القيم التشکيلية في مختارات من أعمال فناني التجريدية التعبيرية والإفادة منها في استحداث مشغولات خشبية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية التربية النوعية - جامعه أسيوط

المستخلص

أهم ما يميز الأسلوب الفني للاتجاه التجريدي "أعمال تقوم أساسا علي العلاقات الفنية من علاقات في الخط واللون والمسذاحة , أعمال لها اثر مباشر في الفنون الاخري , وخاصا في العمارة والأثاث وطباعه الاقمشه وتصميم الآلات والاجهزه الحديثة مثل السيارة والراديو وبعض الأدوات المنزلية الاخري , ما جاء به الفنان التجريدي من أشکال مجرده , جاء بها من قبل الفنان الإسلامي عندما عبرا عن نفسه في أشکال مجرده تري علي الجدران في المساجد , أو علي الأبواب أو النوافذ أو المشربيات أو في أعمال السجاد العربي ")1(
 التجريدية التعبيرية هي الأسلوب الذي تقرره رغبه الفنان في إيجاد تشکيلات فنيه لإحساساته المباشرة وهو الأسلوب الفني الذي يصور الإحساسات الذاتية للفنان حيث أنها فکره ذاتيه تصدر عن انفعال داخلي ورؤية داخليه للفنان يقوم الفنان بترجمتها علي هيئه عمل فني بأسلوبه الخاص  , "ومهما قيل في مداخل التجريد وتنوعها وتوافر طرز متعددة لفنانيها إلا أن المذهب نفسه يدور حول البحث عن جوهر الأشياء والتعبير عنها في خلاصات موجزه تحمل في طياتها الخبرات التشکيلية التي مر بها الفنانون وأثارت وجدانهم")2(
ثانياً : مشکلة البحث :-
تتحدد مشکلة البحث في التساؤل التالي : ـ
کيف يمکن الاستفادة من القيم الفنية والتشکيلية لمختارات من أعمال فناني التجريدية التعبيرية في استحداث مشغولات خشبية ؟
ثالثاً : فروض البحث :-
يفترض الدارس أنه يمکن استحداث مشغولات خشبية من خلال استخلاص القيم الفنية والتشکيلية لمختارات من أعمال فناني التجريدية التعبيرية وأعاده صياغتها برؤية مستحدثه مع أضافه فکر الباحث .
رابعاً: هدف البحث :-
إنتاج مشغولات خشبية مستحدثه بالإفادة من التجريدية التعبيرية.
خامساً : أهمية البحث :-
إثراء مجال أشغال الخشب باستخدام مشغولات مستلهمه من التجريدية التعبيرية
سادساً : حدود البحث :-
 الحدود المکانية ( في مصر والعالم الغربي ) .
 الحدود الزمنية (من سنه 2000 م حتى ألان) .
سابعاً : منهجية البحث :-
يتبع البحث الحالي : المنهج التاريخي و المنهج الوصفي التحليلي والمنهج تجريبي :-
 
وذلک من خلال إطارين الإطار النظري والإطار التطبيقي
أولا : الإطار النظري
1- مفهوم التجريد
2- التجريد بالمعني اللغوي
3- نشاه التجريدية
            أ-  الفترة الأولي
            ب-  الفترة الثانية
4- التجريدية التعبيرية
            أ-  فأسيلي کاندنسکى
            ب-   بول کلي
            ج-   جاکسون بولوک
ثانيا : الإطار التطبيقي
تطبيق عملي يظهر مدي الاستفادة من القيم الفنية والتشکيلية لبعض أعمال فناني التجريدية التعبيرية
ثامنا: مصطلحات البحث:-
1- مشغولات خشبية (Wooden works)
"هي أخشاب تم أعادة تشکيلها وترکيبها بواسطة إنسان أو آلة لإنتاج منتج يستخدم کالمفروشات والتحف ومعالق الطهي وحتى أسقف البيوت ودعامات البناء" )1(
2- الاتجاه التجريدي (Abstract toward)
"هو تجريد کل ما هو محيط بنا عن واقعه وإعادة صياغته برؤية فنية جديدة يتجلي فيها حس الفنان باللون والحرکة والخيال" )   2(.
تاسعا :  الدراسات المرتبطة :-
1- دراسة محمد عبد الباسط محمد درويش : " استحداث تشکيلات خشبية مجسمه من خلال صياغة المفردات المعمارية الاسلاميه بالا فاده من برمجيات الکمبيوتر " (رسالةالدکتوراه , کلية التربية , جامعة عين شمس , 2012م)
تناولت هذه الدراسة أظهار العمارة الإسلامية أمثلة متعدد للجمال والروعة في الأساليب التشکيلية والفکر الإنشائي المنبثق من العلاقة الوطيدة بين المسلم وخالقة وقد تکون البحث الحالي من خمسة أبواب والباب الأول وهو الهيکل البنائي للبحث والباب الثاني هو دراسة وصفية تحليلية لمختارات من مساجد القاهرة والباب الثالث هو العوامل الفکرية والعقائدية والجمالية لعمارة المساجد والباب الرابع وهو دور برمجيات الکمبيوتر في صياغة المفرداد المعمارية الإسلامية في ضوء الاتجاه التجريدي وقد احتوي علي فصلين ,الأول يبحث في الاتجاه التجريدي والثاني في دور برمجيات الکمبيوتر في صياغة المفردات والباب الخامس وهو التطبيقات الذاتية للبحث



)1( حمدي خميس : التذوق الفني ودور الفنان والمستمع , دار المعارف , ص60


)2(  محمود البسيوني : الفن في القرن العشرين  , الهيئة المصرية العامة للکتاب , مکتبة الاسرة , 2002م , ص204


(1) ar.wikipedia.org/wiki


)2(  محمود البسيوني : مرجع سبق ذکره , 2002م ,ص 209 .

الموضوعات الرئيسية


 

           کلیة التربیة

        کلیة معتمدة من الهیئة القومیة لضمان جودة التعلیم

        إدارة: البحوث والنشر العلمی ( المجلة العلمیة)

    =======

 

القیم التشکیلیة فی مختارات من أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة والإفادة منها فی استحداث مشغولات خشبیة

 

 

إعــــداد

أ / طلعت نجیب عیاد عطا

إشراف

أ.د / محمود کامل السید

أستاذ أشغال الخشب ورئیس قسم الأشغال الفنیة والتراث الشعبی ووکیل کلیه التربیة الفنیة سابقا – جامعه حلوان

د/ محمد عبد الباسط محمد

مدرس أشغال الخشب بقسم التربیة الفنیة بکلیة التربیة النوعیة - جامعه أسیوط


 

 

}     المجلد الثالث والثلاثین– العدد التاسع – جزء ثانی–  نوفمبر 2017م  {

http://www.aun.edu.eg/faculty_education/arabic

أولاً: خلفیة البحث:-

أهم ما یمیز الأسلوب الفنی للاتجاه التجریدی "أعمال تقوم أساسا علی العلاقات الفنیة من علاقات فی الخط واللون والمسذاحة , أعمال لها اثر مباشر فی الفنون الاخری , وخاصا فی العمارة والأثاث وطباعه الاقمشه وتصمیم الآلات والاجهزه الحدیثة مثل السیارة والرادیو وبعض الأدوات المنزلیة الاخری , ما جاء به الفنان التجریدی من أشکال مجرده , جاء بها من قبل الفنان الإسلامی عندما عبرا عن نفسه فی أشکال مجرده تری علی الجدران فی المساجد , أو علی الأبواب أو النوافذ أو المشربیات أو فی أعمال السجاد العربی ")1(

 التجریدیة التعبیریة هی الأسلوب الذی تقرره رغبه الفنان فی إیجاد تشکیلات فنیه لإحساساته المباشرة وهو الأسلوب الفنی الذی یصور الإحساسات الذاتیة للفنان حیث أنها فکره ذاتیه تصدر عن انفعال داخلی ورؤیة داخلیه للفنان یقوم الفنان بترجمتها علی هیئه عمل فنی بأسلوبه الخاص  , "ومهما قیل فی مداخل التجرید وتنوعها وتوافر طرز متعددة لفنانیها إلا أن المذهب نفسه یدور حول البحث عن جوهر الأشیاء والتعبیر عنها فی خلاصات موجزه تحمل فی طیاتها الخبرات التشکیلیة التی مر بها الفنانون وأثارت وجدانهم")2(

ثانیاً : مشکلة البحث :-

تتحدد مشکلة البحث فی التساؤل التالی : ـ

کیف یمکن الاستفادة من القیم الفنیة والتشکیلیة لمختارات من أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة فی استحداث مشغولات خشبیة ؟

ثالثاً : فروض البحث :-

یفترض الدارس أنه یمکن استحداث مشغولات خشبیة من خلال استخلاص القیم الفنیة والتشکیلیة لمختارات من أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة وأعاده صیاغتها برؤیة مستحدثه مع أضافه فکر الباحث .

رابعاً: هدف البحث :-

إنتاج مشغولات خشبیة مستحدثه بالإفادة من التجریدیة التعبیریة.

خامساً : أهمیة البحث :-

إثراء مجال أشغال الخشب باستخدام مشغولات مستلهمه من التجریدیة التعبیریة

سادساً : حدود البحث :-

 الحدود المکانیة ( فی مصر والعالم الغربی ) .

 الحدود الزمنیة (من سنه 2000 م حتى ألان) .

سابعاً : منهجیة البحث :-

یتبع البحث الحالی : المنهج التاریخی و المنهج الوصفی التحلیلی والمنهج تجریبی :-

 

وذلک من خلال إطارین الإطار النظری والإطار التطبیقی

أولا : الإطار النظری

1- مفهوم التجرید

2- التجرید بالمعنی اللغوی

3- نشاه التجریدیة

            أ-  الفترة الأولی

            ب-  الفترة الثانیة

4- التجریدیة التعبیریة

            أ-  فأسیلی کاندنسکى

            ب-   بول کلی

            ج-   جاکسون بولوک

ثانیا : الإطار التطبیقی

تطبیق عملی یظهر مدی الاستفادة من القیم الفنیة والتشکیلیة لبعض أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة

ثامنا: مصطلحات البحث:-

1- مشغولات خشبیة (Wooden works)

"هی أخشاب تم أعادة تشکیلها وترکیبها بواسطة إنسان أو آلة لإنتاج منتج یستخدم کالمفروشات والتحف ومعالق الطهی وحتى أسقف البیوت ودعامات البناء" )1(

2- الاتجاه التجریدی (Abstract toward)

"هو تجرید کل ما هو محیط بنا عن واقعه وإعادة صیاغته برؤیة فنیة جدیدة یتجلی فیها حس الفنان باللون والحرکة والخیال" )   2(.

تاسعا :  الدراسات المرتبطة :-

1- دراسة محمد عبد الباسط محمد درویش : " استحداث تشکیلات خشبیة مجسمه من خلال صیاغة المفردات المعماریة الاسلامیه بالا فاده من برمجیات الکمبیوتر " (رسالةالدکتوراه , کلیة التربیة , جامعة عین شمس , 2012م)

تناولت هذه الدراسة أظهار العمارة الإسلامیة أمثلة متعدد للجمال والروعة فی الأسالیب التشکیلیة والفکر الإنشائی المنبثق من العلاقة الوطیدة بین المسلم وخالقة وقد تکون البحث الحالی من خمسة أبواب والباب الأول وهو الهیکل البنائی للبحث والباب الثانی هو دراسة وصفیة تحلیلیة لمختارات من مساجد القاهرة والباب الثالث هو العوامل الفکریة والعقائدیة والجمالیة لعمارة المساجد والباب الرابع وهو دور برمجیات الکمبیوتر فی صیاغة المفرداد المعماریة الإسلامیة فی ضوء الاتجاه التجریدی وقد احتوی علی فصلین ,الأول یبحث فی الاتجاه التجریدی والثانی فی دور برمجیات الکمبیوتر فی صیاغة المفردات والباب الخامس وهو التطبیقات الذاتیة للبحث

 

ویستفید البحث الحالی من هذه الدراسة فی :-

التعرف علی کیفیة الاستفادة من الاتجاه التجریدی فی استحداث مشغولات خشبیة

2- دراسة حامد عباس محمود سید احمد : " التجرید فی أشکال الحیوان فی الفن الإسلامی کمدخل لإثراء المشغولة الخشبیة المعاصرة " (رسالة ماجستیر , کلیة التربیة الفنیة, جامعة حلوان, 2000م)

تناولت هذه الدراسة خمسة فصول تتضمن الفصل الأول مشکلة البحث وفروضه ومنهجیته فی حین یتناول الفصل الثانی مفهوم التجرید وعلاقة مفهوم التجرید فی الفن الإسلامی بمفهومة فی الفن المعاصر والأسباب التی دعت إلی ظهور الفن التجریدی وانواعة ومصادرة بالإضافة إلی المدارس الفنیة التی اهتمت بالتجرید وأثره علی أشغال الخشب مثل            ( مدرس الارت نوفور , مدرسة الباوهاوس ) وهی المدارس التی تقترب کثیرا من مجال الأشغال الفنیة عامتا وأشغال الخشب علی وجه الخصوص من حیث اهتماما الخاص بالفنون التطبیقیة الیدویة کما إن هذه الاتجاهات اتخذت من مدخل التجرید أساسا للتصمیم فی العمل الفنی بالإضافة إلی أن معظم فنانی هذه الاتجاهات اهتموا بالتجرید فی أشکال الحیوان , الفصل الثالث یتناول الحقبات التی ظهر فیها استخدام الشکل الحیوانی المجرد منذ الفن البدائی حتى الفن الإسلامی واثر ذلک علی المدرسة التجریدیة فی حین یتناول الفصل الرابع دراسة مقارنة بین التجرید فی أشکال الحیوان فی الفن الإسلامی والتجرید فی أشکال الحیوان فی الفن المعاصر من خلال دراسة بعض الأعمال الموجودة فی المتحف الإسلامی التی تناول فیها الفنان المسلم أشکال الحیوان وأعمال بعض الفنانین المعاصرین أمثال بیکاسو والکسندر کالدر وصالح عبد الکریم وغیرهم ... فی حین تناول الفصل الخامس التجربة الذاتیة للباحث

ویستفید البحث الحالی من هذه الدراسة فی:-

استخدام أشکال الحیوان بطرق وتقنیات مستحدثة توضح القیم التشکیلیة من خلالها استخدام الاتجاه التجرید العضوی ویستفید أیضا من خلال هذه الدراسة الأعمال الفنیة لبعض الفنانین فی العصر الحدیث

 

أولا : الإطار النظری :-

یتطلب لدی فنان المدرسة التجریدیة مجهود عقلی حیث تتزاید العملیات الذهنیة والعقلیة بعکس الفنان الکلاسیکی وهو ما ینقل الواقع الحقیقی کما هو دون تغیر فیه , کما یؤکد علی هذا محمود البسیونی بقوله عن التجرید انه "عملیه غایة فی الصعوبة حیث یصبح عالم النقطة والخط والمساحة واللون والشکل وکل من قیم التکرار والإیقاع والاتزان قادرة علی صنع الجمال , فلیس العبرة فی التجرید بالمدلول الظاهری وإنما بجوهر العلاقات وتأصیلها وإحکامها ولا یهم إذا اکتست بأثوابها تقربها من منطق الواقع أو ابتعدت کله عن هذا الواقع وظهرت کعلاقات محکمه لها مدلولات بصریه وراءها غیر الإحکام وجود روابط")1( , حیث کان للتجریدیة تمهیدات وأحداث وأفکار فلسفیه للوصول إلی أسلوب یعکس مضمون هذه الفلسفة , والتجرید لم تظهر کعمل فنی بذاته بل بدأت الإعمال تبتعد أکثر عن کل ما هو مرئی ومعتاد وتتجه نحو المضمون  .

الفلاسفة والباحثین لهم أکثر من مفهوم للتجریدیة فالبعض تعرف التجریدیة بأنها تسعى إلى البحث عن جوهر الأشیاء والتعبیر عنها فی أشکال أو رموز تحمل فی داخلها الخبرات الفنیة. وکلمة "تجرید" تعنی التخلص من کل ما هو واقعی والارتباط به ، فالجسم الکروی تجرید لعدد کبیر من الأشکال التی تحمل هذا الطابع الکروی مثل : التفاحة والشمس وکرة اللعب وما إلى ذلک، فالشکل الواحد قد یوحی بمعانی متعددة . فلیس هناک فن یخلو من التجرید ولکن نسبه التجرید تتفاوت کما فی الفن المصری والإغریقی والإسلامی فالتجرید فی الفن نسبی إما مطلق .

" ونتج عن التغیرات الفکریة التی واکبت القرن العشرین قیما جمالیا وتشکیلیه تختلف باختلاف مقوماتها وفلسفاتها کما نتجت أسالیب فنیه ادائیه إلی جانب تطور العلاقات التشکیلیة للعناصر الزخرفیه فی مجالات الفن المختلفة وذلک نتیجة الاستناد إلی الفکر العلمی الحدیث علی اعتبار إن العلم یمثل مدخلا مثیرا للإبداع من خلال ربط الجمالیات بالنظریات العلمیة " )2( 

فقد یسعی الدارس للاستفادة من الاتجاه التجریدی فی ابتکار مشغولات خشبیة لإثراء العملیة التعلیمیة فی مجال أشغال الخشب فی إیجاد أعمالا فنیه مستحدثه ذات آصاله ومعاصره ولیست نسخا وتقلیدا بالاضافه إلی أن الاتجاه التجریدی یسمح بالبعد عن الواقع الملموس والدخول إلی جوهر العناصر ویتیح للدارس الفرصة فی تحلیل العناصر وصیاغتها فی مشغولات خشبیة مستحدثه فلذلک یهتم البحث الحالی بدراسة الأسلوب التجریدی الذی اتضح فی الأعمال الخشبیة بحیث تعکس صیاغات تشکیلیه ومتغیرات عدیدة کما إن الاتجاه التجریدی یحمل فی ثنایاه العدید من الحلول التشکیلیة التی قد تستحدث أعمالا لها العدید من المواصفات الفنیة مع تنوع أشکالها والمعالجات وطرق وأسالیب الأداء فی التنفیذ

مفهوم التجرید :

کلمة التجرید تعنی مفاهیم متعددة منها :اختزال أو الجوهر، أو تبسیط ، أو تقشف أو اختصار التفاصیل ،مثل تجرید الشجرة من أوراقها والإبقاء على الأغصان على سبیل المثال هی تعنی التعریة من الثیاب ومن خلال هذا علینا أن نبدأ تفسیر المقصود بالتجرید والتعرف علیه لدى الفنانین والجمهور على حد السواء " کلمه (تجرید) تعنی التخلص من کل أثار الواقع والارتباط به ")1(

یعتبر هو الوسیلة الوحیدة للتعبیر والإحساس بشکل أکثر تعمقا من خلال الحس الرمزی ولیس الحس الحدسی ویری (هربرت رید) "إن التجریدیة تبدأ بالملاحظة الدقیقة للأشیاء کمفردات أی بما هو مادی وواقعی ثم الوصول بها إلی تکوین علاقات تشکیلیه جدیدة مجرده تختلف فی بنائها وصیاغتها عن العناصر التی سبق ملاحظتها" )2(

التجرید بالمعنی اللغوی :

" أنها تعنی التعریة من الثیاب ( والتجرد ) التعری , و تجرد للأمر أی حد فیه , وفی المعجم العربی الأساسی طبعه عام 1989م ص288 : جرد تجرد , الأمر أو الشئ                ( فی الفلسفة والفن ) انتزع عنصرا من عناصره والتفت إلیه وحدده دون غیره , أو استخرج ذهنیا الماهیة بقطع النظر عن تشخیصها الخارجی والأصل فی عملیه التجرید الذهنی یرجع إلی قدره العقل علی استخلاص معنی الأشیاء الموضوعیة المحسوسة من ظواهرها        اللامتناهیه ")3(

 

نشاه التجریدیة :

کانت بدایة التجریدیة بالمدرسة التکعیبیة حیث بدا الفنانون بالابتعاد عن الطبیعة أو نقل الأشکال کما هی موجودة فی الطبیعة وبدا هذا الاتجاه مع بدایة القرن العشرین وظلت التجریدیة حتى ألان کنشاط فنی متمیز له مقوماته . فقد اتسم الاتجاه التجریدی بالغموض واللاموضوعیه باختلاف عن الفنون الاخری التی غالبا ما تحاکی الطبیعة وذلک لتأثر الفنان بعوامل الحیاة المختلفة من سیاسیه واقتصادیه واجتماعیه ودینیه , "وکان التجرید فی هذه الفنون نسبیا , بینما التجرید المطلق لم یظهر إلا فی العصر الحدیث , حیث نشطت الحرکة التجریدیة فی الفن فی الشمال فی هولندا وألمانیا وروسیا , وقد بدأت فی فترتین                أساسیتین ")4(

الفترة الأولی :

       تبدأ من عام 1910 إلی 1916 , وذلک یتمثل فی الحرکة التجریدیة التی قام بها کاندنسکی فی ألمانیا , " تغیر مفهوم التجرید کثیرا منذ اکتشافه علی ید کاندینسکی سنه 1910 وتنوعت مداخله الفلسفیة خلال الحربین العالمیتین حتى ابتعد تماما عن التعبیریة التجریدیة التی سعی إلیها کاندنسکی فی مبدأ الأمر . برع الصینیون والکوریون والیابانیون فی الرسم التجریدی الدقیق المحسوب المعتنی به .ساعدهم علی ذلک تراثهم الثری فی فنون الخط والکتابة , حاول بعض الرسامین تعویض افتقارهم إلی المضمون الإنسانی والمدرک الاجتماعی  بان یضفوا علی تشکیلاتهم نوعا من الاثاره النابعه من الخداع البصری وهو ما یسمی  الإیهام التجریدی  والمعروف أن الخداع البصری  والإیهامی لا یلعبان دورا فی الفن التجریدی لکن ظهر فجاه فی أمریکا اتجاه فی السبعینات أطلق علیه النقاد اسم                  ( الإیهام التجریدی )")1(

 

 

                   شکل ( 1 )  کاندنسکی – زیت علی توال -1911م)2(

 وقد وصفها بالتعبیریة الروحیة عن اللون وموسیقی الفراغ وتوافق الألوان والإشکال والشکل المجرد الهندسی الهادئ وحرکه الخطوط وتنوع إحجامها وأشکالها ( شکل 1 )

الفترة الثانیة :

 "تبدأ فی عام 1917م عندما نشر موندریان الهولندی آراءه عن التجریدیة وعن اتجاهه الفنی الذی اسماه (بالتشکیلیة الحدیثة) وهو یتجه إلی الأوضاع الهندسیة التی تبلورت فیها الجوانب الفکریة باستخدام خطوط ذات أوضاع رأسیه وافقیه وألوان أولیه")3(

 

 

 شکل( 2 ) – مندریان – تکوین باللون الأحمر والأزرق والأصفر – 1930 )1(

استخدم مندریان الألوان الاساسیه فی اللوحة شکل (2) بتداخل خطوط رأسیه وافقیه تعطی أشکال هندسیه من مثل المربع والمستطیل وهذا الترکیز علی الأشکال الهندسیة یجعل اللوحة لها مدلول فنی وریاضی فی نفس الوقت

" فما هو القیاس إذا انعدمت الطبیعة کمصدر أصلی للإبداع ؟ القیاس هو الفن ذاته ویمکن ترتیب مجموعه من الصور التجریدیة حسب معیار الفن  ویظهر : الممتاز , والجید , والعادی , والردئ أی أن أیه صوره  تجریدیه لا ضمان لجودتها اعتمادا علی المذهب التجریدی ذاته ")2( , ارتقت الأشکال التجریدیة فی فن الرسم إلی مستوی رفیع من التناول الریاضی العقلی فخاض الفنان التشکیلی التجربة فی صوره مذاهب واتجاهات متعددة أحیانا یخفی من خلالها مصادر الإلهام التی أوصلته إلی التجرید ولا یری إلا أشکالا وألوانا بلا مدلولات بصیریه , وسنتناول بالتحلیل فیما یلی بعض هذه المذاهب وإبعادها

التجریدیة التعبیریة

ظهرت فی أوربا علی ید کاندنسکی فی أعماله الأولی منذ عام 1910م , " ویتضح ذلک فی لوحه کاندنسکی : دوائر متعددة شکل (3) التی أنتجها عام 1926 حیث یتضح التصمیم المحکم والعلاقات المتزنة بین الأشکال والخطوط المنغمة التی تعبر عن الانفعالات الداخلیة للفنان " )3(

 

شکل (3) – دوائر متعددة – 1926م

کان کاندنسکی یعمل علی تداخل الدوائر وکأنها کواکب فی الفضاء یجعل لها علاقات فنیه وتناغمات لونیه وتنوع المساحات یخلق تداخل بین الدوائر بطریقه محسوبة ومتزنة حتى تعبر عن انفعالاته

" إن التعبیر کصفه من صفات الفن التشکیلی تعنی عملیه التبلیغ التی تحدث من خلال الأشکال الفنیة عن المشاعر الانسانیه من قلق وصراع وأزمات بالمعانی التشکیلیة إذ یسعی الفنان لان یحرر التصویر من مبدأ التمثیل الصوری متجنبا تحویله إلی مجرد تزیین هندسی , وإنما التوصل إلی خلق نظام من الرموز المحررة من التمثیل الواقعی , بهدف التعبیر عن ضرورة داخلیه " )1( , " لذلک فان التعبیر لابد وان یحمل مضمونا ویکون هذا المضمون بمثابة المحتوی الفکری الذی یرید الفنان أن یطرحه تعبیرا عن احلامه وعن ذاته بل ربما یکون تعبیرا عن جیلا بأکمله عاشه هذا الفنان واثر فیه ")2(

 کما ظهرت فی الولایات المتحدة الامریکیه علی ید الفنانین المهاجرین من أوربا ثم الفنانین الأمریکیین أمثال بول کلی ومارلی توبی وقد تمیز هذا الاتجاه بالتعبیر عن المشاعر المختزنة فی اللاشعور بطریقه تلقائیة وبعدم وجود مساحات مجدده تمثل أشکال بعینها "کما إن التجریدیة التعبیریة انتشرت فی الوطن العربی علی ید (أبدا فاتح المدرس فی سوریا مرورا بحامد ندا فی مصر وصولا إلی إبراهیم أبو الرب فی الأردن کذلک هناک التعبیرین العرب الذین تمیزوا عن التعبیریة الالمانیه أمثال مروان قصاب وبرهان کرکوتلی سوریا واحمد نعواش فی تعبیریته الطفولیه الأردن وإسماعیل الشیخلی وعامر عبیدی وعلی طالب فی العراق")3(

 

فاسیلی کاندنسکى

"الفنان ( کاندنسکی ) وهو روسی الجنسیة 1866م – 1944م وتمیزت أعماله باستخدام ألوان الطیف ودینامیکیه فرشاه المدرسة الوحشیة ")1( , "باستعراض حیاه کاندنسکی یلاحظ انه ولد فی موسکو الغنیة بالألوان , عنده ذاکره بصریه قویه , حتى انه کان یتذکر تفاصیل شارع بأسره حینما کان یرسمه من الذاکرة , وهذه الذاکرة کانت تسعفه فی تذکر معادلات وحسابات ریاضیه لم تکن موهبة الریاضة تسعفه باستلهامها , فالذاکر البصریة کانت تعوضه حتى فی هذا المجال , الذی یعانی فیه حتى من حفظ جدول الضرب , وحینما دخل فی مرحله النضج ترک دارسه القانون تحت إلحاح میله الجدی للرسم والتصویر بداء متأثرا بالتاثیریه لکنه کان اشد الإعجاب برمبرانت وکان یری أن القیمة باقیة مهما اختلفت طراز الفن , أو طریقه تناوله " )2(

" وشبه کاندنسکی تجربته الجدیدة فی فن التصویر بالموسیقی , وذکر أن الألوان والأشکال المجردة یمکن أن تعبر عن الطبیعة , مثلما تعبر الأصوات عن الموسیقی .... نشر مع أول معرض أقیم له عام 1912م مؤلفه الذی یبحث عن العلاقة بین الفن والصوفیة الطبیعیة "  )3(

 

                        شکل (4) – ارتجال - 1909)4(

یتضح فی لوحه کاندنسکی شکل (4) ارتجال التی أنتجها عام 1909م بالمساحات اللونیة والخطیة غیر المنتظمة کذلک فإنها تتصف بقدر من التلقائیة وتداخل المساحات وباندماجها فی بعضها لتعبر عن الطبیعة

" لقد شبه کاندنسکی أعماله فی التصویر بالأعمال الموسیقیة وکان یستخدم الألوان والإشکال المجردة وکأنها أنغام , وفی ذلک المجال تطورت تجاربه إلی أن تکشف لدیه أمکانیه الاستغناء عن الأشکال الطبیعیة , ولکندنسکی مؤلف یبحث فی العلاقة بین الفن والصوفیة الطبیعیة نشره مع أول معرض له فی عام 1915م ")1(

"شخصیة ستعایش التجرید لعده قرن قادمة وإنها تحرک الروح وتثیر الوجدان طالما توفرت المعایر الاستاطیقیه لکل من اللون والخط والتکوین وقد أکد هذا المعنی سنه 1912م فی جماعه الفارس الأزرق بقوله : إذ تحرر الخط فی الصورة المرسومة من وظیفته کعنصر فی تصمیم مسبق أو کشئ فی حد ذاته أن یضعف رنینه نتیجة لادوار الثانویة التی یلعبها وسیحتفظ بکل قواه الداخلیة بصرف النظر عما إذا کانت اللوحة شکلا تجریدیا أو واقعیا " )2( , " نشر کاندنسکی کتابه عن التجرید والروحیة بعنوان فن الانسجام الروحی ... وکان الأساس الذی یستند إلیه مذهب کاندنسکی التجریدی یتمثل فی النظریة الجمالیة ")3(  , کان کاندنسکی بحق ملیئا بالنشاط والحیویة کمحاضر , ومعلم , ومدیر فی الفن التشکیلی وکان کاندنسکی المتصدر الأول للدعایة التعبیریة الالمانیه , ومنظما لمعارضها

بول کلی (1879-1940)    

علینا أولا أن نعرف شئ عن حیاته وشخصیته کان کلی رساما تعبیریا سویسری عاش من عام 1879م إلی عام 1940م وقد نشا فی کنف عائله تهتم بالموسیقی وکان یعرف الکمان فی شبابه فی الجامعة کان یمیل إلی وصف لوحاته بتعبیر ومفردات موسیقیه کما کان بوعی یرسم لوحاته بطریقه تثیر شعورا بالأنغام والإیقاعات الموسیقیة  ولا یبدأ بول کلی لوحاته بأی منهج تقلیدی معروف فهو من أنصار فکره أن الأشکال تنظم بعضها البعض فی علاقاتها الممیزة داخل العمل الفنی والنهایة التی یصل إلیها لا تکون عاده معروفه من قبل " تتمیز أعماله بنوع من السعادة باستخدام خاماته وباستخدامه للرموز الفنیة للشعوب البدائیة وله قدره اختراعیه متنوعة مصحوبة بشئ من الرقة " )4(

 

شکل (5) – رأس إنسان - بول کلی - 1922)1(

تتمیز أعماله باستخدام الرموز الفنیة والسعادة فی اختیار ألوانه واستخدامه للمعادلات الهندسیة وقد توصل فی نهایة العمل من رأس إنسان علی شکل دائرة بتقسیمه إلی               مساحات لونیه 

" العمل النهائی هو حصیلة المعاناة  فی إیجاد الروابط التی یفردها فی الشکل لیصل إلیه وأعماله فطریه بمعنی أنها تحمل حس الأطفال , لکن بمهارات البالغ المتمکن , کما أن ألوانه وتراکیبه فیها حساب کبیر , لکنه حساب ولید الکشف ذاته ")2( , ویری هربرت رید أن بول کلی یحتل بالنسبة للفن التشکیلی فی القرن العشرین نفس المکانة التی احتلها نیوتن فی عالم الطبیعة , تمتلئ لوحات بول کلی بال رموز الخفیة التی قد تبدو للوهلة الأولی معقده أو خالیه من أی معنی , ولکن عندما نقترب من تلک الرموز محاولین تفسیرها فی سیاق الأسلوب الذی کان الفنان یستخدمه فی لوحاته فان فهم فنه یصبح مهمة سهله وبسیطة وفنه یحتوی علی مزیج من التأثیرات السریالیة والتکعیبیة والبدائیة , وکان بول کلی  معروفا بصوره التوامیه وذات الوجهین وهذه اللوحة یغلب علیها مزاج الحماس والمرح , " وهو متنوع وغزیر الإنتاج لم یأخذ فکره واحده ویتعمق فیها راسیا وإنما له أفکار عدیدة , رمزیه أحیانا وتجریبیة أحیانا أخری , یفعمها التجریب فی تقسیم السطح إلی معادلات هندسیه تلمح فیها بعض المربعات أو المستطیلات غیر المنتظمة , لکن یحکمها حسه الشاعری المرهف أما رموزه فمغلقه بتقسیمات مثیره تساعد فی قوة التعبیر عن تلک الرموز ")3(

جاکسون بولوک (1912-1956)

کان یفرش قماش اللوحة علی أرضیه الحجرة ویعد علب الدوکو بعد تخریمها عده ثقوب ویدور حوله ساکبا الطلاء بطریقه تلقائیة وحسب ما یتراءه له من أحداث وانفعالات وتأثیرات تظهر مع نمو العملیات الابداعیه للفنان , " وهذه الطریقة جعلته یحیط بمجال واسع من رؤیة مسطح اللوحة من علی مسافة بعیده , أثناء دورانه حولها , وتشجع هذه التجربة علی الخوض فی عالم اللوحة باعتبارها بیئة تتشکل من الخطوط والطبقات المتداخلة من الألوان بما یشبه التصارع مع السطح ")1( , " یعتبر بولوک من المصورین البارزین الذین یمثلون التجریدیة التعبیریة ومن أهم الممیزین فی التطویر , وتمکن من ربط عوامل الصدفة بعضها ببعض فی وحده متوافقة , درس فی لوس انجلوس , وتأثر ببعض الوقت ببیکاسو , والفنانین السریالیین , فی عام 1946م  , استطاع أن ینمی طریقته التجریدیة الذاتیة الممیزة , وقد ربط بین جوده الفن الغربی المعاصر الذی رآه وتصویر الهنود الحمر الأمریکان للصورة المخلقة , فهم تکوین الموضوع فی التصویر وأعماله نفذت من مخلقات معالجه عجیبة التصویر بطریقه حرة وللحالة نصف الواعیة التی تخرج بها الأشکال بالطریقة الرومانتیکیه ")2(

 

 

شکل (6) - التقارب او نقطه التقاء – 1952 )3(

کان بولوک لا یستخدم أدوات التصویر التقلیدیة ویفضل العصیان والمحارات والسکاکین واسکاب طلاء التصویر السائل أو الطلاء السمیک المختلط بالرمل , أو بقطعه من الزجاج , وأجسام أخری 

" کان یهدف إلی التوصل إلی استعارات رمزیه علی شکل صور یمکن التعرف علیها إلا انه لا منطقیه فی تألیفها وفی مناخها اللاواقعی , نجد هدفه عند بولوک هو التوصل إلی أشارات تشکیلیه بمثابة کتابه ألیه مصدرها اللاوعی , ولیس إلا إحساسات تصویریة ملموسة تحررت من الذاکرة البصریة عن العالم الخارجی ")4(

یستند الدارس إلی دراسة المفاهیم الفلسفیة للتجریدیة التعبیریة کمدخل غیر تقلیدی لبناء مشغولة خشبیة تعبیریه مبتکره لإثراء مجال أشغال الخشب

ثانیا : الإطار التطبیقی .

من خلال دراسة واستیعاب القیم الفنیة والتشکیلیة لمختارات من أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة استلهم الباحث تطبیقه الذاتی مع أضافه فکره الخاص فی مشغولة خشبیة مجسمه مستوحاة من حرکه بعض الأسمال وذلک للتعبیر عن الحرکة ومضمونیه المحتوی مع أضافه بعض الخامات الاخری واستخدام العدید من تقنیات أشغال الخشب

 

شکل (7 ) التطبیق الذاتی للباحث

 

 

موضوع العمل :

  مشغولة خشبیة مجسمة مستوحاة من الاتجاه التجریدی (شکل سمکه).

ابعاد العمل    :

 الطول 50سم , العرض 60سم , العمق 30سم .

العملیات الصناعیة :

تجفیف , قیاس , تحدید , علام , نشر , مسح , ثقب , وصلات الکوایل , تفصیل , تجمیع , تشطیب .

التقنیات الفنیة :

الحفر , التفریغ , التطعیم , الخراطة , ترغیل , حشوات  .

الخامة المستخدمة :

خشب السرسوع , النحاس الأحمر , تنر , سیلر , البولیستر , المجموعة النصف لامع

الوصف والتحلیل الفنی :

لقد قام الباحث بتحلیل حرک السمکة إلی تناغمات موسیقیه وتعبیریه من خلال تجرید زعانف وذیل السمکة إلی شکل اله موسیقیه (القیسره) , وتحویل هیکل السمکة إلی تکرار شرائح بمقاسات تصاعدیة وتکرار الفواصل بین الشرائح لإحداث تناغمات فنیه وتشکیلیه بمعالجه الأسطح بالتقنیات الفنیة لأشغال الخشب                     

واستمد الباحث انحناء الخشب ولیونته من حرکه السمک بنشر الخشب بلیونة فی الخطوط وتفریغ جسم السمکة واستبدالها برؤیة تجریدیه مختلفة بتقطیع جسم السمکة إلی شرائح بخانات متساویة ومقاسات تصاعدیة بحیث یکون اصغر شریحة بالقرب من الذیل والأکبر بالقرب من الرأس وکل شریحة مفرغه من الداخل لإحداث الرؤیة من داخل ومن خارج السمکة وأضافه النحاس من الداخل لیدل علی وجود شوک بداخلها , استخدام خطوط النحاس الرفیعة فی ذیل السمکة وزعانفها للتعبیر عن سهوله حرکه الذیل والزعانف , واستخدام الترغیل فی عین السمکة لتحویلها إلی دوائر متداخلة لتجرید العین وما حولها

نتائج البحث

1- توصل البحث إلی أن القیم الفنیة والتشکیلیة لمختارات أعمال فنانی التجریدیة التعبیریة تفید فی أضافه رؤیة جدیدة للمشغولات الخشبیة

2- من خلال الدراسة تم التوصل إلی أضافه أنماط جدیدة للمشغولة الخشبیة مستنده من التجریدیة التعبیریة

3- دراسة التجریدیة التعبیریة فتحت الأفاق أمام الباحث لأضافه مجموعه من التخیلات التصمیمیة التی تصلح لتنفیذ مشغولات خشبیة

 

توصیات البحث

1- یوصی الباحث بالبحث الدائم وإکمال مسیره البحث وراء المدرسة التجریدیة بما تحتویه من أفکار ومجالات

2- یوصی الباحث الباحثین فی مجال أشغال الخشب البحث وراء الجدید فی المدارس الفنیة المختلفة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :-

أولا : الکتب العلمیة

1- أمل مصطفی إبراهیم : تذوق الفن التشکیلی وتطبیقاته , دار الزهراء , الریاض , 2008م , ط 1.

2-  أمل مصطفی إبراهیم : فنون التعبیریة فی العصر الحدیث , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , حورس للطباعة والنشر .

3- حسن محمد حسن : مذاهب الفن المعاصر , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , هلا للنشر.

4-  حمدی خمیس : التذوق الفنی ودور الفنان والمستمع , دار المعارف .

5- دینا احمد نفادی : فلسفه التجرید فی الفن الحدیث , 2008م , دار الکتب الوطنیة , لیبیا , ط1 .

6- محمود البسیونی : الفن فی القرن العشرین  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , مکتبة الأسرة , 2002م.

7- مختار العطار : أفاق الفن التشکیلی علی مشارف القرن الحادی والعشرین , دار الشروق , 2000م , ط1 .

8- محمد زینهم : تاریخ الفن الحدیث والمعاصر ,2013م .

9- محسن محمد عطیة : اتجاهات فی الفن الحدیث , دار المعارف , 1993م , ط2 .

10- مختار العطار : رواد الفن وطلیعة التنویر فی مصر  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , القاهرة , ج2 .

11- نعمت إسماعیل علام : فنون الغرب فی العصور الحدیثة , 1987م , ط3.

12- هاله السید البشبیشی : تاریخ الفن , جامعه الملک خالد بالمملکة العربیة السعودیة , 2015م .

 

ثانیا : الرسائل العلمیة

13- ألهامی صباح أمین : "الإفادة من المعطیات الجمالیة للأخشاب المحلیة لإبراز القیم التشکیلیة والتعبیریة فی المشغولة الخشبیة ", رسالة دکتوراه , کلیة التربیة الفنیة , جامعة حلوان , 2001م.

14- حامد عباس محمود سید احمد : " التجرید فی أشکال الحیوان فی الفن الإسلامی کمدخل لإثراء المشغولة الخشبیة المعاصرة " , رسالة ماجستیر , کلیة التربیة الفنیة, جامعة حلوان, 2000م .

15- محمد شمس الدین طلعت الکاشف : " الخداع البصری کمدخل لتحقیق أبعاد جمالیه جدیدة للمشغولة الخشبیة " , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , رسالة دکتوراه  , 2000م .

16- محمد عبد الباسط محمد درویش : " استحداث تشکیلات خشبیة مجسمه من خلال صیاغة المفردات المعماریة الاسلامیه بالا فاده من برمجیات الکمبیوتر " , رسالةالدکتوراه , کلیة التربیة , جامعة عین شمس , 2012م .

ثالثا : المواقع الالکترونیة

17 -http://farm8.staticflickr.com/7356/8778065587_0026d4dc56_c.jpg

18- http://ar.wikipedia.org/wiki

19- http://ar.art-gallery-painting.com/wassily kandinsky/improvisation.html

 

 

 

 

 



)1( حمدی خمیس : التذوق الفنی ودور الفنان والمستمع , دار المعارف , ص60

)2(  محمود البسیونی : الفن فی القرن العشرین  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , مکتبة الاسرة , 2002م , ص204

(1) ar.wikipedia.org/wiki

)2(  محمود البسیونی : مرجع سبق ذکره , 2002م ,ص 209 .

)1(  محمود البسیونی : مرجع سبق ذکره  , 2002م , ص216 .

)2( محمد شمس الدین طلعت الکاشف : " الخداع البصری کمدخل لتحقیق أبعاد جمالیه جدیدة للمشغوله الخشبیه " , کلیه التربیه الفنیه , جامعه حلوان , رسالة دکتوراه  , 2000م , ص 343

)1(  محمود البسیونی : مرجع سبق ذکره , 2002م , ص215

)2( دینا احمد نفادی : فلسفه التجرید فی الفن الحدیث , 2008م , دار الکتب الوطنیة , لیبیا , ط1 ,  ص38

)3( دینا احمد نفادی : مرجع سبق ذکره , ط1 , ص41

)4( أمل مصطفی إبراهیم : تذوق الفن التشکیلی وتطبیقاته , دار الزهراء , الریاض , 2008م , ط 1 , ص169 .

)1(  مختار العطار : أفاق الفن التشکیلی علی مشارف القرن الحادی والعشرین , دار الشروق , 2000م , ط1 , ص19.

)2( أمل مصطفی إبراهیم : مرجع سبق ذکره , ط 1 ,ص170 .

)3(  أمل مصطفی إبراهیم : المرجع السابق , ط 1 ,ص171.

)1( أمل مصطفی إبراهیم : المرجع السابق  , 2008م , ط 1 ,ص172 .

)2(  محمود البسیونی : مرجع سبق ذکره , ص211

)3( دینا احمد نفادی : مرجع سبق ذکره , ص 75- 76

)1( أمل مصطفی إبراهیم : فنون التعبیریة فی العصر الحدیث , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , حورس للطباعة والنشر , ص90

)2( ألهامی صباح أمین : "الإفادة من المعطیات الجمالیة للأخشاب المحلیة لإبراز القیم التشکیلیة والتعبیریة فی المشغولة الخشبیة ", رسالة دکتوراه , کلیة التربیة الفنیة , جامعة حلوان , 2001م ,  ص72

)3( محمد عبد الباسط محمد : "مرجع سبق ذکره " , 2012م , ص266.

)1(  هاله السید البشبیشی : تاریخ الفن , جامعه الملک خالد بالمملکة العربیة السعودیة , 2015م ,ص169.

)2( محمد زینهم : تاریخ الفن الحدیث والمعاصر ,2013م , ص 182

)3( نعمت إسماعیل علام : فنون الغرب فی العصور الحدیثة , 1987م , ط3 , ص173

)1( محسن محمد عطیة : اتجاهات فی الفن الحدیث , دار المعارف , 1993م , ط2 , ص 144-145

)2( مختار العطار : رواد الفن وطلیعة التنویر فی مصر  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , القاهرة , ج2 , ص28 , نقلا عن محمد عبد الباسط محمد : "مرجع سبق ذکره " , 2012م ,ص272 .

)3( حسن محمد حسن : مذاهب الفن المعاصر , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , هلا للنشر , ص 205

)4(  محمود البسیونی : مرجع سبق ذکره , 2002م , ص252.

)2( محمد زینهم : مرجع سبق ذکره  ,2013م , ص186

)3( محمد زینهم : المرجع السابق , ص187

)1( محسن عطیه : مرجع سبق ذکره , ص139.

)2( محمد زینهم :مرجع سبق ذکره , ص190 .

)3( محمد زینهم :المرجع السابق , ص191 .

)4( محسن محمد عطیه : مرجع سبق ذکره , 1993م , ص148.

- أمل مصطفی إبراهیم : تذوق الفن التشکیلی وتطبیقاته , دار الزهراء , الریاض , 2008م , ط 1.
2-  أمل مصطفی إبراهیم : فنون التعبیریة فی العصر الحدیث , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , حورس للطباعة والنشر .
3- حسن محمد حسن : مذاهب الفن المعاصر , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , هلا للنشر.
4-  حمدی خمیس : التذوق الفنی ودور الفنان والمستمع , دار المعارف .
5- دینا احمد نفادی : فلسفه التجرید فی الفن الحدیث , 2008م , دار الکتب الوطنیة , لیبیا , ط1 .
6- محمود البسیونی : الفن فی القرن العشرین  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , مکتبة الأسرة , 2002م.
7- مختار العطار : أفاق الفن التشکیلی علی مشارف القرن الحادی والعشرین , دار الشروق , 2000م , ط1 .
8- محمد زینهم : تاریخ الفن الحدیث والمعاصر ,2013م .
9- محسن محمد عطیة : اتجاهات فی الفن الحدیث , دار المعارف , 1993م , ط2 .
10- مختار العطار : رواد الفن وطلیعة التنویر فی مصر  , الهیئة المصریة العامة للکتاب , القاهرة , ج2 .
11- نعمت إسماعیل علام : فنون الغرب فی العصور الحدیثة , 1987م , ط3.
12- هاله السید البشبیشی : تاریخ الفن , جامعه الملک خالد بالمملکة العربیة السعودیة , 2015م .
 
ثانیا : الرسائل العلمیة
13- ألهامی صباح أمین : "الإفادة من المعطیات الجمالیة للأخشاب المحلیة لإبراز القیم التشکیلیة والتعبیریة فی المشغولة الخشبیة ", رسالة دکتوراه , کلیة التربیة الفنیة , جامعة حلوان , 2001م.
14- حامد عباس محمود سید احمد : " التجرید فی أشکال الحیوان فی الفن الإسلامی کمدخل لإثراء المشغولة الخشبیة المعاصرة " , رسالة ماجستیر , کلیة التربیة الفنیة, جامعة حلوان, 2000م .
15- محمد شمس الدین طلعت الکاشف : " الخداع البصری کمدخل لتحقیق أبعاد جمالیه جدیدة للمشغولة الخشبیة " , کلیه التربیة الفنیة , جامعه حلوان , رسالة دکتوراه  , 2000م .
16- محمد عبد الباسط محمد درویش : " استحداث تشکیلات خشبیة مجسمه من خلال صیاغة المفردات المعماریة الاسلامیه بالا فاده من برمجیات الکمبیوتر " , رسالةالدکتوراه , کلیة التربیة , جامعة عین شمس , 2012م .
ثالثا : المواقع الالکترونیة
17 -http://farm8.staticflickr.com/7356/8778065587_0026d4dc56_c.jpg
18- http://ar.wikipedia.org/wiki
19- http://ar.art-gallery-painting.com/wassily kandinsky/improvisation.html