اثر قلق المستقبل على التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

جامعة أم القرى

10.12816/0042430

المستخلص

يعتبر  القلق من الأمراض العصابية الشائعة إلا أنه يعتبر أيضاً سمة رئيسية في معظم الاضطرابات ، نجده بين الأسوياء في مواقف الأزمات کما نجده مصاحباً لکل الأمراض العصابية والذهانية على حد سواء ، و القلق هو سمة العصر الحديث  بأزماته وطموحاته ومنافساته الحادة وقد يکون هذا صحيحاً لکن مع هذا نجد أن الحالات الشديدة من القلق توجد في کافة المجتمعات ولم يخل منها عصر من العصور ، ويُعد القلق خبرة انفعالية غير سارة يُعاني منها الفرد عندما يشعر بخوف أو تهديد من شيء  دون أن يستطيع تحديده تحديداً واضحاً، وغالباً ما تُصاحب هذه الحالة بعض التغيرات الفسيولوجية                   ( عسيري ،2007 : 1 ) . وقد عرفه ( زهران ، 2005 : 484 ) بأنه حالة توتر شامل ومستمر نتيجة توقع تهديد خطر فعلي أو رمزي قد يحدث ، ويصاحبها أعراض نفسية جسمية ، وکأن لسان حاله يقول" شاعر بمصيبة قادمة ".
ويمکننا القول" إن قليلاً من القلق لا بأس فيه" لأنه يحضر الإنسان لمواجهة الحياة اليومية ويجعله مستعداً بشکل أفضل لدرء المخاطر و اتقان تصرفاته و أعماله المتنوعة ..والحياة اليومية تواجهنا بمواقف کثيرة تتطلب الجهد والرد الصحيح ، والقلق باعث إيجابي للتکيف مع الواقع ومتطلباته .. وتکمن المشکلة عند زيادة کمية القلق أو استمراره فترة طويلة .. وهنا يعتبر القلق مرضاً واضطراباً .. لأنه يعطل الإنسان ويرهقه ويجعل حياته اليومية مؤلمة ومزعجة .. ويجعل أعصابه مشدودة ومتوترة ..کما أن الإحساس بالقلق والترقب فترة طويلة يؤدي إلى المزاج السيئ والإرهاق واستنزاف الطاقة ونقص الإنتاجية                  ( المالح ، 1997: 2 ) .وإذا تمثل هذا القلق في  خلل واضطراب نفسي المنشأ ناجم  عن خبرات ماضية غير سارة مع تشويه وتحريف إدراکي معرفي للواقع وللذات من خلال استحضار للذکريات والخبرات الماضية غير السارة ، مع تضخيم للسلبيات ودحض للإيجابيات الخاصة بالذات والواقع يجعل صاحبه في حالة من التوتر وعدم الأمن مما يدفعه لتدمير الذات والعجز الواضح وتعميم الفشل وتوقع الکوارث ، وتؤدي به إلى حالة من التشاؤم من المستقبل وقلق التفکير في المستقبل والخوف من المشکلات الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية المتوقعة والأفکار الوسواسية وقلق الموت واليأس ، فإنه يعرف بقلق المستقبل ( شقير، 2005 :5 ) ، والذي يُعد من المشکلات النفسية الهامة التي تواجه الطلبة ، لما يواجهونه من ضغوط ناتجة عن تخوفهم من المستقبل وبالتالي أصبح التفکير والخوف من المستقبل من الأمور لتي تشغل بال أو فکر الطلبة فهم المستقبل ويفکرون في المستقبل ويتخوفون مما يخبأه لهم .
      وقد ذکر (محمود، 2003 : 34 ) أن بعض الدراسات العربية الحديثة تناولت مفهوم قلق المستقبل ويعد هذا المفهوم وثيق الصلة بمفهوم التوجه نحو المستقبل فهُما على طرفي متصل واحد فبقدر ما يکون قلق المستقبل حافزاً على الإنجاز فإنه يقترب من التوجه نحو المستقبل وبقدر ما ينخفض مستوى التوجه نحو المستقبل لدى  الفرد فإنه يعبر عن قلقه من هذا المستقبل ودفاعه ضد هذا القلق بالإغراق في الحاضر ( في فراج ،2006 ).
       وسوف يعرف الباحث الحالي قلق المستقبل بالدرجة التي يحصل عليها الطالب في مقياس قلق المستقبل ، وفق مقياس غالب المشيخي  . 
          أن نجاح الطالب في المستقبل قائم على قدرته على بناء رؤى واضحة وأهداف محددة  تحفزه على بذل المزيد من الجهد في التحصيل الدراسي والذي  يعتبر محکاً أساسياً للحکم على مدى ما يمکن أن يحصله الطالب في المستقبل ، کما أنه يعتبر بمثابة المحصلة لعدد من العوامل المرتبطة بالدافعية والظروف البيئية والنفسية والمزاجية ، وهذا يتطلب استقراراً نفسياً  حتى يتحقق له ذلک  ، فقد   أشارت الدراسات التي أجراها الباحثون في علم النفس أن الطالب المضطرب انفعالياً أو الذي يعاني من القلق أو عدم وجود الأمن والطمأنينة يصبح غير قادر على الترکيز والاستيعاب، فهو مشتت الفکر وبالتالي ينخفض مستوى تحصيله الدراسي . والتحصيل الدراسي کما يعرفه أحد الباحثين هو ما يتعلمه الفرد من معلومات خلال دراسته وما يدرکه من علاقات بين هذه المعلومات وما يستنبطه فيها من حقائق تنعکس في أداء المتعلم على اختبار يوضع وفق  قواعد تمکن من تقدير أداء المتعلم تقديراً کمياً وهو ما يسمى بدرجات التحصيل ( الحامد ، 1996: 1 ).
        وقد أشارت الدراسات إلى إن هناک عوامل أخرى تؤثر على التحصيل الدراسي، مثل المستوى الاقتصادي والاجتماعي لأسرة الطالب ، ومنها دراسة حنين والتي أشارت لوجود ارتباط بين المستوى الاقتصادي للأسرة والتحصيل الدراسي ( في الثبيتي،1409: 19  )، ودراسة کريشنان التي أظهرت نتائجها أن هناک ارتباطاً ذا دلالة إحصائية  بين المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتحصيل الدراسي (في  الحازمي ، 1410: 58 ) ، وقد أوضحت دراسة قام بها کابلي أن هناک علاقة ارتباطية طردية موجبة بين دخل الأسرة الشهري والتحصيل الدراسي ( في الحازمي ، 1410 :60 ) .
       إلا أننا نجد أن سمة القلق من المستقبل ومستوياته تتفاوت بين طالب وآخر، وفق مدى تفهم الطالب للمادة الدراسية ومدى استعداده للاختبار بالإضافة إلى نوعية التخصص ، کما أشارت بعض الدراسات التي أجريت بهدف التعرف على علاقة قلق المستقبل بالتخصص کدراسة (السبعاوي ، 2007 ) والتي أظهرت وجود علاقة ارتباطية غير دالة بين متغير قلق المستقبل ومتغير التخصص لصالح التخصص العلمي  وهذا ينعکس على أدائه في تحصيله الدراسي ، الذي يعد أکثر المفاهيم النفسية التربوية ترکيباً أو تعقيداً ، نظراً لاشتراک العديد من العوامل والعمليات المدرسية والمحلية والاجتماعية في إنتاجه ، وبالتالي فهو يعرف وفق مفهومين رئيسين هما :
أ‌-   التحصيل نفسياً کنتيجة للتعلم : حيث يعد التحصيل والتعلم وجهان لعملةٍ واحدة کلما حدث أحدهما نفترض تلقائياً حدوث الآخر لا محالة في الأحوال العادية للدماغ الإنساني ، وهو نتيجة مباشرة للتعلم .
ب‌-   التحصيل بيئياً کنتيجة مدرسية : وهو المعارف والمهارات والميول والملاحظة لدى الدارسين لعملية التعلم ( حمدان ، 1417 : 4 ) .
 وسوف يعرفه الباحث الحالي بأنه مجموع الدرجات التي سوف يحصل عليها الطالب في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 1430 -1431 هـ .

الموضوعات الرئيسية


 

           کلیة التربیة

        کلیة معتمدة من الهیئة القومیة لضمان جودة التعلیم

        إدارة: البحوث والنشر العلمی ( المجلة العلمیة)

    =======

 

 

اثر قلق المستقبل على التحصیل الدراسی لدى طلاب المرحلة الثانویة

 

 

إعــــداد

الباحث / هذال بن عبدالله بن مبروک العتیبی

جامعة أم القرى

 

 

 

 

 

}         المجلد الثانی والثلاثین– العدد الرابع– أکتوبر 2016م  {

http://www.aun.edu.eg/faculty_education/arabic

 

 

المقدمة

یعتبر  القلق من الأمراض العصابیة الشائعة إلا أنه یعتبر أیضاً سمة رئیسیة فی معظم الاضطرابات ، نجده بین الأسویاء فی مواقف الأزمات کما نجده مصاحباً لکل الأمراض العصابیة والذهانیة على حد سواء ، و القلق هو سمة العصر الحدیث  بأزماته وطموحاته ومنافساته الحادة وقد یکون هذا صحیحاً لکن مع هذا نجد أن الحالات الشدیدة من القلق توجد فی کافة المجتمعات ولم یخل منها عصر من العصور ، ویُعد القلق خبرة انفعالیة غیر سارة یُعانی منها الفرد عندما یشعر بخوف أو تهدید من شیء  دون أن یستطیع تحدیده تحدیداً واضحاً، وغالباً ما تُصاحب هذه الحالة بعض التغیرات الفسیولوجیة                   ( عسیری ،2007 : 1 ) . وقد عرفه ( زهران ، 2005 : 484 ) بأنه حالة توتر شامل ومستمر نتیجة توقع تهدید خطر فعلی أو رمزی قد یحدث ، ویصاحبها أعراض نفسیة جسمیة ، وکأن لسان حاله یقول" شاعر بمصیبة قادمة ".

ویمکننا القول" إن قلیلاً من القلق لا بأس فیه" لأنه یحضر الإنسان لمواجهة الحیاة الیومیة ویجعله مستعداً بشکل أفضل لدرء المخاطر و اتقان تصرفاته و أعماله المتنوعة ..والحیاة الیومیة تواجهنا بمواقف کثیرة تتطلب الجهد والرد الصحیح ، والقلق باعث إیجابی للتکیف مع الواقع ومتطلباته .. وتکمن المشکلة عند زیادة کمیة القلق أو استمراره فترة طویلة .. وهنا یعتبر القلق مرضاً واضطراباً .. لأنه یعطل الإنسان ویرهقه ویجعل حیاته الیومیة مؤلمة ومزعجة .. ویجعل أعصابه مشدودة ومتوترة ..کما أن الإحساس بالقلق والترقب فترة طویلة یؤدی إلى المزاج السیئ والإرهاق واستنزاف الطاقة ونقص الإنتاجیة                  ( المالح ، 1997: 2 ) .وإذا تمثل هذا القلق فی  خلل واضطراب نفسی المنشأ ناجم  عن خبرات ماضیة غیر سارة مع تشویه وتحریف إدراکی معرفی للواقع وللذات من خلال استحضار للذکریات والخبرات الماضیة غیر السارة ، مع تضخیم للسلبیات ودحض للإیجابیات الخاصة بالذات والواقع یجعل صاحبه فی حالة من التوتر وعدم الأمن مما یدفعه لتدمیر الذات والعجز الواضح وتعمیم الفشل وتوقع الکوارث ، وتؤدی به إلى حالة من التشاؤم من المستقبل وقلق التفکیر فی المستقبل والخوف من المشکلات الاجتماعیة والاقتصادیة المستقبلیة المتوقعة والأفکار الوسواسیة وقلق الموت والیأس ، فإنه یعرف بقلق المستقبل ( شقیر، 2005 :5 ) ، والذی یُعد من المشکلات النفسیة الهامة التی تواجه الطلبة ، لما یواجهونه من ضغوط ناتجة عن تخوفهم من المستقبل وبالتالی أصبح التفکیر والخوف من المستقبل من الأمور لتی تشغل بال أو فکر الطلبة فهم المستقبل ویفکرون فی المستقبل ویتخوفون مما یخبأه لهم .

      وقد ذکر (محمود، 2003 : 34 ) أن بعض الدراسات العربیة الحدیثة تناولت مفهوم قلق المستقبل ویعد هذا المفهوم وثیق الصلة بمفهوم التوجه نحو المستقبل فهُما على طرفی متصل واحد فبقدر ما یکون قلق المستقبل حافزاً على الإنجاز فإنه یقترب من التوجه نحو المستقبل وبقدر ما ینخفض مستوى التوجه نحو المستقبل لدى  الفرد فإنه یعبر عن قلقه من هذا المستقبل ودفاعه ضد هذا القلق بالإغراق فی الحاضر ( فی فراج ،2006 ).

       وسوف یعرف الباحث الحالی قلق المستقبل بالدرجة التی یحصل علیها الطالب فی مقیاس قلق المستقبل ، وفق مقیاس غالب المشیخی  . 

          أن نجاح الطالب فی المستقبل قائم على قدرته على بناء رؤى واضحة وأهداف محددة  تحفزه على بذل المزید من الجهد فی التحصیل الدراسی والذی  یعتبر محکاً أساسیاً للحکم على مدى ما یمکن أن یحصله الطالب فی المستقبل ، کما أنه یعتبر بمثابة المحصلة لعدد من العوامل المرتبطة بالدافعیة والظروف البیئیة والنفسیة والمزاجیة ، وهذا یتطلب استقراراً نفسیاً  حتى یتحقق له ذلک  ، فقد   أشارت الدراسات التی أجراها الباحثون فی علم النفس أن الطالب المضطرب انفعالیاً أو الذی یعانی من القلق أو عدم وجود الأمن والطمأنینة یصبح غیر قادر على الترکیز والاستیعاب، فهو مشتت الفکر وبالتالی ینخفض مستوى تحصیله الدراسی . والتحصیل الدراسی کما یعرفه أحد الباحثین هو ما یتعلمه الفرد من معلومات خلال دراسته وما یدرکه من علاقات بین هذه المعلومات وما یستنبطه فیها من حقائق تنعکس فی أداء المتعلم على اختبار یوضع وفق  قواعد تمکن من تقدیر أداء المتعلم تقدیراً کمیاً وهو ما یسمى بدرجات التحصیل ( الحامد ، 1996: 1 ).

        وقد أشارت الدراسات إلى إن هناک عوامل أخرى تؤثر على التحصیل الدراسی، مثل المستوى الاقتصادی والاجتماعی لأسرة الطالب ، ومنها دراسة حنین والتی أشارت لوجود ارتباط بین المستوى الاقتصادی للأسرة والتحصیل الدراسی ( فی الثبیتی،1409: 19  )، ودراسة کریشنان التی أظهرت نتائجها أن هناک ارتباطاً ذا دلالة إحصائیة  بین المستوى الاجتماعی والاقتصادی والتحصیل الدراسی (فی  الحازمی ، 1410: 58 ) ، وقد أوضحت دراسة قام بها کابلی أن هناک علاقة ارتباطیة طردیة موجبة بین دخل الأسرة الشهری والتحصیل الدراسی ( فی الحازمی ، 1410 :60 ) .

       إلا أننا نجد أن سمة القلق من المستقبل ومستویاته تتفاوت بین طالب وآخر، وفق مدى تفهم الطالب للمادة الدراسیة ومدى استعداده للاختبار بالإضافة إلى نوعیة التخصص ، کما أشارت بعض الدراسات التی أجریت بهدف التعرف على علاقة قلق المستقبل بالتخصص کدراسة (السبعاوی ، 2007 ) والتی أظهرت وجود علاقة ارتباطیة غیر دالة بین متغیر قلق المستقبل ومتغیر التخصص لصالح التخصص العلمی  وهذا ینعکس على أدائه فی تحصیله الدراسی ، الذی یعد أکثر المفاهیم النفسیة التربویة ترکیباً أو تعقیداً ، نظراً لاشتراک العدید من العوامل والعملیات المدرسیة والمحلیة والاجتماعیة فی إنتاجه ، وبالتالی فهو یعرف وفق مفهومین رئیسین هما :

أ‌-   التحصیل نفسیاً کنتیجة للتعلم : حیث یعد التحصیل والتعلم وجهان لعملةٍ واحدة کلما حدث أحدهما نفترض تلقائیاً حدوث الآخر لا محالة فی الأحوال العادیة للدماغ الإنسانی ، وهو نتیجة مباشرة للتعلم .

ب‌-   التحصیل بیئیاً کنتیجة مدرسیة : وهو المعارف والمهارات والمیول والملاحظة لدى الدارسین لعملیة التعلم ( حمدان ، 1417 : 4 ) .

 وسوف یعرفه الباحث الحالی بأنه مجموع الدرجات التی سوف یحصل علیها الطالب فی الفصل الدراسی الأول للعام الدراسی 1430 -1431 هـ .

مشکلة الدراسة :

        تنعکس خطورة ظاهرة قلق المستقبل سلباً على إدراک الطلاب لفاعلیتهم وقدراتهم الذاتیة وطموحهم المستقبلی ،مما یجعلهم عرضة للاضطرابات  النفسیة والسلوکیة والتکیف غیر الفعال ، وهذا بدوره یؤثر سلباً على مستقبلهم العلمی ، ویرى عشری                      ( 2004 : 142 ) أن قلق المستقبل هو خبرة انفعالیة غیر سارة ویمتلک الفرد خلالها الخوف الغامض نحو ما یحمله الغد الأکثر بعداً من صعوبات ، والتنبؤ السلبی للأحدث المتوقعة والشعور بالتوتر والضیق والانقباض عند الاستغراق فی التفکیر فیها ، وضعف القدرة على تحقیق الأهداف والطموحات والإحساس بأن الحیاة غیر جدیرة بالاهتمام والشعور بعدم الأمن والطمأنینة نحو المستقبل ، والانزعاج وفقدان القدرة على الترکیز والصداع                      ( فی المشیخی ، 2009 : 46 ) .

وقد أظهرت العدید من الدراسات التی أجریت على طلاب الجامعات أن هناک                 ارتباط بین قلق المستقبل ومستوى التحصیل الدراسی فقد أشارت دراسة أجراها                (الأنصاری ،2003 : 97) على عینة حجمها (1103) من طلاب وطالبات جامعة الکویت أن أبرز أعراض القلق لدیهم تتمثل فی القلق من المستقبل ، کما أشارات دراسة أخرى مماثلة أجراها(عسیری ،2007 : 102) عن مستویات القلق لدى عینة  عشوائیة حجمها               ( 200 ) من طلاب جامعة الملک سعود أن الطلاب یشعرون بقلق المستقبل . 

وقد لوحظ من خلال استعراض الدراسات السابقة وجود علاقة بین القلق ومستوى التحصیل الدراسی ، ومن هذه الدراسات الدراسة التی أجرها باترسون ( 1977 ) والتی أشار فیها لوجود علاقة ارتباطیة بین القلق ومستوى التحصیل الدراسی ،وحیث أن جمیع الدراسات السابقة التی أطلع علیها الباحث بحثت فی علاقة القلق بمستوى التحصیل الدراسی لطلبة الجامعة  فإن هذه الدراسة سوف تسعى لمعرفة  العلاقة بین قلق المستقبل و مستوى التحصیل الدراسی لدى عینة من طلاب الصف الثالث ثانوی بمدارس محافظة جدة ،            وتتمثل أسئلة الدراسة فیما یلی  :

1-    هل یوجد علاقة ارتباطیة بین قلق المستقبل و مستوى التحصیل الدراسی لدى عینة من طلاب المرحلة الثانویة ؟

2-    هل یختلف قلق المستقبل باختلاف التخصص ؟

3-    هل یختلف التحصیل الدراسی باختلاف المستوى الاجتماعی والاقتصادی للأسرة ؟

أهمیة الدراسة :

فی ظل عجز الطالب عن تحدید أهداف واضحة ومحددة للمستقبل ، وانشغاله بتأمل حال من حوله ممن عجزوا عن إکمال دراستهم ،وأخفقوا فی الحصول على وظائف ، وتحول هاجسه إلى ماذا بعد الدراسة ، مما یُشیر فی مجمله إلى  خوف من المجهول وعدم الإحساس بالأمان والاستقرار والتشاؤم من المستقبل نتیجة لأفکاره السلبیة وغیر العقلانیة عن الواقع والذی أنعکس بدوره على تحصیله العلمی ، أصبح من الضروری معرفة أثار قلق المستقبل على مستوى التحصیل الدراسی . لذا تمثلت أهمیة هذا البحث فی التوصل لتوصیات یکون  من شأنها العمل رفع مستوى التحصیل الدراسی عن طریق خفض مستوى قلق المستقبل باستخدام برامج ملائمة وأیضاَ تبعث روح التفاؤل والأمل وإثارة الدافعیة لدیهم لبذل المزید من الجهد فی التحصیل .

أهداف البحث:

          تهدف هذه الدراسة بشکل عام إلى التعرف على العلاقة بین قلق المستقبل والتحصیل الدراسی لدى عینة من طلاب الصف الثالث ثانوی بقسمیه الطبیعی والشرعی  ومن خلال هذا الهدف تندرج أهداف فرعیة أخرى وهی : 

1-    التعرف على العلاقة بین قلق المستقبل ومستوى التحصیل الدراسی .

2-    التعرف على علاقة قلق المستقبل بالتخصص .

3-    التعرف على علاقة التحصیل الدراسی بالمستوى الاجتماعی والاقتصادی للأسرة. 

4-    التوصل لتوصیات قد تؤدی إلى خفض مستوى قلق المستقبل لدى طلاب             المرحلة الثانویة .

مصطلحات الدراسة :

1 - قلق المستقبل Future Anxiety  

خلل أو اضطراب نفسی المنشأ ینجم عن خبرات ماضیة غیر سارة ، مع تشویه وتحریف إدراکی معرفی للواقع وللذات من خلال استحضار للذکریات والخبرات الماضیة غیر السارة ، مع تضخم للسلبیات ودحض للإیجابیات الخاصة بالذات والواقع ، تجعل صاحبها فی حالة من التوتر وعدم الأمن ، مما قد یدفعه لتدمیر الذات والعجز الواضح وتعمیم الفشل وتوقع الکوارث ، وتؤدی به إلى حالة من التشاؤم من المستقبل ، وقلق التفکیر فی المستقبل ، والخوف من المشکلات الاجتماعیة والاقتصادیة المستقبلیة المتوقعة ، والأفکار الوسواسیة وقلق الموت والیأس . 

* التعریف الإجرائی لقلق المستقبل :

هو الدرجة التی یحصل علیها الطالب فی مقیاس قلق المستقبل وفق أداة الدراسة .

2- التحصیل الدراسی  Acadimic Achivement            

* التعریف الإجرائی للتحصیل الدراسی : هو التقدیر العام الذی  یحصل علیه الطالب فی نهایة الفصل الدراسی الأول للعام الدراسی  1430 – 1431 هـ .

3- المستوى الاجتماعی :  هو مجموع الدرجات التی یحصل علیها الطالب فی أسئلة المستوى الاجتماعی  فی استمارة المستوى الاجتماعی – الاقتصادی ، من                  إعداد الباحث .

4- المستوى الاقتصادی :هو مجموع الدرجات التی یحصل علیها الطالب فی أسئلة المستوى الاقتصادی فی استمارة المستوى الاجتماعی – الاقتصادی ، من                   إعداد الباحث .

حدود الدراسة :

تتحدد هذه الدراسة فی المحاور التالیة :

1-    الحدود البشریة : تقتصر العینة على طلاب الصف الثالث ثانوی بقسمیه                  الطبیعی والشرعی.

2-    الحدود المکانیة : سوف یتم تطبیق الدراسة على عدد من المدارس الثانویة التابعة لمکتب التعلیم بمحافظة المویه.

3- الحدود الزمانیة : ترتبط الحدود الزمانیة بفترة تطبیق هذه الدراسة فی بدایة الفصل الدراسی الثانی للعام الدراسی 1436 هـ 1437 هـ  بعد ظهور نتائج الفصل الدراسی الأول لنفس العام .

أولاً : الإطار النظری

مفهوم قلق المستقبل:      

       ویُشار إلى أن قلق المستقبل یصف تأثیراً على مواقف الناس الذاتیة تجاه المستقبل    أو تجاه ما سیحدث وما یمکن أن یحدث ، فالأحداث المستقبلیة لیست حقیقة بعد بل محتملة بعض الشیء . وأصبح المستقبل مصدر رعب وقلق لبعض الأشخاص بعد أن کان مصدر بلوغ الأهداف ، وهذا یعود إلى الإدراک الخاطئ للأحداث المحتملة فی المستقبل وتقلیل فاعلیة  الشخص فی التعامل مع هذه الأحداث والنظر إلیها بطریقة سلبیة وعدم القدرة على التکیف مع المشاکل التی یُعانی منها الشخص والتقدیر المنخفض لمصادر معالجة الحدث المُخیف .وبالتالی یُعرف قلق المستقبل بأنه جزء من القلق العام المُعمم على المستقبل ، یمتلک جذوره فی الواقع الراهن ویتمثل فی مجموعة من البُنى کالتشاؤم وإدراک العجز فی تحقیق الأهداف الهامة وفقدان السیطرة على الحاضر وعدم التأکد من المستقبل                          ( زیدان ،2006: 26).

وقد أوضح عبد الظاهر أن قلق المستقبل یتخذ صورة انخفاض مستوى الشعور بالأمن والطمأنینة ، وهذه الصورة واضحة فی عصرنا هذا وقد عبر عنه توفلر بأنه صدمة المستقبل ، والذی یعنی تلک التغیرات السریعة والمتلاحقة فی عالم التکنولوجیا  وما یتبعها من تغیرات اجتماعیة واقتصادیة ، والقلق من المستقبل وما یحملة من مُفاجآت وتغیرات تتخطى قدرة الکائن على التکیف معها وهذا ما یجعل التوتر النفسی شدیداً ، ومن ثم تکون استجابته متطرفة فی التقوقع بعیداً عن هذه التغیرات المتلاحقة ( فی مسعود ، 2006 : 3 )

       وقد اعتبر توفلر Toffler قلق المستقبل مرضاً حقیقیاً سببه التغییر وقد وصفه بتعابیر طبیة نفسیة ، ورأى توماس Thomas  أن قلق المستقبل هو الخوف من شر مرتقب نحو المستقبل ( فی المشیخی ، 2009 : 45 ) ، وقد عرفته ( شقیر ، 2005 : 5 ) بأنه خلل واضطراب نفسی المنشأ ینجم عن خبرات ماضیة غیر سارة مع تشویه وتحریف إدراکی معرفی للواقع وللذات من خلال استحضار للذکریات والخبرات الماضیة غیر السارة ، مع تضخیم للسلبیات ودحض للإیجابیات الخاصة بالذات والواقع یجعل صاحبه فی حالة من التوتر وعدم الأمن مما یدفعه لتدمیر الذات والعجز الواضح وتعمیم الفشل  وتوقع الکوارث ، وتؤدی به إلى حالة من التشاؤم من المستقبل وقلق التفکیر فی المستقبل والخوف من المشکلات الاجتماعیة والاقتصادیة  المستقبلیة المتوقعة والأفکار الوسواسیة وقلق           الموت والیأس .

تصنیف القلق 

1-  القلق الموضوعی أو العادی : وهو أقرب إلى الخوف وهو قلق واقعی خارجی المصدر وموجود بالفعل حیث یحدث لدى الأسویاء والعادیین کانتظار عملیه جراحیة أو الإقدام على مشروع مصیری .

2-  قلق مرضی أو عصابی : (هو النوع الذی نقصده فی هذه الدراسة ) وهو داخلی المصدر وأسبابه لا شعوریة مکبوتة غیر معروفة ولا مبرر له ولا یتفق  مع         الظروف الداعیة إلیه ویعوق التوافق والإنتاج والتقدم والسلوک العادی                      ( جبل ، 2000 : 129 ) .

 

مصادر القلق

لا یُمکننا حصر جمیع المصادر التی تؤدی إلى القلق ولکننا سوف نکتفی بأهمها وهی :

أ‌-   عدم التوافق الاجتماعی : حیث یشعر الکثیرون بالغربة عن المجتمع ،  وهی غربة تفرضها وحدة أفکاره ومُعتقداته وسط المجتمع سواء الأسرة أم الزملاء فی العمل .

ب‌- وجود مرکب النقص : من أهم وأخطر عوامل القلق لدى الإنسان وجود أی مرکب نقص لدیه  ، فمرکب النقص  یعتبر من عوامل إثارة القلق بصفة دائمة ، فهو یقارن بطریقة شعوریة أو غیر شعوریة نفسه بالآخرین من حوله ویصطدم بالواقع الألیم خاصة إذا کان شخصاً یتمتع بخیال خصب ، ویعیش فی عالمه الخاص .

ت‌- الخجل والخوف : یعدان من أهم مصادر القلق النفسی بلا جدال فالإنسان الخجول یعیش دائماً فی حالة من الترقب والحذر والتوجس ، وهذه من أشد عوامل إثارة القلق .

ث‌- الانفعالات العاطفیة : وهی غالباً ما تکون فی أوج شدتها خلال المراهقة. وهی ناتجة عن الخوف من فقد الحبیب أو فتور عاطفته مما یولد شعوراُ شدیداً بالقلق .

ج‌-    الإرهاق البدنی : من أهم آثار الإرهاق البدنی الشدید الشعور بالقلق ، فالذهن المرهق یکون عرضة للعدید من الأعراض السیئة ( علی : 27 ).                                               

النظریات المفسرة للقلق

        تعددت النظریات التی حاولت أن تُقدم تفسیراً للقلق ، وسوف یستعرض الباحث : نظریة التحلیل النفسی ، النظریة السلوکیة ، النظریة الإنسانیة ، النظریة المعرفیة ، النظریة الفسیولوجیة ، الحالة والسمة .

1-           نظریة التحلیل النفسی :

القلق من منظور فروید هو لب العصاب ومحوره ، ویمیز فروید بین نوعین من القلق :

أ‌-       قلق موضوعی : وهو رد فعل طبیعی لخطر خارجی معروف فی مواقف تتسم بالخطر والتهدید والقلق .

ب‌-         قلق عُصابی : وهو خوف غامض وغیر مفهوم ، أنه رد فعل لخطر غریزی داخلی .

ومشاعر القلق التی یشعر بها الفرد تعنی أن دوافع ( الهو ) والتی عملت ( الأنا ) بالتعاون مع ( الأنا الأعلى ) على کبتها ، تجاهد لتَظهر وتقترب من منطقة الشعور والوعی مرة أخرى ، وعلیه فإن مشاعر القلق تقوم بوظیفة الإنذار للأنا والأنا الأعلى لمنع هذه المکبوتات من النجاح فی الإفلات إلى منطقة الوعی والشعور ( فی مسعود ، 2006 : 26).    

2-           القلق فی النظریة السلوکیة :

       تنظر المدرسة السلوکیة إلى القلق على أنه سلوک متعلم من البیئة التی یعیش فی وسطها الفرد ، تحت شروط التدعیم الإیجابی والتدعیم السلبی ، وهی وجهة نظر مباینة للتحلیلیة . فالسلوکیون لا یؤمنون بالدوافع اللاشعوریة ، ولا یتصورون الدینامیات النفسیة ، أو القوى الفاعلة فی الشخصیة على صورة منظمات ثلاث " الهو " ، " الأنا " ، " الأنا العلیا " کما فعل التحلیلیون ، بل إنهم یفسرون القلق فی ضوء الاشتراط الکلاسیکی ، وهو ارتباط  مثیر جدید بالمثیر الأصلی . ویصبح المثیر الجدید قادراً على استدعاء الاستجابة الخاصة بالمثیر الأصلی . وهذا یعنی أن مثیراً مُحایداً یمکن أن یرتبط بمثیر آخر من طبیعته ، أی یثیر الخوف ، وبذلک یکتسب المثیر المحاید صفة المثیر الأصلی المخیف ویصبح قادراً على استدعاء استجابة الخوف على أنه من طبیعته الأصلیة لا یثیر مثل هذا الشعور ، وعندما ینسى الفرد هذه العلاقة نجده یشعر بالخوف عندما یتعرض لنفس الموضوع الذی یقوم بدور المثیر الشرطی ، ولما کان هذا الموضوع لا یثیر الخوف بطبیعته ، فإن الفرد یستشعر هذا الخوف المُبهم الذی هو القلق ( فی المشیخی ، 2009 : 26) .

3-           النظریة الإنسانیة :

      ترى أن القلق هو الخوف من المستقبل وما یحمله من أحداث قد تهدد وجود الإنسان أو تهدد إنسانیة الفرد ، فالقلق ینشأ مما یتوقع الإنسان من أنه قد یحدث . وترى أن الإنسان هو الکائن الوحید الذی یدرک أن نهایته حتمیة وأن الموت قد یحدث فی أیة لحظة ، وأن توقع الموت أو الفناء هو مثار القلق . وترى أن الفرد خلال مسیرة الحیاة یواجه مواقف تثیر القلق لأنها تثیر خوف الفرد من عدم تحقق النجاح وبالتالی خطر مواجهة الفشل وما ینطوی علیه من مخاطر . وتضیف ( ثورن ) أن کل فرد لدیه سجل تراکمی بعدد مرات الفشل وعدد مرات النجاح التی حققها وإذا کان الفشل هو الراجح یکون الفرد عرضه للقلق وأن مجرد فشل الفرد فی اختیاره أسلوب حیاته وتحقیق أهدافه وخوفه من عدم تحقیق ذلک یثیر القلق عند الإنسان ( الکحیمی، وآخرون ، 1424: 324 ).

4-           النظریة المعرفیة :    

    لقد ذهب أصحاب المدرسة المعرفیة أمثال ( إلیس ، بیک ، کیلی ،           وریمی ، ومیتشنیوم ) إلى أن مُعتقدات الفرد وأفکاره الخاطئة تلعب دوراً حیویاً وهاماً فی تولید القلق لدیه . لذلک فقد لاحظ بیک أن اضطراب التفکیر یقع فی لب العُصاب ، والتداخل مع التفکیر الواقعی ، وأن هناک ثلاث ظواهر تنتاب مریض القلق وهی :

أ‌-   عدم القدرة على مناقشة الأفکار المخیفة : فقد یشک أن أفکاره المثیرة للقلق غیر منطقیة ولکن قدرته على التقییم وإعادة التقدیر بموضوعیة تکون ضعیفة ، وبالرغم من أنه قد یکون قادراً على مناقشة مدى منطقیة أفکاره المثیرة للقلق إلا أنه یعتقد فی جدواها وصلاحیتها .

ب‌-   تکرار الأفکار بشأن الخطر : فمریض القلق لدیه إدراکات متواصلة لفظیة أو صوریة بشأن حدوث مواقف مؤذیة .

ت‌- تعمیم المثیر : فقد یزید مدى المثیرات المُحدثة للقلق ، حیث یدرک أی صوت أو حرکة أو تغییر بیئی على أنه خطر ، فمثلاً المرأة المصابة بنوبة حادة من القلق قد یکون لدیها هذه التجربة :

سمعت المرأة  سیارة إطفاء ، فکرت ... ربما یکون منزلی قد شب فیه حریق وفی نفس الوقت تتخیل أسرتها محبوسة فی البیت ومحاطین بالنار ، وهنا ینتابها القلق الشدید              ( الببلاوی ، عبدالحمید ، 2005 : 221 ) .

5-           النظریة الفسیولوجیة :

       لقد أوضحت الدراسات أن هناک ثلاثة مواقع أساسیة فی المخ هی المسئولة عن تنظیم القلق عند الإنسان ، وهی المنطقة الجبهیة ( الأمامیة )، والغدة اللوزیة ، وأخیراً منطقة       ما تحت المهاد( الهیبوثلامس) فی منطقة تحت القشرة المخیة.

      وأعراض القلق تنشأ من زیادة فی نشاط الجهاز العصبی اللاإرادی بنوعیه السمبثاوی و الباراسمبثاوی ، ومن ثم تزید نسبة الأدرینالین والنور أدرینالین فی الدم مع تنبیه الجهاز السمبثاوی فیرتفع ضغط الدم ،وتزید ضربات القلب ، و تجحظ العینان ویتحرک السکر من الکبد وتزید نسبته فی الدم مع زیادة العرق ، وأهم مظاهر نشاط الجهاز الباراسمبثاوی التبول والإسهال وزیادة الحرکات المعویة مع اضطراب الهضم والشهیة والنوم، والمرکز الأعلى لتنظیم الجهاز اللاإرادی هو منطقة الهیبوثلامس وهو مرکز التعبیر عن الانفعالات وعلى اتصال دائم بالمخ وهو المسئول عن الشعور الذاتی بالانفعالات وعلى اتصال بقشرة المخ لتلقی التعلیمات منها للتکیف مع المنبهات الخارجیة ، ومن ثم توجد دائرة عصبیة مستمرة بین قشرة المخ ومنطقة الهیبوثلامس ومن خلال الدائرة العصبیة یستطیع الفرد أن یعبر عن انفعالاته (الببلاوی ، عبدالحمید، 2005 : 220 ) .

6-           نظریة الحالة والسمة

       لقد توصل کاتل وسبیلبیرجر إلى التمییز بین جانبین للقلق ، جانب القلق الذی نشعر به فی موقف معین ویزول بزواله ، وجانب الاستعداد للقلق أو الاستهداف  للقلق فی المواقف المختلفة ، وأطلقا على الجانب الأول "حالة القلق " وعلى الجانب الثانی " سمة القلق "        ( فی المشیخی ، 2009: 38 ) .           

7-           نظریة الجشتالت

ینظر الجشتالتیون إلى القلق من خلال ثلاثة مضامین هی :

أ‌-   المضمون السیکولوجی : حیث یفترض أن ثمة صراع بین إقدام الفرد على الاتصال بالبیئة لإشباع حاجاته وبین إحجامه عن إتمام إنجاز هذا الاتصال لأسباب اجتماعیة واعیة أو اشتراطیة .

ب‌-   المضمون الفسیولوجی : ویُعرف باسم معادلات القلق ویکون ظاهراً فی ضیق التنفس ونقص الأکسجین .

ت‌- المضمون المعرفی : حیث یترقب العواقب الوخیمة لأفعالنا هو الذی یشکل المضمون المعرفی لقلقنا ، أی لا یدور حول ما فعله الفرد إنما یدور حول العقاب المنتظر فی المستقبل ، و من ثم یعیش الشخص القلق فی فجوة تفصل بین الحاضر والمستقبل و لا تتسلسل الأحداث فی  حیاته بشکل سلیم ( فی مسعود ، 2006 :27 ) .

8-           نظریة إعادة البناء المعرفی :

افترض بیک أن السمات الأساسیة لاضطرابات القلق هی معرفیة فی جوهرها . والنموذج المعرفی الذی أفترضه بیک حول العملیات المعرفیة الخاصة بنشأة سمات القلق تقسم إلى ثلاث خطوات هی : التقییم الأولی والتقییم الثانوی وإعادة التقییم ( فی مسعود ، 2006 : 28 ) .

 

 

علاقة القلق بالأداء

لقد أکد بعض العلماء من أن العلاقة بین کل من القلق والأداء لیست علاقة مستقیمة أو بسیطة وإنما هی علاقة منحنیة تأخذ شکل " n  " وکان أول من أشار إلى ذلک کلاً من یرکس و دودسن سنة ( 1908 م ) وتعنی هذه العلاقة أن القلق حتى حد معین یکون دافعاً للأداء الجید وعندما یتجاوز هذا الحد المعین یکون له  تأثیر سلبی کما هو موضح بالشکل التالی : 

 
 
 
 

 

 

 

                                                         مستوى الأد (مستوى الأداء)                                                      

 

 ( مستوى القلق )

 

وقد أوضحت نتائج معظم البحوث فیما یتعلق بتأثیر القلق على الأداء والتعلیم إلى أنه :

أ‌-   یؤدی القلق الزائد لدى الأفراد إلى صعوبات فی تخزین المعلومات واسترجاعها ، حیث یستقبل أصحاب القلق المرتفع أجزاء من المعلومات أقل مما یستقبله أصحاب                   القلق المنخفض. 

ب‌-   توجد علاقة ارتباطیة سالبة بین القلق وکل من التحصیل الدراسی والتذکر ، وأداء العملیات الحسابیة ، وتعلم السیر فی المتاهات.

ت‌-   یؤدی القلق إلى تیسیر النجاح فی أداء المهام البسیطة ، بینما یعوق أداء المهام والأعمال الصعبة ( الکحیمی، وآخرون ، 1424 : 336 ) . 

سمات ذوی قلق المستقبل

یُشیر حسنین إلى مجموعة من السمات التی یتسم بها الأشخاص ذو قلق المستقبل والتی من أهمها ما یلی :

1-          الترکیز الشدید على أحداث الوقت الحاضر أو الهرب نحو الماضی .

2-          الانتظار السلبی لما قد یقع .

3-          الانسحاب من الأنشطة البناءة ودون مخاطرة .

4-          الحفاظ على الظروف الروتینیة والطرق المعروفة فی التعامل مع مواقف الحیاة.

5-          اتخاذ إجراءات وقائیة من أجل الحفاظ على الوضع الراهن بدلاً من المخاطرة من أجل زیادة الفرص فی المستقبل .

6-          استخدام آلیات دفاعیة ذاتیة مثل الإزاحة والکبت من أجل التقلیل من شأن                 الحالات السلبیة .

7-          استغلال العلاقات الاجتماعیة لتأمین مستقبل الفرد الخاص .

8-          الانطواء وظهور علامات الحزن والشک والتردد .

9-          الخوف من التغیرات الاجتماعیة والسیاسیة المتوقع حدوثها فی المستقبل .

10-      صلابة الرأی والتعنت .

11-      ظهور الانفعالات لأدنى الأسباب .

12-      التشاؤم وذلک لأن الخائف من المستقبل لا یتوقع إلا الشر ویُهیأ له أن الأخطار   محدقة به . 

13-      عدم الثقة فی أحد مما یؤدی إلى الاصطدام بالآخرین ( فی المشیخی ،                     2009  : 54 ) .

وقد أشار زالیسکی إلى أن قلق المستقبل یعتمد على أهمیة الکفاءة الذاتیة أو الفاعلیة الذاتیة ، حیث أنه لا یکون الشخص لدیه القدرة والثقة على التحکم فیما حوله لإنجاز أهدافه الشخصیة ولمواجهة الأحداث السالبة وهذا جید لتخفیف قلق المستقبل ( فی المشیخی ، 2009 : 50 ) .

التحصیل الدراسی

       یرتبط مفهوم التحصیل الدراسی بمفهوم التعلم المدرسی ارتباطاً وثیقاً ، إلا أن مفهوم التعلم المدرسی أکثر شمولاً فهو یشیر إلى المتغیرات فی الأداء تحت ظروف التدریب والممارسة فی المدرسة ، کما یتمثل فی اکتساب المعلومات والمهارات وطرق التفکیر وتغییر الاتجاهات والقیم وتعدیل أسالیب التوافق ، ویشمل هذا النواتج المرغوبة وغیر المرغوبة ، أما التحصیل الدراسی فهو أکثر اتصالاً بالنواتج المرغوبة للتعلم أو الأهداف التربویة ، ویهدف التحصیل الدراسی إلى الحصول على معلومات  تعطی مؤشراً عن ترتیب الطلاب فی خبرة ما بالنسبة للمجموعة ، ویمتد هدف التحصیل الدراسی إلى محاولة رسم صورة نفسیة لقدرات الطلاب العقلیة والمعرفیة وتحصیلهم فی مختلف المواد من أجل ضبط العملیة التربویة ( فی إیمان : 2004 : 8 ) .

ویرتبط التحصیل الدراسی بمفهوم دافع الإنجاز الذی هو أحد الجوانب الهامة فی نظام الدوافع الإنسانیة ، والذی برز خلال عقد الستینیات ، وما بعده کأحد المعالم الممیزة للدراسة والبحث فی دینامیات الشخصیة والسلوک ، کما أن التحصیل الدراسی یرتبط بمستوى طموح الطالب أی بالهدف الذی سیعمل على تحقیقه ، وهذا الطموح هو درجة نسبیة تختلف من طالب لآخر حسب تقدیر الطالب لنفسه وهذه الدرجة تؤثر فی خبرات الطالب وتتأثر بها وهی قمة أهداف الفرد ومحرکة ، کما أنه یرتبط أیضاً بالعلاقة القائمة بین الطالب والمعلم داخل حجرة الصف ، فإذا أتبع المعلم فی علاقته مع طلابه أسلوباً تسلطیاً – على سبیل المثال – فإن ذلک یؤدی إلى زیادة مستوى الضغوط النفسیة على الطلاب ، وبالتالی یرفع مستوى القلق فینخفض مستوى تحصیل الطلبة الدراسی ( أحمد : 2004 ، 16 ).

أما علاقة التحصیل بالمستوى الاجتماعی والاقتصادی ، فقد أتضح من خلال الأدبیات أن العوامل الاجتماعیة والاقتصادیة التی تحیط بالطالب لها أثرها على مستوى تحصیله ،  کالدراسة التی أجرتها إیمان أحمد بعنوان أثر الخصائص الأسریة  وعلاقة الطالب بمعلمیه على التحصیل الدراسی للطالب على عینة تکونت من ( 400 ) طالباً وطالبة والتی أظهرت أثر دخل الأسرة وحجمها على التحصیل الدراسی ( أحمد ، 2004 : 101 ) ، وقد أشارت الدراسة التی قامت بها جنان بعنوان مستوى القلق والکفایة الذاتیة المدرکة والتحصیل الدراسی لدی الطلبة المراهقین من أبناء المطلقین ونظرائهم فی الأسر العادیة على عینة تکونت من ( 466 ) طالباً و طالبة إلى تدنی المستوى التحصیلی لدى أبناء المطلقین مقارنة بنظرائهم من أبناء الأسر العادیة  ، کما أشارت نتائج دراسة أجراها جینس أن مستوى التحصیل الدراسی لأبناء المطلقین الذین یعیشون مع الوالد الذی تزوج مرة أخرى أدنی من مستوى تحصیل من لم یتزوج آباؤهم ( فی أبو علیان ، 2009 : 35 ) کما أشارت نتائج دراسة أخرى أجراها جینس إلى تدنی مستویات التحصیل الدراسی بما نسبته  ( 20 % ) للمراهقین الذین تزوج أحد والدیهم مرة أخرى مقارنة بمن لم یتزوج ( فی أبو علیان ، 2009 : 63 ) ، وبالرغم من تعدد الدراسات التی تناولت العلاقة بین المستوى الاجتماعی – والاقتصادی والتحصیل الدراسی إلا أن نتائجها کانت متباینة ، نظراً لاختلاف مجتمع البحث فی کل دراسة من حیث المکان والسن والجنس ( ذکر ، أنثى ) والجنسیة والمرحلة الدراسیة ( الحازمی ، 1410 : 3 ).

ثانیاً : الدراسات السابقة

        لقد قام الباحث بمراجعة الدراسات والبحوث التی أجریت فی قلق المستقبل والمستوى الاقتصادی والاجتماعی والتحصیل الدراسی فی الجامعات ومراکز البحوث وقواعد البیانات وذلک بغیة تحدید الدراسات التی تناولت قلق المستقبل وعلاقته بالتحصیل الدراسی لدى طلاب الصف الثالث ثانوی بقسمیه الطبیعی والشرعی ، ومع ندرة الدراسات على حد علم الباحث فی هذا المجال فقد ذکر بعض الدراسات المتوفرة التی تناولت قلق المستقبل والتحصیل الدراسی ومنها ما یلی :

أ-الدراسات التی تناولت قلق المستقبل والتحصیل الدراسی  :

-       قد أشارت دراسة أجرها باترسون ( 1977 ) عن الآثار التفاعلیة لقلق الطالب ودافعیة الإنجاز وسلوک المعلم على التحصیل الدراسی للطالب على عینة حجمها          ( 103 ) من طلاب الصف التاسع فی کالیفورنیا  والتی طبق فیها مقیاس القلق  إلى وجود ارتباط بین القلق و مستوى التحصیل الدراسی لدى العینة .

-       فی دراسة أجراها بدر الأنصاری ( 2003) عن الفروق بین طلبة وطالبات جامعة الکویت فی القلق والاکتئاب على عینة حجمها ( 1103) تتراوح أعمارهم بین                 ( 18- 25 ) عاماً منهم ( 361 ) طالباً و ( 742 ) طالبة أظهرت الدراسة التی طبق فیها مقیاس القلق والاکتئاب أن معدلات انتشار القلق والاکتئاب لدى الطالبات أعلى منها لدى الطلاب وأن درجة  القلق لدیهن أکثر شدة وحدة من درجة القلق لدى الطلاب ، وقد بینت الدراسة أن أبرز أعرض القلق لدى الطالبات تتمثل فی قلق المستقبل والانشغال والتفکیر فی أمور مزعجة .

-       وفی دراسة أجرتها زیدان ( 2006 ) عن هواجس المستقبل عند الشباب على شریحة من طلاب وطالبات کلیة التربیة بجامعة دمشق جمیع التخصصات والسنوات الدراسیة بلغ حجم العینة ( 100 طالب ، 100 طالبة ) طبق معهم مقیاس قلق المستقبل ، مقیاس فاعلیة الذات ، مقیاس مستوى الطموح ، أظهرت الدراسة عدم وجود فروق بین الذکور والإناث فی هواجسهم المستقبلیة تجاه التحصیل الدراسی .

-       وفی دراسة أجراها عبد الله عسیری ( 2007 ) عن مستویات القلق لدى طلاب جامعة الملک سعود بالریاض على عینة  عشوائیة تُقدر بـ ( 200 ) طالب اُختیروا من کلیة العلوم الإداریة ( 60 ) طالبًا و من کلیة الآداب ( 70 ) طالبًا و من کلیة العلوم ( 70 ) طالبًا طبق علیهم استبانة کوسیلة لجمع البیانات مُستخدمًا المنهج الوصفی لقیاس القلق وتوصل إلى أن الطلاب یشعرون بالقلق من المستقبل لعدة أسباب منها عدم ملائمة تخصصاتهم لسوق العمل .

کما کشفت دراسة أجراها المشیخی ( 2009) على عینة حجمها ( 400 ) طالباً من کلیة العلوم و ( 320 ) طالباً من کلیة الآداب بجامعة الطائف استخدم فیها مقیاس قلق المستقبل ، ومقیاس فاعلیة الذات ، ومقیاس مستوى الطموح عن وجود علاقة سالبة ذات دلالة إحصائیة بین درجات الطلاب فی قلق المستقبل ودرجاتهم فی مستوى الطموح  .

ب-الدراسات التی تناولت قلق المستقبل ونوعیة التخصص

-          أشارات دراسة التی أجرتها ( أمل ، 2001 ) بعنوان حالة القلق وسمة القلق وعلاقتهما بمتغیری الجنس والتخصص العلمی على عینة تکونت من (278 ) طالباً وطالبة من کلیات الآداب والحقوق والهندسة المدنیة وطب الأسنان بجامعة دمشق طُبق علیهم مقیاس قلق المستقبل إلى عدم وجود فروق دالة إحصائیاً عند مستوى دلالة 0.05 فی سمة القلق بین أفراد العینة وفقاً للتخصص .

-          کما أشارات دراسة أجرتها (السبعاوی ، 2007 ) بعنوان قلق المستقبل لدى طلبة کلیة التربیة وعلاقته بالجنس والتخصص الدراسی على عینة مکونة من ( 578 ) طالباً وطالبة طبق علیهم مقیاس قلق المستقبل إلى وجود علاقة ارتباطیة غیر دالة بین متغیر قلق المستقبل ومتغیر التخصص الدراسی لصالح التخصص العلمی .

ج - الدراسات التی تناولت المستوى الاقتصادی والاجتماعی                   والتحصیل الدراسی :

     لقد نتج عن الاهتمام بالمستوى الاجتماعی والاقتصادی وعلاقتهما بالتحصیل الدراسی قیام الکثیر من الدراسات منها ما یؤکد على وجود علاقة ارتباطیة موجبة بین المستوى الاجتماعی – الاقتصادی والتحصیل الدراسی  ( فی الحازمی ، 1410 :3 ) ومنها دراسة الطحان (1984 ) ( فی الثبیتی ، 1409 : 20 ) ودراسة کلاً من دیفید یلین و هادی شاکیبانیجاد ( فی الحازمی ، 1410 : 51)  ودراسة الجعیثن ( 1424 ) ،  وفی المقابل توجد دراسات کشفت عن ضعف أو عدم وجود علاقة ارتباطیة بین المستوى الاجتماعی - الاقتصادی والتحصیل الدراسی مثل دراسة حنین . وسوف یستعرض الباحث بعضاً من هذه الدراسات ومنها :

-    فقد بینت دراسة أجراها کل من دیفید یلین و هادی شاکیبانیجاد ( 1981 ) بهدف التعرف على العلاقة بین المستوى الاجتماعی – الاقتصادی والتحصیل الدراسی على عینة تکونت من ( 76 ) طالباً فی الصفوف العلیا بالمرحلة الابتدائیة التی أستخدم فیها مقیاساً للمستوى الاجتماعی والاقتصادی إلى وجود علاقة إیجابیة قویة بین المستوى الاجتماعی – الاقتصادی والتحصیل الدراسی ، فالطلاب من المستوى الاجتماعی – الاقتصادی المنخفض حصلوا على درجات تحصیل منخفضة ( فی الحازمی ،       1410 :51 ) . 

-    أشارت دراسة أجرتها ریتا کریشنان ( 1982 ) عن علاقة المستوى الاجتماعی – الاقتصادی بالتحصیل الدراسی على عینة تکونت من ( 30 ) طالباً وطالبة من الصف التاسع فی أربع مدارس ثانویة فی مدینة ترایفاندرم فی ولایة کیرلا الواقعة جنوب الهند والذین طبق علیهم مقیاس المستوى الاجتماعی – الاقتصادی إلى وجود ارتباطاً ذا دلالة إحصائیة بین المستوى الاجتماعی والاقتصادی والتحصیل الدراسی ( فی الحازمی ، 1410 :58 ).

-    کما أشارت دراسة حنین ( 1983 ) التی أجراها بعنوان العلاقة بین مستوى التحصیل الدراسی للمراهق وسمات الشخصیة فی المستویات الاقتصادیة والاجتماعیة المتباینة فی المرحلة الثانویة على عینة تکونت من ( 1120 ) طالباً وطالبة من الصف الأول ثانوی فی مصر والتی طبق فیها مقیاس اختبار الشخصیة للطالب واستمارة المستوى الاقتصادی والاجتماعی إلى عدم وجود ارتباط بین المستوى الاقتصادی للأسرة ومستوى التحصیل الدراسی بالنسبة لعینة البنین ووجود ارتباط سالب بین المستوى الاقتصادی للأسرة والتحصیل الدراسی بالنسبة لعینة البنات ( فی الثبیتی ،             1409 : 19 ).

-    وقد أشارت نتائج دراسة أجراها الطحان ( 1984 ) بهدف الکشف عن الخلفیة الاجتماعیة  والثقافیة والنفسیة للمتأخرین دراسیاً على عینة تکونت من ( 77 ) طالباً متأخراً دراسیاً فی مدینة العین فی الأمارات العربیة المتحدة مستخدما فیها مقیاس الاتجاهات الوالدیة فی التنشئة کما یدرکها الأبناء ودلیل المستوى الثقافی للأسرة ودلیل المستوى الاجتماعی – الاقتصادی إلى أن معظم أفراد العینة من المتأخرین دراسیاً ینتمون إلى أسر ذات  مستوى اجتماعی – اقتصادی دون المتوسط ( فی الثبیتی ، 1409 : 20 ).

-    وقد أشارت دراسة سالم المعشنی ( 1997 ) والتی أجراها بعنوان أثر الخصائص الأسریة على التحصیل الدراسی لطلبة الصف الأول الإعدادی فی محافظة ظفار على عینة تکونت من ( 158 ) طالباً وطالبة والتی طبق فیها إستبانة المقابلة أظهرت النتائج فیما یتعلق بمستوى دخل الأسرة وعلاقته بالتحصیل الدراسی انعدام أثر هذه العلاقة.

-    ومن نتائج الدراسة التی أجرتها إیمان خلیل ( 2004 ) بعنوان أثر الخصائص الأسریة وعلاقة الطالب بمعلمیه على التحصیل الدراسی على عینة تکونت من ( 400 ) طالباً وطالبة من الصف الرابع إلى العاشر فی عمان مستخدمة مقیاس المناخ الأسری ، تبین وجود علاقة دالة إحصائیاً للفروق بین الطلبة ذوی التحصیل المنخفض والطلبة ذوی التحصیل المرتفع عند مقارنتهم من حیث الدخل الشهری للأسرة ( فی الثبیتی ،       1409  : 20 ).  

-    وقد أوضحت دراسة التی أجراها الجعیثن ( 1424 ) بعنوان العلاقة بین بعض العوامل الأسریة والتحصیل الدراسی على عینة تکونت من ( 275  ) طالباً من المدارس الحکومیة المتوسطة بمحافظة بریدة فی المملکة العربیة السعودیة استخدم فیها الاستبانات أنه یوجد علاقة إحصائیة  عند مستوى دلالة ( 1 % ) بین دخل الأسرة ونوع السکن وملکیته ومستوى التحصیل الدراسی لأفراد العینة .

-    کشفت الدراسة التی أجراها الزیر ( 1426 ) بعنوان بعض العوامل الاجتماعیة وعلاقتها بالتحصیل الدراسی على طلاب سبع مدارس بمدینة الریاض تابعة لسبع مراکز أشراف تربوی طبق فیها إستبانة مکونة من جزئیین أحدهما یتعلق بالطالب والآخر بأسرته عن وجود علاقة  سالبة بین تعدد زوجات الأب والتقدیر الدراسی ، کما أوضحت وجود علاقة متوسطة بین نوع سکن الأسرة وتقدیر الطالب .

-    وقد بینت الدراسة التی أجرتها جنان ( 2009 ) بعنوان مستوى القلق والکفایة الذاتیة المدرکة والتحصیل الدراسی لدى الطلبة المراهقین من أبناء المطلقین ونظرائهم                      فی الأسر العادیة فی الأردن على عینة تکونت من ( 233 ) طالباً وطالبة                           ( 142 طالبة و92 طالباً ) من أبناء المطلقین  و ( 233 ) طالباً وطالبة من أبناء الأسر العادیة فی محافظة عمان طبقت فیها مقیاسی القلق والکفایة الذاتیة أنه یوجد فروق ذات دلالة جوهریة فی مستوى القلق والتحصیل الدراسی ما بین أبناء الأسر المطلقة و أبناء الأسر العادیة لصالح أبناء الأسر العادیة .

      یتضح لنا من خلال استعراض الدراسات السابقة التی بحثت فی العلاقة  بین قلق المستقبل والتحصیل الدراسی والتی تباینت فی حجم العینة ومناهج الدراسة والأسالیب الإحصائیة المتبعة وجود علاقة ارتباطیة بین القلق والتحصیل الدراسی ، واختلاف الدراسات فی وجود أو عدم وجود علاقة بین القلق والتخصص ،  إلا أن الملفت للنظر فی هذه الدراسات أنها أجریت على طلاب وطالبات التعلیم الجامعی ، وهذا ما دعى الباحث لتطبیق دراسته على طلاب المرحلة الثانویة فی ظل التغیرات الاقتصادیة والاجتماعیة التی یعیشها المجتمع ، وإذا أن التحصیل الدراسی یتأثر بالعوامل الاجتماعیة والاقتصادیة  ، فقد سعى الباحث لمعرفة مدى العلاقة بین هذه العوامل والتحصیل الدراسی وبحث فی الأدبیات التی درست هذه العوامل والتی لاحظ من خلالها أنها قد تباینت فی نوعیة المتغیرات الاجتماعیة والاقتصادیة التی تم دراستها ، کم أنها تباینت فی حجم العینات ومناهج الدراسة ونوعیة المفحوصین ، وقد اتضح من خلال هذه الدراسات اختلاف النتائج بین الباحثین فمنهم من أظهرت نتائجه وجود علاقة ارتباطیة بین العوامل الاجتماعیة – الاقتصادیة والتحصیل الدراسی ومنهم من أظهرت نتائجه وجود علاقة متوسطة ومنهم من کانت نتائجه تشیر لعدم وجود علاقة ارتباطیة دالة بین العوامل الاجتماعیة – الاقتصادیة والتحصیل الدراسی .  

لذا فقد حرص الباحث على دراسة علاقة العوامل الاجتماعیة متمثلة فی                            ( وجود الوالدین على قید الحیاة ، ومعیشة الطالب مع أسرته ، الطلاق ، وتعدد الزوجات للأب ) والعوامل الاقتصادیة متمثلة فی ( نوع السکن ، وملکیته ، ومستوى الدخل ) .   

ثالثاً : فروض الدراسة

فی ضوء الإطار النظری والدراسات السابقة یمکن صیاغة الفروض على النحو التالی :

1-          توجد علاقة ارتباطیة ذات دلالة إحصائیة بین قلق المستقبل والتحصیل الدراسی لدى عینة الدراسة .

2-          یختلف قلق المستقبل باختلاف التخصص لدى عینة الدراسة .

3-          یختلف التحصیل الدراسی باختلاف المستوى الاجتماعی – الاقتصادی للأسرة . 

منهج الدراسة :

  من أجل جمع البیانات المطلوبة ولتحقیق أهداف الدراسة ،والإجابة على تساؤلاتها سوف یُطبق الباحث المنهج الوصفی المیدانی  لملأمته لموضوع الدراسة والتی تدرس العلاقة بین قلق المستقبل والتحصیل الدراسی .

مجتمع الدراسة :

     یتکون مجتمع الدراسة من طلاب الصف الثالث ثانوی بقسمیه الطبیعی والشرعی  والذین بلغ عددهم ( 882 ) طالباً بمحافظة المویه . 

عینة الدراسة : تکونت عینة الدراسة من

أ‌-             عینة تقنین الأدوات : بلغ عددهم ( 51 ) طالباً من الذکور من طلاب الصف الثالث ثانوی بقسمیه الطبیعی والشرعی ، ( 26 ) طالباً من التخصص الطبیعی و ( 25 ) طالباً من التخصص الشرعی بمتوسط عمری ( 18.20 ) وانحراف معیاری قدره            ( 0.66 ) وقد تم اختیارهم بطریقة عشوائیة وذلک بهدف حساب الثبات والصدق بین مقیاس قلق المستقبل والذی أعده المشیخی  ومقیاس قلق المستقبل من إعداد زینب شقیر، لتحدید المقیاس الذی سوف یستخدمه الباحث فی الدراسة الحالیة . 

ب‌-         العینة الأساسیة : تألفت عینة الدراسة من ( 124 ) طالباً من الذکور من طلاب الصف الثالث ثانوی ( 70 ) طالباً من التخصص الطبیعی و ( 54 ) طالب من التخصص الشرعی

أدوات الدراسة :

استخدم الباحث فی الدراسة الحالیة الأدوات التالیة :

1 ) مقیاس قلق المستقبل من إعداد غالب بن محمد المشیخی ، ملحق ( 3 )

2) استمارة المستوى الاجتماعی والاقتصادی من إعداد الباحث  ، ملحق (  3 )

توصیف أدوات الدراسة :

أ‌-      مقیاس قلق المستقبل  والتصحیح : یتکون المقیاس من خمسة أبعاد على النحو التالی

البعد

أرقام العبارات

1-التفکیر السلبی تجاه المستقبل

1, 6 ، 11 ، 16 ، 21 ، 26 ، 31 ، 36

2-النظرة السلبیة للحیاة

2 ، 7 ، 12 ، 17 ، 22 ، 27 ، 32 ، 37 ، 41

3- القلق من أحداث الحیاة الضاغطة

3 ، 8 ، 13، 18 ، 23 ،28 ، 33 ، 38 ، 42

4-المظاهر النفسیة للقلق

4 ، 9 ، 14 ، 19 ، 24، 29 ، 34 ، 39

 

5-المظاهر الجسمیة

5 ، 10 ، 15 ، 20 ،25 ، 30 ، 35 ، 40 ،43

       وبالنسبة لتقدیر الدرجات ، فیتم إعطاء المفحوص درجة واحدة إذا کانت استجابته لا تنطبق ، ودرجتان إذا کانت استجابته أحیانًا ، وثلاث درجات إذا کانت استجابته  تنطبق ، بحیث تمثل الدرجة الکلیة التی حصل علیها المفحوص على المقیاس درجة قلق المستقبل لدیه وتتراوح الدرجات بین ( 43 – 129 ) درجة .  

ب‌-  صدق المقیاس

یعد صدق أحد الخصائص الهامة فی الحکم على صلاحیة المقیاس وهو أکثر الصفات التی یجب أن یتصف بها المقیاس والذی یعنی جودة المقیاس بوصفه أداه لقیاس ما وضع لقیاسه والسمة المراد قیاسها .

    لذا قام المشیخی فی إعداده للمقیاس بإجراء دراسة استطلاعیة للأداة وذلک بتطبیقها على عینة من طلاب کلیة العلوم والآداب بجامعة الطائف بلغ عددهم ( 60 ) طالباً متوسط أعمارهم ( 20.31 ) بانحراف معیاری قدره ( 0.91 ) .

والجدول التالی یوضح معامل ارتباط کل بعد من أبعاد المقیاس بالدرجة الکلیة لمقیاس قلق المستقبل :

م

جوانب المقیاس

معامل الارتباط بالدرجة الکلیة

1

الجانب الأول : التفکیر السلبی تجاه المستقبل

0.81

2

الجانب الثانی : النظرة السلبیة للحیاة

0.88

3

الجانب الثالث : القلق من الأحداث الحیاتیة الضاغطة

0.65

4

الجانب الرابع : المظاهر النفسیة لقلق المستقبل

0.87

5

الجانب الخامس : المظاهر الجسمیة لقلق المستقبل

0.59

یتضح من الجدول أن معاملات الاتساق الداخلی ، کما یشیر إلى مؤشرات صدق مرتفعة وکافیة یمکن الوثوق بها فی تطبیق المقیاس للدراسة الحالیة .

ت‌-           ثبات المقیاس

    قام المشیخی باستخدام طریقة معامل الفا کرونباخ لجمیع  أبعاد المقیاس والدرجة الکلیة کما هو مُبین فی الجدول التالی :

م

الأبعـــــــاد

معامل ثبات الفا کرونباخ

1

البعد الأول : التفکیر السلبی تجاه المستقبل

0.82

2

البعد الثانی : النظرة السلبیة للحیاة

0.79

3

البعد الثالث : القلق من الأحداث الحیاتیة الضاغطة

0.79

4

البعد الرابع : المظاهر النفسیة لقلق المستقبل

0.78

5

البعد الخامس : المظاهر الجسمیة لقلق المستقبل

0.79

 

                   الدرجة الکلیة

0.90

ویتضح من الجدول أن قیمة معامل الثبات للدرجة الکلیة للمقیاس ( 0.90 ) وهی قیمة مرتفعة تدل على ثبات المقیاس .

تطبیق المقیاس فی الدراسة الحالیة

لقد قام الباحث بتطبیق مقیاس قلق المستقبل على عینة استطلاعیة بلغت ( 51 ) طالباً من طلاب الصف الثالث ثانوی الذکور بقسمیه الطبیعی والشرعی بعدد ( 26 ) طالباً من القسم الطبیعی و ( 25 ) طالباً من القسم الشرعی  بهدف إیجاد معامل الارتباط بین المقیاسین وقد اتضح الارتباط بین المقیاسین بمعامل ارتباط ( 0.67  ) دال عند ( 0.01 ) وهو بذلک یعبر عن صدق المحک لمقیاس المشیخی الذی سوف یتم تطبیقه فی                      الدراسة الحالیة .

وقد تم حساب الثبات فی الدراسة الحالیة بمعامل الفا فکان α =  0.92 دال                   عند  0.01 

وتم حساب ثبات الاتساق الداخلی فارتبطت جوانب المقیاس الخمسة بالدرجة الکلیة للمقیاس بمعاملات ارتباط ( 0.85  ،  0.92 ،  0.90 ،  0.88  ،  0.77 ) على الترتیب.

         کما تم استخدام تحلیل العوامل بطریقة المکونات الأساسیة بالتدویر المتعامد بطریقة فاریماکس وبجذر کامن أکبر من الواحد الصحیح ، و بتشبع لا یقل عن  0.3 ، فتم استخراج عامل واحد بنسبة  75.42  % عندما تم  إدخال جوانب المقیاس الخمسة حیث کانت تشبعاتها (  0.86 ،  0.92  ،  0.89  ،  0.87  ،  0.79 ) على الترتیب .

استمارة المستوى الاجتماعی والاقتصادی :

       اعد الباحث بعد إطلاعه على الأدبیات التی تناولت المستوى الاجتماعی والاقتصادی استمارة خاصة لتطبیقها فی الدراسة الحالیة وقد تضمنت عدد من الأسئلة کما هو مُبین          فی الجدول :

المستوى

             الأسئلة

           الإجابة / الدرجة

 

 

 

    الاجتماعی

هل الوالدان على قید الحیاة؟

نعم

لا

الوالد فقط

الوالدة فقط

4

3

2

1

مع من یعیش الطالب ؟

الوالدان

الأب فقط

الأم فقط

آخر

4

3

2

1

 هل الوالدان منفصلان ؟

نعم

لا

 

1

2

هل الوالد متزوج بأخرى ؟

نعم

لا

1

2

هل الوالدة متزوجة بآخر ؟

نعم

لا

1

2

 

 

      الاقتصادی

 نوع السکن

شعبی

مسلح

1

2

 ملکیة السکن

             

مستأجر

ملک

1

2

مستوى الدخل

اقل من

3000 ر س*

بین

( 3001   _ 7000 )

أکثر من

7000

1

2

3

             

*ریال سعودی .

         تم حساب الثبات بالاتساق الداخلی فکان معامل الارتباط للمستوى الاجتماعی بالدرجة الکلیة  هو( 0.81 ) ومعامل الارتباط المستوى الاقتصادی بالدرجة الکلیة  هو          ( 0.66 ) ، وهی معاملات اتساق مرتفعة ودالة عند ( 0.01  ) .

       وباستخدام التحلیل العاملی بطریقة المکونات الأساسیة وتدویر فاریماکس المتعامد وبجذر کامن أکبر من الواحد الصحیح وبمحک کایزر تم تکوین واحد بنسبة  ( 54.35 % ) للجانبین ( المستوى الاجتماعی والمستوى الاقتصادی ) حیث کان تشبع کلاً منهما على هذا العامل ( 0.74 ) .

نتائج الدراسة:

نص الفرض الأول على أنه توجد علاقة ارتباطیة ذات دلالة إحصائیة بین قلق المستقبل والتحصیل الدراسی .

        وللتحقق من صحة هذا الفرض قام الباحث بإجراء تحلیل التباین لإیجاد الفروق فی التحصیل  الدراسی  والذی تم تقسیمه إلى أربعة مستویات ( ممتاز ، جید جداً ، جید ،     مقبول ) ، ولم یتم استخدام معامل الارتباط نظراً لأنه تم التعامل مع التحصیل الدراسی کتقدیرات کیفیة ولیست کمیة ،  وکانت درجات الحریة = 3  ، کما هو مُبین فی         الجدول (1 ) :

جدول ( 1 )

الفروق فی قلق المستقبل حسب التحصیل الدراسی

مجموع المربعات

درجات الحریة

متوسط المربعات

ف - ودلالتها

مستوى الدلالة

بین المجموعات

     3

769.15

3.76

0.05

داخل المجموعات

  120  

204.63

الکلی

   123

 

ونظراً لوجود فروق بین المجموعات فی تحلیل التباین فقد تم استخدام اختبار" شفیه " لإیجاد الفروق بین کل مجموعتین ، جدول ( 2 )

 

 

 

جدول ( 2 )

الفروق فی قلق المستقبل حسب التحصیل الدراسی

التحصیل (ا)            التحصیل (ل)

الفرق بین المتوسطین ( ل – ا )

ممتاز                  جید جدًا

                         جید

                        مقبول

-7.19

-4.56

-16.7*

جید جدًا                 ممتاز

                          جید

                         مقبول

7.19

2.63

- 9.52

جید                      ممتاز

                        جید جدًا

                         مقبول

4.56

-2.63

-12.15

مقبول                   ممتاز

                        جید جدًا

                          جید

16.71*

9.53

12.15

*داله عند   0.05

ویتضح من جدول ( 2 ) وجود فروق بین مجموعة من حصلوا على تقدیر ممتاز ومجموعة من حصلوا على تقدیر مقبول فی قلق المستقبل عند مستوى دلالة ( 0.05) ، وعدم وجود فروق بین بقیة المجموعات .

وهذا یشیر إلى أن الطلاب الذین حصلوا على تقدیر ممتاز ، وجید جداَ ، وجید لا یعانون من قلق المستقبل بعکس أقرانهم الذین حصلوا على تقدیر مقبول والذین أظهرت النتائج أنهم یعانون من قلق المستقبل ، وهو بذلک یتفق مع الدراسات السابقة کدراسة باترسون ودراسة عسیری.

ونص الفرض الثانی على أنه یختلف قلق المستقبل باختلاف التخصص

وللتحقق من صحة الفرض قام الباحث بحساب الفروق فی قلق المستقبل حسب التخصص باستخدام اختبار ( ت ) ، کما هو مُبین فی جدول ( 3 )

جدول ( 3 )

اختبار( ت) للفروق فی قلق المستقبل حسب التخصص

  التخصص        

   ن

المتوسط

الانحراف

المعیاری

درجات الحریة

ف

     ت 

الکلیة        شرعی

           طبیعی

55

69

76.56

73.93

    15.4   

   14.27

122

    0.72

  0.99

یتضح من الجدول ( 3 )  عدم وجود فروق بین المجموعات فی قلق المستقبل حسب التخصص ، وهذا یتفق مع دراسة أمل الأحمد ، ویختلف مع دراسة السبعاوی .

وفی ذلک أشارة إلى أن التخصص لا یُعد عاملاً من العوامل المؤدیة لحدوث اضطرابات نفسیة لدى الطلاب تتمثل فی القلق من المستقبل .

الفرض الثالث : یختلف التحصیل الدراسی باختلاف المستوى الاجتماعی – الاقتصادی. 

للتحقق من صحة الفرض قام الباحث بتقسیم الطلاب وفقاً لدرجة المستوى الاجتماعی والاقتصادی إلى مجموعتین :

الأولى : مستواها الاجتماعی – الاقتصادی یساوی أو  أصغر من ( 10 ) .

الثانیة : مستواها الاجتماعی – الاقتصادی أکبر من (10) کما هو مبین فی الجدول ( 4 ) .

جدول ( 4 )

الفروق فی التحصیل الدراسی حسب المستوى الاجتماعی والاقتصادی

المجموعات

 ن

  المتوسط

الانحراف المعیاری

درجات

الحریة

  ف

 

    ت 

  من خفض والمستوى الاجتماعی الاقتصادی

مرتفع والمستوى الاجتماعی الاقتصادی

97

 

 27 

2.07     

   

   2.11

   0.90  

  

 0.05   

122

1.63

 - 0.19

یتضح من الجدول عدم وجود فروق فی التحصیل الدراسی حسب المستوى الاجتماعی والاقتصادی ، ویعود ذلک إلى کون عینة الدراسة تنتمی لنفس البیئة                    ( مدارس شرق جدة ) والتی یتضح خلالها تساوی أفراد العینة من حیث المستوى الاجتماعی والاقتصادی ، وهذا یختلف عن نتائج الدراسات السابقة التی تم عرضها فی الفصل الثانی  من هذه الدراسة .

ویرجع الباحث ذلک إلى الاختلاف فی عینات الدراسة ومجتمعها ، حیث أن الدراسات السابقة نوعت مجتمع الدراسة فی حین أن الدراسة الحالیة اقتصرت على عینة من مجتمع متقارب فی مستواه الاجتماعی والاقتصادی .

 

ملخص نتائج الدراسة

       لقد خلصت الدراسة الحالیة بعنوان قلق المستقبل والمستوى الاجتماعی والاقتصادی وعلاقتها بالتحصیل الدراسی لدى عینة من طلاب المرحلة الثانویة إلى الآتی :

1-  وجود فروق بین مجموعة من حصلوا على تقدیر ممتاز ومجموعة من حصلوا على تقدیر مقبول فی قلق المستقبل عند مستوى دلالة ( 0.05 ) ، وعدم وجود فروق دالة إحصائیاً بین بقیة المجموعات .

2-    لا یوجد فروق بین المجموعات فی قلق المستقبل حسب التخصص .

3-    لا یوجد فروق فی التحصیل الدراسی حسب المستوى الاجتماعی والاقتصادی .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصیات

فی ضوء النتائج التی توصلت لها الدراسة الحالیة یوصی الباحث بما یلی :

1-          تفعیل دور الإرشاد الطلابی بالمدارس لقیاس وخفض مستویات القلق لدى الطلاب بشکل عام وذوی التحصیل الدراسی المنخفض بشکل خاص .

2-          تهیئة البیئة التعلیمیة المناسبة التی تراعی الحاجات النفسیة لدى الطلاب .

3-          تزوید الطلاب بنشرات نفسیة وتربویة للتوعیة بالآثار المترتبة على القلق ، وکیفیة التخلص منه ، والتفریق بین القلق العادی والقلق المرضی .

4-          إقامة دورات تدریبیة للطلاب ذوی التحصیل الدراسی المنخفض لتحسین أدائهم                  نفسیاً وتربویاً .

الاقتراحات

       استکمالاً للجهد الذی بذله الباحث فی هذه الدراسة فإنه یوصی بإجراء المزید من البحوث فی هذا المجال ومنها :

1-  إجراء دراسة حول قلق المستقبل وعلاقته بالتحصیل الدراسی  تشمل طلاب الصف الثانی ثانوی والثالث ثانوی وإجراء مقارنة بین نتائجهما للتعرف على الفروق بین طلاب الصف الثانی ثانوی والثالث ثانوی فی قلق المستقبل .

2-    إجراء دراسة حول علاقة اضطرابات الجهاز العصبی بقلق المستقبل وأثر ذلک على التحصیل الدراسی .

3-    إجراء دراسة تجریبیة لمعرفة فاعلیة برنامج إرشادی لخفض قلق المستقبل .

4-    إجراء دراسة مقارنة لمعرفة علاقة قلق المستقبل بالتحصیل الدراسی تتکون العینة فیها من مجموعة من طلاب.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

-                                                    أبو علیان ، جنان فخری ( 2009 ) : مستوى القلق والکفایة الذاتیة المدرکة والتحصیل الدراسی لدى المراهقین من أبناء المُطلقین ونظرائهم فی الأسر العادیة فی الأردن ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ،کلیة الدراسات التربویة والنفسیة العلیا ، جامعة عمان للدراسات العلیا .

-                                                    أحمد ، إیمان محمود خلیل ( 2004) : أثر الخصائص لأسریة وعلاقة الطالب بمعلمیه على التحصیل الدراسی للطالب ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة الدراسات العُلیا ، الجامعة الأردنیة .

-                                                    الأحمد ، أمل ( 2001 ) : حالة القلق وسمة القلق وعلاقتهما بمتغیری الجنس والتخصص العلمی ،دراسة میدانیة لدى عینة من طلبة جامعة دمشق ، کلیة التربیة . 

-                                                    الأنصاری ،بدر محمد ( 2003 م) : الفروق بین طلبة وطالبات جامعة الکویت فی القلق والاکتئاب ، مؤتمر مرکز الإرشاد النفسی ، جامعة عین شمس ، القاهرة .

-                                                    الببلاوی ، إیهاب ؛ عبدالحمید، أشرف ( 2005 ) : الإرشاد النفسی المدرسی ، القاهرة ، دار الکتاب الحدیث .

-                                                    الثبیتی ، إبراهیم سعید ( 1409 ) : مفهوم الذات والتحصیل الدراسی والمستوى الاقتصادی والاجتماعی لدی ذوی المشکلات من طلاب المرحلة الثانویة بمدیة مکة المکرمة ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ،جامعة أم القرى .

-                                                    الحازمی ، فاطمة إبراهیم ( 1410 ) : العلاقة بین المستویین التعلیمی الاقتصادی فی الأسرة ومستوى التحصیل الدراسی فی منهج اللغة الإنجلیزیة  ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة جامعة أم القرى .

-                                                    الحامد ، محمد معجب( 1996) : التحصیل الدراسی ( دراساته ، نظریاته ، واقعه ، والعوامل المؤثرة فیه ) ،الریاض ،الدار الصوتیة للتربیة .

-                                                    حمدان ، محمد زیاد ( 1417 هـ) : التحصیل الدراسی ، دمشق ، دار التربیة .

-                                                    جبل ، فوزی محمد ( 2000) : الصحة النفسیة وسیکولوجیة الشخصیة ،الأزاریطة –الإسکندریة ، المکتبة الجامعیة .

-                                                    الجعیثن ، عبد المحسن إبراهیم ( 1424 ) : العلاقة بین بعض العوامل الأسریة والتحصیل الدراسی ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة الإمام  محمد بن سعود .

-                                                    السبعاوی ، فضیلة عرفات ( 2007 ) : قلق المستقبل لدى طلبة کلیة التربیة وعلاقته بالجنس والتخصص ، دراسة میدانیة لدى عینة من طلبة کلیة التربیة ، جامعة الموصل .

-                                                    زهران ، حامد عبد السلام (2005 م) : الصحة النفسیة والعلاج النفسی ،ط 4 ، القاهرة ، عالم الکتب

-                                                    زیدان ، سها عبدالله ( 2006 م ) : هواجس المستقبل عند الشباب ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة دمشق .

-                                                    الزیر ، سعد بن راشد (1426 ) : بعض العوامل الاجتماعیة وعلاقتها بالتحصیل الدراسی ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة الإمام محمد بن سعود .

-                                                     شقیر ، زینب محمود ( 2005 م ) : مقیاس قلق المستقبل ، القاهرة ، مکتبة النهضة المصریة .

-                                                    عبد الغفار ، عبد السلام محمد ( 2007 م ) : مقدمة فی الصحة النفسیة ،عمّان ، دار الفکر .

-                                                    عسیری ، عبد الله إبراهیم ( 2007 م ) : مستویات القلق لدى طلاب جامعة الملک سعود بالریاض ، رسالة ماجستیر غیر منشورة   ، کلیة الدراسات العلیا ، جامعة نایف العربیة للعلوم الأمنیة .

-                                                    عمر ، علی ( سنة النشر غیر مدونة ) : القلق مرض العصر ، القاهرة ، C.D للنشر والتوزیع . 

-                                                    فراج ، محمد أنور ( 2006) : قلق المستقبل علاقته ببعض المتغیرات لدى عینه من طلاب کلیة التربیة جامعة الإسکندریة ، موقع جامعة الملک سعود بالریاض( faculty.kus.edu.sa ).

-                                                    الکحیمی ، وجدان ؛ حمام ، فادیة ؛ مصطفى ، علی ( 1424 ) : الصحة النفسیة للطفل والمراهق ، الریاض ، مکتبة الرشد للنشر والتوزیع .

-                                                    کینیدی ، جون ( 2001 ) : القلق أسبابه وعلاجه ، ترجمة وإضافة إبراهیم الشبلی ، أربد ، دار الأمل للنشر والتوزیع .

-                                                    المالح ، حسان (1997 ) : الطب النفسی والحیاة ، ط 2 ، دمشق ، دار الإشراقات .

-                                                    مسعود ، سناء منیر ( 2006 ) : بعض المتغیرات المرتبطة بقلق المستقبل لدى عینة من المراهقین ، رسالة دکتوراه غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة طنطا .

-                                                     المشیخی ، غالب محمد ( 2009 م ) : قلق المستقبل وعلاقته بکل من فاعلیة الذات ومستوى الطموح لدى عینة من طلاب جامعة الطائف ، رسالة دکتوراه غیر منشورة  ، کلیة التربیة ، جامعة أم القرى .

-                                                    المعشنی ، سالم عمر ( 1997 ) : ثر الخصائص الأسریة على التحصیل الدراسی لطلبة الصف الأول الإعدادی فی محافظة ظفار بسلطنة عُمان ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة الدراسات العُلیا ، الجامعة الأردنیة .

_ Peterson,Penelope  L.(1979):Interactive effects of student anxiety ,achievement orientation , and teatcher    behavior  on  student  achevement  and  attitude , American  Psychological  Association,  Journal  of  Educational Psychology , Vol.69(6),Des,PP.779-792  

 

 

 

-                                                    أبو علیان ، جنان فخری ( 2009 ) : مستوى القلق والکفایة الذاتیة المدرکة والتحصیل الدراسی لدى المراهقین من أبناء المُطلقین ونظرائهم فی الأسر العادیة فی الأردن ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ،کلیة الدراسات التربویة والنفسیة العلیا ، جامعة عمان للدراسات العلیا .
-                                                    أحمد ، إیمان محمود خلیل ( 2004) : أثر الخصائص لأسریة وعلاقة الطالب بمعلمیه على التحصیل الدراسی للطالب ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة الدراسات العُلیا ، الجامعة الأردنیة .
-                                                    الأحمد ، أمل ( 2001 ) : حالة القلق وسمة القلق وعلاقتهما بمتغیری الجنس والتخصص العلمی ،دراسة میدانیة لدى عینة من طلبة جامعة دمشق ، کلیة التربیة . 
-                                                    الأنصاری ،بدر محمد ( 2003 م) : الفروق بین طلبة وطالبات جامعة الکویت فی القلق والاکتئاب ، مؤتمر مرکز الإرشاد النفسی ، جامعة عین شمس ، القاهرة .
-                                                    الببلاوی ، إیهاب ؛ عبدالحمید، أشرف ( 2005 ) : الإرشاد النفسی المدرسی ، القاهرة ، دار الکتاب الحدیث .
-                                                    الثبیتی ، إبراهیم سعید ( 1409 ) : مفهوم الذات والتحصیل الدراسی والمستوى الاقتصادی والاجتماعی لدی ذوی المشکلات من طلاب المرحلة الثانویة بمدیة مکة المکرمة ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ،جامعة أم القرى .
-                                                    الحازمی ، فاطمة إبراهیم ( 1410 ) : العلاقة بین المستویین التعلیمی الاقتصادی فی الأسرة ومستوى التحصیل الدراسی فی منهج اللغة الإنجلیزیة  ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة جامعة أم القرى .
-                                                    الحامد ، محمد معجب( 1996) : التحصیل الدراسی ( دراساته ، نظریاته ، واقعه ، والعوامل المؤثرة فیه ) ،الریاض ،الدار الصوتیة للتربیة .
-                                                    حمدان ، محمد زیاد ( 1417 هـ) : التحصیل الدراسی ، دمشق ، دار التربیة .
-                                                    جبل ، فوزی محمد ( 2000) : الصحة النفسیة وسیکولوجیة الشخصیة ،الأزاریطة –الإسکندریة ، المکتبة الجامعیة .
-                                                    الجعیثن ، عبد المحسن إبراهیم ( 1424 ) : العلاقة بین بعض العوامل الأسریة والتحصیل الدراسی ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة الإمام  محمد بن سعود .
-                                                    السبعاوی ، فضیلة عرفات ( 2007 ) : قلق المستقبل لدى طلبة کلیة التربیة وعلاقته بالجنس والتخصص ، دراسة میدانیة لدى عینة من طلبة کلیة التربیة ، جامعة الموصل .
-                                                    زهران ، حامد عبد السلام (2005 م) : الصحة النفسیة والعلاج النفسی ،ط 4 ، القاهرة ، عالم الکتب
-                                                    زیدان ، سها عبدالله ( 2006 م ) : هواجس المستقبل عند الشباب ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة دمشق .
-                                                    الزیر ، سعد بن راشد (1426 ) : بعض العوامل الاجتماعیة وعلاقتها بالتحصیل الدراسی ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة الإمام محمد بن سعود .
-                                                     شقیر ، زینب محمود ( 2005 م ) : مقیاس قلق المستقبل ، القاهرة ، مکتبة النهضة المصریة .
-                                                    عبد الغفار ، عبد السلام محمد ( 2007 م ) : مقدمة فی الصحة النفسیة ،عمّان ، دار الفکر .
-                                                    عسیری ، عبد الله إبراهیم ( 2007 م ) : مستویات القلق لدى طلاب جامعة الملک سعود بالریاض ، رسالة ماجستیر غیر منشورة   ، کلیة الدراسات العلیا ، جامعة نایف العربیة للعلوم الأمنیة .
-                                                    عمر ، علی ( سنة النشر غیر مدونة ) : القلق مرض العصر ، القاهرة ، C.D للنشر والتوزیع . 
-                                                    فراج ، محمد أنور ( 2006) : قلق المستقبل علاقته ببعض المتغیرات لدى عینه من طلاب کلیة التربیة جامعة الإسکندریة ، موقع جامعة الملک سعود بالریاض( faculty.kus.edu.sa ).
-                                                    الکحیمی ، وجدان ؛ حمام ، فادیة ؛ مصطفى ، علی ( 1424 ) : الصحة النفسیة للطفل والمراهق ، الریاض ، مکتبة الرشد للنشر والتوزیع .
-                                                    کینیدی ، جون ( 2001 ) : القلق أسبابه وعلاجه ، ترجمة وإضافة إبراهیم الشبلی ، أربد ، دار الأمل للنشر والتوزیع .
-                                                    المالح ، حسان (1997 ) : الطب النفسی والحیاة ، ط 2 ، دمشق ، دار الإشراقات .
-                                                    مسعود ، سناء منیر ( 2006 ) : بعض المتغیرات المرتبطة بقلق المستقبل لدى عینة من المراهقین ، رسالة دکتوراه غیر منشورة ، کلیة التربیة ، جامعة طنطا .
-                                                     المشیخی ، غالب محمد ( 2009 م ) : قلق المستقبل وعلاقته بکل من فاعلیة الذات ومستوى الطموح لدى عینة من طلاب جامعة الطائف ، رسالة دکتوراه غیر منشورة  ، کلیة التربیة ، جامعة أم القرى .
-                                                    المعشنی ، سالم عمر ( 1997 ) : ثر الخصائص الأسریة على التحصیل الدراسی لطلبة الصف الأول الإعدادی فی محافظة ظفار بسلطنة عُمان ، رسالة ماجستیر غیر منشورة ، کلیة الدراسات العُلیا ، الجامعة الأردنیة .
_ Peterson,Penelope  L.(1979):Interactive effects of student anxiety ,achievement orientation , and teatcher    behavior  on  student  achevement  and  attitude , American  Psychological  Association,  Journal  of  Educational Psychology , Vol.69(6),Des,PP.779-792