العلاقة بين رکني الاسناد في الجملة الفعلية دراسة نحوية تطبيقية في الجزء الثلاثين من القران الکريم

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 الاستاذ المساعد في النحو والصرف بجامعة نيالا

2 الاستاذ المساعد في الدراسات الادبية والنقدية بجامعة کردفان

3 الاستاذ المساعد في علم اللغة بجامعة زالنجي

4 الاستاذ المساعد في الادب بجامعة الضعين

10.12816/0044270

المستخلص

الحمد لله الذي انزل الکتاب بلسان عربي مبين ، فختم به الکتب السماوية ، وجعله الکتاب الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ونصلي ونسلم علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، المعلم الاول الذي حمل الامانة وادى الرسالة ، وعلى اله واصحابه اجمعين . وبعد
هذه الرسالة بعنوان : العلاقة بين رکني الاسناد في الجملة الفعلية دراسة نحوية تطبيقية في الجزء الثلاثين من القران الکريم ، سوف نتناول فيها المکونات الاساسية لطرفي الاسناد في الجملة الفعلية واللذان هما : الفعل والفاعل أو نائبه ، بالاضافة الي مکملات هذه الجملة ، وکذلک العلاقة التي تربط بين هذين الطرفين ( المسند والمسند اليه ) من حيث الترتيب والمطابقة والمخالفة والحذف والذکر ، وتوضيح اثر هذه العلاقة في بيان المعاني المختلفة سواءً کانت ظاهرية أو باطنية او حقيقية او مجازية ، وکذلک اثرها في دقة الفهم ووضوح الدلالة . وقد جاءت الدراسة في هذا الموضوع  وفقاً لما وجده الباحثون من شواهد تمثله في القرآن الکريم ، وخاصة الجزء الثلاثين منه ، کما حاولنا بسط  اراء العلماء في العلاقات بين رکني الجملة الفعلية ، المفاضلة بينها ، ثم النتائج والتوصيات الخاصة بالدراسة.
أهداف البحث :
يهدف البحث الي تحقيق الاهداف  الاتية :
1- التعرف على مکونات الجملة الفعلية الاساسية والفرعية بهدف التمکن فيها  ومعرفة  الاشکال النحوية المکونة  لها ، و العناصر المشترکة  بينها .
2- التعرف على  أهميته  الرتبة  في بناء الترکيب  النحو  والحکم عليه ، وذلک  لانها  رکن اساس  لبيان  العلاقة  بين  عناصر  الترکيب  النحوي . کما  أنها   تلعب دوراً کبيراً في تحقيق الاتساق و الانسجام  بين المسند  والمسند  إليه .
3- لفت إنتباه  الدراسين الي أهمية  المطابقة  في تقوية  الصلة  بين  أجزاء الترکيب  النحو في الجملة  الواحدة ، وخاصة  بين المتطابقين  ، کما أنها  توثق الصلة  بين  أجزاء الترکيب  في الجملة .
4- التعرف على أهمية  حذف المسند أو المسند  إليه  في الجملة الفعلية  ،وتنبيه القاري علي أن روعة الکلام  تتجلي  في حذف أحد  رکني  الجملة  ، کما قال عبد القاهر الجرجاني حولة : ( أنه دقيق المسلک  لطيف  المأخذ  شبه  بالسحر ، وحتى اذا ظهر  المحذوف  زال  ما  في  الکلام من  البهجة  والطلاوة  والحسن  والجمال )  .
5- التمکن في الجملة  الفعلية ومعرفة  مکونها الرئسية  والفرعية والعلاقات التي تربط بينها واثرها في فهم المعاني من الجملة .
منهج  البحث:
استخدام الباحثون  المنهج  الوصفي التحليلي لأنه  منهج  يصف الظاهرة  التي هي قيد الدراسة  ويحللها  ويفسرها  کما هي ، کما انه يعتبر في نظرنا افضل المناهج التي تناسب الدراسة النظرية .
مستخلص البحث 
تناول الباحثون في هذه الدراسة  العلاقة  بين  رکني الجملة  الفعلية  اللذان  هما : الفعل  والفاعل  أو نائبه  وذلک  من حيث  الرتبة  والتطابق  والمخالفة  والحذف  وتطبيق  ذلک  على  الجزء  الثلاثين  من القرآن  الکريم .
کما تناولوا مفهوم  المسند  والمسند  إليه  في الجملة الفعلية  وأهميتهما  وموقعهما  وذلک باعتبارهما وسيلة  تصنعها اللغة  في کثير من  أبواب النحو .
وقد  قسم  الباحثون  هذا البحث الي اربعة  محاور هي على التالي:-
1-    المحور الاول مفهوم الجملة الفعلية
2- المحور الثاني الرتبة  أي ترتيب  المسند  والمسند  إليه  في الجملة  الفعلية .
3-  المحور الثالث  التطابق والمخالفة  بين  المسند  والمسند  إليه في  الجملة  الفعلية  .
4-  المحور الرابع : حذف المسند  و المسند إليه  في الجملة  الفعلية .
وقد جاءت الدراسة في هذا الموضوع  وفقاً لما وجده الباحثون من شواهد تمثله في القرآن الکريم ، علما بأن لبعض النحاة جوانب خلافية في بعض مظاهر المطابقة ، فحاولنا بسيط هذه الاراء و المفاضلة بينها ، ثم النتائج والتوصيات الخاصة بالحث .

الموضوعات الرئيسية


 

              کلیة التربیة

        کلیة معتمدة من الهیئة القومیة لضمان جودة التعلیم

        إدارة: البحوث والنشر العلمی ( المجلة العلمیة)

    =======

 

 

العلاقة بین رکنی الاسناد فی الجملة الفعلیة دراسة نحویة تطبیقیة فی الجزء الثلاثین من القران الکریم

 

إعــــداد

د/ جمال الدین ابراهیم عبد الرحمن أحمد

الاستاذ المساعد فی النحو والصرف

بجامعة نیالا

د/ یوسف محمد ابکر

الاستاذ المساعد فی الدراسات الادبیة والنقدیة بجامعة کردفان

 

د/ عباس محمد أحمد عبد الباقی

الاستاذ المساعد فی علم اللغة

بجامعة زالنجی

 

د/ ابراهیم عبد الله ابراهیم محمد

الاستاذ المساعد فی الادب

بجامعة الضعین

 

}     المجلد الثالث والثلاثین– العدد العاشر –  دیسمبر 2017م  {

http://www.aun.edu.eg/faculty_education/arabic

 

المقدمة 

الحمد لله الذی انزل الکتاب بلسان عربی مبین ، فختم به الکتب السماویة ، وجعله الکتاب الخالد الذی لا یأتیه الباطل من بین یدیه ولا من خلفه .

ونصلی ونسلم علی سیدنا محمد صلی الله علیه وسلم ، المعلم الاول الذی حمل الامانة وادى الرسالة ، وعلى اله واصحابه اجمعین . وبعد

هذه الرسالة بعنوان : العلاقة بین رکنی الاسناد فی الجملة الفعلیة دراسة نحویة تطبیقیة فی الجزء الثلاثین من القران الکریم ، سوف نتناول فیها المکونات الاساسیة لطرفی الاسناد فی الجملة الفعلیة واللذان هما : الفعل والفاعل أو نائبه ، بالاضافة الی مکملات هذه الجملة ، وکذلک العلاقة التی تربط بین هذین الطرفین ( المسند والمسند الیه ) من حیث الترتیب والمطابقة والمخالفة والحذف والذکر ، وتوضیح اثر هذه العلاقة فی بیان المعانی المختلفة سواءً کانت ظاهریة أو باطنیة او حقیقیة او مجازیة ، وکذلک اثرها فی دقة الفهم ووضوح الدلالة . وقد جاءت الدراسة فی هذا الموضوع  وفقاً لما وجده الباحثون من شواهد تمثله فی القرآن الکریم ، وخاصة الجزء الثلاثین منه ، کما حاولنا بسط  اراء العلماء فی العلاقات بین رکنی الجملة الفعلیة ، المفاضلة بینها ، ثم النتائج والتوصیات الخاصة بالدراسة.

أهداف البحث :

یهدف البحث الی تحقیق الاهداف  الاتیة :

1- التعرف على مکونات الجملة الفعلیة الاساسیة والفرعیة بهدف التمکن فیها  ومعرفة  الاشکال النحویة المکونة  لها ، و العناصر المشترکة  بینها .

2- التعرف على  أهمیته  الرتبة  فی بناء الترکیب  النحو  والحکم علیه ، وذلک  لانها  رکن اساس  لبیان  العلاقة  بین  عناصر  الترکیب  النحوی . کما  أنها   تلعب دوراً کبیراً فی تحقیق الاتساق و الانسجام  بین المسند  والمسند  إلیه .

3- لفت إنتباه  الدراسین الی أهمیة  المطابقة  فی تقویة  الصلة  بین  أجزاء الترکیب  النحو فی الجملة  الواحدة ، وخاصة  بین المتطابقین  ، کما أنها  توثق الصلة  بین  أجزاء الترکیب  فی الجملة .

4- التعرف على أهمیة  حذف المسند أو المسند  إلیه  فی الجملة الفعلیة  ،وتنبیه القاری علی أن روعة الکلام  تتجلی  فی حذف أحد  رکنی  الجملة  ، کما قال عبد القاهر الجرجانی حولة : ( أنه دقیق المسلک  لطیف  المأخذ  شبه  بالسحر ، وحتى اذا ظهر  المحذوف  زال  ما  فی  الکلام من  البهجة  والطلاوة  والحسن  والجمال )  .

5- التمکن فی الجملة  الفعلیة ومعرفة  مکونها الرئسیة  والفرعیة والعلاقات التی تربط بینها واثرها فی فهم المعانی من الجملة .

منهج  البحث:

استخدام الباحثون  المنهج  الوصفی التحلیلی لأنه  منهج  یصف الظاهرة  التی هی قید الدراسة  ویحللها  ویفسرها  کما هی ، کما انه یعتبر فی نظرنا افضل المناهج التی تناسب الدراسة النظریة .

مستخلص البحث 

تناول الباحثون فی هذه الدراسة  العلاقة  بین  رکنی الجملة  الفعلیة  اللذان  هما : الفعل  والفاعل  أو نائبه  وذلک  من حیث  الرتبة  والتطابق  والمخالفة  والحذف  وتطبیق  ذلک  على  الجزء  الثلاثین  من القرآن  الکریم .

کما تناولوا مفهوم  المسند  والمسند  إلیه  فی الجملة الفعلیة  وأهمیتهما  وموقعهما  وذلک باعتبارهما وسیلة  تصنعها اللغة  فی کثیر من  أبواب النحو .

وقد  قسم  الباحثون  هذا البحث الی اربعة  محاور هی على التالی:-

1-    المحور الاول مفهوم الجملة الفعلیة

2- المحور الثانی الرتبة  أی ترتیب  المسند  والمسند  إلیه  فی الجملة  الفعلیة .

3-  المحور الثالث  التطابق والمخالفة  بین  المسند  والمسند  إلیه فی  الجملة  الفعلیة  .

4-  المحور الرابع : حذف المسند  و المسند إلیه  فی الجملة  الفعلیة .

وقد جاءت الدراسة فی هذا الموضوع  وفقاً لما وجده الباحثون من شواهد تمثله فی القرآن الکریم ، علما بأن لبعض النحاة جوانب خلافیة فی بعض مظاهر المطابقة ، فحاولنا بسیط هذه الاراء و المفاضلة بینها ، ثم النتائج والتوصیات الخاصة بالحث .

المحور الاول

مفهوم الجملة  الفعلیة:

مصطلح الجملة الفعلیة مصطلح قدیم فی  التراث  النحوی  ، فقد  أقره  النحویون منذ عصر مبکر ، بأن  الجملة الفعلیة  تقال  فی مقابل  الجملة  الاسمیة  للدلالة على نوع  معین  من  أنواع  الجملة  العربیة  له  مکوناته  وخصائصه  الی ینفرد بها .

ویتکون الترکیب الاساسی للجملة الفعلیة  من الفعل والفاعل أو الفعل ونائب الفاعل بالاضافة الی مکملات الجملة الفعلیة .

وتتمیز الجملة  الفعلیة  بضرورة  تقدم  الفعل  على  الفاعل  أو نائبه ، وذلک وفقاً للقاعدة  العامة  التی  قررها  جمهور النحویین  والتی تقوم بربط  نوع  الجملة  بنوع  الکلمة  المصدرة بها ، ویشرط  أن تکون هذه  الکلمة  أحد عناصر الاسناد فی الجملة  أی  أن تقع مسند أو مسند إلیه . 

وبناءً على ذلک فإن المسند فی الجملة الفعلیة هو (الفعل) ویشترط فیه ان یکون  تاماً أی مشتملاً على حدث وزمن معاً ، وذلک  لیفید اسناد حدث محدد  فی زمن معین الی  المسند إلیه الذی هو  الفاعل  أو نائبه .

وفی هذا البحث سوف نتناول العلاقة بین رکنی الجملة الفعلیة فی بعض ایات القرآن الکریم ، وذلک  من خلال  عدة  محاور هی : -

1-      مفهوم الجملة الفعلیة

2-  الرتبة 

3-  التطابق

4-  المخالفة

المحور الاول مفهوم الجملة  الفعلیة :

یتکون الترکیب الاساسی  للجملة الفعلیة  من الفعل  و الفاعل  أو نائبه  . والفعل  قد یأتی لازماً وقد  یأتی متعدیاً ، وقد  یأتی على صورته  الأصلیة  مبنیاً  للمعلوم ، وقد  یأتی تارة أخرى  مبنیاً للمجهول ، واحیاناً تأتی مع الجملة  الفعلیة بعض المکملات وقد تکون الجملة الفعلیة خالیة من المکملات .

والملاحظ أن المکملات الواقعة فی الجملة الفعلیة مرنة الموقع غالباً ، فمن  الممکن  أن تأتی المکملات  بعد الفعل والفاعل  مباشرة ، کما یمکن ان تقع  المکملات  قبل الفعل والفاعل أو بینهما ، ویمکن ان تعتبر هذه المرونة میزة من ممیزات اللغة العربیة . وبناءاً على ذلک فان  الجملة  الفعلیة  یمکن  نحویاً ان  تتکون من الاشکال  الاتیة :- 

1-  الفعل و الفاعل .

2-  الفعل  والفاعل والمکملات  .

3-  المکملات  فالفعل والفاعل

4-  الفعل  فالنائب فالمکملات .

5- المکملات فالفعل فالنائب .

والعناصر المشترکة بین هذه الاشکال الخمسة هی  ( الفعل و الفاعل أو نائبه ) وهما : الرکنان الاساسیان للجملة الفعلیة ، وسوف نتناول فی هذا البحث العلاقة بین هذین الرکنین فی بعض ایات القرآن الکریم .

العلاقة  بین رکنی  الجملة الفعلیة :

المحور الثانی : الرتبة  

الرتبة فی اللغة تعنی المنزلة ، وکذلک المرتبة ، فالمعنی اللغوی فی أغلبه یحمل دلالة العلو  والارتفاع ، ولیس المعنی الاصطلاحی کذلک ، حیث ان الرتبة  النحویة  تعنی موقع الکلمة ذات المعنی النحوی بالنسبة الی موقع  کملة اخری وفق البناء الاصلی للترتیب.

أوهی علاقة بین جزأین مرتبین من أجزاء السیاق ، یدل کل موقع منهما من  الاخرعلى معناه ، فیکون  للکلمة موقع معلوم  بالنسبیة لصاحبتها  وذلک کأن تأتی سابقة لها أولاحقة فان کان موقعها ثابتا لا یقبل التغبیر تقدماً او تأخراً بالنسبة لتلک ، سمیت الرتبة محفوظة ، ولو اختل هذا الموقع لاختل الترکیب باختلاله ، وان کان الموقع  عرضه  للتغبیر  سمیت غیر محفوظة . [1]

فالرتبة ذات أهمیة کبرى فی بناء الترکیب النحوی ، وعلیها  یتوقف الحکم على  الترتیب ککل من حیث  کونه  نحوی ، فهی رکن اساسی  لبیان العلاقة بین عناصر  الترکیب، ولقد اهتم  النحاة بدراسة  الرتبة  ودورها  فی تحقیق  الاتساق و الانسجام بین  عناصر الترکیب ، مم  ینتج  عنه  وجود  جمل غیر نحویة  ، إذاً  فالرتبة  قرینة  لفظیة  وعلاقة بین جزأین مرتبین من أجزاء السیاق یدل کل منهما على الاخر ومعناه . [2]

ولیس هنالک شئ من اجزاء الکلام فی حد ذاته أولی بالتقدیم من الاخر ، وذلک بعد مراعاة  ما تحب له  حق الصدارة  فی الکلام ، کأدوات الشرط و الاستفهام وغیرهما  ، وذلک لان جمیع الالفاظ  من حیث هی الفاظ  تشترک فی درجة  الاعتداد بها . [3]

غیر ان الاصل اللغوی یفترض ان یکون  بین کل جزء  و الاخر ترتیب معین ، ویظهر ذلک فی معظم الابوب النحویة ، فقد ورد حد الفاعل وحد المفعول به ، وحد المبتدأ والخبر ، حیث یذکرون رتبة  الموقع  الذی یحتله .

وتقدیم  بعض الالفاظ  وتأخیرها  فی بعض المواضع انما یحدث اما لکون  الموضع  یقتضی ما وقع  فیه  ، واما  لقصد  التففن فی الفصاحة واخراج  الکلام على عدة  اسالیب ، ولذلک فلا یرد التقدیم والتأخیر اعتیاطاً فی  نظم الکلام ، وانما یکون عملا مقصوداً یقتضیه غرض بلاغی أو داع  من  دواعیها . [4]

والتقدیم انما یحصل فی المعمولات التی یکون العامل فیها لفظیاً لا معنویاً ، وذلک  لان العام اللفظی إذا تقدم علیه معموله الذی حقه  التأخیر  فهو  مقدم  فی اللفظ  ومؤخر        فی المعنی .

وللرتبة بنوعیها أثر فی توجیه  المعنی وبیان  فصاحة  الترکیب وصحته أو ضعفه ، والتقدیم تبادل فی المواقع حیث  تتحرک الکلمة  من مکانها  فی المقدمة لتحل  محلها کلمة أخرى لتؤدی غرض بلاغی أو نحوی ، ما کانت  لتؤدیه  لو إنها  بقیت فی مکانها ، فالرتبة  قرینة نحویة ووسیلة أسلوبیة  أی  أنها  فی النحو  قرینة على المعنی ، و فی  الاسلوب مؤثر اسلوبی ووسیلة ابداع  وتقلیب عبارا واستحلاب  المعانی الادبیة .

فاذا غابت  تلک  القرائن  التی  تمیز  الفاعل  من  المفعول  یلجأ  الی  قرینة  الرتبة، فلیزم  الکلام  من  تقدیم  الاول  وتأخیر الثانی  ، بمعنی أن قرینة  الرتبة  وقرینة العلامة  الاعرابیة  تتجاذبان الاهمیة ، فاذا خفیت  العلامة  کان المصیر الرجوع  الی الرتبة  ، ولذلک  صارت  هی صاحبة  الاثر المهم  فی  تمییز  المعنی .  وذلک  مثل : ضرب موسی عیسی، فلا یمیز  الفاعل  عن المفعول غیر  الرتبة  . [5]

فاذا  لم  تکن  هنالک  قرینة  لفظیة  أو معنویة  تبین  الفاعل  وجب تقدیم  الفاعل وتأخیر  المفعول به .

ویری الباحثون ان دور قرینة الرتبة فی خلخلة  النظام  اللغوی إنما غرضه الدلالی هو التخصیص بالدرجة الاساس ، وذلک لانه هو المرتکز فی بیان المعنی  المقصود ،         ولذلک تعتبر قرینة الرتبة وسیلة من وسائل التعرف على القاعدة الاساسیة التی تمس ترتیب الکلمات، والغرض من  ذلک  هو الایحاء بافکار زائدة  على  المعنی  الاصلی  دون  حاجة  الی تعبیر اخر .

ویتضح  للباحثین ان الاصل المقررعند النحاة فی الجملة الفعلیة هو : التزام  الترتیب، ای ذکر الفعل اولاً ، ثم یلیه الفاعل ، فالمفعول ، والتزام الترتیب بین الفعل  والفاعل او نائبه هو موقف جمهور النحاة الذین یجعلون ذلک خاصیة ممیزة للجملة  الفعلیة ، بحیث إذا تقدم الفاعل على المفعول وجب تغییر التوجیه  الاعرابی ، وتحویل  الجملة من فعلیة الی اسمیة  ، وبناءً على ذلک یکون الاصل فی الجملة  الفعلیة ان یتقدم  الفعل ثم  یلیه الفاعل  ، ثم  مکملات الجملة الفعلیة من  مفعول  وظرف  وغیرهما  .

ویعلل على الجارم ذلک بقوله و تقدیم الفعل على الفاعل هو الأصل  وذلک  لان  المرء یهتم  بالحدث أولاً ، ولذلک یمکن ان نقول ان الاسلوب العربی هو الاسلوب الجاری على الاصل . فکلما خطر بذهن متکلم  وقوع  حدث من فاعله  فهو یندفع  أولاً الی ذکر الحدث ثم ینسبه  الی من صدر منه  . [6]

وعلى  ذلک جرت  لغات  العرب  وجرت على السنة  العامة فی مصر وغیرها من  الاقطار العربیة  ، وعلیه یمکن ان نقول إن المسألة هی شعور العربی عندما یری  نفسه مندفعاً الی الاسراع  بالتعبیر عنه ، فالیدوی  الذی یعیش فی وسط تحیط به  المخاطروالمخاوف وتکثر فی حیاته المفاجأت ولذلک أول ما یمهمه ان یسرع  المتکلم  بذکر الحدث  قبل  ذکر من  وقع  منه الحدث . [7]

ویقول فی ذلک الدکتور مهدی المخزومی ان هذا النظام لیس بثابت ، فقد یحدث        فیه تحویل لضرورة (ما) وقد تحظی بعض اجزاء الجملة باهتمام المتکلم فیفارق  موضعه  الی الصدر . [8]

وجاء  فی شرح المقرب عن الفاعل ، أن مرتبته أن تکون متقدمة على المفعول به ، ومعناه أن الرتبة الاصلیة فی التقدیم إنما هی للفاعل ، والرتبة الاصلیة فی التأخیر انما هی للمفعول به[9] .

وعلة  ذلک عنده ان التقدیم  للفاعل لیکون بجوار فعله الذی أوجده ، ولان الفاعل  لا یستغنی عنه ، فلا یجوز اخلاء الفعل من الفاعل  ، ولکن  یجوز  إخلاؤه من المفعول  ، ومن هنا  صار الفاعل  کالجزء  من الفعل  ، وبالاضافة الی ذلک هنالک دلیل اخر هو تقدیم الفاعل علی المفعول به  ، وذلک لان الفعل و الفاعل  بمنزلة  الشئ  الواحد فی  بعض المواضع ، وذلک فی حالة اتصاله بتاء الفاعل أو الف  الاثنین  او واو الجماعة أو یاء المخاطبة  أو غیر ذلک  من ضمائر الدفع المتصلة  مثل  :  کتبت  کتبا ، کتبوا ، کتبن ، تکتبین ... ولیس هو کذلک مع المفعول به ، وإذا لم یتضح الفاعل من المفعول به   باحدی القرائن ، سواءً بظهور الاعراب فوق الاسمین أو فوق تابع لاحد الاسمین  ولذلک  یجب ان یتقدم  الفاعل         على المفعول بقرینة معنویة ، فان المقدم من الاسمین هو الفاعل  والمؤخر هو المفعول به مراعاة  للرتبة  . [10]

وقال  الاشمونی  لو قدم  المفعول واخر الفاعل  لقضی  اللفظ  بحسب الظاهر بفاعلیة المفعول ومفعولیة  الفاعل ، فیعظم الضرر ویشتد الخطر. وبناءً علی ذلک فان قرینة الفاعل الاصلیة هی التقدیم علی المفعول به ، وهذه  الرتبة  لیست  حتمیة ، بل یمکن  ان یتقدم  المفعول  به على  الفاعل  ، وهذا  التقدیم  والتأخیر  ینقسم  الی  عدة اقسام  منها  : -

 أولاً : وجوب تقدیم الفاعل على المفعول به :

        یجب تقدیم الفاعل على المفعول به فی عدة  مواضع منها : -

أ- إذا وقع کل من الفاعل والمفعول به ضمیرین متصلین وذلک  مثل : إکرمتک ، فاکرم  فعل  ماضی ، وتاء المتکلم فی محل رفع  فاعل وکاف الخطاب مفعول به . وقد ورد ذلک  خمسة عشر مرة  فی الجزء  الثلاثین  من القرآن الکریم  منها  الاتی : -

1- قال تعالی : ( وکل شئ احصیناه کتابا )[11] فالشاهد فی کلمة (احصیناه ) فأحصی  فعل ماضی ، ونا المتکلمین فی محل رفع  وهاء  الغائب  فی محل  نصب مفعول به .

2-  قال تعالی :(وَخَلَقْنَاکُمْ أَزْوَاجًا  ) [12]

3-  قال تعالی: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِینَ ) [13]

4- قال  تعالی : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ ) [14]

5-  قال تعالی : (فَکَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَیْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ) [15]

6- قال  تعالی : (  إِنَّا أَعْطَیْنَاکَ الْکَوْثَرَ ) [16]

7-  قال  تعالی (وَهَدَیْنَاهُ النَّجْدَیْنِ) [17]

ب- إذا کان الفاعل ضمیراً متصلاً والمفعول به اسماً ظاهراً وقد ورد ذلک تسع  واربعون مرة  فی الجزء الثلاثین  من القرآن الکریم . منها  الاتی : -

1- قال تعالی : (وَجَعَلْنَا نَوْمَکُمْ سُبَاتًا) ، (وَجَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبَاسًا) (وَجَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبَاسًا)        (وَبَنَیْنَا فَوْقَکُمْ سَبْعًا شِدَادًا) (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا).[18]

2- قال تعالی : (  ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا)[19].

2- قال  تعالی : (إِلَّا الَّذِینَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ) [20]

3- قال تعالى : ( إن الذین  فتنوا المؤمنین والمؤمنات ثم لم یتوبوا فلهم عذاب جنهم  ولهم  عذاب الحریق ) [21]

وجاء فی الکتاب لسیبوبه عند ذکر الفاعل والمفعول به کأنهم یقدموا الذین بیانه  أهم ، وهم  ببیانه  أغنی  ، وإن کانا جمیعاً یهمانهم ویعنیانهم [22].

ویتضح من ذلک ان طبیعة العربی تقدیم ما یهتم به ، فهو مطبوع بشعوره  الخاص ، على أن یبدأ الکلام بما یری أن السماع فی حاجة الی تقدیمه ، إذاً فالعنایة  بالاهتمام هی  أصل التقدیم .

 والعلاقة الترکیبیة  بین الکلمات فی الجملة العربیة تعبرعن نفسها بأکثر من        طریقة ، فهنالک الترکیب الأصلی للکلمات فی الجملة الفعلیة ، الذی هو الفعل والفاعل          ثم المکملات، وهنالک الترتیب الفرعی الذی یحدث فیه العکس ، أو عدم الالتزام          بالترتیب الأصلی .

ثانیاً - تقدیم المفعول على  الفاعل  وجوباً  .

یجب تقدیم المفعول به على الفاعل إذا کان المفعول  به  ضمیراً متصلاً والفاعل  اسماً  ظاهراً. وذلک  مثل : ضرنبی زید ، وقد ورد ذلک عشرون مرة فی الجزء  الثلاثین من  القرآن  الکریم ، ومن ذلک  الاتی : -

1-  قال  تعالی : ((تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ )) [23]

2-  قال  تعالی  : ((هَلْ أتَاکَ حَدِیثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى )) [24]

3- قال تعالی  : ((أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى )) [25]

4- قال  تعالی : ((یَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ )) [26]

5- قال تعالی : ((هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ الْجُنُودِ )) [27]

6- قال تعالی  :(( وَیَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى )) [28]

7- قال  تعالی  : ((فَیَوْمَئِذٍ لَا یُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)) [29]

8-  قال  تعالی : ((فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَکَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى )) [30]

9- قال تعالی : ((فَیُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَکْبَرَ )) [31]

10- قال تعالی : ((فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَکْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَیَقُولُ رَبِّی أَکْرَمَنِ ))[32]

ثالثاً - وجوب  تقدیم المفعول به على  الفعل والفاعل .

      یری جمهور النحاة انه یجب تقدیم المفعول به على الفعل والفاعل فی موضعین  هما:-

1-  إذا  کان  المفعول به مما  له  الصدارة  ، مثل  أی ، کم ، ...

2-  إذا کان  العامل فی المفعول به واقعاً فی جواب ( أما) المقدرة والظاهرة ولیس  لعامل المفعول به  منصوب غیره مقدم علیه  .

وقد تقدم المفعول به على الفعل والفاعل فی أربعة مواضع فی الجزء الثلاثین من القرآن  الکریم منها الأتی : -

1- قال  تعالی : ((فَأَمَّا الْیَتِیمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ  )) [33]

2- قال  تعالی  :  ((فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَکْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَیَقُولُ رَبِّی أَکْرَمَنِ )) [34]

وهنالک الرخص الترکیبیة التی تخطت الترکیب الاصلی توظیفاً لمضمون  التراکیب ، وخدمة للمعنی فی أن واحد ، ففی الجمل العربیة أسماء وفیها أفعال أیضاً وللاولی مواقع وللثانیة وظائف ، وکثیراً ما نجد بعض التراکیب تعمل فیها الاسماء  عمل الافعال ، وأخرى تقع فیها الافعال موقع الاسماء .

 وان البدائل الترکیبة تعبرعن الشخصیة الترکیبیة للغة العربیة والتی أضافت           للغة العربیة حرکة ومرونة سهلتا للنحویین مهمة التحلیل النحوی أثناء تأویلهم  للتراکیب  وتقدیرهم  للمحذوف  .

  فقد جاء فی دلائل  الاعجاز : إن  الفرق فی المعنی  یاتیک  على  وجهةٍ  فی تقدیم  وتأخیر ، فاذا قلت : ما ضربت زیداً ، فقدمت الفعل ، کان المعنی : أنک قد نفیت أن یکون قد وقع الضرب منک على زید ولم  تعرض فی أمر غیره لنفی ولا إثبات ، وترکه  مبهماً محتملاً . ولو قلت : مازیداً ضربت ، فقدمت المفعول به کان المعنی على أن ضرباً وقع منک على إنسان وظن ان ذلک الانسان هو (زیداً ) ، فنفیت ان یکون إیاه )) . [35] 

ویؤکد  ذلک  صاحب الطراز  أن  تقدیم  المفعول  به  إنما  یأتی من أجل  الاختصاص ، وهذا رای الزمخشری وأکثرعلماء البیان ، کما أنه یأتی لمشاکله رؤوس الایات، ومراعاة  حسن الانتظام  وإتفاق إعجاز الکلم السجعیة . [36]

ویؤکد ذلک أحد الباحثین المحدثین ، حیث قال  : الأصل فی العامل هو الفعل وما یشبهه ، ان یتقدم على المفعول ونحوه  من سائر المتعلقات على  الفعل  وما یشبهه ، فلا یکون هذا الا لغرض بلاغی یتمثل غالباً فی التخصیص او الاهتمام بالمقدم  من غیر إرادة  معنی الاختصاص . [37]

ویتضح للباحثین أن ترکیب الجملة العربیة لا یقتضی بالضرورة مجاورة الکلمات  التی تربطها علاقات نحویة ، فقد  یسمح  بعدم  مجاورة  الفعل  للفاعل ،  وقد  یسمح بعدم  محاورة  الفعل  للفاعل ، وقد یسمح  بالتقدیم  و التأخیر ،  أی تبادل  المواقع  او تغیرها مع  المحافظة على الوظیفة النحویة لکل کلمة ، وذلک کتقدیم المفعول به  أو الحال أو الظرف على الفعل والفاعل ، ولکن  لا یسمح  بتقدیم المفعول به على المصدر العامل عمل فعله  ، ولا تقدیم الصة على الموصول  و لا الفعال  على  المفعول .

أما باقی متعلقات الفعل فی التقدیم على عاملها  فهی مثل : المفعول به فان تقدیمها على  الفعل  یکون فی الغالب للاختصاص ، ونفی الفعل عم سواه ، وإن  الفعل  الفعل  ثابت لاخلاف فیه وإنما الخلاف فی المتعلق . [38]

وقد  قتسم  الجرجانی التقدیم  الی ضربین : -

الأول - یکون التقدیم فیه على نیة التأخیر ، وفیه  یکون التقدیم مخرجاً للشئ عن بأنه ، ولا محولاً  له عن أصله ،  کتقدیم الخبر والظرف على  المبدأ  ، ومن امثلة ذلک : کأن تقول : الدار رجل  .

أو تقدیم المفعول به على الفاعل کما فی قوله تعالی : ( ومن الناس والدواب و الانعام مختلف الوانه ، کذلک  إنما  یخشی الله من عباده  العلماء إن الله عزیز غفور )  [39]

الثانی- الضرب الاخر یکون التقدیم  فیه لیس على نیه  التأخیر ولهذا یخرج فیه المقدم  عن بابه ویحول عن أصله ، ویأخذ حکما جدیداً ، لم یکن له  قبل أن یتقدم . وذلک  کتقدیم الخبرالمعرفة علی المبتدأ المعرفة ، وذلک مثل : زید المنطلق ، وفی هذه الحالة خرج المقدم ( المنطلق )  عن بابه فصار مبتدأ بعد ان کان خبراً للمبتدأ (زید) .

ومن ذلک ایضاً تقدیم المفعول به حینما تقدمه وترید به الابتداء ، وتشغل الفعل بضمیره وذلک مثل : ضربت زیداً ، فعند التقدیم تقول : زید ضربته  ، ویتحول (زید) من المفعولیة الی الابتداء [40]

وفی ذلک یقول الدکتور حماسة :( هنالک تفاعل بین العناصر النحویة والعناصر الدلالیة ، فکما یمد العنصر النحوی العنصر الدلالی بالمعنی الاساسی فی الجملة الذی یساعد على تمییزه وتحدیده ، یمد العنصر الدلالی العنصر النحوی کذلک  ببعض الجوانب التی تساعد علی تحدیده وتمییزه ، فبین الجانبین أخد وعطاء وتبادل تأثیری مستمر . [41]

وقد لاحظ الباحثون اهتمام الدراسات النحویة برتبة المکونات داخل الجملة واهمیتها ، فالترتیب داخل الجملة فی النظام اللغوی ضرورة حتمیة لاداء المعنى ، وفی ذلک یقول أحد الباحثین : الترتیب ضرورة فی الترکیب اللغوی فلا یستطیع ای ترکیب لغوی اداء ما یقصد به من التعبیر عن الافکار الذهنیة أو العلاقات الاجتماعیة بدون التزام دقیق لترتیب معین یشمل صیغ الترکیب ومفرداته کلها [42]

المحور الثالث : التطابق بین رکنی الجملة

المطابقة فی اللغة والاصطلاح

یقصد بالمطابقة فی اللغة التماثل والتساوی ، فقد جاء فی لسان  العرب  : تطابق الشیئان تساویا ، والمطابقة  الموافقة  ، و التطابق الاتفاق . [43]

اما  فی الاصطلاح  : تعنی التوافق بین جرأین من أجزاء الجملة فی حکم  (ما) لوجود علاقة بینهما ، فالحکم ، کالتذکیر والتأنیث والأفراد والتثنیة والجمع ، والرفع  والنصب والجر ، والعلاقة  کالتبعیة  و الاسناد ، وکون  أحدهما  حالاً من  صاحبة  . [44]

وتعرف المطابقة أیضاً بأنها مجموعة  من  العناصر اللغویة  التی تؤدی  وظائف  متماثلة  أو  متشابهة  أو تدل  على  معان نحویة ، کالاعراب : من رفع  ونصب وجر ، أو کالعدد من  افراد  وتثنیة  وجمع أو کالتعریف  والتنکیر  أو کالجنس من تذکیر وتأثنیث أو غیر ذلک من اوجه المطابقة .

وللمطابقة  أهمیة  بالغة فی تقویة  الصلة بین اجزاء الترکیب فی الجملة  الواحدة  ولاسیما بین المتطابقین ، کما انها  تعتبر  قرینة على  ما بینهما  من ارتباط  فی المعنی  وقد  تکون المطابقة  قرینة لفظیة  على  الباب الذی تقع  فیه .

فالمطابقة توثق الصلة بین اجزاء الترکیب ، وبدونها تتفککک العلاقات  وتصبح  الکلمات المتراصة منعزلة عن  بعضها  البعض ویصبح  المعنی  عسیر المنال . [45]

وتتعلق مسألة  المطابقة  فی الجملة  الفعلیة بجنس الفاعل  من ناحیة  وبالقرائب الغویة من ناحیة أخری  للتعبیر عن الموافقة  فی التذکیر والتأنیث .

قال سبیویه  ( ان الاشیاء  کلها  أصلها  التذکیر ... فالأصل  فی الاسم  ان یکون  مذکراً مستغیناً عن علامة تدل على جنسه ، أما المؤنث فهو  فرع عنه ، مفتقر الی علامة  تدل  علیه  . أما الفعل  فانه  على  التذکیر أصالة  من  ناحیة الوضع، ولا  یعبر فیه عن  التأنیث  الا بالزیادة وذلک مراعاة  لتأنیث  الفاعل  .

وتطابق الفعل والفاعل فی النوع یعتبر قرینة اساسیة على ترابطها وانسجامهما  نحویاً  ضمن علاقة الاسناد . وذلک لان  الفعل  عبارة حدث منعکس عن الفاعل  من الناحیة  العملیة، على جهة  القیام به أو الوقع منه وهو موضوع  للدلالة على نسبة الحدث الی  فاعلة  أو مفعوله ، ویقتضی ذلک  منه ان  یتحمل سمته النوعیة  للتعبیر عن ارتباطه به لفظاً ومعنی، وتخضع  هذه  المسألة لجملة من الاعتبارات اللغویة  ویعود  بعضها الی الخصائص التصریفیة والنحویة والدلالیة  للعنصرین . وبعضها الاخر یعود الی واقع الاستعمال، ویأتی على رأس ذلک کله تنوع الفعل فی اللغة  العربیة  وتقدمه  فی الرتبة على  الفاعل أصالة. فالمطابقة  بین الفعل والفاعل أو نائبه لیست هدفاً لذاتها ، بل تعتبر قرینة علی انسجام وتوافق طرفی الاسناد وترابطهما فی صیغة الغائب فی الفعلین الماضی والمضارع .

مخالفة الفاعل للفعل فی النوع

الفعل  مسند والفاعل  ما  اسند إلیه  الفعل  أو  شبهه  ، قدم علیه  على جهة  قیامه به ، وذلک مثل  : قام زید  ، وزید  قام أبوهـ .. [46]

والاصل  أن یطابق  الفعل  فاعله  أونائب  فاعله  فی النوع  ، فاذا  جاء  الفاعل  أونائبه  مذکراً ، فالأصل  أن یذکر  الفعل  ، وإذا  جاء  الفاعل  أو  نائبه  مؤثناً  ، فالاصل تأنیث الفعل  وذلک  مراعاة  للنوع  .

والمتتبع  لاراء  النحویین من  مخالفة  الفعل  للفاعل ، یری أنهم نصوا على أن هنالک  الحاقاً واجباً  وآخر جائز  ، فالواجب فی  موطنین  هما : -

الأول - أن یکون الفاعل  ضمیراً مستتراً یعود الی  مؤنث حقیقی  التأنیث أو مجازی التأنیث وذلک مثل : نجلاء  وصلت رحمها ، فاعل وصلت ضمیر مستر تقدیره  (هی) وکذلک  الشمس طلعت ، ومن ذلک قوله  تعالی :( کمثل حبة أنبتت سبع سنابل ) [47](3) فالفاعل  ضمیر مستر جواراً تقدیراً هی :

الثانی - ان  یکون الفاعل اسماً ظاهراً ، حقیقی التأنیث متصلاً بفعله وذلک مثل : قامت  هند أو جاءت زینب . ومن ذلک  قوله تعالی : ( وقالت امراة  فرعون قرة عین ) [48](4) فأما  قام هند ، فغیر جائز  ، وذلک  لان  الفاعل مؤنث تأنیث حقیقی .

وخالف ذلک ابن کیسان والجوهری ، اللذان ینصان على أن الفعل اذا اسند  لضمیر المؤنث المجازی لا یجب الحاق علامة التأنیث به ، ویستثنی مم  مضی ما یأتی :

أ-  وجود  الفاصل بین  الفعل  وفاعله  الظاهر الحقیقی التأنیث ، وقد  وضح  سیبویه  هذا  الاستثناء بأنه : کلما طال  الکلام  فهو حسن نحو  قولک  : حضر القاضی امراة  لانه  اذا طال  الکلام  کان الحذف  أجمل ، وکأنه  شئ  یصیر بدلاً عن  شئ .... فالفاعل  حقیقی ولم  یؤنث لاجله  فعله ، وذلک  بسبب الفصل بینهما بالمفعول به . بخلاف  المبرد الذی لم  یجز الفصل  للمؤنث الحقیقی  الا فی الشعر .

اما الاخفش لا یری مانعاً من المخالفة ، لورود السماع بها . أما  الجمهور فیرون جواز المخالفة مع الفصل ومنعها مع الاتصال .

اما الفاعل الظاهر المجازی التأنیث المفصول عن فعله فقد ورد فی القرآن الکریم وفعله  مجرد من علامة التأنیث فی بعض المواطن و فی غیرها الحقت به علامة  التأنیث ، ومن المواطن  التی حذفت فیها  تاء التأنیث قوله تعالی : ( فمن جاءه موعظة  من ربه  فانتهی ... ) [49]وقوله  تعالی  : ( من بعد  جاءهم البینات ) [50]

أما إذا کان الفاعل مؤنثاً مجازیاً ولم یفصل بینه وبین فعله بفاصل فیجوز ترک علامة  التأنیث مع فعله  وذلک مثل  : هدم  دارک  .

وقال ابن یعیش فان کان المؤنث غیر حقیقی و ذلک بان یکون من غیر الحیوان  نحو النعل والسوق وغیرهما ، فانک اذا اسندت الفعل الی شئ  من ذلک ، کنت  مخیراً فی الحاق  العلامة  أوترکها  وان  لاصق ، وذلک مثل : انقطع النعل أوانقطعت النعل  وذلک لان التأنیث لم یکن حقیقیاً ... ) [51]

أما الفعل المسند  الی اسم القبائل  ، فذهب النحاة  الی اجازه التذکر والتأنیث فیه  ، فالتذکیر حملاً على معنی الحی ، والتأنیث حملاً على معنی القبیلة ، مذکراً کان أو مؤنثاً ، فتقول کانت بنو ذبیان أو کان  بنو ذبیان  .

اما ابن جنی فذهب الی ان  تأنیث  المذکر من قبیح  الضرورة  فلا یقاس علیها ، لأنه خروج عن أصل الی فرع  ، وإنما  المستجاز من ذلک رد التأنیث الی التذکیر ، لان  التذکیر هو  الاصل  ، بدلالة  أن الشئ مذکر وهو یقع على المذکر والمؤنث معاً .

کما یتضح للباحثین ان مخالفة الفعل للفاعل أو نائبه  فی النوع  فی بعض الاحیان  لا تشکل انتهاکاً للمستوی الصوابی للغة العربیة  ، کما أنها لا تعتبر خروجاً عن النظام  النحوی للعربیة ، فهی تمثل واقعاً لغویاً قائماً بحد ذاته ، وذلک من خلال مظاهر تعارض النوع بین الفعل والفاعل ( العنصرین الاسنادین ) وذلک  بتذکیر المؤنث وتأنیث المذکر .

وفی هذا المضمون قال ابن جنی : ( اعلم  ان هذا  الشرج ،غور فی العربیة ، بعید ومذهب نازج فسیح ، قد ورد به القرآن الکریم وفصیح العرب منثوراً ومنظوماً . [52]

ومن  ذلک کلمة ( رسل  )  فقد وردت  مذکرة ومؤنثة ، کما  فی  قوله تعالی :        ( الذین  قالوا إن الله عهد إلینا  ألا نؤمن  لرسولٍ حتى یأتینا بقربان تأکله النار ، قل قد جاءکم رسل من قبلی جاءوا بالبینات .. ) [53]

ومن ذلک ایضاً ما ذکره سیبویه فی باب ما لم یقع إلا اسماً  لقبیلة ، وکان التأنیث هو الغالب علیه ، وذلک  مثل : مجوس ، یهود  ، ونصاری ، کما  فی  قوله  تعالی :           ( قال الیهود لیست  النصاری علی شئ  ، وقالت  النصاری لیست الیهود علی شئ ، وهم ... ) [54]  . وایضاً قوله تعالی : ( قالت الیهود والنصارى نحن ابناء الله ... ) [55]

وذهب معظم النحاة الی أنه یجب تأنیث الفعل اذا کان الفاعل مؤنث حقیقی التأنیث ، وغیر مفصول عن  فعله ، ولا واقعاً بعد نعم أو بئس  وذلک مثل : قامت  فاطمة . ویجب تذکیر الفعل  إذا کان  الفاعل مذکر .

وقد وردت المطابقة بین الفعل والفاعل أونائبه فی النوع أی التذکیر و التأنیث فی الجزء الثلاثین (226)  مرة  منها  الاتی : -

1-  قال  تعالی : ((یوم ترجف  الراجفة  تتبعها  الرادفة))[56] .

2-  قال تعالی : ((أذا جاءت الطامة الکبرى))  [57] 

3- قال تعالی : ((یوم لا تملک نفس لنفس شیئاً والامر یومئذ لله ))  [58]

4- قال تعالی : ( (أن جاءه الاعمی))  [59]

5- قال تعالی : ( (قتل ألانسان ما أکفره)) [60]

6- قال تعالی : ((یوم یقوم الناس لرب العالمین))  [61]

7- قال تعالی : ((فلینظر الانسان الی طعامة))  [62]

8- قال تعالی : ((علمت نفس ما أحضرت ))  [63]

9- قال تعالی : ( (یوم یتذکر الانسان ما سعی ، وبرزت الجحیم لمن یرى )) [64]

10- قال تعالی : ((فلینظر الانسان مم خلق)) [65]

وردت المخالفة  بین الفعل والفاعل أو نائبه  من حیث  النوع  أی التذکیر والتأنیث 5 مرات  منها الاتی : -

1-      قال تعالی : ))وسیرت الجبال فکانت سرابا))  [66]

2-       قال تعالی : )) ویوم یقوم الروح والملائکة صفاً لا یتکلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا))  [67]

وذهب جمهور النحاة  الی انه إذا اسند الفعل الی ظاهر مثنی أو جمعاً ، وجب تجرده  من  علامة  تدل على التثنیة  أو الجمع  ، فیکون  کحالة  إذا  اسند الی المفرد ، فنقول  : قام الزیدان  ، وقام  الزیدون  ، وقامت الهندات  ، کما تقول : قام  زید ، وقامت هند . [68]

وقد  التزمت  الایات  الواردة  فی  الجزء  الثلاثین  من  القرآن الکریم هذا الأصل ، وهو عدم الحاق الفعل بعلامة تثنیة  أو جمع ، ولم  یرد فیه  شئ مم نسب الی بعض العرب ، والذی سماه  النحاة  بلغة  أکلونی البراغیث ، وذلک  مثل : ضربونی قومک ، وضربتنی  نسوتک ، وضربانی  أخواک  .

ومن هذا یتضح لنا مدى التوسع  الکبیر الذی تنطوی علیه خصائص اللغة العربیة  ، والانتشار اللامحدود  لمظاهر المطابقة  والمخالفة  ، وفقاً  لاعتبارات المعنی  والمبنی ، وهذا یعبر عن مدی  القدرة  الهائلة  التی تتمیز بها  اللغة  العربیة فی المزواجة بین  مفردات  اللغة العربیة وبین  مطالب الاستعمال  اللغوی   فیها .

وما کانت تلک  المخالفات  ان  صح  التعبیر ، الا مظهراً من  مظاهر العبقریة  فی  التحایل على المبنی فی سبیل اداء المعنی ، وذلک  بتسخیر القرائن المتاحة وتطویع  الخصائص اللغویة  لخدمة  هذا  الهدف اللغوی  .

المحور الرابع :  الحذف  فی  الجملة  الفعلیة :

الاصل فی الکلام ان تذکر اجزاؤه تامة دون زیادة او نقصان ، ولکن علماء البلاغة قد یلجأون الی حذف بعض اجزاء الکلام ، وذلک لان روعة الکلام تتجلى فی حذف أحد رکنی الجملة ، وبناءً على ذلک قال عبد القاهر الجرجانی فی باب الحذف : ( انه دقیق المسلک لطیف المأخذ شبیه بالسحر ، ومتى ظهر المحذوف زال ما فی الکلام من البهجة والطلاوة والحسن والجمال) فقد اوضح الجرجانی اهمیة الحذف فی انه یجعل الکلام ان یکون مؤثراً فی نفس السامع ، کما انه وسیلة من الوسائل التی تستخدمها اللغة فی اثارة انتباه القاری او السامع وتشویقه وامتاعه .

وللحذف شرطان هما : -

1- ان یکون فی الکلام قرینه تدل على المحذوف ، وترشد الیه .

2- وجود غرض بلاغی او نحوی یرجح الحذف على الذکر .

وللحذف مزایا عدیدة منها الاتی : -

1- تحریک الذهن لادراک المحذوف

2- الایجاز ( الاختصار )

المسند والمسند الیه اللذان یکثر حذفهما فی الجملة الفعلیة هما : الفعل والفاعل یری  جمهور النحاة أنه یجوز حذف المفعول  به من  الجملة الفعلیة  إذا دلّ علیه دلیل لفظی اومعنوی ، وذلک بتضمین الفعل معنى یقتضی اللزوم أو المبالغة ، ولذلک فقد تجد ظروف لفظیة  ودواعٍ  معنویة  تدفع  الی عدم ذکرالمفعول  به  فی الجملة  الفعلیة[69]  وقد  یحذف  المفعول  به  لغرض  معنوی  ، من تلک المعانی  الاتی : -

1- الاحتقار ، ومن  امثلته  قوله تعالی :(کتب الله لا  غلبت انا ورسلی ان الله قوی عزیز) [70]

2- الاستهجان ، وذلک لاستقباح  التصریح  بذکره  ومثاله  قول عائشة رضی الله عنها ما رأیت منه ولا رأی منى ، أی العورة وقدر ورد المفعول به محذوفاً فی الجزء  الثلاثین  من القرآن  الکریم  لدلیل  لفظی أو معنوی 20  مرة  منها الاتی : -

1- قال  تعالی  : ((أن فی ذلک لعبرة لمن یخشی ))[71] فحذف المفعول به اختصاراً .

2- قال تعالی  : ((إنه هو یبدی ویعید))[72]حذف المفعول به لغرض التعمیم

3-  قال تعالی : ((کلا سوف تعلمون ثم کلا سوف تعلمون ))[73] فتعلمون فعل مضارع  مرفوع  وعلامة رفعه  ثبوت  النون ، والواو  ضمیر متصل  فی  محل  رفع  فاعل  ، وحذف  المفعول به  ، لانه  مفهوم  من السیاق  ،  أی  تعلمون  الخطأ  الذی  أنتم  فیه .

4- قال  تعالی  : ((فأما من أعطی وأتقی )) [74]

الخاتمة :

حاول البحث دراسة العلاقة  بین المسند والمسند إلیه فی الجملة الفعلیة من حیث الترتیب والمطابقة والمخالفة والتقدیم والتأخیر والحذف ، مع  تطبیق هذه  العلاقة فی الجزء الثلاثین من القران الکریم ، ولقد جاءت هذه الدراسة  وفقاً لما  وجدناه من شواهد تمثله فی القران الکریم وخاصة فی الجزء الثلاثین منه ، لانه یتمیز  بالتنوع  والتعدد فی امثلة المسند والمسند إلیه التی توضح ظاهره العلاقة بینهما ، علما بأن لبعض النجاة فی مسائل العلاقة بین المسند والمسند إلیه خلافات ، وفحاولنا بسط  هذه الاراء  والمفاضلة  بینها  بقدر الامکان  وقد  جاءت  بعض نتائجه کالأتی : -

1-  اثبت  البحث أن  لدلالة  السیاق اللغوی ، ولدلالة  الموقف الملابس له تأثیرین  واضحین على العناصر النحویة ، وبیان المسند والمسند  إلیه  فیها  .

3-       التنبیه على جانب مهم من جوانب العدول عن المطابقة وهو تأنیث المذکر وتذکیر المؤنث ، ووضع الجمع موضع المفرد ، والعکس دون الاحساس  باضطراب فی النظم  أو خلل  فی المعنی ، مؤکدأ  على  مواقعة  هذا  العدول  لقواعد  اللغة  واراء علمائها.

4-       معرفة مکونات الجملة الفعلیة والعلاقة التی تربط بین هذه المکونات یساعد القاری من فهم المعانی الظاهریة والباطنیة والحقیقة والمجازیة فهماً عمیقاً ودقیقیاً .

5-       العلاقة بین رکنی الجملة تعتبر دلیلاً علی التوسع الکبیر الذی تنطوی علیه خصائص اللغة العربیة ، والانتشار اللامحدود  لمظاهرها المختلفة ، وفقاً  لاعتبارات المعنی  والمبنی ، وقد تعبر هذه العلاقة ایضاً عن مدی  القدرة  الهائلة  التی تتمیز بها اللغة العربیة فی المزواجة بین مفرداتها  المتنوعة وبین  مطالب الاستعمال اللغوی فیها .

6-       من الضروری وضع نحو قرانی لمراجعة الدرس النحوی ، وذلک لازالة ما به من امور خلافیة لا داعی لها ، اکمال النقص فی القاعدة النحویة ، من خلال القواعد التی وردت فی القران الکریم ، ولم ترد عند النحاة ، علماً بان القران الکریم هو المصدر الاول  للغة العربیة .

المصادر والمراجع

1-  اسرار التقدیم والتأخیر فی لغة القران الکریم ، محمد السید شیخون ، دار الهدایة        للنشر بیروت .

2-  البلاغة علم المعانی ، فضل حسن عباس ، ط5 ،1998م

3-  الجملة الفعلیة اساس التعبیرفی اللغة العربیة ،علی الجارم ،

4-  الخصائص لابی الفتح عثمان بن جنی ، تحقیق محمد علی النجار ، مکتبة دار الکتب المصریة ، ط3 ،1371 – 1986م

5-  دلائل الاعجاز ، عبد القاهر الجرجانی ، تحقیق محمد عبد المنعم خفاجی ، مکتبة     القاهرة .

6-  شرح المقرب ، لابن عصفور الاشبیلی ، تألیف علی محمد فاخر ، ط 1 ،                 ج 1 ، 1900م .

7-  شرح التصریح علی التوضیح ، خالد الازهری ، تحقیق : محمد باسل عیون السود ، دار الکتب العلمیة بیروت ، ط1 ، 1421- 2000م

8-  شرح ابن عقیل علی الفیة ابن مالک ، تألیف محمد محی الدین عبد الحمید ، ج1 ، دار الفکر للطباعة والنشر والتوزیع ، 1405- 1985م .

9-  شرح المفصل ، ابن بعیش موفق ابو البقاء ، دار الکتب العلمیة بیروت ، ط1 ، 2002م .

10-       الظواهر اللغویة فی التراث النحوی ، علی ابو المکارم ، القاهرة 1387- 1986م .

11-       الطراز ، یحی بن حمزة بن علی بن ابراهیم العلوی ، دار الکتب العلمیة         بیروت ، ج2 .

12-       العدول عن المطابقة ، نجلاء محمد نور ، دار ابن کثیر للطباعة والنشر ،          دمشق ،1998م

13-       الکتاب ابو البشر عمرو بن عثمان بن قمبر ، تحقیق عبد السلام محمد هرون ،          ط1 ، 1991م .

14-       لسان العرب ، لابی الفضل جمال الدین محمد بن مکرم ( ابن منظور ) ،دار لسان العرب للنشر والطباعة .

15-       اللمع ، ابو الفتح عثمان بن جنی ، تحقیق فائر فارس ،دار الکتب الثقافیة الکویت ، 1392- 1972م ،

16-       اللغة العربیة معناها ومبناها ، تمام حسان ، ط3، 1981م .

17-       مجلة کلیة التربیة للعلوم الانسانیة ، جامعة ذی قار ، د. احمد علی حنیحن ،       العدد الاول .

18-        مجلة مجمع اللغة العربیة ، القاهرة ،وزارة المعارف العمومیة ، ج7، 1953م .

19-       من سمات الترکیب ،دراسة تحلیلة لمسائل علم المعانی ، د. عبد الستار زموط  ، مطبعة الحسین الاسلامیة .

20-       مدخل لدراسة المعنى النحوی الدلالی ، محمد حماسة عبد اللطیف .

21-        النحو العربی قواعد وتطبیق علی المنهج العلمی الحدیث ، مهدی المخزومی ، مکتبة مصطفی الحلبی واولاده ، ط6 ، 1996م .  



[1] مجلة کلیة التربیة للعلوم الانسانیة ،جامعة ذی قار أ.م.د . أحمد علی خیحن ، العدد الاول ،ص 24

[2] اللغة العربیة معناها ومبناها ، تمام حسان ، عالم الکتب ،ط3 1981 ،ص 209

3 البلاغة العربیة (علم المعانی) فضل حسن عباس ، دار الفرقان للطباعة والنشر ط5 1998 ، ص6148

 

[4] علم المعانی  د.فضل حسن عباس  ، ص 149

[5] مجلة کلیة التربیة لعلوم الانسانیة – جامعة ذی قار ، احمد علی حنیحن ص3

[6]  الجملة الفعلیة اساس التعبیر فی اللغة العربیة ، علی الجارم ، ص 347

[7] مجلة مجمع اللغة العربیة ، القاهرة ، وزارة المعارف العمومیة ،ج 7 1953 ، ص 53

[8]  فی النحو العربی (قواعد وتطبیق )علی المنهج العلمی الحدیث ، مهدی المخزومی ، مکتبة مصطفى الحلبی واولاده ط1 1966 ، ص 91

[9]  شرح المقرب ، ابن عصفور الاشبیلی ، تألیف علی محمد فاخر ، ط1 1900 ،ص129

[10]  شرح المقرب ، أبن عصفور الاشبیلی ، تالیف علی محمد فاخر ط11900 ، ج1، ص129

[11] سورة النبأ الایة (29)

[12] سورة النبأ الایة (8)

[13] سورة التین الایة (5)  

[14] سورة القدر الایة (1)

[15] سورة الشمس الایة (14)

[16] سورة الکوثر الایة (1)

[17] سورة البلد الایة (10)

[18] سورة النبأ الایات (9.10.11.12.14)

[19] سورة عبس الایة (25)

[20] سورة الانشقاق الایة (25)

[21] سورة البروج الایة (10)

[22]  الکتاب ، ابو البشر عمرو بن عثمان بن قمبر ، تحقیق عبد العلام محمد هارون ،ط1،1991، ج1 ، ص34

[23]  سورة  النازعات الایة (7)

[24]  سورة النازعات الایات (15- 16)

[25]  سورة عبس الایة (2)

[26]  سورة المططففین الایة (21)

[27]  سورة البروج الایة (17)

[28]  سورة الاعلی الایة (11)

[29]  سورة الفجر الایات (25.26)

[30]  سورة  النازعات الایة  (25)

[31] سورة الغاشیة الایة (24)

[32]  سورة الفجر الایة (15)

[33] سورة الضحی الایات (9 – 10)

[34]  سورة الفجر الایة (15)

[35]  عبد  القاهر الجراجانی ، دلائل الاعجاز ، تحقیق ، محمد  عبد المنعم خفاجی مکتبة القاهرة ،  ص163 .

[36]  یحی بن  حمزة  بن  على  بن إبراهیم  العلوی  الیمنی ،  الطراز  مراجعة جماعة  من  العلماء . دار الکتب العلمیة ج2  ، ص65 – 67.

[37]  محمد السید شیخون إسرار التقدیم والتأخیر فی لغة  القران الکرمی ، دار الهدایة ، ص71 .

[38] د. عبدالشار زموط ، من سمات الترکیب ، دراسة تحلیلیة لمسائل علم المعانی ، مطبعة الحسین الاسلامیة ، مکتبة وهبة ،ص 352

[39]  سورة فاطر الایة (28)

[40] دلائل الاعجاز ، عبد القاهر الجرجانی ، ص 106 -107

[41] مدخل لدراسة المعنی النحوی والدلالی ، ص 22

[42] الظواهر اللغویة فی التراث النحوی 1/218

[43] لسان العرب 1/29، 2010 مادة طبق

[44] العدول عن المطابقة ، نجلاء محمد نور ، دار بن کثیر ، دمشق ط 1998 ، ص12

[45] محمد حماسة ، مدخل لدراسة المعنی النحوی والدلالی ،ص 22

[46]الظواهر اللغویة فی التراث النحوی 1/218

[47] سورة البقرة الایة (261)

[48] سورة القصص الایة (9)

[49]سورة البقرة الایة (275)

[50]سورة آل عمران (105)

[51] شرح المفصل، أبن یعیش 5/93

[52]  الخصائص ، ابن جنی 2/411 ، الکتاب ، سبویة ، 2/36

[53] سورة آل عمران (183)

[54]  سورة البقرة الایة (1013)

[55]  سورة المائدة الایة (18)

[56] سورة النازعات الایات (5،6)

[57] نفس السورة الایة 34

[58] سورة الانفطار الایة (19)

[59]سورة عبس الایة (2)

[60] نفس السورة الایة (17)

[61] سورة المطففین الایة (6)

[62]سورة عبس الایة (24)

[63]سورة التکویر الایة 14

[64]سورة النازعات الایات (35،36)

[65]سورة الطارق الایة (5)

[66]  سورة النبأ الایة (20)

[67]  نفس السورة الایة (38)

[68]  شرح أبن عقیل 1/396 ، وشرح التصریح 1/275

[69] شرح ابن عقیل 1/396 -398 ، وشرح التصریح 1/275

[70] سورة المجادلة الایة ( 21

[71] سورة النازعات الایة ( 26

[72]سورة  عبس الایة ( 9)

[73] سورة البروج الایة ( 13

[74] سورة اللیل الایه   

1-  اسرار التقدیم والتأخیر فی لغة القران الکریم ، محمد السید شیخون ، دار الهدایة        للنشر بیروت .
2-  البلاغة علم المعانی ، فضل حسن عباس ، ط5 ،1998م
3-  الجملة الفعلیة اساس التعبیرفی اللغة العربیة ،علی الجارم ،
4-  الخصائص لابی الفتح عثمان بن جنی ، تحقیق محمد علی النجار ، مکتبة دار الکتب المصریة ، ط3 ،1371 – 1986م
5-  دلائل الاعجاز ، عبد القاهر الجرجانی ، تحقیق محمد عبد المنعم خفاجی ، مکتبة     القاهرة .
6-  شرح المقرب ، لابن عصفور الاشبیلی ، تألیف علی محمد فاخر ، ط 1 ،                 ج 1 ، 1900م .
7-  شرح التصریح علی التوضیح ، خالد الازهری ، تحقیق : محمد باسل عیون السود ، دار الکتب العلمیة بیروت ، ط1 ، 1421- 2000م
8-  شرح ابن عقیل علی الفیة ابن مالک ، تألیف محمد محی الدین عبد الحمید ، ج1 ، دار الفکر للطباعة والنشر والتوزیع ، 1405- 1985م .
9-  شرح المفصل ، ابن بعیش موفق ابو البقاء ، دار الکتب العلمیة بیروت ، ط1 ، 2002م .
10-       الظواهر اللغویة فی التراث النحوی ، علی ابو المکارم ، القاهرة 1387- 1986م .
11-       الطراز ، یحی بن حمزة بن علی بن ابراهیم العلوی ، دار الکتب العلمیة         بیروت ، ج2 .
12-       العدول عن المطابقة ، نجلاء محمد نور ، دار ابن کثیر للطباعة والنشر ،          دمشق ،1998م
13-       الکتاب ابو البشر عمرو بن عثمان بن قمبر ، تحقیق عبد السلام محمد هرون ،          ط1 ، 1991م .
14-       لسان العرب ، لابی الفضل جمال الدین محمد بن مکرم ( ابن منظور ) ،دار لسان العرب للنشر والطباعة .
15-       اللمع ، ابو الفتح عثمان بن جنی ، تحقیق فائر فارس ،دار الکتب الثقافیة الکویت ، 1392- 1972م ،
16-       اللغة العربیة معناها ومبناها ، تمام حسان ، ط3، 1981م .
17-       مجلة کلیة التربیة للعلوم الانسانیة ، جامعة ذی قار ، د. احمد علی حنیحن ،       العدد الاول .
18-        مجلة مجمع اللغة العربیة ، القاهرة ،وزارة المعارف العمومیة ، ج7، 1953م .
19-       من سمات الترکیب ،دراسة تحلیلة لمسائل علم المعانی ، د. عبد الستار زموط  ، مطبعة الحسین الاسلامیة .
20-       مدخل لدراسة المعنى النحوی الدلالی ، محمد حماسة عبد اللطیف .
21-        النحو العربی قواعد وتطبیق علی المنهج العلمی الحدیث ، مهدی المخزومی ، مکتبة مصطفی الحلبی واولاده ، ط6 ، 1996م .