
- Zhu, D.Bahadur, W., and Ali, M. (2023). The effect of spiritual leadership on proactive customer service performance: The roles of psychological empowerment and power distance. Humanities and Social Sciences Communications, 10(1), 1 - 12, DOI.10.1057/s41599-023-02273-x