نوع المستند : المقالة الأصلية
المؤلف
طالبة دکتوراه بجامعة أم القرى بمکة المکرمة تخصص تقنيات تعليم
المستخلص
کلیة التربیة
کلیة معتمدة من الهیئة القومیة لضمان جودة التعلیم
إدارة: البحوث والنشر العلمی ( المجلة العلمیة)
=======
فاعلیة استخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب
(Web 2.0)فی التحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات
بمدینة مکة المکرمة
إعــــــــــداد
الصفاء بنت سعید بن سعد الدوسری
طالبة دکتوراه بجامعة أم القرى بمکة المکرمة
تخصص تقنیات تعلیم
} المجلد الخامس والثلاثون– العدد الثانی عشر - دیسمبر 2019م {
http://www.aun.edu.eg/faculty_education/arabic
مستخلص الدراسة
هدفت الدراسة إلى الکشف عن فاعلیة استخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی التحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمدینة مکة المکرمة.
وتحقیقًا لأهداف الدراسة استخدمت الباحثة المنهج شبه التجریبی، حیث طبقت الدراسة على عینة بلغ حجمها (52) طالبة من طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمدینة مکة المکرمة واللاتی یدرسن مقرر الحاسب الآلی (1) فی الفصل الثانی للعام الدراسی 1433/1434ه، وتم تقسیمها إلى مجموعتین احداهما تجریبیة والأخرى ضابطة، تکونت کل منهما من (26) طالبة، حیث درست المجموعة التجریبیة وحدتی الدراسة باستخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web2.0) وهی: (المدونة (Blog)، وقناة الیوتیوب (YouTube)، وصفحة السلاید شیر (Slideshare)) التی تم إعدادها من قبل الباحثة، و(الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia)) المتوفرة على الویب (Web)، بینما درست المجموعة الضابطة باستخدام تطبیقات الویب المعتادة.
وقد صممت الباحثة أداة الدراسة وهی اختبار التحصیل المعرفی؛ لقیاس المستویات المعرفیة العلیا، والذی تم التأکد من صدقه وثباته، وتمت معالجة البیانات إحصائیًا باستخدام اختبار ت (T-Test) لمعرفة دلالة الفروق، ومربع ایتا لقیاس حجم الأثر.
وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند کل مستوى من المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل - الترکیب –التقویم) وعند تلک المستویات المعرفیة ککل لصالح المجموعة التجریبیة بعد الضبط القبلی. وأظهرت النتیجة العامة للدراسة فاعلیة استخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی التحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمدینة مکة المکرمة.
وفی ضوء نتائج الدراسة أوصت الباحثة بمجموعة من التوصیات، جاء من أهمها: توظیف تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web2.0) فی تدریس مقرر الحاسب الآلی بالتعلیم الثانوی نظام المقررات، کما تقترح الباحثة إجراء مزیدًا من الدراسات المماثلة للدراسة الحالیة؛ للتعرف على فاعلیة استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) المتعددة فی التحصیل بمقرر الحاسب الآلی وفی متغیرات أخرى.
تطورت شبکة الإنترنت (Internet) فی السنوات الماضیة تطورًا هائلًا فی خصائصها ووظائفها بشکل عام، وفی تطبیقات الویب (Web) بشکل خاص، فظهرت ملامح هذا التطور فی صورة أنماط جدیدة أکثر تفاعلیة وتشارکیة، مما جعلها تدخل مرحلة ثانیة من مراحل التطور، وهی المرحلة التی أطلق علیها الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، والتی استطاعت الاستحواذ على اهتمام الکثیر من التربویین لما تقدمه من خدمات، فبعد أن کانت تطبیقات الویب الجیل الأول (Web 1.0) تعتمد فی بادئ الأمر على العلاقات الفردیة بین الفرد والشبکة فی نقل وتداول المعلومات، ظهر الجیل الثانی للویب (Web 2.0) الذی شجع على الخروج من الإطار الفردی فی التفاعل بین الفرد والشبکة إلى نوع من المشارکة الاجتماعیة الإلکترونیة.
وبدأت تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی الانتشار والتی تعد بمثابة انطلاقة جدیدة فی عالم الویب (Web) ومظلة لتطور عناصرها، حیث أشار الحلفاوی (2011م، ص43) إلى تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) بأنها جیل جدید من خدمات الویب (Web) یعتمد على واجهات تفاعل سهلة الاستخدام تتیح للمستخدمین قدرًا أکبر من التفاعل والتشارک والتعاون فی إدارة محتوى تفاعلی فی إطار اجتماعی یحافظ على وجود علاقات إنسانیة بین المستخدمین، کما ذکر عماشة (2011م، ص276) أن هذه التطبیقات تقوم على مبدأ المشارکة والتفاعل مع المستخدم.
وجعلت هذه التقنیة العدید من التربویین ینظرون إلى إمکاناتها باعتبارها فرصة سانحة ینبغی استثمارها لإحداث تغیر نوعی فی المنظومة التربویة بجمیع مدخلاتها وعملیاتها ومخرجاتها، حیث أشار میلفایل (Melville, 2009, P.12) إلى أنه على الرغم من أن الجیل الثانی للویب (Web 2.0) یطلق علیه فی کثیر من الأحیان أکثر من مسمى مثل الویب الاجتماعیة (Social Web)، أو البرامج الاجتماعیة (Social Software)، إلا أن هناک اجماع على أن الجیل الثانی للویب (Web 2.0) هو مجموعة من المواقع والتطبیقات التی لدیها قابلیة للتطور وتقدیم وظائف تتفق مع احتیاجات ومتطلبات الطالب، کما أنها تشجعه على المساهمة والمشارکة، ویمکن استعراضها من خلال المستعرضات الشائعة الاستخدام مثل (Internet Explorer or Firefox)، وأکد کل من الحلفاوی (2009م، ص63) وأندرسون (Anderson, 2007, Pp.7-12) على أن تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) استطاعت وفی فترة قلیلة جذب عدد کبیر من الطلاب؛ لما تقدمه من مزایا، کتقدیم المحتوى بأنماط مختلفة تتیح سهولة وسرعة الأداء من خلال واجهات تفاعلیة سهلة الاستخدام، واتاحتها لإمکانیة التفاعل بین عدد کبیر من الطلاب.
کما أکدت العدید من الدراسات السابقة على المزایا والإمکانیات التی تقدمها تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) وسبل الاستفادة منها فی المجال التعلیمی لمقررات تعلیمیة مختلفة، مثل دراسة: جواهر العنزی (2013م)، وحسین وکواین (Hossain & Quinn, 2013)، ومروة الباز (2013م)، وعمران (2012)، وکیرت وآخرون (Kurt, et al., 2012)، وعلی (2011م)، وفوزیة المدهونی (2010م)، وکاش (Cash, 2010)، وسعید وآخرون (Saeed, et al., 2009)، وآل محیا (2008م)، ولا شک أن دور المعلم فی تطویر العملیة التعلیمیة أصبح کبیرًا جدًا ویلقی على عاتقه مسؤولیة الإلمام بکل ما هو جدید فی مجال التقنیات التعلیمیة والتربویة، حیث أورد عماشة (2009م، ص60) أنه من الواجب على المعلم القیام بأدوار جدیدة تتماشى مع التقدم العلمی والتکنولوجی الهائل من جهة ومع مطالب ثورة المعلومات والاتصالات من جهة أخرى، فینظر للمعلم فی عصر الإنترنت على أنه مطور للمقررات والمناهج المدرسیة وهذه المهمة الجدیدة تمثل الدور الأساسی الذی ینبغی القیام به.
جاء إحساس الباحثة بمشکلة الدراسة من خلال اطلاعها على توصیات العدید من المؤتمرات ومنها المؤتمر الدولی الثالث للتعلیم الإلکترونی والتعلیم عن بُعد (2013م)، والمؤتمر العلمی السابع للجمعیة العربیة لتکنولوجیا التربیة (2011م)، والمؤتمر الدولی الثانی للتعلیم الإلکترونی والتعلم عن بُعد (2011م)، والمؤتمر العلمی الخامس للجمعیة العربیة لتکنولوجیا التربیة (2009م)، والتی أوصت بضرورة تطویر وتصمیم مجتمعات تعلیمیة إلکترونیة تفاعلیة، وتوظیفها بشکل فعال لتحقیق الأهداف التعلیمیة، کما تولد إحساسها بمشکلة الدراسة من خلال اطلاعها على العدید من الدراسات والتی تناولت تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، إلا أنه لم توجد دراسة على حد علم الباحثة تؤکد فاعلیة استخدام تلک التطبیقات فی التحصیل عند المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل-الترکیب-التقویم) بمقرر الحاسب الآلی.
ومن خلال عمل الباحثة کمعلمة حاسب آلی بالتعلیم الثانوی نظام المقررات سابقاً لاحظت اقبال الطالبات على استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، وتأکیداً لذلک قامت بإجراء دراسة استطلاعیة حول استخدامات تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) على عینة من (92) طالبة من طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات، وأظهرت نتائج هذه الدراسة ارتفاع معدلات استخدامها بین الطالبات فی الإطار الاجتماعی غیر الرسمی، فجاء هذا مؤکدًا لما أوردته هیئة الاتصالات وتقنیة المعلومات (2010م، ص ص16-17) من أن (96%) من مستخدمی الإنترنت یقومون باستخدامه لأغراض ترفیهیة، وأن (90%) من المستخدمین یرون أن الإنترنت تمثل جزءًا من حیاتهم الیومیة، کما ذکرت هیئة الاتصالات وتقنیة المعلومات (2012م، ص7) فی نتائج المسح المیدانی للربع الأول من عام (2012م) ترتیب استخدام خدمات الإنترنت کالتالی: التصفح، ثم التواصل، ثم الترفیه، ثم التعلیم، ثم التحمیل، ثم الأعمال على التوالی، وأوضح البربری (2012م، ص78) أن استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) أصبح یمثل عادةً یومیةً لدى غالبیة طلاب المرحلة الثانویة، والذی یتضح فی إقبالهم غیر المسبوق علیها فی حیاتهم العامة.
ویظهر مما سبق الحاجة الماسة لإجراء الدراسة الحالیة، للکشف عن:
فاعلیة استخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی التحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمدینة مکة المکرمة .
فی ضوء مشکلة الدراسة تسعى الباحثة فی الدراسة الحالیة إلى تحقیق الأهداف التالیة:
تبرز أهمیة الدراسة الحالیة فی کونها استجابة للاتجاهات الحدیثة التی تنادی بضرورة مواکبة المستجدات التقنیة المعاصرة، وتستمد هذه الدراسة أهمیتها من کونها قد تفید فیما یلی:
من واقع مشکلة الدراسة وتحقیقًا لأهدافها ومن خلال مراجعة الدراسات السابقة، تمت صیاغة الفرضیات الصفریة التالیة:
اقتصرت الدراسة الحالیة على الحدود التالیة:
کما عرفها شحاته والنجار (2003م) بأنها: "مدى الأثر الذی یمکن أن تحدثه المعالجة التجریبیة باعتبارها متغیرًا مستقلًا فی أحد المتغیرات التابعة " (ص203).
وتعرفها الباحثة إجرائیًا بأنها: مقدار الأثر الذی یحدثه استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی التحصیل عند المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل-الترکیب-التقویم) بمقرر الحاسب الآلی (1)، لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمدینة مکة المکرمة، والذی سیقاس باختبار التحصیل المعرفی المعد من قبل الباحثة.
کما عرفها الفار (2012م) بأنها: "الجیل الثانی من الخدمات المستضافة عبر الإنترنت ترتکز على خلق ویب أکثر إنسانیة وأکثر تفاعلًا، فهی تحول الإنترنت من مصدر للمعلومات الجاهزة إلى مصنع للمعلومات التفاعلیة بأسلوب سهل، من خلال تصمیم مواقع تعزز الإبداع وتبادل المعلومات وإبرازها والتشارک بین المستخدمین" (ص44).
وتعرفها الباحثة إجرائیًا بأنها: مجموعة من التطبیقات المستضافة على شبکة الإنترنت کالمدونة (Blog)، والیوتیوب (YouTube)، والسلاید شیر (Slideshare)، والموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia)، والتی استخدمت للتفاعل مع المحتوى التعلیمی لمقرر الحاسب الآلی (1)، بما یلبی احتیاجات طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات نحو التفاعل والمشارکة بطریقة سهلة الاستخدام.
عرفه اللقانی والجمل (2003م) بـأنه: "مدى استیعاب الطلاب لما فعلوا من خبرات معینة، من خلال مقررات دراسیة ویقاس بالدرجة التی یحصل علیها الطلاب فی الاختبارات التحصیلیة المعدة لذلک" (ص84).
وتعرفه الباحثة إجرائیًا بأنه: مقدار ما تکتسبه الطالبات من معارف بعد دراستهن لوحدتی (مقدمة فی الحاسب والمعلومات) و(مکونات الحاسب المادیة والبرمجیة) بمقرر الحاسب الآلی (1) من البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات، وذلک عند المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل-الترکیب-التقویم)، مقدرًا بالدرجات التی یحددها اختبار التحصیل المعرفی المعد من قبل الباحثة.
عرفته وزارة التربیة والتعلیم (2012م) فی دلیل التعلیم الثانوی نظام المقررات بأنه: "هیکل جدید للتعلیم الثانوی تتکون خطته الدراسیة من ثلاثة برامج هی: البرنامج المشترک، والبرنامج التخصصی (مسار العلوم الإنسانیة-مسار العلوم الطبیعیة)، والبرنامج الاختیاری، وتتبنى الخطة الدراسیة لنظام المقررات نظام الساعات الدراسیة، ونظام المعدلات الفصلیة والتراکمیة، ونظام المنهج التکاملی الذی یربط بین المقررات الدراسیة" (ص10).
وتعرفه الباحثة إجرائیًا بأنه: نظام تعلیمی بالتعلیم الثانوی فی المملکة العربیة السعودیة قائم على المنهج التکاملی بین المقررات الدراسیة، ویعتمد على نظام الساعات والمعدلات التراکمیة، وتمر الطالبة فی هذا النظام بثلاثة برامج وهی: البرنامج المشترک والبرنامج التخصصی والبرنامج الاختیاری.
عند الحدیث عن ماهیة الجیل الثانی للویب (Web 2.0) لابد من توضیح ماهیة الجیل الأول للویب (Web 1.0)، حیث أشار عز الدین وغراف (2011م، ص11) إلى أن الجیل الأول للویب (Web 1.0) بدأ منذ عام (1994م)، وتم استخدامه فی النشر الإلکترونی على الشبکة العالمیة العنکبوتیة (WWW)، والذی کان مقتصرًا على المنظمات والمؤسسات والشرکات، أو على من یمتلکون خبرة کافیة فی البرمجة؛ لذا کان هنالک قلة من الأفراد الذین یقومون بإنشاء صفحة أو موقع على الویب (Web).
أما الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فقد ذکر البربری (2012م، ص124) أن أول ظهور لهذا المصطلح کان فی مؤتمر یحمل نفس الاسم (Web 2.0 Conference)، والذی أقیم فی سان فرانسیسکو عام (2005م)، حیث حاول خبراء کل من شرکة اوریلی (O'Reilly) وشرکة میدیا لایف العالمیة (MediaLive International) وضع وصف لعدد من تطبیقات الویب (Web) التی ظهرت فی الساحة خلال جلسة من العصف الذهنی، حیث خرجت تلک الجلسة بعدد من أمثلة تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) والخصائص التی تؤهلها لذلک، کالتفاعلیة والمشارکة والتنظیم وفقًا لرغبة المستخدم، کما توصل المؤتمر إلى تحدید ماهیه الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، والذی أورده أوریلی (O'Reilly, 2005, P.3) بأنه مجموعة من المواقع والخدمات والتطبیقات التی تتوافر فیها عددًا من الخصائص، منها: توفیر قدر عال من التفاعلیة مع المستخدم، کما تتوفر بها خاصیة المشارکة، وبالإضافة إلى خاصیتی التفاعلیة والمشارکة هنالک خاصیة توصیف المحتوى أی توسیمه لیسهل فرزه وترتیبه للرجوع إلیه فی وقت لاحق.
فی ضوء ما سبق یمکننا القول بأنه ما بین الجیل الأول للویب (Web 1.0) والجیل الثانی للویب (Web2.0) تم تحویل المستخدم من مجرد مستخدم یقضی معظم الوقت فی البحث والقراءة والتحمیل لما یرید، إلى مشارک متفاعل فی المعرفة، عن طریق تفاعله بالأفکار والتعلیقات، ومشارکته للآخرین بالوسائط المتعددة، وهنالک عدد من التطبیقات التی تحقق سمات وخصائص الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، ومن أبرزها: المدونات (Blogs)، والویکی(Wiki) ، والمفضلات الاجتماعیة ((Social Bookmarks، والشبکات الاجتماعیة (Social Networks)، ومشارکة الوسائط (Media Sharing) من صور وأصوات وفیدیو ومستندات وغیرها من التطبیقات.
یخلط العدید من الأشخاص بین مصطلح الویب (Web)، وبین مصطلح الإنترنت (Internet)، وتزاید هذا لخلط مع ظهور مصطلحی الإنترنت الثانیة (Internet 2.0) والجیل الثانی للویب (Web 2.0)، حتى اعتقد البعض بأن هذین المصطلحین یدلان على نفس الشیء، والفرق کما أورده البربری (2012م، ص85) یتضح فی أن الإنترنت (Internet) تضم من ضمن خدماتها الویب (Web)، فالإنترنت (Internet) یطلق على الشبکة بکامل خدماتها، ومنها خدمات المحادثة (Chat)، والبرید الإلکترونی (E-Mail)، والمجموعات الإخباریة (News Groups)، وبرتوکول نقل الملفات (FTP)، وأیضًا الویب (Web) أو ما یطلق علیه الشبکة العالمیة العنکبوتیة (World Wide Web) واختصارها (WWW)، أما الإنترنت الثانیة (Internet2.0) فهی مشروع تعمل علیه کبرى الجامعات والمعاهد الأکادیمیة فی أمریکا وکندا منذ عدة سنوات، والذی یهدف إلى إطلاق شبکة معلوماتیة تفوق سرعة نقل المعلومات فیها السرعة الحالیة بعشرات أو مئات المرات، وأکد صالح (2008م، ص229) على أن الإنترنت الثانیة (Internet 2.0) تعد مشروعًا ولیست مجرد مصطلح أو تصنیف کما مصطلح الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، ویظهر تأثیر الإنترنت الثانیة (Internet 2.0) على الجیل الثانی للویب (Web 2.0) بأنه قدم حلولًا تقنیة أکثر سرعة لنقل البیانات، مما دفع مطوری الویب (Web) إلى تطویر تطبیقات تعتمد أکثر على تعددیة الوسائط عبر الویب (Web)، والتی ساهمت بدورها فی رسم ملامح جدیدة للویب (Web) أُطلق علیها الجیل الثانی للویب (Web 2.0).
وتلخص الباحثة العلاقة السابقة بین الجیل الثانی للویب (Web 2.0) وبین کل من الإنترنت (Internet) والجیل الأول للویب (Web 1.0) فی الشکل التالی:
شکل (1): العلاقة بین الجیل الثانی للویب (Web 2.0)وبین کل من الإنترنت (Internet)
والجیل الأول للویب (Web 1.0)
یتضح فی الشکل السابق العلاقة بین الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، وبین کل من الإنترنت (Internet) والجیل الأول للویب (Web 1.0)، حیث یعد الجیل الثانی للویب (Web 2.0) أحد خدمات الإنترنت (Internet)، وجیل أحدث عن الجیل الأول للویب (Web 1.0).
أورد کل من البربری (2012م، ص ص86- 87)، وخضیر (2011م، ص159)، وعز الدین وغراف (2011م، ص12)، وإیمان بخوش وحسام الدین (2009م، ص ص29- 31) عددًا من الخصائص التی یتمیز بها الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، ویمکن إجمالها فیما یلی:
ویمکن لخصائص الجیل الثانی للویب (Web 2.0) أن تنعکس على استخداماتها فی الأنظمة التعلیمیة، بحیث تعطی قدرًا کبیرًا من الثقة للمتعلمین، بما یحقق تفاعلهم من خلال واجهات تفاعل سهلة الاستخدام تمکنهم من التعامل مع المحتوى وتنظیمه وتحدیثه، کما یحقق مشارکتهم حیث لا تعد العملیة التعلیمیة مجرد نشر للمعلومات من قبل المؤسسات، بل أصبحت إنتاج جماعی، فالمتعلمون یتعاملون مع تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) کما لو کانوا یتعاملون مع أحد التطبیقات الجاهزة، کما یمکنهم استخدام تقنیات التطویر المساندة مثل: أجاکس (AJAX)، وخلاصات المواقع (RSS)، التی تسهم بشکل أو بآخر فی إثراء المعرفة.
سنتناول بشیء من التفصیل بعض من تطبیقات الجیل الثانی للویب Web 2.0)) والمتعلقة بموضوع الدراسة الحالیة کالتالی:
ذکرت زینب أمین والسید (2009م، ص342) أن کلمة المدونة (Blog) هی التعریب الأکثر قبولًا لکلمة (Web log) بمعنى الدخول على الشبکة، وأکد عبدالغنی (2012م، ص47) أنه لا یوجد تعریف واحد للمدونات (Blogs)، ولکن هنالک صفات مشترکة تتصف بها معظم المدونات (Blogs)، وهی أنها تتألف من مقاطع صغیرة تسمى بالتدوینات، مرتبة ترتیبًا زمنیًا تصاعدیًا (الأحدث فی الأعلى)، والتی یمکن التعلیق علیها وأرشفتها لیسهل الرجوع إلیها، کما یمکن أن تحتوی المدونات (Blogs) على قائمة ببعض الوصلات الإلکترونیة لمواقع أخرى، وشبه صالح (2008م، ص240) المدونات (Blogs) بدفتر الملاحظات، حیث یمکن لصاحبها الدخول إلیها أکثر من مرة وتعدیل تدویناته، کما یمکنه أن یُضمن مع النص عناصر من الوسائط المتعددة، کالصور والأصوات ومقاطع الفیدیو.
ویعتبر جمعة (2013م، ص127) المدونات (Blogs) آلیة للنشر الإلکترونی عبر الویب (Web) بأسلوب سهل، وتنشأ المدونة (Blog) وفقًا للتعاون بین موفر الخدمة لاستضافة المدونة (Blog) على شبکة الویب (Web) وبین المدوِّن نفسه، وذلک بأن توفر لهم واجهات سهلة الاستخدام لتصمیم وتحریر مدوناتهم، وأضاف عماشة (2011م، ص292) أن المدونات (Blogs) تتیح للمستخدمین مشارکة القراء فی المعلومات والآراء وطلب الملاحظات والمناقشة، وغالبًا ما تأخذ المدونات (Blogs) أشکالًا یومیة ویتم تحدیثها باستمرار، کما تطرّقت فوزیة المدهونی (2010م، ص ص41- 46) وزینب أمین والسید (2009م، ص ص350- 353) إلى تصنیفات المدونات (Blogs) بشیء من التفصل، حیث صنفت لدیهم إما بحسب عدد المدونین، أو نوعیة الارتباطات الموجودة بداخلها، أو نوع الوسائط المدرجة بها، أو المجال الذی تخدمه، ومنها المجال التعلیمی، وهذا التصنیف الأخیر هو ما یهم الدراسة الحالیة، حیث تصنف المدونات (Blogs) التعلیمیة إلى:
وأورد کل من مروة الباز (2013م، ص134)، وسلوى المصری (2011م، ص ص182- 184)، والملیجی وآخرون (2010م، ص578)، وآل محیا (2008م، ص46) مجموعة من الفوائد التی من الممکن أن تقدمها المدونات (Blogs) التعلیمیة، ومنها:
ونرى أن توظیف المدونات (Blogs) فی المجال التعلیمی من متطلبات العصر الحالی الذی أصبحت التقنیة من أبرز سماته، حیث تتمیز المدونات (Blogs) بالتسجیل التاریخی للتدوینات وتصنیفها وإضافة عناوین رئیسة لها وإمکانیة التعلیق علیها، مع إمکانیة إضافة وصلات ووسائط متعددة لإثرائها، والعدید من الممیزات التی تم تفعیلها فی تجربة الدراسة الحالیة والتی سیتم توضحیها فی الفصل الثالث، فالمدونات (Blogs) تشجع على التفاعل والمشارکة بین المعلمین والمتعلمین، وتطویر قدراتهم ومهاراتهم التقنیة والاجتماعیة.
ذکر خضیر (2011م، ص159) أن کلمة ویکی (Wiki) مأخوذة من لغة جزر الهاوای، وهی عبارة (Wiki Wiki) وتعنی سریع أو بسرعة، وعرفها إبراهیم (2012م) بأنها: "مجموعة من صفحات الویب (Web) التی تسمح للفرد أو لمجموعة من المستخدمین ببناء جسم ضخم من المعرفة، من خلال عدد هائل من الارتباطات المتبادلة بین صفحات الویب (Web)، وباستخدام عملیة إنشاء وتحریر الصفحات" (ص80).
ووصفت دالیا حبیشی (2012م، ص714) الویکی (Wiki) بأنها قاعدة بیانات متشعبة تسمح بالتبادل المعرفی بین زوارها، وکذلک تبادل وجهات نظرهم المختلفة، مما یثری خبراتهم، حیث یتجدد محتواها بشکل دائم وسریع، وبیّن عماشة (2011م، ص292) أن المسؤولین عن مواقع الویکی (Wiki) یقومون بوضع سیاسات محددة لتحریر محتواها، فالبعض یتطلب التسجیل کعضو فی الویکی (Wiki)، وبعضها الآخر مفتوح للجمیع، وهذا یعتمد على نوعیة الویکی (Wiki) ومحتویاته، وأوضحت مروة الباز (2013م، ص133) أن الویکی (Wiki)تتمیز بسهولة الاستخدام وسرعة التطویر، حیث لا تتطلب خبرة تقنیة عالیة، کما أنها تتیح النقاش حول المحتوى، وهذا ما جعلها مناسبة لجمیع مستویات المتعلمین، حیث تتیح لهم حریة التعامل مع المحتوى التعلیمی وفق قدراتهم.
وقدّم کل من عبدالمجید (2011م، ص272)، وأفنان العبید ومها الفریح (2011م)، وأندرسون (Anderson, 2007, Pp.34- 35) مجموعة من الفوائد التعلیمیة للویکی (Wiki)، ومن هذه الفوائد أنها:
وأشار عبدالمجید (2011م، ص272)، وأحمد (2010م، ص17)، أن الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia) تعد من أشهر مواقع الویکی (Wiki) على الإطلاق، حیث تعد دائرة من المعارف الإلکترونیة التی تعاون فی إعدادها آلاف المتطوعین حول العالم، وقد أوضح موقع الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia) (نت1، 2013م) أن کلمة ویکیبیدیا (Wikipedia) هی اختصار لکلمتین: کلمة ویکی (Wiki)، وهو نوع من مواقع الویب (Web) التی یتم تحریرها جماعیًا، وکلمة بیدیا من کلمة (Encyclopedia) والتی تعنی بالعربیة موسوعة، فالویکیبیدیا (Wikipedia) عبارة عن مشروع موسوعة متعددة اللغات، مبنیة على الویب (Web)، ذات محتوى حر، تشغلها مؤسسة ویکیمیدیا(Wikimedia Foundation) غیر الربحیة.
وأوضح عیاد والأشقر (2011م، ص218) أن الفارق الأکبر بین الویکی (Wiki) والمدونة (Blog)، هو أن مستخدم الویکی (Wiki) باستطاعته تغییر المحتوى الأصلی، بینما مستخدم المدونة (Blog) باستطاعته فقط إضافة معلومات بشکل ملاحظات، فی حین أن معظم تطبیقات الویکی (Wiki) عامة تسمح لأی مستخدم بتعدیل المحتوى، إلا أن هنالک برمجیات ویکی (Wiki) خاصة تسمح فقط للمستخدمین المسجلین بالمشارکة.
وبذلک یمکننا القول بأن الویکی (Wiki) عبارة عن مجموعة من الصفحات التی یتم ربطها معًا، مع إمکانیة التحریر والتعدیل للصفحات واسترجاعها إلى حالتها السابقة، مع السماح بتسجیل أی تغیر یطرأ على المحتوى، ومن أشهر أمثلتها الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia)، والتی توفر العدید من الامکانیات لکل عضو، ومنها: (صفحة المستخدم - صفحة النقاش - صفحة الملعب - صفحة التفضیلات - صفحة المساهمات - قائمة المراقبة – محرک بحث - التعدیل)، وجمیع هذه الامکانیات تجعل الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia) لیس مصدر للمعلومات فقط، بل یمکن الاستفادة منها فی إجراءات تعلیمیة أخرى سیتم إیضاحها فی الفصل الثالث.
عرّف الحلفاوی (2009م) مواقع مشارکة الفیدیو (Video Sharing) بأنها: "عبارة عن مواقع تسمح بنشر مقاطع الفیدیو عبر الویب (Web)، ومشارکتها مع الآخرین، کما تمکن من النقاش حول هذه المقاطع والتعلیق علیها، مما یفتح أفاقًا جدیدة للتواصل الاجتماعی" (ص95)، وأشار ملتیسیلتا وآخرون (Multisilta, et al., 2009, P.217) إلى أنه على الرغم من أن مشارکة الفیدیو (Video Sharing) عبر الویب (Web) لم یکن مصممًا منذ البدایة کتطبیق تعلیمی، إلا أنه یمکن الاعتماد علیه فی مشارکة مقاطع الفیدیو لخلق تجربه تعلیمیة متمیزة وجذابة، وخاصة فی ظل انتشار الهواتف المحمولة.
کما أوضح هنداوی وکابلی (2013م، ص61) أن هنالک العدید من المواقع لمشارکة ونشر مقاطع الفیدیو منها: الیوتیوب (YouTube)، وفیدیو قوقل (Google Video)، وأکدّ خضیر (2011م، ص156) وعماشة (2009م، ص284) أن موقع الیوتیوب (YouTube) یعد من أکبر مواقع الویب (Web)، حیث یسمح للمستخدمین بمشاهدة ورفع ومشارکة مقاطع الفیدیو وبشکل مجانی، کما أورد موقع یوتیوب (YouTube) (نت2، 2013م) أنه خلال سنة واحدة تقریبًا کان ترتیبه العالمی فی موقع ألیکسا(Alexa) الخامس، وقامت جوجل (google) بالإعلان عن شراء الموقع عام (2006م)، وحالیًا یتم رفع (60) ساعة من الفیدیو کل دقیقة، أی أنه یتم رفع ساعة واحدة من الفیدیو کل ثانیة، وتتم مشاهدة (4) ملیارات من مقاطع الفیدیو کل یوم.
وقد عرّف أحمد (2010م) موقع الیوتیوب (YouTube) بأنه: "منصة لمشارکة ملفات الفیدیو المتاحة من قبل المستخدمین للویب (Web)"(ص16)،کما عرفه جوکیسالو و رایو (Jokisalo & Riu, 2009) بأنه: "موقع لمشارکة الفیدیو (Video Sharing) معتمد على مشارکة المستخدمین بمقاطع الفیدیو وتقییمهم لها، حیث یمکن للأشخاص غیر المسجلین من مشاهده تلک المقاطع، بینما یمکن للمسجلین بالموقع تحمیل تلک المقاطع" (P.2)، وأضافت إیمان بخوش وحسام الدین (2009م، ص43) أن المسجلین فی موقع الیوتیوب (YouTube) یمکنهم تقییم مقاطع الفیدیو، والتعلیق علیها، أو إضافتها للمفضلة، أو مشارکتها مع الاصدقاء، أو تضمینها فی المدونات (Blogs) الشخصیة، حیث یعتمد الموقع على تقنیة أدوبی فلاش، التی تتیح مقاطع فیدیو عالیة الجودة، بالإضافة إلى اتجاهها نحو الأجهزة المحمولة، کالهواتف وأجهزة الملتیمیدیا المحمولة.
وبیّن موقعالیوتیوب (YouTube) (نت2، 2013م)، وإبراهیم (2012م، ص83) أن الموقع یقدم الفوائد التعلیمیة التالیة:
ونرى أن موقع الیوتیوب (YouTube) یُعد من المواقع الجذابة لدى طالبات المرحلة الثانویة؛ وذلک لانتشار استخدامه بینهن کما أظهرت ذلک الدراسة الاستطلاعیة، وبما یتیحه من فوائد تعلیمیة متعددة، کإمکانیة انشاء قناة خاصة بالمقرر ورفع مقاطع الفیدیو المتعلقة به مع اضافة امکانیة التضمین والمشارکة والتعلیق والوصول إلى مقاطع فیدیو اخرى مرتبطة بالموضوع نفسه، والتی تم توظیفها فی الدراسة الحالیة کما سیتم إیضاحه فی الفصل الثالث.
وصف هنداوی وکابلی (2013م، ص62) مواقع مشارکة العروض (Slide Sharing) بأنها مواقع تتیح للمستخدمین إمکانیة رفع ملفات العروض الخاصة بهم، کعروض الفلاش (flash) وعروض البوربوینت (PowerPoint)، بما یمکن الآخرین من الاستفادة من هذه العروض، سواء بالمشاهدة أو التحمیل أو التضمین فی مواقع أخرى، کما یسمح بالتعلیق علیها وتقییمها.
وبیّن صالح (2008م، ص244) أن من أشهر المواقع المستخدمة فی مشارکة العروض، موقع السلاید شیر (SlideShare) الذی یسمح لأعضائه برفع ملفات البوربوینت (PowerPoint) والتی یتم تحویلها إلى فلاش بشکل تلقائی لإتاحتها للزوار، کما یمکن لصاحب العرض اختیار إن کان سیسمح بإضافة تعلیقات على العرض أو تحمیل العرض أو مشاهدته فقط، کما أکد موقع السلاید شیر (SlideShare) (نت3، 2013م) على أن موقعهم یعد أکبر مجتمع لمشارکة العروض فی العالم، حیث تم التصویت للموقع مؤخرًا من بین أفضل (10) أدوات فی العالم للتعلیم والتعلم الإلکترونی؛ ویزور الموقع (60) ملیون زائر شهریًا، وبه (130) ملیون صفحة، ویدعم موقع السلاید شیر (SlideShare) العروض التقدیمیة، بالإضافة إلى المستندات (Word)، وملفات (PDF)، ومقاطع الفیدیو, والتی یمکن تضمینها بمواقع أخرى.
وذکر موقع السلاید شیر (SlideShare) (نت3، 2013م)، والحلفاوی (2009م، ص96) أن موقع السلاید شیر (SlideShare) یوفر الفوائد التعلیمیة التالیة:
ونلخص مما سبق أنه یمکن لموقع السلاید شیر (SlideShare) تقدیم العدید من الخدمات للمعلمین، حیث یساعدهم على رفع العروض على الموقع، مع إمکانیة إدراج مقاطع صوتیة أو مقاطع فیدیو على الشرائح، کما یوفر خاصیة التضمین والمشارکة والتعلیق والتقییم؛ لذا قامت الباحثة فی الفصل الثالث بإیضاح کیفیة توظیف تلک الفوائد التعلیمیة فی دراستها الحالیة.
أوضح البربری (2012م، ص ص101- 102) أن بیئة التعلم فی الجیل الأول للویب (Web 1.0) تتسم بالخطیة فی نقل مادة التعلم وباتجاه واحد، ویقتصر دور المتعلم على القراءة والانتقال بین محتوى التعلم مما یدعم التلقین السلبی، بینما تتسم بیئة الجیل الثانی للویب (Web 2.0) بالتفاعلیة والتعلیم الموزع الأکثر إیجابیة، حیث یساعد التصمیم المرن لمادة التعلم فی توفیر إمکانیات للمتعلم تمکنه من الاکتشاف والتفاعل، وأشار آل محیا (2008م، ص27) إلى أهمیة الاستفادة من مزایا التقنیة واستخدامها فی العمل التربوی، وتهیئة المدرسة لمواکبة مستجدات العصر، لتحقیق مستوى عال فی تقنیة المعلومات والاتصال لدى أفراد المجتمع.
ومن خلال العرض السابق لتطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) یتضح لنا أهمیتها الکبرى فی العملیة التعلیمیة، والتی أوضحها کل من إبراهیم (2012م، ص ص87- 88)،وبدریة العریمیة (2011م، ص5)، وبأنها قد تسهم فی ما یلی:
ونضیف أن من مزایا تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی العملیة التعلیمیة أنها توفر تطبیقات سهلة الاستخدام، فیمکنهن تحریر محتویاتها دون أی قیود أو تکلفة مادیة، کما أن تنوع تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) یعطی المعلمة حریة اختیار التطبیق المناسب لها ولطالباتها والمتلائم مع طبیعة المقرر الذی تقوم بتدریسه، کما یمکن عرض تلک التطبیقات من خلال مستعرضات (Browser) الأجهزة المحمولة المختلفة.
تتنوع أنماط التفاعل داخل بیئة الجیل الثانی للویب (Web 2.0) کما أشار إلیها الحلفاوی (2011م، ص ص88- 92) والشرقاوی وعبدالرزاق (2009م، ص283) لتشتمل على الأنماط التالیة:
وتلخص الباحثة أنماط التفاعل السابقة فی الشکل التالی:
شکل (2): أنماط التفاعل التعلیمیة داخل بیئة الجیل الثانی للویب (Web 2.0)
یظهر من الشکل السابق أهمیة توفر جمیع أنماط التفاعل السابقة عند تصمیم تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) لتحقق الغرض المرجو منها على أتم وجه، فلا شک أن المتعلم الجید هو الذی یتفاعل مع بقیة المتعلمین والمعلم والمحتوى وواجهات التفاعل، کما أن المعلِّم الجید هو الذی یرغب بالتفاعل مع المتعلمین والمعلمین الآخرین والمحتوى وواجهات التفاعل، بالإضافة إلى أن المحتوى الجید هو الذی یتفاعل مع محتویات أخرى ومع واجهات التفاعل والمعلمین والمتعلمین، کذلک التفاعل الجید بین واجهات التفاعل المختلفة وبینها وبین کل من المحتوى والمعلمین والمتعلمین، فتطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) تقدم تیسیرًا لأنماط التفاعل المختلفة والتی قد یصعب القیام بها فی الواقع التقلیدی.
یعد التحصیل المعرفی أحد الأهداف الرئیسة لأی نظام تعلیمی، والذی یهدف إلى إکساب المتعلمین معارف متنوعة ومرتبطة بموضوعات المقرر، وهذا ما أکدته لطیفة الکندری ومحمد (2012م، ص2) بأن التحصیل المعرفی غایة من غایات المدارس عبر القرون، ویمکن من خلاله قیاس أداء المتعلمین والمعلمین ومدى ملاءمة المنهج الدراسی بمفهومه العام، ویأتی ضعف التحصیل نتیجة لأسباب عدة، بعضها ذاتیة لها علاقة بالفرد، وأخرى بیئیة تتصل بالبیئة التی یتعلم فیها الفرد، کما عرف بادی (2009م) التحصیل المعرفی بأنه: "کل أداء یقوم به الطالب فی موضوعات دراسیة مختلفة، والذی یمکن إخضاعه للقیاس عن طریق درجات الاختبار أو تقدیرات المعلمین أو کلیهما" (ص3).
وأوضح کاش(Cash, 2010, P.38) أنه من المهم أن ندرک أن إدخال التقنیة فی المدارس لیس مؤشرًا فی حد ذاته على ارتفاع التحصیل الدراسی، فمجرد وجود الإنترنت (Internet) فی الفصل الدراسی لا یؤدی إلى ارتفاع التحصیل، إنما المهم هو حسن استخدامها أثناء العملیة التعلیمیة، کما أورد مالهیوسکی (Malhiwsky, 2010, Pp.80- 86) أن استخدام الطلاب لتطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) لأغراض غیر تعلیمیة له أثر سلبی علیهم، حیث یصرف انتباههم عن القیام بالمهام التعلیمیة المسندة إلیهم، ویقلل من الدافعیة نحو التعلم، على الرغم من أن استخدام نفس تلک التطبیقات فی أغراض تعلیمیة یسهم من رفع المستوى التحصیلی لدیهم؛ لذا على الهیئات التعلیمیة تصمیم مقررات تعتمد على تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) جنبًا إلى جنب مع التعلیم التقلیدی المباشر داخل الصف، وهذا ما أکده کیرستشنر وآخرون (Kirschner, et al., 2010, P.12) من أن استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قد یؤدی إلى أثر سلبی على تحصیل الطلاب إذا ما تم استخدامه من دون إشراف ومتابعة من قبل المعلم والجهة التعلیمیة.
وهناک العدید من الدراسات التی توضح العلاقة بین تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) والتحصیل المعرفی، ومن هذه الدراسات دراسة مروة الباز (2013م، ص150) والتی أظهرت أن استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) أدى إلى ارتفاع فی مستوى التحصیل، وبررت ذلک بأن استیعابهم للمعارف المتضمنة فی تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) راجع لتدعیم تلک التطبیقات بالوسائط المتعددة التی حفزت المتعلمین على التعلم، ومساهمة تلک التطبیقات فی إثراء التفاعل بین المتعلمین بعضهم البعض وبین المتعلمین والمعلمین، وجاء هذا متوفقًا مع ما أکدته دراسة جمعة (2013م، ص147)، وفوزیة المدهونی (2010م، ص ص166- 167) من أن استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) له أثر فی زیادة التحصیل لدى المتعلمین؛ وذلک لاستثارتها دوافع المتعلمین والتی تعد شرطًا أساسیًا فی التحصیل، بالإضافة إلى التغذیة الراجعة التی تقدمها لهم بشکل فوری، وسهولة استخدامها، وإتاحتها قدرًا من التواصل والمناقشة فیما بینهم، حیث تمسح لهم بمشارکة التعلیقات بین بعضهم البعض، کما أنها تساعدهم على إنجاز مهامهم الدراسیة والأنشطة والتکالیف المطلوبة منهم بشکل سریع، وتمکنهم من جمع المعلومات وتنظیمها، بجانب الاعتماد على کل حدیث وجدید من المصادر الأخرى، کما تعطی المتعلمین فرصة للاطلاع على مواقع أخرى مرتبطة بموضوعات المقرر؛ وهذا جمیعه یؤدی إلى تنمیة التحصیل لدیهم.
وذکر ریدیکر وآخرونRedecker, et al., 2009, P.43) ) أنه یمکن استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) کأدوات تعلیمیة لتسهیل وتحسین عملیات التعلم ونقل المعلومات، وذلک لما تقدمه من أسالیب فردیة للتعلم، ومخاطبتها لمجموعة من القنوات الحسیة؛ مما یسمح بتداخل أکثر مع البیئة التعلیمیة، فهی تزود المعلمین والمتعلمین بمجموعة من الأدوات سهلة الاستخدام، والتی تشجع على التقدم العلمی، وتحسن مستوى المتعلم، وتساهم فی ارتقاء المستویات المعرفیة العلیا، مما یؤدی إلى نتائج تعلم أفضل، وهذا ما أکده الحلفاوی (2009م، ص111) من أن تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) لها دور کبیر فی ارتفاع معدلات التحصیل لدى المتعلمین؛ وذلک لاعتمادها على وسائل مبتکرة تساعد فی تطویر النظام المعرفی لدى المتعلم، وتجعله قادرًا على استیعاب المعارف المتنوعة، وذلک من خلال قدرتها على إحداث عملیات التواصل، وتلبیتها للاحتیاجات الفردیة للمتعلمین، وتعزیزها للدوافع الفردیة، وعرضها للمعارف والمعلومات فی أنماط وأشکال متنوعة، وجمیعها من الأمور التی تیسر التحصیل المعرفی للمتعلمین.
وتلخیصًا لما سبق نجد أن توظیف تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی العملیة التعلیمة إذا ما تم تحت رعایة المؤسسة التعلیمة ومتابعة المعلم؛ فإنه سیساعد على إثارة اهتمام المتعلمین، کما یساهم فی توضیح المعلومات والاحتفاظ بها لمدة طویلة؛ وذلک لاحتوائها على الوسائط المتعددة التی تنسجم مع المحتوى التعلیمی، کما أن تبسیطها للأفکار وتقسیمها فی بناءات صغیرة یسهل استیعابها، مما قد یساهم فی فهم الأفکار المرکبة والتی یصعب على المتعلم فهمهما بالطرق التقلیدیة، والمتعلقة بالمستویات المعرفیة العلیا من تحلیل وترکیب وتقویم، ومن خلال العرض السابق یتضح لنا أهمیة معرفة العلاقة بین تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) والتحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی.
أ-استعراض الدراسات السابقة
- دراسة مروة الباز (2013م)
هدفت الدراسة إلى معرفة فاعلیة استخدام برنامج قائم على تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی تنمیة مهارات التدریس الإلکترونی والتحصیل المعرفی المرتبط بها والاتجاه نحوه لدى معلمی العلوم أثناء الخدمة، واستخدمت الباحثة المنهج شبه التجریبی ذا المجموعة الواحدة، حیث تم تطبیق البرنامج القائم على تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) على مجموعة من معلمی العلوم بمحافظة بور سعید بمصر وعددهم (25) معلمًا، فی الفصل الدراسی الأول للعام (2011/2012م)، ووظفت الباحثة فی البرنامج تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) التالیة: مدونة (Blog)– ویکی (Wiki)- البودکاست (Podcasting)- الیوتیوب (YouTube) - الفیس بوک (Facebook))، کما قامت الباحثة بإعداد بطاقة التقویم الذاتی لأداء مهارات التدریس الإلکترونی لمعلمی العلوم، واختبار التحصیل المعرفی المرتبط بمهارات التدریس الإلکترونی، ومقیاس الاتجاه نحو التدریس الإلکترونی لمعلمی العلوم، وأظهرت نتائج الدراسة ارتفاع مستوى أداء معلمی العلوم فی مهارات التدریس الإلکترونی، وارتفاع تحصیلهم المعرفی بمهارات التدریس الإلکترونی، ونمو اتجاهاتهم نحوها.
- دراسة جواهر العنزی (2013م)
هدفت الدراسة إلى الکشف عن فاعلیة استخدام شبکات التواصل الاجتماعی فی تحصیل العلوم والاتجاه نحو مجتمع المعرفة لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بالمدینة المنورة فی المملکة العربیة السعودیة، واستخدم المنهج شبه التجریبی ذا تصمیم المجموعتین، وتکونت عینة الدراسة من (63) طالبة بالصف الثالث المتوسط، منهن (32) طالبة بالمجموعة التجریبیة، و(31) طالبة بالمجموعة الضابطة، وتمثلت أدوات الدراسة فی اختبار تحصیلی فی مادة العلوم ومقیاس الاتجاه نحو مجتمع المعرفة، وأظهرت النتائج فاعلیة استخدام شبکات التواصل الاجتماعی-الفیس بوک (Facebook)- فی رفع التحصیل المعرفی للطالبات فی مادة العلوم، وفی تنمیة الاتجاه نحو مجتمع المعرفة، کما أظهرت نتائج الدراسة أن هناک علاقة بین التحصیل المعرفی والاتجاه نحو مجتمع المعرفة.
- دراسة عمران (2012م)
هدفت الدراسة إلى إیضاح فاعلیة استخدام المدونات (Blogs) فی تدریس الجغرافیا على التحصیل المعرفی وتنمیة مهارات البحث الجغرافی والدافعیة للتعلم لدى طلاب الصف الأول ثانوی، واستخدم الباحث المنهج التجریبی ذا تصمیم المجموعتین، وبلغت عینة الدراسة (80) طالبة من طالبات الصف الأول ثانوی بمدینة سوهاج بمصر فی الفصل الدراسی الأول للعام الدراسی (2011/2012م)، مقسمات على مجموعتین تجریبیة وضابطة، وبکل مجموعة (40) طالبة، وتم تدریس المجموعة التجریبیة لمنهج الجغرافیا باستخدام المدونة (Blog) المعدة من قبل الباحث، ولتحقیق أهداف الدراسة قام الباحث بإعداد اختبار التحصیل المعرفی، واختبار مهارات البحث الجغرافی، ومقیاس الدافعیة نحو تعلم الجغرافیا، وأسفرت نتائج الدراسة عن فاعلیة استخدام المدونات (Blogs) فی زیادة التحصیل المعرفی وتنمیة مهارات البحث الجغرافی ورفع الدافعیة للتعلم لدى طالبات الصف الأول ثانوی.
- دراسة عبدالرزاق (2011م)
هدفت الدراسة إلى الکشف عن فاعلیة الشبکات الاجتماعیة (Social Networks) وبأنماط التفاعل المختلفة فی إکساب التحصیل المعرفی والأدائی لبعض مهارات التحضیر الإلکترونی للتدریس لدى معلمی الحاسب الآلی بمدارس التعلیم العام، واتبع الباحث المنهج شبه التجریبی، وشملت عینة الدراسة (60) معلماً من معلمی الحاسب الآلی خریجی کلیات التربیة النوعیة بمحافظة دمیاط فی مصر، وتم تقسیمهم إلى ثلاث مجموعات دربت جمیعها باستخدام الشبکة الاجتماعیة الفیس بوک (Facebook)، بحیث دربت المجموعة الاولى باستخدام النمط المتزامن، والمجموعة الثانیة بالنمط غیر المتزامن، والمجموعة الثالثة بالنمط المختلط، وطبقت تجربة الدراسة بالفصل الأول للعام (2010/2011م)، وأعد الباحث برنامج تدریبی فی مجال التحضیر قائم على الفیس بوک (Facebook)، واختبار تحصیلی لتقیم الجانب المعرفی للبرنامج، وبطاقة تقییم منتج لتقییم الجانب المهاری، وبیّنت نتائج الدراسة فاعلیة الشبکات الاجتماعیة(Social Networks) - الفیس بوک (Facebook)- بأنماط تفاعلها الثلاثة فی تنمیة التحصیل المعرفی، والأداء المهاری للتحضیر الإلکترونی، کما أظهرت نتائج الدراسة أن أقل تلک الأنماط أثرًا على التحصیل والأداء المهاری هو النمط المتزامن.
- دراسة علی (2011م)
هدفت هذه الدراسة إلى بیان أثر بعض متغیرات تصمیم واجهات التفاعل فی مقرر إلکترونی باستخدام الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی تنمیة التحصیل المعرفی لدى الطلاب المعلمین بکلیة التربیة النوعیة بقنا، وتکونت عینة الدراسة من (71) طالبًا وطالبة من مقرر الوسائط المتعددة بالفرقة الثالثة تکنولوجیا التعلیم فی کلیة التربیة النوعیة بقنا فی مصر، للعام الجامعی (2008/2009م)، واتبع الباحث المنهج شبه التجریبی، حیث استخدم التصمیم التجریبی ذا المجموعة الواحدة، والتی تم تدریسها باستخدام مقرر إلکترونی مصمم من قبل الباحث على الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، ومن ثم التطبیق القبلی والبعدی لأداة البحث المتمثلة فی اختبار للتحصیل المعرفی بالمقرر، وأوضحت نتائج الدراسة فاعلیة واجهات التفاعل باستخدام الجیل الثانی للویب (Web 2.0) فی تنمیة الجوانب المعرفیة لدى الطلاب المعلمین بکلیة التربیة النوعیة بقنا.
- دراسة کاش (Cash, 2010)
هدفت الدراسة إلى تحدید العلاقة بین استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) وارتفاع مستوى التحصیل الدراسی لدى طلاب المرحلة الثانویة ومدى مشارکتهم فی الأنشطة غیر الصفیة، واتبع الباحث المنهج الوصفی، وشملت عینة الدراسة (292) طالبًا من طلاب المرحلة الثانویة فی ولایة جورجیا بالولایات المتحدة الأمریکیة للعام الدراسی (2009/2010م)، وأعد الباحث استبیان لقیاس العلاقة بین استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) مثل: المدونات(Blogs)، والویکی(Wiki)، والتویتر(Twitter) والفیس بوک (Facebook)، والیوتیوب(YouTube)، والبودکاست(Podcasting)، وبین ارتفاع مستوى التحصیل الدراسی للطلاب فی الریاضیات والأدب والعلوم والدراسات الاجتماعیة، ومدى مشارکتهم فی الأنشطة غیر الصفیة، وذلک بحسب ما یبلغوا عن أنفسهم فی الاستبیان، وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود علاقة بین استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، وبین ارتفاع مستوى التحصیل الدراسی فی مادة الأدب فقط، بینما لم تظهر تلک العلاقة فی مادة الریاضیات والعلوم والدراسات الاجتماعیة، کما ظهرت هناک علاقة إیجابیة بین استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) ومشارکتهم الإیجابیة فی الأنشطة غیر الصفیة.
- دراسة کیرستشنر وآخرون (Kirschner, et al., 2010)
هدفت الدراسة إلى إیضاح العلاقة بین الفیس بوک (Facebook)والتحصیل الدراسی، واتبعت الدراسة المنهج الوصفی، حیث استخدم الباحثون المعدل التراکمی للطلاب (GPA) وعدد الساعات التی یمضونها فی الفیس بوک (Facebook)أسبوعیًا، وطبقت الدراسة عام (2008م) لعینة مکونة من (102) من الطلاب غیر المتخرجین، و(117) من المتخرجین بجامعة میدویست بأمریکا، منهم (87) طالبًا، و(132) طالبة، ومن جنسیات مختلفة آسیویین وأمریکیین أفارقة، وصممت أداة الدراسة وهی الاستبیان من خمسة أجزاء، الجزء الأول عن المعلومات الشخصیة، والثانی عن جداولهم الدراسیة، والثالث عن استخدامهم للإنترنت (Internet) والساعات التی یمضونها علیه، والرابع عن استخدام الفیس بوک (Facebook) والساعات التی یمضونها علیه، والخامس عن وجهة نظرهم فی أثر الفیس بوک (Facebook) على تحصیلهم الدراسی، وبیّنت نتائج الدراسة على انخفاض المعدل التراکمی (GPA) وعدد الساعات الدراسیة لدى الطلاب المستخدمین للفیس بوک (Facebook) مقارنة بالطلاب الذین لا یستخدمونها.
- دراسة مالهیوسکی (Malhiwsky, 2010)
هدفت الدراسة إلى معرفة أثر تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) على التحصیل وعلى النواحی الاجتماعیة فی الفصل من وجهة نظر الطلاب، واتبع الباحث المنهج المسحی الوصفی والمنهج التجریبی ذا تصمیم المجموعتین، حیث درست المجموعة التجریبیة باستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) کالمقاطع الصوتیة - البودکاست - مشارکة مقاطع الفیدیو، بینما تم تدریس المجموعة الضابطة بالطریقة التقلیدیة، وتکونت عینة الدراسة من طلاب اللغة الإنجلیزیة الأسبانیین بالمستوى الأول والثالث من جامعة میدویست بأمریکا فی صیف عام (2009م)، والبالغ عددهم (120) طالباً، واستخدم الباحث اختبار التحصیل الدراسی، واستبیان لقیاس النواحی الاجتماعیة فی الفصل، کما قام بإجراء مقابلات مع الطلاب على الشبکة، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن استخدام هذه التطبیقات ساهم فی تحسین مستوى التحصیل للطلاب وبشکل ملحوظ، وکذلک ارتفاع التفاعل الاجتماعی بینهم داخل الفصل.
یتضح من العرض السابق للدراسات السابقة ما یلی:
6- استفادت الدراسة الحالیة من الدراسات السابقة فی کل مما یلی:
اعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجریبی (Quasi-Experimental Design)؛ نظرًا لملاءمته لمشکلة الدراسة وتحقیقًا لأهدافها، والجدول التالی یوضح تصمیم تجربة الدراسة:
المجموعة |
التطبیق القبلی لاختبار التحصیل المعرفی |
المعالجة |
التطبیق البعدی لاختبار التحصیل المعرفی |
التجریبیة |
ü |
التدریس باستخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) |
ü |
الضابطة |
ü |
التدریس باستخدام تطبیقات الویب المعتادة |
ü |
یتضح مما السابق التصمیم شبه التجریبی ذو المجموعتین المتکافئتین (تجریبیة-ضابطة)، حیث دُرِست المجموعة التجریبیة باستخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب(Web 2.0)،بینما دُرِست المجموعة الضابطة باستخدام تطبیقات الویب المعتادة، کما طُبق اختبار التحصیل المعرفی قبلیًا وبعدیًا على مجموعتی الدراسة.
یتکون مجتمع الدراسة من جمیع طالبات البرنامج المشترک للعام الدراسی (1433-1434هـ) فی مدارس التعلیم الثانوی نظام المقررات بمکة المکرمة، والبالغ عددها (18) مدرسة، کما ورد فی الدلیل الإحصائی للمدارس عام (1433-1434ه) بمکة المکرمة.
واقتصرت عینة الدراسة على (52) طالبة من طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات بمکة المکرمة، واللاتی یدرسن مقرر الحاسب الآلی(1)، وتم اختیار مدرسة العینة التجریبیة بطریقة قصدیة، حیث تتوفر البنیة التحتیة بها، من وجود أجهزة حاسب آلی، وشبکة محلیه، واتصال بالإنترنت (Internet) فی معمل الحاسب؛ مما یضمن أداء التجربة بطریقة صحیحة، کما اختیرت المجموعة الضابطة (شعبة) من أحد المدارس لکونها تقع بنفس نطاق مکتب التربیة والتعلیم لمدرسة المجموعة التجریبیة وبأحیاء متقاربة؛ مما یضمن تکافؤ المجموعتین فی المستوى الثقافی والاجتماعی والاقتصادی، کما تم اختیار المجموعتین (الشعبتین) من کلا المدرستین بطریقة عشوائیة بسیطة، ویوضح الجدول التالی توزیع أفراد العینة على المجموعتین:
المدرسة الثانویة (نظام المقررات) |
المجموعة |
رقم الشعبة |
عدد الطالبات قبل تطبیق الدراسة |
عدد الطالبات فی التطبیق القبلی |
عدد الطالبات فی التطبیق البعدی |
التاسعة والأربعون |
التجریبیة |
2 |
26 |
26 |
26 |
السادسة عشرة |
الضابطة |
4 |
26 |
26 |
26 |
المجموع |
52 |
52 |
52 |
یوضح الجدول السابق تقسیم عینة الدراسة، حیث بلغ حجم عینة الدراسة (52) طالبة، مقسمات إلى (26) طالبة فی کل مجموعة (التجریبیة والضابطة)، کما لم یحدث تغیر فی عدد عینة الدراسة خلال التطبیق القبلی والبعدی لأدوات الدراسة.
- المتغیرات المستقلة (Independent Variables)
1- التدریس باستخدام بعض تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) وهی: (المدونة (Blog) - وقناة الیوتیوب (YouTube) - وصفحة السلاید شیر(Slideshare) ) التی تم إعدادها من قبل الباحثة، و(الموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia)) المتوفرة على الویب (Web).
2- التدریس باستخدام تطبیقات الویب المعتادة.
- المتغیرات التابعة (Dependent Variables)
1- التحصیل المعرفی بمقرر الحاسب الآلی(1) عند المستویات المعرفیة العلیا لبوم (التحلیل - الترکیب - التقویم) وعند تلک المستویات ککل.
قامت الباحثة بإعداد اختبار التحصیل المعرفی عند المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل - الترکیب - التقویم) فی وحدتی (مقدمة فی الحاسب والمعلومات)، و(مکونات الحاسب المادیة والبرمجیة) من مقرر الحاسب الآلی(1)، حیث استعانت بالقفاص (2011م، ص ص201-209)، وملحم (2011م، ص ص227-240)، والزاملی وآخرون (2009م، ص ص392-393) فی تحدید خطوات بناء اختبار التحصیل المعرفی التالیة:
أولًا: تحلیل المحتوى لوحدتی الدراسة
أشار محمد وریم عبدالعظیم (2012م، ص21)، وطعمیة (2008م، ص69)، إلى أن تحلیل المحتوى هو: "التصنیف الکمی والکیفی لموضوع معین، وذلک فی ضوء نظام للفئات صمم لیعطی بیانات مناسبة لفروض محددة خاصة بالمضمون"، فقامت الباحثة بتحلیل البنیة المعرفیة لوحدتی الدراسة؛ وذلک لبناء اختبار التحصیل المعرفی والأنشطة القائمة على تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، وتم الاعتماد على مکونات البنیة المعرفیة للبستنجی (2010م، ص ص97-99)، وطعمیة (2008م، ص767)، وذلک لمناسبتها لطبیعة المقرر، وهی:
بناء على التعاریف السابقة قامت الباحثة بتحلیل المحتوى لوحدتی الدراسة، والذی یلخصه الجدول التالی:
م |
الوحدة |
م |
الدرس |
الحقیقة |
المفاهیم |
التعمیمات |
المجموع |
النسبة المئویة |
1 |
مقدمة فی الحاسب والمعلومات |
1 |
مقدمة وتعریف الحاسب وأنواعه |
6 |
2 |
10 |
18 |
13.9% |
2 |
البیانات والمعلومات |
1 |
6 |
7 |
14 |
10.9% |
||
2 |
مکونات الحاسب المادیة والبرمجیة |
1 |
المکونات المادیة- وحدة النظام |
22 |
8 |
- |
30 |
23.2% |
2 |
المکونات المادیة- وحدات الإدخال والإخراج والتخزین |
25 |
8 |
- |
33 |
25.6% |
||
3 |
المکونات البرمجیة |
15 |
19 |
- |
34 |
26.4% |
||
المجموع |
69 |
43 |
17 |
129 |
100% |
أ- قیاس ثبات التحلیل
تحققت الباحثة من ثبات تحلیل المحتوى لوحدتی الدراسة، وذلک بتحلیل المحتوى مرتین، حیث قامت بتحلیل المحتوى فی المرة الأولى بنفسها، ثم طلبت من إحدى مشرفات الحاسب إعادة التحلیل مرة ثانیة، ومن ثم عمدت لاستخدام نتائج التحلیلین لقیاس ثبات التحلیل، وقد لُخصت نتائج التحللین فی الجدول التالی:
فئات تحلیل المحتوى |
نتائج عملیة التحلیل |
|||
التحلیل للمرة الأولى (ن1) |
التحلیل للمرة الثانیة (ن2) |
عدد مرات الاتفاق (م) |
عدد مرات عدم الاتفاق |
|
الحقیقة |
69 |
67 |
67 |
2 |
المفاهیم |
43 |
44 |
43 |
1 |
التعمیمات |
17 |
19 |
17 |
2 |
المجموع |
129 |
130 |
127 |
5 |
وبین محمد وریم عبدالعظیم (2012م، ص122) أنه یمکن قیاس ثبات تحلیل المحتوى باستخدام معادلة کوبر (Cooper) لحساب نسبة الاتفاق، وبمعادلة هولستی (Holsti) لحساب معامل الثبات کالتالی:
- معادلة کوبر (Cooper) لحساب نسبة الاتفاق:
نسبة الاتفاق = |
عدد مرات الاتفاق |
× 100 |
|
||||
عدد مرات الاتفاق + عدد مرات عدم الاتفاق |
|
||||||
نسبة الاتفاق = |
127 |
× 100 |
= 96.2% |
|
|||
127 + 5 |
|
||||||
- معادلة هولستی (Holsti) لحساب معامل الثبات:
معامل ثبات هولستی (Holsti) = |
2 (م) |
|
(ن1) + (ن2) |
|
حیث تمثل: م = عدد النقاط التی اتفق علیها التحلیلان وَ (ن1) + (ن2) = مجموع النقاط التی تم تحلیلها فی المرتین.
معامل ثبات هولستی (Holsti) = |
2 × 127 |
= |
254 |
|
= 98% |
129 + 130 |
259 |
|
یتضح مما سبق أن مستوى الثبات بدلالة نسبة الاتفاق لکوبر (Cooper) هو (96.2%)، وبدلالة معامل ثبات هولستی (Holsti) هو (98%)، وتعد هذه النسب مرتفعة نسبیًا، مما یدل على ثبات التحلیل بوجه عام، حیث حدد طعمیة (2008م، ص231) معیارًا لمعامل ثبات التحلیل ذکر فیه أن معامل ثبات التحلیل الأقل من (70%) یعد ثبات منخفض، وأن معامل الثبات الأکثر من (80%) یعد ثبات مرتفع، کما أشار إلى أن الثبات صفة نسبیة یصعب معها القطع برقم معین لا تقل عنه، وإنما بحسب نوع مادة التحلیل.
ب- قیاس صدق التحلیل
قامت الباحثة بعرض نتائج التحلیل لوحدتی الدراسة على مجموعة من المحکمین لقیاس صدق تحلیل، حیث جاءت آراء معظم المحکمین مؤکدة لصدق التحلیل.
ثانیًا: بناء اختبار التحصیل المعرفی
قامت الباحثة ببناء اختبار التحصیل المعرفی بعد تحلیل المحتوى فی ضوء الخطوات التالیة:
یهدف اختبار التحصیل المعرفی إلى قیاس التحصیل المعرفی فی مستویاته المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل - الترکیب - التقویم) فی وحدتی (مقدمة فی الحاسب والمعلومات) و(مکونات الحاسب المادیة والبرمجیة)، من مقرر الحاسب الآلی(1) بالبرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات.
ب- تحدید الأهداف السلوکیة الإجرائیة لاختبار التحصیل المعرفی
قامت الباحثة بصیاغة الأهداف السلوکیة الإجرائیة لوحدتی الدراسة، وذلک فی المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل - الترکیب - التقویم)، والتی عرفها کل من القفاص (2011م، ص ص204 :205)، والجزولی والشقیفی (2010م، ص ص209-211) بما یلی:
وبعد انتهاء الباحثة من صیاغة الأهداف السلوکیة الإجرائیة وتحدید مستویاتها والبالغ عددها (42) هدفًا، عرضتها على مجموعة من المحکمین؛ لیتم تحکیمها والتأکد من سلامة صیاغتها وصحة تحدید مستویاتها، وبناء على آراء المحکمین أجرت التعدیلات اللازمة لیصبح عددها (38) هدفًا منها: (21) هدفًا بمستوى التحلیل، و(6) أهداف بمستوى الترکیب، و(11) هدفًا بمستوى التقویم.
ج- بناء جدول المواصفات
تم بناء جدول مواصفات وفق الخطوات التی أوضحها کل من البستنجی (2010م، ص ص146 :149)، والزاملی وآخرون (2009م، ص ص292-293)، وهی کما یلی:
د- صیاغة مفردات وتعلیمات اختبار التحصیل المعرفی
تحقیقًا لأهداف الدراسة صممت الباحثة اختبار التحصیل المعرفی بشکل موضوعی، ومن النوع الاختیار من متعدد(Multiple choices) ؛ لما یتمیز به هذا النوع من الاختبار من خصائص، حیث أشار إلیها الجزولی والشقیفی (2010م، ص218)، وغادة عید (2007م، ص191) بأنها أکثر صدقًا وثباتًا من الاختبارات الموضوعیة الأخرى، فلا یدخل فیها عنصر التخمین، ولا تتأثر بذاتیة المصحح، فهی سهلة التصحیح ویمکن تصحیحها آلیًا، کما یمکن لهذا النوع من الاختبارات قیاس المستویات المعرفیة العلیا لبوم.
وقد قامت الباحثة بصیاغة (28) مفردة بأربعة بدائل لاختبار التحصیل المعرفی بصورته المبدئیة لوحدتی الدراسة، وعند المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل - الترکیب - التقویم) کما تم تحدیدها فی جدول المواصفات، مراعیة لقواعد إعداد اختبار الاختیار من متعدد (Multiple choices)، کما صاغت التعلیمات العامة للاختبار فی مقدمته بطریقة واضحة، حیث بینت عدد مفرداته وزمنه، کما أکدت على قراءة مقدمة السؤال بعنایة قبل اختیار الإجابة، وعلى استخدام ورقة الإجابة الخاصة بالتصحیح الآلی، وأوضحت أن هنالک بدیل واحد فقط صحیح لکل مفردة وثلاثة بدائل خاطئة، فلا تحتسب علامة للسؤال الذی تُختار له إجابتین، کما أرشدت الطالبات إلى عدم الاعتماد على التخمین فی الإجابة.
ه- إعداد مفتاح التصحیح الآلی
اعتمدت الباحثة على التصحیح الآلی للاختبار اختصارًا للوقت والجهد، فصممت ورقة الإجابة الخاصة بالتصحیح الآلی، بحیث قسمت إلى ثلاثة أجزاء وهی: جزء لبیانات الطالبة (الاسم-الرقم الأکادیمی-رقم الشعبة-اسم المدرسة)، وجزء لتوضیح کیفیة التظلیل الصحیحة، والجزء الأخیر یحتوی على خانات لبدائل مفردات الاختبار، کما أعدت الباحثة مفتاح التصحیح للاختبار الآلی، بحیث تحصل الطالبة على درجة واحدة عند تظلیلها لحرف البدیل الذی یمثل الإجابة الصحیحة، وصفر عند تضلیلها لأی من أحرف البدائل الثلاث الأخرى الخاطئة، لتصبح أقصى درجة تحصل علیها الطالبة (28) درجة.
و- قیاس صدق الاختبار
أشار عبد السلام (2011م، ص177)، وملحم (2011م، ص270) إلى أن صدق الاختبار یعنی "أن یقیس الاختبار ما وضع لقیاسه ولا یقیس شیئًا آخر"؛ لذا تم التحقق من صدق الاختبار من خلال الآتی:
المستوى |
التحلیل |
الترکیب |
التقویم |
معامل الارتباط |
0.841* |
0.751* |
0.722* |
* دال إحصائیًا عند مستوى دلالة اقل من 0.01 |
ز- قیاس ثبات الاختبار
أوضحت غادة عید (2007م، ص93) أن المقصود بثبات الاختبار هو "استقرار الدرجات التی یحصل علیها نفس الأفراد فی مرات الإجراء، سواء أعید الإجراء بنفس الصورة أم بصورة مکافئة لنفس الاختبار"، وللتأکد من ثبات الاختبار تم تطبیقه على عینة استطلاعیة مقدراها (27) طالبة یدرسن بنظام مقررات من غیر مدرستی عینة الدراسة، ثم اعادة تطبیقه بعد فترة زمنیة قدرها اسبوعین، ومن ثم حساب ثبات الاختبار باستخدام المعادلة التالیة والتی أردتها غادة عید (2007م، ص94) :
ر = |
مج ح س × مج ح ص |
ن ع س × عص |
حیث إن:
ر = معامل ارتباط بیرسون ،ح س = انحراف الدرجة فی الاختبار الأول (س) عن المتوسط
ح ص = انحراف الدرجة فی الاختبار الثانی (ص) عن المتوسط،ع س = الانحراف المعیاری للاختبار الأول (س)
ع ص= الانحراف المعیاری للاختبار الثانی (ص) ، ن = عدد الحالات
ر = |
169 |
= 0.86 |
27 × 2.9× 2.5 |
یتضح مما سبق أن قیمة معامل الثبات (0.86)، وهی قیمة عالیة تدل على ثبات الاختبار وصلاحیته للتطبیق، کما أشار حسن (2007م، ص10) إلى أن معامل الثبات إذا کان (0.70) فأکثر فإنه یعد مناسبًا.
ح- تحدید زمن الاختبار
یُحتسب الزمن المناسب للاختبار من خلال حساب متوسط الزمن اللازم لتطبیق الاختبار، فخلال تطبیق الاختبار على العینة الاستطلاعیة تم تسجیل الزمن الذی استغرقته أول طالبة تمکنت من الإجابة على الاختبار قبل زمیلاتها، وتسجیل زمن آخر طالبة، ومن ثم حساب الزمن اللازم لتطبیق الاختبار باستخدام المعادلة التالیة:
زمن الاختبار= |
زمن أول طالبة+زمن آخر طالبة |
= |
33 + 39 |
= 36 دقیقة |
2 |
2 |
مع الأخذ بعین الاعتبار الزمن الذی استغرقه تنظیم الطالبات وتوزیع الورق وقراءة التعلیمات (6) دقائق، وعلى ذلک یکون الزمن اللازم لأداء الاختبار هو (42) دقیقة، وهو زمن مناسب للإجابة عن الاختبار.
ط- تحلیل نتائج اختبار التحصیل المعرفی للعینة الاستطلاعیة
أجری الاختبار على عینة استطلاعیة بلغ عدد طالباتها (27) طالبة یدرسن بنظام مقررات من غیر مدرستی عینة الدراسة؛ بهدف تحلیل نتائج الطالبات والاستفادة منها فی تحدید معامل السهولة والصعوبة والتمییز والتباین لکل مفردة من مفردات الاختبار، وذلک کما یلی:
- معامل السهولة: أشار ملحم (2011م، ص237)، وسلیمان (2010م، ص312) إلى أن معامل السهولة لکل مفردة من مفردات الاختبار تحدد بالنسبة بین عدد الإجابات الصحیحة للمفردة، ومجموع عدد الإجابات الصحیحة والخاطئة لنفس المفردة، باستخدام المعادلة التالیة:
معامل السهولة = |
عدد الإجابات الصحیحة على المفردة |
عدد الإجابات الصحیحة على المفردة + عدد الإجابات الخاطئة على المفردة |
یتضح من قیم معامل السهولة لمفردات اختبار التحصیل المعرفی أنها مقبولة إحصائیًا؛ حیث تراوحت قیم معامل السهولة بین (0.40) و (0.65)، وبینت إیمان الطائی (2009م، ص6) أن معامل السهولة الملائم للمفردة یتراوح بین (0.30) و (0.70)
- معامل الصعوبة: عبر ملحم (2011م، ص238)، وسلیمان (2010م، ص313) عن معامل الصعوبة بأنه النسبة بین عدد الإجابات الخاطئة للمفردة، ومجموع عدد الإجابات الصحیحة والخاطئة لنفس المفردة، کما أن مجموع معاملی السهولة والصعوبة للمفردة نفسها یساوی دائمًا 1؛ لذا یمکن حساب معامل الصعوبة لکل مفردة من مفردات الاختبار باستخدام المعادلة التالیة:
یتبین من قیم معامل الصعوبة لمفردات اختبار التحصیل المعرفی أنها مقبولة إحصائیًا؛ حیث تراوحت قیم معامل الصعوبة بین (0.35) و (0.60)، وبینت إیمان الطائی (2009م، ص6) أن معامل الصعوبة الملائم للمفردة یتراوح بین (0.30) و(0.70)
- معامل التمییز: أوضح عبد السلام (2011م، ص250) أن مستوى تمیز المفردة یعنی الدرجة التی تحدد قدرة المفردة على التمییز بین أداء الطلبة ذوی المستوى العالی، وأداء الطلبة ذوی المستوى المنخفض؛ لذا تتمثل مهمة معامل التمییز فی تحدید مدى فاعلیة مفردة ما فی التمییز بین الطالب الممتاز والضعیف، ویتم حساب معامل التمییز بترتیب نتائج الطالبات تنازلیًا، ثم تقسیم الطالبات حسب النتائج إلى (3) فئات، ونظرًا لصغر حجم عینة الدراسة؛ فقد تم تقسیمها إلى مجموعتین تمثل کل مجموعة منها (50%) من الطالبات، ثم حساب معامل التمییز لکل مفردة باستخدام المعادلة التالیة:
معامل التمییز = |
عدد الإجابات الصحیحة فی الفئة العلیا - عدد الإجابات الصحیحة فی الفئة الدنیا |
عدد إحدى المجموعتین |
یتضح من قیم معامل التمییز لمفردات اختبار التحصیل المعرفی أنها جیدة التمییز إحصائیًا؛ حیث تراوحت قیم معامل التمییز بین (0.70) و (1.00)، حیث أکدت إیمان الطائی (2009م، ص6) أن المفردة التی یزید معامل تمیزها عن (0.60) تعد جیدة التمییز.
کما یمکن معرفة تمیز المفردات بحساب التباین، وعرف البستنجی (2010م، ص279) تباین المفردة إجرائیًا بأنه حاصل ضرب معامل السهولة بعامل الصعوبة للمفردة، أی باستخدام المعادلة التالیة:
التباین = معامل السهولة × معامل الصعوبة
یظهر من قیم التباین لمفردات اختبار التحصیل المعرفی أن لها قدرة على التمییز؛ حیث انحصرت نتائج التباین بین (0.23) و (0.25)، وتعد المفردة لها قدرة على التمییز إذا کانت قیمة التباین لها تتراوح بین (0.15) و (0.25).
ی- وضع اختبار التحصیل المعرفی فی صورته النهائیة
قامت الباحثة بصیاغة مفردات اختبار التحصیل المعرفی فی صورتها النهائیة بعد الاطلاع على آراء المحکمین وتطبیقها، والتأکد من صدق الاختبار وثباته، وتحلیل مفرداته إحصائیًا، والتی أکدت بأن الاختبار مقبول من حیث السهولة والصعوبة والتمییز، کما قامت بتعدیل ما یلزم على مفتاح التصحیح الآلی لاختبار التحصیل المعرفی، لیصبح الاختبار فی صورته النهائیة مکونًا من:
راجعت الباحثة العدید من نماذج التصمیم مثل نموذج دیک وکاری (W.Dick & L.Carey) ، ونموذج موسن وروس وکمب (Morrhson & Roos and Kemp(MRK)) ، ونموذج سمیث وراجان (Smith & Ragan)، ونموذج سیلز وجلاسجو (Seels & Glasgow) الواردة بکتاب الحلفاوی (2011م، ص ص 66-73)، کما اطلعت على العدید من النماذج العربیة المقترحة لتصمیم تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، مثل نموذج کل من عماشة (2009م)، ونموذج الحلفاوی (2009م)، ونموذج فوزیة المدهونی (2010م)، ونموذج البربری (2012م)، فاتضح لها أنه رغم تعددها فإنها تتشابه إلى حد کبیر فی إطاراها العام، غیر أن تلک النماذج اختلفت عن بعضها البعض فی تسمیة مراحلها، أو فی المهام الخاصة بکل مرحلة، أو فی دمج بعض المراحل مع بعضها البعض؛ وذلک فقًا للهدف الذی یسعى النموذج لتحقیقه، لذا توصلت الباحثة إلى النموذج التالی والذی یخدم أهداف دراستها:
شکل (6): نموذج تصمیم تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)
تضمنت هذه المرحلة الخطوات التالی:
تضمنت هذه المرحلة الخطوات التالی:
أُنشئت تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) بعد مرحلة التحلیل والتخطیط وفقًا للمعاییر التربویة والفنیة الخاصة بتصمیم تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)، والتی تمت مناقشتها فی الإطار النظری، وتطلب إنشاء هذه التطبیقات مهارة عالیة من الباحثة والکثیر من الوقت والجهد، حیث اعتمدت على خبرتها السابقة بتلک التطبیقات ومعرفتها بلغة الجافا سکریبت ((JavaScript، کما استعانت فی بعض المشکلات التی واجهتها ببعض المتخصصین فی مواقع الإنترنت وتطویرها، وروعی فی هذه التطبیقات أن تکون قابلة للتصفح، سواء أکان على الأجهزة المکتبیة أم الأجهزة الذکیة الحدیثة، کما أضیفت لها بعض التحسینات، والتی تطلبت کتابة أکواد متخصصة بلغة الجافا سکریبت (JavaScript)، کإضافة أداه البحث بالموسوعة الحرة ویکیبیدیا (Wikipedia)، والشریط المتحرک فی المدونة (Blog)، والقیام بإلغاء مقاطع الفیدیو المقترحة بعد نهایة مقاطع الفیدیو فی الیوتیوب (YouTube)؛ لأنها غالبًا ما تکون عشوائیة وغیر مناسبة للطالبات.
تم تقویم تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) المحددة فی الدراسة الحالیة من خلال التالی:
وتم الأخذ بالاعتبار جمیع الملاحظات التی ظهرت اثناء مرحلة التجریب والتی أدلى بها المحکمون، والرجوع إلى مرحلة التخطیط ثم المرور بالمراحل التی تلیها، للوصول إلى الشکل النهائی لهذه التطبیقات.
اشتملت هذه المرحلة على إعداد دلیل المستخدم لتطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) المحددة فی الدراسة الحالیة والتی تم مرورها فی المراحل السابقة، کما تشتمل هذه المرحلة على التطبیق الفعلی لتجربة الدراسة على المجموعة التجریبیة، وسیتم شرح هذه المرحلة بالتفصیل تحت عنوان إجراءات الدراسة.
طبقت الدراسة وفقًا للخطوات التالیة:
لتطبیق تجربة الدراسة مرت الباحثة بالخطوات الإجرائیة التمهیدیة التالیة، من أخذ للموافقات الرسمیة، واجراء اللقاءات المیدانیة، وتجهیز معمل الحاسب الآلی بمدرسة المجموعة التجریبیة، بالتحقق من صلاحیة الأجهزة والشبکة المحلیة، وتوفیر سماعات رأس وجهاز کونکت راوتر (Connect Router) للاتصال بالإنترنت.
- التطبیق القبلی لاختبار التحصیل المعرفی على المجموعتین التجریبیة والضابطة، وتصحیحه، ومعالجته النتائج إحصائیًا؛ للتحقق من تکافؤ المجموعتین.
- إعطاء طالبات المجموعة التجریبیة فکرة عن تجربة الدراسة، وحثهن على التفاعل مع التجربة، وأخذ توقیعهن على عقد سلوکی للالتزام بالقواعد والآداب العامة لاستخدام الإنترنت (Internet).
- تدریب طالبات المجموعة التجریبیة على استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) المحددة فی تجربة الدراسة الحالیة، ولمدة أسبوع بواقع حصة یومیًا، وتزویدهن بنسخ إلکترونیة من دلیل المستخدم لتلک التطبیقات.
- تدریس المجموعة التجریبیة من قبل الباحثة باستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) المحددة فی الدراسة الحالیة، بینما تم تدریس المجموعة الضابطة من قبل معلمتهم باستخدام تطبیقات الویب المعتادة، وذلک لمدة (3) أسابیع بمعدل (15) حصة لکل مجموعة، حیث دُرست المجموعة التجریبیة وفقًا لما یلی:
التطبیق البعدی لاختبار التحصیل المعرفی على المجموعتین التجریبیة والضابطة، وتصحیحه للتحقق من فرضیات الدراسة، ثم رصد النتائج وتحلیلها ومعالجتها احصائیًا.
ینص الفرض الأول على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التحلیل بعد الضبط القبلی".
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) للمجموعات المستقلة (Independent Samples T-Test)، لمعرفة دلالة الفروق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التحلیل، کما تم إیجاد مربع إیتا (h2) لقیاس حجم الأثر، ویوضح الجدول التالی ملخص النتائج التی تم التوصل إلیها:
جدول (19): قیمة (ت) ودلالتها الإحصائیة للفرق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة وحجم الأثر فی التطبیق البعدی لاختبار التحصیل المعرفی
عند مستوى التحلیل
البعد |
المجموعة |
العدد |
المتوسط الحسابی |
الانحراف المعیاری |
الفرق بین المتوسطین |
قیمة (ت) |
مستوى الدلالة (0.05) |
حجم الأثر (h2) |
التحلیل |
الضابطة |
26 |
9.87 |
2.616 |
3.2173 |
5.577 |
0.001 |
0.41 |
التجریبیة |
26 |
13.09 |
0.900 |
یتضح من الجدول السابق أن قیمة (ت) لاختبار الفرق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التحلیل بلغت (5.577)، وهی دالة إحصائیًا عند مستوى الدلالة (0.001)، مما یؤدی إلى رفض الفرض الصفری الأول، وقبول الفرض البدیل، والذی ینص على أنه "توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التحلیل بعد الضبط القبلی"، وذلک لصالح المجموعة التجریبیة ذات المتوسط الأکبر (13.09) مقارنة بمتوسط المجموعة الضابطة الأصغر (9.87)، وبحجم أثر إیجابی مرتفع بلغ (0.41) لاستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی التحصیل المعرفی لمقرر الحاسب الآلی(1) عند مستوى التحلیل، حیث أورد الشمرانی (2012م، ص19) أن حجم الأثر یکون مرتفعًا إذا کانت قیمة (h2) = 0.16 فأکثر.
ینص الفرض الثانی على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى الترکیب بعد الضبط القبلی".
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) للمجموعات المستقلة (Independent Samples T-Test)، لمعرفة دلالة الفروق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى الترکیب، کما تم إیجاد مربع إیتا (h2) لقیاس حجم الأثر، ویوضح الجدول التالی ملخص النتائج التی تم التوصل إلیها:
البعد |
المجموعة |
العدد |
المتوسط الحسابی |
الانحراف المعیاری |
الفرق بین المتوسطین |
قیمة (ت) |
مستوى الدلالة (0.05) |
حجم الأثر (h2) |
الترکیب |
الضابطة |
26 |
1.70 |
0.974 |
3.4347 |
12.972 |
0.001 |
0.79 |
التجریبیة |
26 |
5.13 |
0.815 |
یتضح من الجدول السابق أن قیمة (ت) لاختبار الفرق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى الترکیب بلغت (12.972)، وهی دالة إحصائیًا عند مستوى الدلالة (0.001)، مما یؤدی إلى رفض الفرض الصفری الثانی، وقبول الفرض البدیل، والذی ینص على أنه "توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى الترکیب بعد الضبط القبلی"، وذلک لصالح المجموعة التجریبیة ذات المتوسط الأکبر (5.13) مقارنة بمتوسط المجموعة الضابطة الأصغر (1.70)، وبحجم أثر إیجابی مرتفع بلغ (0.79) لاستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی التحصیل المعرفی لمقرر الحاسب الآلی(1) عند مستوى الترکیب، حیث أورد الشمرانی (2012م، ص19) أن حجم الأثر یکون مرتفعًا إذا کانت قیمة (h2) = 0.16 فأکثر.
ینص الفرض الثالث على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التقویم بعد الضبط القبلی".
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) للمجموعات المستقلة(Independent Samples T-Test) ، لمعرفة دلالة الفروق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التقویم، کما تم إیجاد مربع إیتا(h2) لقیاس حجم الأثر، ویوضح الجدول التالی ملخص النتائج التی تم التوصل إلیها:
البعد |
المجموعة |
العدد |
المتوسط الحسابی |
الانحراف المعیاری |
الفرق بین المتوسطین |
قیمة (ت) |
مستوى الدلالة (0.05) |
حجم الأثر (h2) |
التقویم |
الضابطة |
26 |
4.09 |
0.848 |
2.2173 |
9.003 |
0.001 |
0.65 |
التجریبیة |
26 |
6.30 |
0.822 |
یتضح من الجدول السابق أن قیمة (ت) لاختبار الفرق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التقویم بلغت (9.003)، وهی دالة إحصائیًا عند مستوى الدلالة (0.001)، مما یؤدی إلى رفض الفرض الصفری الثالث، وقبول الفرض البدیل، والذی ینص على أنه "توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند مستوى التقویم بعد الضبط القبلی"، وذلک لصالح المجموعة التجریبیة ذات المتوسط الأکبر (6.30) مقارنة بمتوسط المجموعة الضابطة الأصغر (4.09)، وبحجم أثر إیجابی مرتفع بلغ (0.65) لاستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی التحصیل المعرفی لمقرر الحاسب الآلی(1) عند مستوى التقویم، حیث أورد الشمرانی (2012م، ص19) أن حجم الأثر یکون مرتفعًا إذا کانت قیمة (h2) = 0.16 فأکثر.
ینص الفرض الرابع على أنه: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة (التحلیل-الترکیب-التقویم) بعد الضبط القبلی".
وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام اختبار (ت) للمجموعات المستقلة (Independent Samples T-Test)، لمعرفة دلالة الفروق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة (التحلیل-الترکیب-التقویم)، کما تم إیجاد مربع إیتا (h2) لقیاس حجم الأثر، ویوضح الجدول التالی ملخص النتائج التی تم التوصل إلیها:
البعد |
المجموعة |
العدد |
المتوسط الحسابی |
الانحراف المعیاری |
الفرق بین المتوسطین |
قیمة (ت) |
مستوى الدلالة (0.05) |
حجم الأثر (h2) |
المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة |
الضابطة |
26 |
15.65 |
3.185 |
8.8695 |
12.166 |
0.001 |
0.77 |
التجریبیة |
26 |
24.52 |
1.442 |
یتضح من الجدول السابق أن قیمة (ت) لاختبار الفرق بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة (التحلیل-الترکیب-التقویم) بلغت (12.166)، وهی دالة إحصائیًا عند مستوى الدلالة (0.001)، مما یؤدی إلى رفض الفرض الصفری الرابع، وقبول الفرض البدیل، والذی ینص على أنه "توجد فروق ذات دلالة إحصائیة عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) بین متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التحصیل المعرفی البعدی عند المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة (التحلیل-الترکیب-التقویم) بعد الضبط القبلی"، وذلک لصالح المجموعة التجریبیة ذات المتوسط الأکبر (24.52) مقارنة بمتوسط المجموعة الضابطة الأصغر (15.65)، وبحجم أثر إیجابی مرتفع بلغ (0.77) لاستخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی التحصیل المعرفی لمقرر الحاسب الآلی(1) عند المستویات المعرفیة العلیا مجتمعة (التحلیل-الترکیب-التقویم)، حیث أورد الشمرانی (2012م، ص19) أن حجم الأثر یکون مرتفعًا إذا کانت قیمة (h2) = 0.16 فأکثر.
ویوضح الشکل التالی متوسطی درجات المجموعتین التجریبیة والضابطة فی التطبیق البعدی لاختبار التحصیل المعرفی عند کل مستوى من مستویات بلوم المعرفیة العلیا (التحلیل-الترکیب-التقویم) وعند هذه المستویات مجتمعة:
یتضح من الشکل السابق تفوق طالبات المجموعة التجریبیة (اللاتی استخدمن تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0)) على قریناتهن فی المجموعة الضابطة (اللاتی استخدمن تطبیقات الویب المعتادة) فی متوسط درجات اختبار التحصیل المعرفی البعدی عند کل مستوى من المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (تحلیل-ترکیب-تقویم) وعند هذه المستویات مجتمعة، مما یدل على فاعلیة استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی رفع التحصیل المعرفی عند کل مستوى من المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل-الترکیب-التقویم) وعند هذه المستویات مجتمعة بمقرر الحاسب الآلی(1) لدى طالبات البرنامج المشترک بالتعلیم الثانوی نظام المقررات.
یمکن تفسیر فاعلیة استخدام تطبیقات الجیل الثانی للویب (Web 2.0) قید الدراسة الحالیة فی رفع التحصیل المعرفی عند کل مستوى من المستویات المعرفیة العلیا لبلوم (التحلیل-الترکیب-التقویم) وعند هذه المستویات مجتمعة بما یلی:
فی ضوء اختبار صحة الفرضیات وتفسیرها ومناقشتها توصلت الدراسة إلى النتائج التالیة:
بناءً على ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الحالیة توصی الباحثة بما یلی:
فی ضوء نتائج الدراسة الحالیة فإن الباحثة تقترح إجراء الدراسات التالیة:
مراجع الدراسة
أولًا: المصادر والمراجع العربیة
ثانیًا: المواقع الإلکترونیة
https://ar.wikipedia.org/wiki/ویکیبیدیا:عن
https://www.youtube.com/yt/about/ar
http://www.slideshare.net/about
ثالثًا: المراجع الأجنبیة
مراجع الدراسة
أولًا: المصادر والمراجع العربیة
ثانیًا: المواقع الإلکترونیة
https://ar.wikipedia.org/wiki/ویکیبیدیا:عن
https://www.youtube.com/yt/about/ar
http://www.slideshare.net/about
ثالثًا: المراجع الأجنبیة